محمد المنيع: حان الوقت لتطبيق الاحتراف في كرة اليد السعودية

رئيس اتحاد اللعبة أكد أن بلوغ الدور الثاني في كأس العالم هدف رئيسي

جانب من فرحة اللاعبين السعوديين بانتصاراتهم وتأهلهم لكأس العالم («الشرق الأوسط»)  -  محمد المنيع... أحد الكفاءات السعودية الرياضية الشابة في كرة اليد
جانب من فرحة اللاعبين السعوديين بانتصاراتهم وتأهلهم لكأس العالم («الشرق الأوسط») - محمد المنيع... أحد الكفاءات السعودية الرياضية الشابة في كرة اليد
TT

محمد المنيع: حان الوقت لتطبيق الاحتراف في كرة اليد السعودية

جانب من فرحة اللاعبين السعوديين بانتصاراتهم وتأهلهم لكأس العالم («الشرق الأوسط»)  -  محمد المنيع... أحد الكفاءات السعودية الرياضية الشابة في كرة اليد
جانب من فرحة اللاعبين السعوديين بانتصاراتهم وتأهلهم لكأس العالم («الشرق الأوسط») - محمد المنيع... أحد الكفاءات السعودية الرياضية الشابة في كرة اليد

كشف محمد المنيع، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة اليد، عن أنه حان الوقت لتطبيق الاحتراف بالنسبة للاعب المواطن؛ وذلك كي يتمكن من منافسة اللاعب العالمي، ومواكبة الأخضر لمنتخبات العالم الكبرى في ظل أنه يملك الإمكانات اللازمة التي جعلته يتأهل لكأس العالم لكرة اليد للمرة التاسعة في تاريخه، وآخرها قبل أيام.
وقدم المنيع تهانيه وتبريكاته إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ولولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ بمناسبة تأهل المنتخب السعودي لكرة اليد إلى كأس العالم، معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً للعبة وللرياضة السعودية، مهدياً الإنجاز إلى الجماهير السعودية، التي وصفها بالشريك الأساسي في النجاحات التي تحققت لكرة اليد في البلاد.
وقال: أقدم الشكر والعرفان للمستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة؛ على دعمه المتواصل وتقديمه مكافآت مالية للاعبي الأخضر الذين قدموا صورة مشرفة في هذه البطولة.
«الشرق الأوسط» التقت رئيس اتحاد كرة اليد السعودي؛ فكان الحوار التالي:
> ماذا تقول عن تأهل الأخضر السعودي إلى مونديال اليد؟
- لا شك أن هذا الإنجاز جاء بتوفيق الله... ثم بدعم واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين، التي دائماً توفر جميع الإمكانات للرياضة السعودية، كما شاهدنا الدعم المتواصل من قِبل المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، والمسؤولين في الهيئة الذين يقفون معنا في كل صغيرة وكبيرة، وعلى اتصال دائم بالمنتخب، وهذا ليس بمستغرب عليهم، وكذلك العمل الدؤوب من قِبل العاملين في اتحاد كرة اليد، وهذا العمل نعده من سنوات، ولا ينسب هذا النجاح لشخص أو اتحاد، بل الجميع كان شريكاً في هذا الإنجاز؛ وهذا دليل أن كرة اليد السعودية واجهة مشرفة للرياضة السعودية، والتأهل للمرة التاسعة للنهائيات من عام 1996 وحتى الآن يؤكد أننا - ولله الحمد - نسير في الطريق الصحيحة.
> متى شعرت شخصياً بأن المنتخب السعودي سيتأهل للنهائيات رغم قوة البطولة المؤهلة لكأس العالم؟
- حقيقة، كان لدي ثقة كبيرة في اللاعبين والمستوى الذي قدموه في الأدوار التمهيدية أو الرئيسية؛ فالروح القتالية والانضباط وتطبيق تعليمات الجهازين الفني والإداري كان لها دور كبير في تحقيق نتائج مميزة، حتى أن معنويات اللاعبين تغيرت بعد تغير الجهاز الفني، وقد اجتمعت باللاعبين خلال معسكرنا في صربيا، ورأيت أن المستويات التي يقدمها اللاعبون في تصاعد مستمر، وللأمانة عندما فزنا على إيران الذي يلعب في صفوفه لاعبون محترفون في أوروبا شعرت ولمست أن المنتخب في طريقه للتأهل، وهذا ما حصل - ولله الحمد - حيث واصل اللاعبون تألقهم في مباراة عمان، وحققنا الفوز والتأهل رسمياً، وأكدنا أحقيتنا بتصدر المجموعة بعد الفوز على كوريا الجنوبية.
> كيف رأيت الفوز المستحق على المنتخب الكوري وتصدّر الأخضر مجموعته بالعلامة الكاملة؟
- بكل تأكيد كانت مباراة سريعة وقوية، خصوصاً من جانب المنتخب السعودي الذي قدم أجمل مباراة له فنياً وتكتيكياً، وكان جميع اللاعبين نجوماً، وبخاصة الحارس العملاق محمد آل سالم الذي حصل على جائزة أفضل لاعب. وللتاريخ فقط، المنتخب السعودي هو الفريق الوحيد الذي هزم كوريا على أرضه وبين جماهيره في تاريخ البطولات الآسيوية.
> كيف رأيتم البطولة الآسيوية بشكل عام؟
- لا أخفي عليكم أن الخطوة الأولى هي التأهل للمونديال، لكن الطموح لم يتوقف حينها؛ إذ كنا نسعى إلى تحقيق نتائج إيجابية، وهو ما حدث بتأهلنا لنصف نهائي البطولة الآسيوية قبل أن نخسر من البحرين في دور الأربعة.
> كان هناك تفاعل رسمي كبير بعد تأهل المنتخب السعودي لكرة اليد إلى كأس العالم؟
- في الحقيقة، لا أنسى الدعم الكبير الذي قدمه المستشار تركي آل الشيخ؛ فبعد المباراة وبتوجيه منه تم صرف مكافأة 50 ألف ريال لكل لاعب، ولا أخفي عليك، تلقيت اتصالات يومية من الأمير عبد العزيز بن تركي، نائب رئيس الهيئة، وعبد الإله الدلاك، وكيل الهيئة العامة للرياضة، ورجا الله السلمي، وكيل الهيئة العامة للرياضة للإعلام، وهذا التواصل اليومي كان له الأثر على نفسيات جميع أفراد البعثة.
> كيف سيكون الاستعداد لمونديال ألمانيا المقبل؟
- حقيقة، هدفنا الرئيسي في بطولة كأس العالم هو تجاوز الدور الأول الذي لم نحققه في البطولات الماضية، وهذا ليس لسوء المنتخب وإنما للفارق الفني، وأنت تتحدث عن منتخبات تملك العناصر التي تتميز بالمهارة والتكوين الجسماني، ولك أن تتخيل أن جميع لاعبي المنتخب التونسي محترفون في أوروبا، أيضاً المنتخب المصري هو الآخر لديه لاعبون محترفون، واللاعب السعودي حتى يصل إلى هذا المستوى علينا تطبيق الاحتراف الخارجي وأيضاً الداخلي.
> ومتى تطبقون هذه الخطوة، وأقصد الاحتراف الخارجي؟
- إذا أردنا أن نطبق الاحتراف الخارجي عليك أن تطبق الاحتراف الداخلي، حيث يتفرغ اللاعب بشكل كامل للعبة، وحالياً لم نشاهد تجربة احترافية قوية تساعد اللاعب على الارتقاء بمستواه، وحتى تطبق الاحتراف بالشكل الصحيح لا بد من توفر عاملين، المهاري والتكوين الجسماني، وإذا تحدثنا في هذا الجانب عن دول الخليج نجده أقل بكثير من أوروبا، وبالتالي إيجاد فرصة للاحتراف الخارجي تكاد تكون صعبة إلا إذا توفر العاملان المهاري والجسماني.
> ماذا ينقص اللاعب السعودي في تلك الفترة؟
- أتمنى النظر في مشكلات اللاعبين، حيث يعانون من عملهم في القطاع الخاص، فتجد اللاعب ينتهي عمله الخامسة مساءً، وتجده يتجه مباشرة للتدريب دون أخذ قسط من الراحة، وبطبيعة الحال هذا الشيء سينعكس على أدائه وتطوير مستواه المهاري والبدني، وضغط العمل سيؤثر سلباً على اللاعب مهما كان مستواه وإعداده، وحقيقة لدينا لاعب من أفضل اللاعبين وهو مجتبي آل سالم ابتعد عن مزاولة اللعبة ولم يلتحق بالمنتخب بسبب عمله، وكان شرطه الوحيد للعودة هو إيجاد فرصة عمل في القطاع الحكومي، وحقيقة أنا أناشد القطاع الخاص أن يجد وظائف لهؤلاء اللاعبين الذين يخدمون الوطن ويرفعون اسم المملكة ويدعمونهم حتى يكونوا في أفضل حالاتهم.
> وماذا عن البرنامج الإعدادي استعداداً للمونديال؟
- حتى هذه اللحظة لم نبحث البرنامج، وفور وصولنا للعاصمة الرياض سيكون هنالك مكاتبات ومخاطبات للمشاركة في الكثير من الدورات الدولية، وسنحرص على مقابلة منتخبات قوية نستفيد منها في الإمكانات والخبرات، وكذلك ننتظر القرعة لمعرفة منتخبات مجموعتنا أيضاً، ومن ضمن البرنامج سنشارك في دورة ألعاب الآسيوية في جاكرتا.
> ماذا عن استمرارية المدرب الإسباني فرناندو؛ كونه مدرباً مؤقتاً بعد استعانتكم به من نادي مضر؟
- لم نتخذ قراراً في ذلك، وبعد العودة للرياض سنقوم بدراسة التقارير الفنية، وللأمانة هو مدرب كفء، وحقق نتائج مميزة، واللاعبون تفاعلوا وانسجموا معه بعكس المدرب السابق الكرواتي ليناد الذي كان متقلباً في برنامجه، وعدم استقراره على التشكيلة؛ وهذا ما جعلنا نقيله ونشكر نادي مضر على هذه المبادرة والتعاون في سبيل خدمة منتخب الوطن.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!