الحكم على زعيمة المعارضة في بنغلاديش بالسجن خمس سنوات

خالدة ضياء اعتبرته محاولة لإبعادها عن الانتخابات المقبلة

أنصار الحزب القومي البنغلاديشي يحتجون ضد الحكم على خالدة ضياء في دكا أمس (إ.ب.أ)
أنصار الحزب القومي البنغلاديشي يحتجون ضد الحكم على خالدة ضياء في دكا أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكم على زعيمة المعارضة في بنغلاديش بالسجن خمس سنوات

أنصار الحزب القومي البنغلاديشي يحتجون ضد الحكم على خالدة ضياء في دكا أمس (إ.ب.أ)
أنصار الحزب القومي البنغلاديشي يحتجون ضد الحكم على خالدة ضياء في دكا أمس (إ.ب.أ)

حكم القضاء البنغلاديشي، أمس، بالسجن خمس سنوات على زعيمة المعارضة خالدة ضياء بتهمة فساد، ما يمنعها من المشاركة في الانتخابات المقررة هذه السنة في مواجهة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة.
وضياء رئيسة الحزب القومي البنغلاديشي التي تولت رئاسة الوزراء لولايتين، متهمة بتبديد 21 مليون تاكا (252 ألف دولار) من صندوق ائتمان تم إنشاؤه لميتم خيري، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت النيابة العامة طلبت السجن المؤبد لضياء.
وصرح القاضي محمد أختر الزمان بأنه «بما أن المحكمة تمكنت من إثبات التهم بحقها، حُكم على ضياء بالسجن خمس سنوات بموجب المادتين 409 و109 من قانون العقوبات». ومن المرجح أن يمنع هذا الحكم أرملة الرئيس السابق ضياء الرحمن الذي قتل عام 1981 من الترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة في ديسمبر (كانون الأول). ولدى ضياء إمكانية استئناف الحكم.
وعلى الفور، أودعت ضياء التي كانت حاضرة في الجلسة السجن. وتنفي زعيمة المعارضة التهم الموجهة إليها، وتعتبر أن هذا الحكم يهدف إلى إبعادها وعائلتها عن الحياة السياسية. وصرّح وكيل ضياء، خندكار محبوب حسين، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن «هذا الحكم يتعارض مع العدالة ويأتي في إطار الانتقام السياسي. نعتقد أن هذا الحكم سيُبطل في المحكمة العليا».
وخشية من تجاوزات قد يرتكبها أنصار زعيمة المعارضة، نُشر أكثر من 5 آلاف شرطي في شوارع دكا حيث منعت المظاهرات. وشهدت العاصمة التي تكون عادة مكتظة بالسيارات، هدوءا صباح أمس. وعند إعلان الحكم، اندلعت أعمال عنف في عدة مدن كبيرة في البلاد. وحصلت مواجهات بين أعضاء الحزب القومي في بنغلاديش وأنصار الحزب الحاكم والشرطة.
وفي مدينة سيلهيت الشمالية، أطلقت قوات الأمن الرصاص حسب ما أكد متحدث باسم الشرطة المحلية. وجرح أربعة أشخاص على الأقل. وفي إقليم شيتاغونغ الجنوبي، أفادت السلطات بأنها أوقفت سبعة مسؤولين من الحزب القومي في بنغلاديش إثر الاشتباكات.
من جهتها، أشارت المعارضة إلى أن قوات الأمن استجوبت احترازيا «نحو 3500» من أعضائها. وفي دكا، أغلقت مدارس خاصة أبوابها فيما علقت بعض شركات النقل خدماتها خلال النهار. وصرّح قائد شرطة دكا، أسد الزمان ميا، للصحافيين: «عززنا الأمن في جميع أنحاء المدينة».
وتم وضع حواجز في مداخل المدينة الرئيسية لمنع أنصار الحزب القومي في بنغلاديش في القرى وحلفائه الإسلاميين من الوصول إلى العاصمة. وعنونت صحيفة «بروتوم ألو» البنغلاديشية في عددها أمس: «دكا في خضم الأحداث معزولة عن العالم... الناس في حالة ذعر».
وتزعّمت ضياء البالغة 72 عاما، بنغلاديش بين 1991 و1996 ثم بين 2001 و2006 وهي غريمة رئيسة الحكومة الحالية التي كانت حليفتها في السابق. واستبقت زعيمة المعارضة في مؤتمر صحافي عقدته الأربعاء في دكا الحكم بقولها إنه «محاولة لاستخدام القضاء ضدي، جهد لإخراجي من السياسة والانتخابات، وعزلي عن الناس».
وتواجه ضياء عشرات التهم في قضايا منفصلة تتعلق بالعنف والفساد، واستمرت المحاكمة سنوات بسبب كثير من طلبات الاستئناف. وتمت إدانة نجلها طارق رحمن المقيم في المنفى في لندن، في القضية نفسها بغسل أموال في 2016. وحكم على أربعة من أقربائها بالسجن لمدة عشر سنوات.
ويشكل التنافس الدامي بين حسينة وضياء العقبة الرئيسية على الساحة السياسية في بنغلاديش منذ ربع قرن. وكانت الزعيمتان شريكتين في مواجهة النظام العسكري في البلاد في الثمانينات، فيما تشنّ كل منهما معركة شرسة على الأخرى منذ التسعينات، بعد أن شغلتا على التوالي منصب رئاسة الوزراء.
وقاطع الحزب القومي في بنغلاديش الانتخابات التشريعية في 2014 مدّعيا أنها مزورة، لكنه من المتوقع أن يقدم مرشحين هذا العام. وقبل النطق بالحكم، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش دكا إلى وقف «التوقيفات التعسفية والاعتقالات». وصرّح مدير المنظمة لمنطقة آسيا براد آدامز: «يبدو تأكيد حكومة بنغلاديش انفتاحها وديمقراطيتها أجوف، في حين تقمع المعارضة السياسية»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».