ترمب يطالب بفرض الضريبة التبادلية على الواردات من شركاء أميركا التجاريين

خبراء يقولون إنها لن تحقق هدف خفض عجز الموازنة... ومخاوف من ارتفاع الأسعار

ترمب يطالب بفرض الضريبة التبادلية على الواردات من شركاء أميركا التجاريين
TT

ترمب يطالب بفرض الضريبة التبادلية على الواردات من شركاء أميركا التجاريين

ترمب يطالب بفرض الضريبة التبادلية على الواردات من شركاء أميركا التجاريين

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول نيته فرض ضرائب تبادلية على الواردات الأميركية من بعض الدول ردود أفعال كبيرة سواء في الداخل الأميركي أو في دول أخرى قد تتضرر إذا تم فرض تلك الضرائب على صادراتها إلى الولايات المتحدة. وكان الرئيس ترمب أعلن مساء الاثنين عن نيته لفرض ضرائب تبادلية على واردات أميركا من الدول التي تفرض تعريفة مرتفعة على الصادرات الأميركية إليها. وقال ترمب: «سوف نفرض ضريبة تبادلية، وسوف تسمعون عنها خلال الأسبوع الحالي وخلال الشهور القادمة»، مشيرا إلى أن بعض الدول التي يطلق عليها «حلفاء أميركا» يفرضون تعريفات مرتفعة عل الصادرات الأميركية إلى أسواقهم في حين أنهم يستفيدون من انخفاض القيود الأميركية على الواردات الأجنبية. وأضاف: «هذا ليس عدلا، من يطلق عليهم حلفاء أميركا، ليسوا حلفاء في التجارة».
ولَم يُبين ترمب تفاصيل خطته لفرض هذا النوع من الضرائب والنسب المقررة لكل منتج، واكتفى بالتأكيد على أنه سيكون في صالح الاقتصاد الأميركي ويخدم المصدرين الأميركيين لزيادة مبيعاتهم في الأسواق الخارجية، مشيرا إلى أن هذه الضريبة ستكون في إطار مبدأ المعاملة بالمثل من أجل خلق توازن في الميزان التجاري ويخفف عجز الموازنة.
وأضاف ترمب: «لا يمكن أن نستمر في ترك دول أخرى تستغلنا، لا يمكن أن نترك أشخاصا يأتون إلى بلادنا ويسرقوننا ويفرضون علينا ضرائب وتعريفات باهظة ونحن لا نطالبهم بدفع أي شيء في المقابل»، وأكد: «لن نسمح لذلك أن يحدث مرة أخرى».
وأوضح ترمب أنه يهدف من تطبيق هذه الضريبة إلى فرض تعريفة جمركية على الواردات من الدول التي تفرض ضرائب أو تعريفة جمركية على وارداتها من الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن الضريبة التي ستفرضها أميركا على الواردات ستكون مساوية لقيمة التعريفة التي تفرضها الدول الأخرى على واردات أميركا طبقا لكل دولة.
من جانبه، أكد ويلبر روس، وزير التجارة الأميركي، أن الولايات المتحدة تقدم كثيرا في علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى دون أن تحصل على مكاسب في مقابل ذلك. وقال روس تأكيدا علي ما ذكره ترمب: «نعطي كثيرا في علاقاتنا التجارية الثنائية مع كثير من الدول ويجب علينا استعادة ذلك من الشركاء التجاريين».
ويبدو أن استخدام ترمب مصطلح «الضريبة التبادلية» ليس عشوائيا بل إنه يحمل رسائل واضحة لشركاء أميركا التجاريين كما أن هذا المصطلح يأتي في إطار مبدأ المعاملة بالمثل التي تنص عليها منظمة التجارة العالمية، والتي تمنح كل دولة الحق في تقديم امتيازات أو فرض رسوم على واردات دولة أخرى طبقا لطريقة معاملة تلك الدولة. وهذا يسمح للولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية أو ضرائب على الواردات بنسبة التعريفة الجمركية نفسها المفروضة على صادراتها من دول أخرى. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الخطوة قد تسبب توترات اقتصادية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين في كثير من دول العالم خاصة الدول الصناعية المتقدمة التي ما زالت تفرض رسوما جمركية على البضائع الأميركية.
وأكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن فرض الضريبة التصاعدية التي ينوي الرئيس الأميركي تطبيقها لن يحقق الهدف الرئيسي لترمب وهو تقليل العجز التجاري للولايات المتحدة، كما أنها لن تساعد المستهلك الأميركي ولن تحقق مكاسب إضافية للمنتجين المحليين. وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي بفرض الضريبة التبادلية في الوقت نفسه الذي يهدد فيه ترمب بإلغاء المنطقة التجارية الحرة لشمال أميركا بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك التي دخلت حيّز التنفيذ عام 1994 في عهد الرئيس بيل كلينتون، وتسمح بتدفق التجارة عبر حدود الدول الثلاث دون رسوم جمركية، ووصفها ترمب في وقت سابق أنها أسوأ اتفاق تجاري في التاريخ، مشيرا إلى أنها تسببت في فقدان كثير من الأميركيين وظائفهم ولَم تحقق منها الولايات المتحدة مكاسب.
وتعهدت الولايات المتحدة لمنظمة التجارة العالمية بإقرار رسوم جمركي أقل نسبيا من تلك التي تفرضها دول وتجمعات اقتصادية أخرى. وتبلغ نسبة الرسوم الأميركية 5.3 في المائة مقارنة بـ9.9 في المائة للصين، و2.5 في المائة للاتحاد الأوروبي. وتتسع الفجوة في نسبة الرسوم الأميركية ورسوم الدول الأخرى في بعض المنتجات مثل سيارات المسافرين حيث تفرض أميركا رسوما بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بـ25 في المائة في الصين و10 في المائة في الاتحاد الأوروبي، وهو ما يخلق عدم توازن في حجم الرسوم المفروضة من كل دولة على المنتج نفسه. وكان الجمهوريون بالكونغرس قدموا مقترحا لإصلاح منظومة الرسوم الجمركية على الواردات تحت اسم «ضريبة الحدود المعدلة»، في إطار قانون الإصلاح الضريبي الذي تمت الموافقة عليه ولكن الكونغرس رفض المقترح الجمهوري. وليس من الواضح حتى الآن إذا كانت الضريبة التبادلية لترمب تأتي في إطار المقترح الجمهوري أم هي شيء منفصل.
وكان تجار التجزئة وبعض الصناعات القائمة على الواردات اعترضوا بشدة على مقترح الحزب الجمهوري لفرض ضريبة 20 في المائة على الواردات من بعض الدول خاصة السلع التي يتمتع مصدّروها في الدول الأجنبية ببعض الامتيازات تمكنهم من بيع منتجاتهم بأسعار رخيصة. وأكد اتحاد التجزئة القومي أن فرض ضرائب على الواردات خاصة التي يستهلكها المواطنون بصورة يومية ستؤدي إلى رفع الأسعار بصورة كبيرة وتؤدي إلى زيادة التضخم.
يبدو أن القرارات التجارية الصعبة ما زالت في الأفق وينتظر كثير من دول العالم صدورها قريبا من الولايات المتحدة، أحد أهم تلك القرارات هو فرض رسوم جمركية على واردات أميركا من الحديد والألمنيوم، خاصة بعد أن قامت وزارة التجارة الأميركية بالتحقيق في إذا كان الاستمرار في استيراد تلك المنتجات قد يهدد الأمن القومي الأميركي، وذلك في إطار مبادئ الحماية الوطنية ومكافحة الإغراق المنصوص عليهما في منظمة التجارة العالمية. وطبقا لقانون التوسع التجاري لعام 1962، يحق للرئيس الأميركي فرض قيود على الواردات لحماية الأمن القومي، ولَم يستخدم أي من الرؤساء الأميركيين السابقين هذه السلطة إلا في حالات نادرة. وفي حالة إذا ثبت أن الجيش الأميركي يعتمد بشكل كبير على الحديد والألمنيوم المستوردين من الخارج، فسيعني ذلك أن الاستمرار في الاستيراد هذه المنتجات بهذه الصورة يشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي. وجدير بالذكر أن الإحصائيات الحالية تشير إلى أن النسبة الأكبر من واردات الحديد والألمنيوم تذهب إلى القطاع الخاص لتصنيع السيارات والمركبات. وعلى الرغم من عدم صدور توصيات وزارة التجارة الأميركية في هذا الشأن فإنه من المتوقع أن تخرج التوصيات مؤيدة لفرض رسوم جمركية على الواردات من تلك السلع. وفِي حالة تم فرض تلك الرسوم ستكون كل من الصين وكندا أكبر المتضررين.
وكانت الإدارة الأميركية قد أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي عن تعريفات جمركية جديدة على الغسالات وبعض الألواح الشمسية المستوردة من الخارج، وأثر ذلك بشكل كبير على مبيعات كل من الصين والمكسيك وكوريا الجنوبية لتلك البضائع إلى السوق الأميركية. على الجانب الآخر، تقوم الولايات المتحدة حاليا بإعادة التفاوض مع كوريا الجنوبية حول اتفاق التجارة الحرة بين الدولتين بما يحقق مكاسب مشتركة متوازنة لواشنطن وسيول. وفرضت وزارة التجارة الأميركية رسوما جمركية على بعض الواردات من كندا ودول أخرى. وفِي الإطار نفسه، بدأ البيت الأبيض في إجراء تحقيق حول مزاعم قيام الصين بسرقة الملكية الفكرية الأميركية في تصنيع بعض المنتجات العام الماضي.


مقالات ذات صلة

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

الاقتصاد مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي بالولايات المتحدة، خلال مارس، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حاد في أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي عقب فترة إغلاق مكلِّفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إعلان مطعم «تشيبوتلي» حاجته إلى موظفين في كامبريدج بماساتشوستس (أرشيفية-رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار استقرار سوق العمل

تراجعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في مؤشر على استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا وتجدد مخاوف التضخم

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً لتتجاوز مستوى 5 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035