معرض للعقار المغربي يستهدف أبناء المهاجرين

مصطفى الباكوري رئيس جهة الدار البيضاء - سطات وسمير الشماع رئيس مجموعة سماب يتحدثان خلال اللقاء الصحافي («الشرق الأوسط»)
مصطفى الباكوري رئيس جهة الدار البيضاء - سطات وسمير الشماع رئيس مجموعة سماب يتحدثان خلال اللقاء الصحافي («الشرق الأوسط»)
TT

معرض للعقار المغربي يستهدف أبناء المهاجرين

مصطفى الباكوري رئيس جهة الدار البيضاء - سطات وسمير الشماع رئيس مجموعة سماب يتحدثان خلال اللقاء الصحافي («الشرق الأوسط»)
مصطفى الباكوري رئيس جهة الدار البيضاء - سطات وسمير الشماع رئيس مجموعة سماب يتحدثان خلال اللقاء الصحافي («الشرق الأوسط»)

يراهن برنامج معارض «جولة العقار المغربي في أوروبا والشرق الأوسط»، الذي تنظمه مجموعة «سماب إيمو»، هذه السنة على استقطاب أزيد من 80 ألف زائر خلال ثلاث محطات تشمل باريس وبروكسل وأبوظبي. واختار المعرض هذا العام الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية والتجارية للمغرب، ضيف شرف على محطته الباريسية المرتقبة خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل.
وقال سمير الشماع، رئيس مجموعة «سماب»، لـ«الشرق الأوسط» إن جولة العقار المغربي في أوروبا والشرق الأوسط بعد عشرين سنة من الانتظام فرصة للمهاجرين المغاربة للتلاقي في إطار الأجواء المغربية الخاصة التي يخلقها المعرض من خلال أنشطته الموازية، كما يشكل فرصة للاستثمار في البلد، الذي يكتسي طابع الأولوية بالنسبة للمهاجر المغربي كلما توفرت لديه الإمكانية.
وأوضح الشماع أن دراسة نوعية زوار دورة العام الماضي للمعرض في باريس، البالغ عددهم نحو 38 ألف زائر، كشفت عن أن 54.7 في المائة من مجموع الزوار كانوا برفقة عائلاتهم، وأن 48.4 في المائة من بينهم يزورون المعرض لأول مرة.
كما كشفت الدراسة عن أن غالبية الزوار الجدد كانوا من الشباب واليافعين، وجلهم لا يعرفون كثيرا عن المغرب.
وشكل الشباب الذين يقل عمرهم عن 35 سنة نسبة 29.1 في المائة من مجموع زوار المعرض، وهو ما يفرض على القطاع العقاري المغربي إعداد منتجات ملائمة لهذه الشريحة الصاعدة من الزبائن، التي تولي اهتماما خاص لمجالات الابتكار والتكنولوجيا والعقار الذكي.
كما أبرزت الدراسة أن غالبية الزوار الأوروبيين كانوا كبارا في السن، الشيء الذي يعتبر مؤشرا على اهتمام المتقاعدين الأوروبيين باقتناء عقارات في المغرب.
وفي لقاء صحافي لتقديم دورة باريس، تم تنظيمه بداية الأسبوع في الدار البيضاء، قال مصطفى الباكوري، رئيس جهة (منطقة) الدار البيضاء - سطات، إن حلول الدار البيضاء ضيف شرف على هذه الدورة يشكل فرصة للتعريف بالعرض العقاري للمنطقة كلها، وأيضا بالتوجهات الكبرى للسلطات في مجال فتح مناطق جديدة للتعمير بالمنطقة وتوجيه الاستثمارات من أجل تنمية أكثر انسجاما، بدلا من التركيز على الحواضر الكبرى، وما يمثله ذلك من فرص بالنسبة للمستثمرين.
وأضاف أن هذا المعرض يكتسي بالنسبة لمنطقة الدار البيضاء أهمية خاصة لعدة اعتبارات، منها أن 33 في المائة من المغاربة الموجودين في منطقة «إيل دو فرانس» (باريس) أصلهم من الدار البيضاء، وكثير منهم يحلم باقتناء سكن في بلده، سواء له شخصيا أم لوالديه في المغرب. كما يشكل المعرض نافذة على المستثمرين الأوروبيين، ليس في المجال العقاري وحده وإنما أيضا في مجالات استثمارية أخرى مكملة للعقار.
وأوضح الباكوري أن جهة الدار البيضاء - سطات ستعرض بهذه المناسبة على المستثمرين مخططها التنموي الخاص وتصاميمها الجديدة في مجال التمدن والتوسع الحضري، التي قال إنها حبلى بفرص جديدة للاستثمار. كما أضاف أن مجلس جهة الدار البيضاء - سطات بصدد إعداد عرض شامل لمشاركته في «سماب إيمو باريس»، الذي سيعرض للمصادقة خلال اجتماع خاص سيعقده المجلس في مارس (آذار) المقبل.
وعن برنامج «جولة العقار المغربي بأوروبا والشرق الأوسط لسنة 2018» قال الشماع إنه سيبدأ من بروكسل بين 4و6 مايو (أيار) المقبل بمشاركة 40 عارضا بمشروعات عقارية في 30 مدينة مغربية، مع تركيز على جهة طنجة - تطوان - الحسيمة، التي ترتبط باتفاقية شراكة مع المعرض نظرا للحضور القوي لأبناء هذه المنطقة في بلجيكا وهولندا وألمانيا.
بعدها سينعقد المعرض في باريس، من 22 إلى 24 يونيو المقبل، قبل أن يشد الرحال إلى محطته الأخيرة خلال العام الحالي، التي ستحتضنها مدينة أبوظبي، من 22 إلى 24 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي موجهة للجالية المغربية في الإمارات، التي فاق عددها 50 ألف شخص.
وأوضح الشماع أن معارض جولة العقار المغربي بالخارج التي تنظمها مجموعة «سماب» أصبحت أكثر نضجا وتنظيما، كما عرف سلوك المهاجرين المغاربة وتعاملهم تطورا ملحوظا. وأضاف: «في السابق كان هناك إقبال كبير وعفوي للمهاجرين. غير أننا عشنا بعض التجارب السيئة، التي جعلتنا أكثر تشددا في اختيار العارضين وتوجيه المستثمرين ومواكبتهم، بالتعاون مع وزارة السكنى المغربية ومع اتحاد المنعشين العقاريين المغاربة. كما أن المهاجرين أصبحوا أكثر يقظة وحذرا في استثماراتهم، وأصبحوا يدرسون العروض المقدمة بدقة كبيرة قبل اتخاذ قرار الاستثمار».
من جانبه، أوضح مصطفى علالي، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين بالمغرب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الفيدرالية تولي أهمية كبيرة لتأطير المعرض، الذي يعتبر متنفسا للسوق العقارية المغربية في الخارج.
وحول التجارب السيئة التي أشار إليها الشماع، قال علالي: «كانت هناك بعض الأحداث المعزولة. فخلال إحدى الدورات لاحظنا إقبالا كبيرا على رواق عارض فرنسي. واكتشفنا أنه يسوق مشروعا وهميا في مراكش ويأخذ من الزبائن تسبيقات. فتدخلنا لإيقافه عند حده ورد الأموال إلى أصحابها». وأضاف علالي أن «المشاركة في المعرض أصبحت محصورة على المنعشين العقاريين المنخرطين في الفيدرالية الذين وقعوا على ميثاق أخلاقياتها. وبذلك أغلقنا الطريق بشكل نهائي أمام المحتالين والمتطفلين على القطاع».



الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، مدفوعة بقطاعَي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث وفّر وقف إطلاق النار الممتد مع إيران بعض الراحة المحدودة في ظل استمرار مفاوضات السلام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة عند إغلاق السوق، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 14 يناير (كانون الثاني). كما أغلق مؤشر «شنغهاي» المركب مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة عند 4106.26 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقادت قطاعات التكنولوجيا المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3 في المائة، ومؤشر قطاع الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات بنسبة 5.1 في المائة. وارتفع مؤشر «تشاينكست»، وهو سوق ثانوية للشركات الناشئة على غرار «ناسداك»، بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام. ورغم عدم وضوح موقف إيران أو إسرائيل يوم الأربعاء، فإن المستثمرين استبشروا خيراً بهذا التطور.

وكتب محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدريجياً، وتصبح السوق أقل تأثراً بالصراعات الجيوسياسية». وأضافوا: «تكتسب الأسواق الآن زخماً تصاعدياً، ومن المرجح أن يصبح تحسّن الأرباح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة... ويعمل تحسن ظروف السيولة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة معاً، مما يدفع مؤشرات الأسهم إلى الارتفاع».

تذبذب العملات

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع تذبذب الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حين استمرت احتياجات تسوية الشركات المحلية في دعمه. وبحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.12 في المائة ليصل إلى 6.8237 يوان للدولار. وبلغ سعر تداول اليوان في الأسواق الخارجية 6.8249 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قرب مستوى 98 في بداية التداولات الآسيوية، متخلياً عن معظم مكاسبه بوصفه ملاذاً آمناً منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير (شباط). وكتب محللون في شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في مذكرة: «نتوقع انخفاضاً محدوداً لمؤشر الدولار على المدى القريب، لكن اتجاهات تسوية الشركات المحلية ستحافظ على قوة اليوان الصيني نسبياً. ونتوقع أن يظل لليوان الصيني بعض إمكانية الارتفاع، وسنراقب أداءه حول مستوى 6.8 يوان للدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8635 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أسبوع الذي سُجّل يوم الثلاثاء، وأقل بمقدار 402 نقطة أساسية من تقديرات رويترز. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيكوبنك»، وهو بنك إقراض أفريقي، إن المجموعة تجري محادثات مع بنك الصين لإطلاق خدمة تسوية مباشرة من العملة المحلية إلى اليوان لعملائها بحلول نهاية العام، مشيراً إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والصين.


النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.