«حرب نجوم» على الإنترنت بين الفنادق الألمانية

اكتشاف 2034 فندقاً كانت تغش بعددها

TT

«حرب نجوم» على الإنترنت بين الفنادق الألمانية

قررت «إمبراطورية» الفنادق الألمانية شن حرب نجوم شعواء ضد فنادق «المتمردين» التي تغش بعدد النجوم المقدرة لها في المجرة الألمانية.
وقال ماركوس لوته، رئيس اتحاد الفنادق والمطاعم الألماني (ديهوغا) إن الاتحاد اكتشف أن 2034 فندقاً ألمانيا كانت تغش بعدد النجوم التي تستحقها منذ خريف 2016. ويفعل «المتمردون» ذلك على الإنترنت وخصوصاً في فئة الفنادق من ثلاث وأربع نجوم. واستخدمت إمبراطورية «ديهوغا» الـ«سكاي جدي»، وهو سوفت وير خاص يدق جرس إنذار عند ضبطه أحد الفنادق الذي يغش بعدد نجومه، في حربه على المتمردين في الإنترنت. وصحح 558 فندقاً عدد النجوم التي يطرحها على الإنترنت بعد توجيه الإنذارات لها، إلا أن 403 فنادق «متمردة» عادت إلى تكرار الغش بعد أشهر من كشفها. واضطرت «ديهوغا» إلى إقامة دعاوى قضائية رسمية ضد الفنادق الغشاشة في 106 حالات.
وفسرت شتيفاني هيكل، من «ديهوغا» بعض هذه الحالات بعدم المعرفة، وقالت إن بعض أصحاب الفنادق، وخصوصاً الجدد منهم، لا يفهمون أهمية مراتب النجوم في الفندقة. وأشارت إلى تعدد أساليب «الحرب السرية» والمغطاة التي يقودها بعض أصحاب الفنادق.
وقالت إن البعض يكتب على الإنترنت: «تشعر وكأنك في فندق 5 نجوم» للتمويه، رغم أن فندقه لا يدخل في تصنيف النجوم الذي يضعه «ديهوغا». ويعمد البعض الآخر إلى تقديرات «الضيوف» التي تتحدث عن فندق من خمس نجوم رغم أن تقديره ثلاث نجوم. وتقول إحصائيات «ديهوغا» إن 90 في المائة من الزبائن يعتمدون عدد النجوم التي يطرحها الفندق على الإنترنت ويصدقون بها. وطبيعي يدفع هؤلاء مبالغ أكبر من المعتاد لقاء كل نجمة. والمشكلة أن بعض الفنادق المتمردة في المدارات البعيدة لا تريد الاعتراف بنظام توزيع النجوم في إمبراطورية الفنادق، وتقول إنها تعتمد نظامها الخاص. وواضح أن تحول الإنترنت إلى «بورصة» حجز الفنادق الأساسية سهّل على المتمردين عملية الغش بالنجوم. وعلى أي حال لا تنوي إمبراطورية «ديهوغا» التسامح مع المتمردين على النجوم في مجراتها، ودعت المحاكم إلى فرض عقوبة قدرها 5000 يورو على كل من يغش بعدد نجوم فندقه.



علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.