الكويت ترى توازن سوق النفط في آخر 2018 أو مطلع 2019

مؤسسة البترول الكويتية تعتزم إنفاق نحو نصف تريليون دولار على مشروعات

نزار العدساني أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية في المؤتمر النفطي بالكويت (أ.ف.ب)
نزار العدساني أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية في المؤتمر النفطي بالكويت (أ.ف.ب)
TT

الكويت ترى توازن سوق النفط في آخر 2018 أو مطلع 2019

نزار العدساني أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية في المؤتمر النفطي بالكويت (أ.ف.ب)
نزار العدساني أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية في المؤتمر النفطي بالكويت (أ.ف.ب)

بات من المستبعد خروج المنتجين مبكراً هذا العام من اتفاقية خفض الإنتاج بين دول «أوبك» والدول خارجها، حيث أوضح وزير النفط الكويتي بخيت الرشيدي أن السوق سوف تتوازن بنهاية العام الحالي، فيما صرح مسؤول في وكالة الطاقة الدولية بأنه سيكون من المفاجئ أن تتخارج «أوبك» من الاتفاق في اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.
وقال الرشيدي أمس للصحافيين على هامش مؤتمر نفطي في الكويت إن المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين خارجها يرون توازن السوق في آخر العام الحالي أو مطلع العام المقبل، فيما يرى هو شخصياً توازن السوق في آخر العام.
وأضاف الرشيدي أن «أوبك» وحلفاءها يبحثون الآن عن آلية دائمة للتعاون فيما بعد عام 2018، ولكنهم لم ينتهوا من الاتفاق على هذه الآلية، وسوف يناقشونها بشكل أوضح في وقت لاحق من العام الحالي.
وقد زادت التكهنات بأن «أوبك» ودولاً أخرى من خارجها، بما يشمل روسيا، ستنهي العمل بتخفيضات الإنتاج مبكراً مع قرب أسعار النفط من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، وتراجع المخزونات.
وفي الوقت نفسه، أكدت «أوبك» وروسيا هذا الشهر أنهما سيواصلان تخفيضات الإنتاج حتى نهاية العام، وأكدا استعدادهما للتعاون بعد ذلك.
تمديد حتى آخر العام
من جهته، قال رئيس قسم الأسواق بوكالة الطاقة الدولية نيل أتكينسون، خلال المؤتمر بالأمس، إن تخفيضات الإنتاج التي تقودها «أوبك» ستستمر لباقي العام، وإن الإنهاء المبكر للاتفاق في يونيو سيكون مفاجئاً للسوق.
وأوضح المسؤول لدى وكالة الطاقة قائلاً: «سيكون الأمر مفاجئاً إذا أنهت (أوبك) اتفاق خفض الإنتاج في يونيو».
وصرح أتكينسون خلال إحدى جلسات النقاش قائلاً إن سوق النفط سيتجه من الفائض إلى العجز الطفيف عقب الربع الأول، ولكنه سيكون متوازناً إلى حد ما هذا العام، وأضاف أن نمو الطلب على النفط سيظل قوياً في 2018، على الرغم من أنه قد يتباطأ قليلاً عن معدل العام الماضي بسبب الارتفاع الذي تشهده الأسعار، الذي قد يترك أثراً على الطلب.
وتوقع أتكينسون أن ينمو الإنتاج الأميركي من النفط هذا العام بنحو مليون برميل يومياً، وهو توقُّع لا يبتعد كثيراً عن توقع منظمة «أوبك»، التي دائماً ما تقلل في توقعاتها من حجم نمو المعروض من خارج «أوبك» على حسب قوله. وتوقع كذلك أن ينمو الإنتاج من خارج أوبك هذا العام بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.
وأظهر أتكينسون بعض التخوف حيال الطاقة الإنتاجية الفائضة للنفط الخام في العالم بعد خمس سنوات من الآن، حيث لا توجد استثمارات في زيادة الإنتاج خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وحتى عندما بدأت الأسعار في التحسن في العام الماضي، لم تكن الزيادة في الاستثمارات النفطية تُذكَر.
وتعتزم مؤسسة البترول الكويتية إنفاق 508 مليار دولار على المشاريع النفطية خلال السنوات المقبلة للوصول بطاقتها الإنتاجية إلى 4.75 مليون برميل يومياً بحلول 2040، وتعزيز قطاعَي التكرير والبتروكيماويات.
وقال نزار العدساني، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الحكومية أمس في الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، إن الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة تسعى لتحقيق «طاقة إنتاجية من النفط الخام في دولة الكويت بشكل ثابت حول 4.75 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040».
وأضاف: «من أجل تحقق المشاريع النفطية، فإنه من المتوقع أن تنفق مؤسسة البترول الكويتية 114 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى مبلغ إضافي قدره 394 مليار دولار بعد ذلك إلى عام 2040».
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للكويت حالياً نحو 3.15 مليون برميل من النفط الخام يوميا، وكانت استراتيجيتها السابقة تهدف للوصول بطاقتها الإنتاجية إلى أربعة ملايين برميل يومياً بحلول 2020، والحفاظ على المستوى ذاته حتى 2030.
وتضطلع شركة نفط الكويت بالغالبية العظمى من إنتاج الكويت النفطي، لكن الكويت كانت تحصل على نحو 350 ألف برميل يومياً من المنطقة التي تتقاسمها مع السعودية قبل أن يتوقف الإنتاج قبل سنوات بسبب خلافات بين البلدين.
وقال العدساني في كلمة أمام منتدى استراتيجية الطاقة المنعقد في الكويت إن «شركة نفط الكويت ستحقق هدفها في إنتاج الأرقام المستهدفة في الاستراتيجية، إذ إن جميع المشاريع التي تدعم تحقق تلك المستويات هي في مرحلة التنفيذ، وسيتم تشغيلها وفقا للخطط المرسومة والبرنامج الزمني». وأضاف أن بلاده تخطط لزيادة طاقة التكرير بالمصافي المحلية إلى مليونَيْ برميل يومياً بحلول 2035، مشيراً إلى أنها تسعى كذلك إلى «التوسُّع في الطاقة التكريرية... وبأعلى مستوى تحويلي، مع الأخذ بعين الاعتبار ضمان تعظيم تصريف النفوط (الخامات) الكويتية الثقيلة في مصافي التكرير المحلية، وكذلك تلبية الاحتياجات المحلية من الطاقة».
وذكر أن الكويت بدأت أخيراً إجراء دراسة جدوى أولية بهدف زيادة طاقة التكرير للبلاد، بإضافة نحو 300 ألف برميل يومياً ومشروع للبتروكيماويات.
وأشار إلى أن الكويت تستهدف إنتاج 0.5 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي غير المصاحب بحلول أبريل (نيسان) 2018، ومليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2023، و2.5 مليار قدم مكعبة بحلول 2040.



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.