الرئيس الأفغاني: ننتظر خطوات واضحة من باكستان لمواجهة الجماعات الإرهابية

تعهد بوضع خطة أمنية جديدة لكابل - توقيف 11 شخصاً في أعقاب الاعتداءات الدامية

عناصر أمن لدى اعتقال مشتبه به بتهمة الإرهاب بعد الهجوم الدامي على أكاديمية مارشال العسكرية في كابل الأسبوع الماضي (أ.ب)
عناصر أمن لدى اعتقال مشتبه به بتهمة الإرهاب بعد الهجوم الدامي على أكاديمية مارشال العسكرية في كابل الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

الرئيس الأفغاني: ننتظر خطوات واضحة من باكستان لمواجهة الجماعات الإرهابية

عناصر أمن لدى اعتقال مشتبه به بتهمة الإرهاب بعد الهجوم الدامي على أكاديمية مارشال العسكرية في كابل الأسبوع الماضي (أ.ب)
عناصر أمن لدى اعتقال مشتبه به بتهمة الإرهاب بعد الهجوم الدامي على أكاديمية مارشال العسكرية في كابل الأسبوع الماضي (أ.ب)

اتهم الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، باكستان المجاورة، بالتقاعس عن التحرك ضد حركة طالبان، وتعهد بوضع خطة أمنية جديدة لكابل، بعد مقتل وإصابة المئات في هجومين مروعين في العاصمة الشهر الماضي، مؤكدا أن «الشعب الأفغاني وحكومته ينتظرون خطوات عملية وواضحة من حكومة إسلام آباد، من أجل مواجهة الإرهابيين». وتتهم أفغانستان إسلام آباد منذ وقت طويل بمساعدة الإرهابيين، بتوفير المأوى والعون لزعماء طالبان، وهو ما تنفيه باكستان، وتشير إلى أن الآلاف من مواطنيها قتلوا بسبب عنف المتشددين على مدى أعوام. وقال غني في خطاب بثه التلفزيون بعد صلاة الجمعة: «ننتظر تحرك باكستان»، واتهمها بأنها «مركز طالبان».
وتسبب هجوم استهدف فندق «إنتركونتيننتال» في العاصمة كابل مؤخرا، وتفجير انتحاري في شارع مزدحم بعد ذلك بأسبوع، في تصاعد الغضب الشعبي في أفغانستان، وزاد الضغط على حكومة غني المدعومة من الغرب لتحسين الأمن. وأعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجومين اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 130 شخصا وإصابة المئات.
ويقول مسؤولون أفغان وأميركيون، إن شبكة حقاني، المتحالفة مع طالبان ويعتقد أنها تتخذ من باكستان مقرا لها، هي المسؤولة عن الهجومين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، إن باكستان وأفغانستان ضحيتان للإرهاب، وبحاجة للتعاون في مكافحة هذا التهديد المشترك.
وأضاف في بيان: «تؤكد باكستان تضامنها مع شعب وحكومة أفغانستان في التصدي لتهديد الإرهاب. نشعر بألم أشقائنا وشقيقاتنا في أفغانستان». وتحركت باكستان بشكل قوي لردع الإرهاب وشمل ذلك عمليات استهدفت معسكرات شبكة حقاني في منطقة وزيرستان الجبلية، وقال غني إنه جرى اعتقال 11 شخصا وتسليم السلطات الباكستانية قائمة بأسماء أفراد تعتقد كابل أنهم وراء الهجومين، وكذلك الشبكات التي تدعمهم.
وأضاف: «الهجوم لم يستهدف رجالنا ونساءنا وأطفالنا، وإنما الأمة الأفغانية، ويتطلب ردا وطنيا شاملا»؛ مشيرا إلى أن مسؤولي الأمن سيقدمون خطة جديدة يوم الأحد. لكن لم يتضح ما الخطوات التي ستتخذ لتحسين أحدث خطة أمنية في كابل التي نشرت مجموعة من نقاط التفتيش الإضافية، وفرضت قيودا على سيارات النقل الثقيل، بعدما تسببت شاحنة ملغومة في مقتل 150 شخصا في المدينة في مايو (أيار) الماضي.
وقالت سفارة باكستان في كابل أمس: «إن مسؤولين في إسلام آباد يدرسون الأدلة التي قدمها وزير الداخلية الأفغاني ويس برمك، ورئيس المخابرات معصوم ستانكزاي، خلال زيارة لباكستان مؤخرا»، وأضافت أن باكستان لم تقدم أي تعهدات بالقيام بأي تحرك.
جاءت هذه الهجمات في وقت يتصاعد فيه التوتر الأمني في المنطقة، بعدما قالت الولايات المتحدة إنها ستخفض المساعدة الأمنية لباكستان، حيث اتهمت البلد الواقع جنوب آسيا بعدم القيام بما يكفي لمكافحة الجماعات الإرهابية المتمركزة هناك.
وتحدث الرئيس الأفغاني من القصر الرئاسي بعد صلاة الجمعة، وبحضور أعيان؛ لكن بغياب الصحافة التي دعيت لمتابعة الكلمة الوجيزة عبر تلفزيون «أريانا» العام في بث مباشر، في مؤشر على بقاء التهديد على خطورته في العاصمة.
وقال غني إن «11 شخصا موقوفون حاليا» دون تحديد صلاتهم بأي من الاعتداءات الأربعة التي نفذت خلال عشرة أيام.
وتبنت حركة طالبان الاعتداء على فندق «إنتركونتيننتال» كابل، في 20 يناير (كانون الثاني)، والاعتداء بسيارة إسعاف مفخخة في 27 منه، في وسط العاصمة، خلف أكثر من 120 قتيلا و235 جريحا. كذلك تبنى تنظيم داعش اعتداءين، أحدهما على منظمة «سيف ذا تشيلدرن» في جلال آباد، شرق البلاد (6 قتلى) والآخر استهدف الأكاديمية العسكرية في كابل الاثنين (11 قتيلا).
واتخذ الرئيس غني موقفا مشابها بعد انفجار شاحنة مفخخة في 31 مايو في الحي الدبلوماسي، الذي أدى إلى إقامة حواجز وبوابات أمنية جديدة في الحي لمنع دخول الشاحنات. ورغم نفيها، تُتهم باكستان على الدوام بدعم وإقامة علاقات مع «طالبان» الأفغانية ومجموعات إرهابية أخرى على أراضيها، مثل شبكة حقاني، وهذا الأمر دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أن يجمد حتى إشعار آخر ملياري دولار من المساعدات العسكرية إلى إسلام آباد، متهما إياها بداية يناير، بـ«الكذب والازدواجية» على صعيد مكافحتها الإرهاب.


مقالات ذات صلة

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان صحافي في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت بشأن رد الحكومة على حادثة طعن أسفرت عن إصابة رجلين يهوديين... لندن 30 أبريل 2026 (رويترز)

ستارمر يتهم إيران بمحاولة إلحاق الأذى باليهود البريطانيين

اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، إيران بأنها تريد «إلحاق الأذى باليهود البريطانيين»، عقب سلسلة هجمات استهدفتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من المواجهات بين الجيش المالي والمعارضة بقرية في شمال البلاد (مالي ويب)

الجزائر على مشارف منعطف أمني غير مسبوق بسبب الوضع في مالي

تُجمع أحدث القراءات التحليلية والتقارير الحكومية في الجزائر على أن الدولة تواجه «منعطفاً أمنياً غير مسبوق»؛ جراء الوضع المتفجر في مالي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو يوم 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب) p-circle

روسيا ترفض مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي

ترفض روسيا مطالب المتمردين سحب قواتها من مالي، ويتعرض نفوذها لهزة بعد انسحاب «الفيلق الأفريقي» من شمال البلاد...

رائد جبر (موسكو)
أفريقيا يستقل متمردو الطوارق التابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب) p-circle

تطورات الأوضاع في مالي تثير قلق فرنسا… طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب

باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي وتطلب من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي دون إبطاء... المتمردون الطوارق يعلنون عن التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الروس

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035