مراكز اقتراع فارغة... هاجس الكرملين الأكبر

حملة رئاسية باهتة والروس مشغولون بهموم حياتهم اليومية

بوتين يلتقي طلبة معهد الفيزياء النووية في الأكاديمية الروسية للعلوم بنوفوسيبيرسك أمس (أ.ب)
بوتين يلتقي طلبة معهد الفيزياء النووية في الأكاديمية الروسية للعلوم بنوفوسيبيرسك أمس (أ.ب)
TT

مراكز اقتراع فارغة... هاجس الكرملين الأكبر

بوتين يلتقي طلبة معهد الفيزياء النووية في الأكاديمية الروسية للعلوم بنوفوسيبيرسك أمس (أ.ب)
بوتين يلتقي طلبة معهد الفيزياء النووية في الأكاديمية الروسية للعلوم بنوفوسيبيرسك أمس (أ.ب)

لا يوحي مشهد الحياة السياسية في المدن الروسية الكبرى بأن البلاد مقبلة على استحقاق مهم بعد أسابيع قليلة. التغطيات الإعلامية مهتمة بسوريا والمواجهة مع الغرب وملفات عديدة أخرى تتصدر صفحات الجرائد وشاشات القنوات التلفزيونية، لكن ليس الأبرز فيها انتخابات الرئاسة المنتظرة بعد أربعين يوما.
وعلى الصعيد الداخلي، تحضر بقوة الأحوال المعيشية ومشكلات تراكم الثلوج والشلل الذي أصاب رحلات الطيران بسببها. ارتفاع الأسعار، ومشكلات الإسكان والأخطاء الطبية والشكاوى من النظام الضريبي ومن ثغرات البرامج التقاعدية، وكثير من الهموم اليومية الأخرى للروس، كلها موجودة وبارزة. حتى أخبار الجرائم والحوادث الكبرى تجد مكانا لها، لكن البرامج الانتخابية للمرشحين غائبة. والسجالات التي يفجرها عادة استحقاق انتخابي كبير، هادئة في روسيا وتكاد تمر من دون أن تلفت أنظار أحد.
قد تكون هذه الحال واحدة من أسباب المخاوف في مطبخ صنع القرار، فالحملة الانتخابية الباهتة إلى هذه الدرجة، لا تحفز الناخبين على الإقبال على الصناديق في يوم الاستحقاق. ثمة إجماع على أن العزوف المتوقع للناخبين سببه الأساسي أن النتيجة معروفة سلفا. فالرئيس فلاديمير بوتين يذهب واثقا نحو تولي إدارة البلاد في ولاية هي الثانية على التوالي، والرابعة منذ أن صعد سلم السياسة العليا بسرعة الصاروخ في عام 2000.
وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن سيد الكرملين يتقدم بفارق شاسع على أقرب منافسيه، محافظا على نحو 68 في المائة من أصوات الناخبين على الأقل. وهذه النسبة الوسط بين نتائج استطلاع قريبة من السلطة تمنحه نحو 80 في المائة، وأخرى مستقلة لا تزيد شعبيته في دراساتها للرأي العام عن 61 في المائة.
ويقف أقرب منافسي الرئيس عند حاجز 6 في المائة، وهي النسبة التي يتقاسمها مرشحا الحزب الشيوعي بافل غرودينين والحزب الليبرالي الديمقراطي فلاديمير جيرينوفسكي. بينما لا يكاد المرشحون الآخرون يحصلون على بضع كسور من واحد في المائة.
في هذه الأجواء، ينصب التركيز ليس على النتيجة المتوقعة بل على مضمون الحملة الانتخابية، وآليات تنظيمها، ودرجة تفاعل المواطنين معها. لأن «شرعية الانتخابات ليست في الأرقام والنسب التي سيحصل عليها بوتين، بل في درجة المشاركة»، وفقا لافتتاحية واحدة من كبريات الصحف الروسية، لفتت الانتباه إلى «مخاوف جدية» لدى الكرملين على هذا الصعيد.
دلت دراسات أجراها مركز دراسات الرأي العام الروسي إلى أن نحو ثلثي الروس ليسوا مهتمين بالمشاركة في الاستحقاق الكبير. وللتذكير، فإن الانتخابات الماضية حشدت أكثر من 65 في المائة، وبرغم أن المعارضة اتهمت السلطة بـ«المبالغة» في أرقام التصويت، لكن الإقبال عموما كان مرضيا. لكن المشهد الحالي يدعو للقلق، خصوصا أن جزءا كبيرا من الذين أبدوا عدم اهتمام بالمشاركة في التصويت يدفع هذه المرة بأسباب لا يمكن إلا أن تكون مقلقة للكرملين. ووفقا للدراسة ذاتها، فإن نحو نصف الروس قالوا إن العزوف عن الصناديق أسبابه «عدم الرضا العام»، برغم أن غالبية هؤلاء لا يمكن تصنيفهم كـ«معارضة» بل لدى كل فئة منهم أسباب مختلفة.
وعزا 19 في المائة منهم ضعف الإقبال المتوقع إلى «غياب روح الواجب المدني» عند المجتمع الروسي. فيما قال 17 في المائة إن السبب «عدم الثقة بالنظام في المجمل» حتى لو كان بوتين شخصيا يحظى بتأييد كبير. أما 15 في المائة، فقد حصروا اعتراضهم بـ«النظام الانتخابي»، وذهب 11 في المائة إلى أن «لا مرشح مقبول لأمنحه صوتي»، وقال 7 في المائة إن الانتخابات لا تغير شيئا.
هذا الترتيب يبرز المعضلة التي يواجهها الكرملين، الذي لا يمكن له أن يراهن على نسب تنافس إقبال الفرنسيين على الانتخابات، أي أن يحشد نحو 74 في المائة من الناخبين في المراكز الاقتراعية. لكنه يراهن على حشد ما لا يقل عن 60 في المائة، وأطلق لذلك برامج واسعة لتحفيز الناخبين، تشمل سلسلة فعاليات شبابية أقيمت لهذا الغرض. وتم استخدام آليات اجتماعية لتعزيز هذا التوجه، كما حدث أخيرا من خلال عقد مؤتمر خاص لـ«شعوب التتار» كان العنوان الرئيس لفعالياته العمل على حث الناخبين للقيام بـ«الواجب الوطني»، إضافة إلى فعاليات عديدة مماثلة يجري العمل لإنجاحها.
ولهذا السبب دفعت لجنة الانتخابات المركزية إلى قبول ترشيح عدد كبير من المتنافسين، وبلغ العدد في البداية 64 مرشحا، ثم تراجع إلى نحو 15 شخصا تم تسجيل 7 منهم رسميا حتى الآن.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».