الصبر والوقت ينفدان أمام أنطونيو كونتي في تشيلسي

الخسارة المهينة للفريق على ملعبه أمام بورنموث تعد مؤشراً آخر على أن أيام المدرب باتت معدودة

لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث (أ.ب)
لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث (أ.ب)
TT

الصبر والوقت ينفدان أمام أنطونيو كونتي في تشيلسي

لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث (أ.ب)
لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة المذلة أمام بورنموث (أ.ب)

في أعقاب هزيمة تشيلسي على ملعبه وأمام جمهوره الأربعاء الماضي أمام بورنموث الذي يصارع من أجل تجنب الهبوط بثلاثية نظيفة، وصلت العلاقة بين المدير الفني للفريق أنطونيو كونتي ومسؤولي النادي إلى درجة كبيرة من التوتر، خاصة بعدما تحدث المدير الفني الإيطالي المحبط عن أنه يقدم نتائج أكثر من جيدة في ضوء الإمكانيات المتاحة.
ويرى مجلس إدارة تشيلسي أن كونتي قد أخطأ بعدما بنى خط هجوم فريقه حول المهاجم البلجيكي ميتشي باتشواي، رغم علمه بأن اللاعب قد يرحل عن الفريق على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية. وعلاوة على ذلك، بث كونتي الروح الانهزامية في لاعبيه من خلال تصريحاته المتكررة بأن الفريق غير مستعد بالصورة الكافية أو أن اللاعبين يعانون من الإجهاد. وكانت تصريحات كونتي تؤكد مرارا وتكرارا على أن عدم تدعيم الفريق بالشكل المناسب في فترة الانتقالات الصيفية الماضية قد جعل الفريق غير قادر على المنافسة مع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وهو نفس الأمر الذي حدث في فترة الانتقالات الشتوية الماضية.
ومن الواضح أن معاناة تشيلسي قد وصلت إلى مستوى سيء للغاية، وخصوصا مع إصابة مدافع الفريق الدنمركي أندرياس كريستنسن، وهي الإصابة السابعة في أوتار الركبة للاعبي الفريق خلال الموسم الذي لعب الفريق خلاله 40 مباراة بحلول نهاية يناير (كانون الثاني). وأكد كونتي على أن التزام اللاعبين لم يكن موضع شك على الإطلاق، لكن المدير الفني الإيطالي أشار إلى أنه يجب على مجلس الإدارة أن يدرك «أنه إذا تمكنا من التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك نجاحا كبيرا». ويُظهر تاريخ تشيلسي خلال السنوات الأخيرة أن النادي يضع أهدافا عالية للغاية، سواء كان ذلك واقعيا أم لا.
ويمكن النظر إلى تصريحات كونتي الأخيرة على أنها استفزاز مباشر لمجلس إدارة النادي. لقد كانت هناك انتقادات علنية وتحدٍ مباشر لمسؤولي النادي خلال الأسابيع الماضية، حتى حينما خاض الفريق عددا من المباريات دون هزيمة. إن تصريحات كونتي بأن المديرين التنفيذيين للنادي، بما في ذلك، المرأة الحديدية على حد وصف الكثيرين، مدير النادي مارينا غرانوفسكايا، يُملون التعاقدات الجديدة عليه قد جعل مجلس إدارة النادي يذكره - بعد خروج الفريق من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - بأنه يتعين عليه التوقف عن الحديث عن سياسة النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.
واستغل كونتي المؤتمر الصحافي قبل مباراة فريقه أمام بورنموث ليشير إلى أنه لا يتذكر لاعبا إيطاليا اسمه إيمرسون بالميري، لكن مجلس إدارة النادي قد أكد على أن النادي قد تعاقد مع مدافع فريق روما بالميري ومهاجم آرسنال الفرنسي أوليفييه جيرو بناء على توصيات من كونتي نفسه. إن أولئك الذين يعرفون الطريقة «الوقحة» التي كان يعمل بها كونتي مع نادي يوفنتوس الإيطالي يشعرون بأن الهدوء النسبي لكونتي مع تشيلسي الموسم الماضي كان أكثر إثارة للدهشة من النجاح الذي حققه.
في الواقع، لا يزال عدد كبير من جمهور تشيلسي مقتنع بقدرات وإمكانيات كونتي وبما حققه الموسم الماضي، وحتى بما حققه خلال الموسم الحالي، خاصة وأن الفريق كان قد خسر مرة واحدة فقط خلال 21 مباراة على المستوى المحلي قبل خسارته أمام آرسنال - حتى لو كانت هذه المسيرة قد تأثرت كثيرا بسلسلة التعادلات السلبية في الوقت الذي كان فيه مانشستر سيتي ينطلق بسرعة كبيرة نحو مقدمة جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلاوة على ذلك، لا يزال تشيلسي ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما تأهل لدور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا ليواجه برشلونة الإسباني، وحقق التعادل في مباراة الذهاب للجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، كما وصل للدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ورغم كل ذلك، هناك شعور بأن كونتي وتشيلسي قد اتفقا على الانفصال في الصيف.
وسيكون من السذاجة الاعتقاد بأن تشيلسي لا يفكر من الآن في التعاقد مع مدير فني بديل يقود الفريق بعد كونتي. ويتردد اسم لويس إنريكي باستمرار. وربما كانت سياسية تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية تعكس وجود اختلاف كبير بين رؤية مسؤولي النادي وبين كونتي، حيث كان المدير الفني الإيطالي يرغب في عودة النادي للتفاوض مع اللاعبين الذين سبق وأن فشل في التعاقد معهم خلال فترة الانتقالات الصيفية – أليكس ساندرو من يوفنتوس، وفيرجيل فان ديك من ساوثهامبتون، وأليكسيس سانشيز من آرسنال – لكن النادي تعاقد مع روس باركلي ثم مع كل من بالميري وجيرو.
قد يبدو جيدا أن يدفع تشيلسي 50 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب إنجليزي دولي في الرابعة والعشرين من عمره ولاعب إيطالي واعد في الثالثة والعشرين من عمره، فضلا عن التعاقد مع مهاجم فرنسي لديه خبرات كبيرة. لكن باركلي وبالميري سيكونان بحاجة إلى بعض الوقت لإظاهر قدراتهما، خاصة بعد غيابهما عن الملاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة، في حين سيكون جيرو حلا على المدى القصير فقط، نظرا لأنه في الحادية والثلاثين من عمره ويرتبط بعقد مع النادي لمدة 18 شهرا.
ويبدو أن العلاقة بين كونتي، الذي يرتبط بعقد مع النادي حتى عام 2019، ومجلس إدارة النادي قد أصبحت غير مريحة. وقد ينفد صبر مسؤولي النادي ويعلنوا إقالة كونتي بشكل مفاجئ في حال خروج الفريق من دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة، وتدهور نتائج الفريق بشكل يهدد إنهاء المسابقة ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وحتى ذلك الحين، سوف يواصل المدير الفني الإيطالي العمل بالأدوات التي لديه ويلمح دائما إلى فشل مسؤولي النادي في إبرام صفقات جديدة قادرة على إبقاء الفريق في المنافسة على البطولات المحلية والقارية.
ولم يتحدث كونتي عن أي أعذار بعد هزيمة فريقه المذلة 3 - صفر أمام بورنموث المتواضع، وهي نتيجة تركت الفريق يواجه خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وهذه هي الهزيمة الأولى في تسع مباريات في الدوري لحامل اللقب وتراجع تشيلسي على أثرها إلى المركز الرابع متأخرا بفارق الأهداف عن ليفربول.
ويتقدم الفريق اللندني بنقطتين عن جاره توتنهام هوتسبير الذي يحتل المركز الخامس وخارج المربع الذهبي المؤهل للبطولة القارية الأولى للأندية.
وقال كونتي بعد الهزيمة: «لابد لنا أن نشعر بالقلق. وعلينا القتال من أجل إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة لدوري الأبطال. علينا الإقرار بأنها هزيمة سيئة وإدراك أننا بحاجة للقتال هذا الموسم. لو لم يفهم أي شخص هذا الأمر فهذا يعني أنه لا يفهم كرة القدم. كرة القدم ليست سهلة».
وتابع: «لو أردت فقط أن تحلم فيمكنني القول إننا يمكن أن نقاتل للفوز باللقب هذا الموسم. لكن المهم أن ننظر إلى واقع الأمر والإقرار بأنه لو نجحنا في التأهل لدوري الأبطال فسيكون هذا نجاحا كبيرا». ورغم نجاح تشيلسي في ضم جيرو في نهاية الانتقالات الشتوية لكن مصادر داخل النادي اللندني أشارت إلى وجود خلاف بين كونتي وإدارة النادي حول تدعيم تشكيلة الفريق. وقال المدرب الإيطالي «المنافس استحق الفوز. حاولنا فعل أي شيء لكن الأمور كانت صعبة للغاية لنا حتى في الشوط الأول عندما كانت النتيجة التعادل من دون أهداف. عانينا كثيرا». وأضاف: «(عانينا) لعدة أسباب لكن الحديث عن الأعذار ليس مهما لأن المنافس استحق الفوز ونحن بحاجة للعمل مرة أخرى وتقديم أفضل ما لدينا».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.