السعودية تسيّر قافلة إنسانية تحمل 1200 طن إلى ست محافظات يمنية

الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
TT

السعودية تسيّر قافلة إنسانية تحمل 1200 طن إلى ست محافظات يمنية

الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

سيرت السعودية أمس قافلة إنسانية برية تحمل نحو 1200 طن من المواد الغذائية والإيوائية عبر 70 شاحنة باتجاه ست محافظات يمنية نصفها يقع تحت سيطرة الميليشيات الحوثية الإيرانية، وذلك ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة التي أطلقتها المملكة مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأعلن الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أنه «وبتوجهيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان نسعد بتسيير قافلة برية تحمل 1200 طن من المواد الغذائية والإيوائية عبر 70 شاحنة كبيرة».
وأضاف: «هذه المواد الإغاثية والإيوائية تأتي ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة وهي من ضمن البرامج الكثيرة التي تقدمها السعودية لرفع معاناة الشعب اليمني، حيث وصلت هذه البرامج لأكثر من 193 برنامجا مع أكثر من 77 شريكا بين منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية في اليمن، وسوف تتجه هذه القافلة إلى محافظات صنعاء، وتعز، وحضرموت، والبيضاء، والجوف، وأبين».
وشدد الربيعة على أن تسيير هذه القافلة الإغاثية يؤكد مجدداً حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على رفع معاناة الشعب اليمني الشقيق وأن يعود اليمن سعيداً آمناً بإذن الله. وتابع: «المركز يعمل ضمن آلية واضحة ومحددة المعالم، وينسق أولا بأول مع مركز إسناد العمليات الإنسانية الخاصة باليمن ومع قوات التحالف ومع اللجنة العليا للإغاثة اليمنية ومع الأمم المتحدة وشركائنا في الداخل، كما يوجد لمركز الملك سلمان مكاتب داخل اليمن، كل هذه الجهود يتم من خلالها التحقق من وصول هذه المساعدات إلى مستحقيها كما أن المركز يعتمد على برامج جيدة من الرقابة والتقييم، ولدينا شريك دولي وآخر محلي للرقابة والتقييم».
ولفت الدكتور عبد الله إلى أن مركز الملك سلمان يركز جهوده على أن تصل المساعدات لمستحقيها، وقال: «لاشك أن هنالك تحديات، يواجه المركز كما تواجه منظمات الأمم المتحدة عمليات نهب وسلب لكن حرص السعودية دائماً هو التغلب على هذه التحديات للوصول لجميع أطياف ومناطق ومحافظات اليمن».
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن تعاون المركز مع منظمة أوكسفام البريطانية في اليمن التي واجهت سلسلة فضائح أخلاقية في عدد من الدول وما إذا كان المركز سيعيد النظر في التعامل مع هذه المنظمة، أجاب الربيعة بقوله: «لا يوجد برامج حالياً مع منظمة أوكسفام، ولكن نحن دائماً نأمل من جميع المنظمات سواء كانت أممية أو دولية أن تتحلى بالتقاليد الإنسانية النبيلة وأن تحرص على تطبيق كل المعايير الإنسانية وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها». وأردف: «السعودية قدمت لليمن من خلال المركز مشروعات تزيد حتى اليوم على 860 مليون دولار، كما قدمت بشكل عام خلال السنوات الثلاث الماضية في جميع البرامج والتعاون الثنائي ودعم البنك المركزي مبالغ وصلت إلى 11 مليار دولار».
بدوره، أكد محمد آل جابر السفير السعودي في اليمن أن خطة العمليات الإنسانية الشاملة تتجاوز تقديم الإغاثة الصحية والغذائية والإيوائية رغم أهميتها للإخوة في اليمن، مشيراً إلى وجود توسعة للموانئ وإصلاح للطرق والبنى التحتية لتسهيل تدفق السلع، إلى جانب دعم البنك المركزي وإيداع ملياري دولار لتسهيل حياة الشعب اليمني وتحقيق قدرتهم على العمل، وتابع: «كما تم فتح منافذ جديدة مثل منفذ الخضراء في صعدة وبإمكان أي منظمة دولية استخدامه كما فعل مركز الملك سلمان، وخلال 22 يوما منذ انطلاق العمليات الإنسانية الشاملة استفاد أكثر من 550 ألف إنسان حتى الآن».
إلى ذلك، قدم عبد السلام باعبود نائب وزير الإدارة المحلية شكر اليمن حكومة وشعباً للمملكة العربية السعودية ومركز الملك سلمان للإغاثة على دعم اليمن والشعب اليمني بكل الطرق وتقديم التسهيلات لوصول المساعدات لمختلف المحافظات اليمنية.
من جانبه، قال اللواء عبد القوي شريف محافظ صنعاء، إن محافظة صنعاء تقوم بتوزيع المساعدات على المناطق المحرومة بلا استثناء، مضيفا: «نعتبر كل من يعيش تحت وطأة الانقلاب والمناطق المحررة جزءا لا يتجزأ من الوطن ولا نفرق في توزيع المساعدات».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.