نصف المستشارين الماليين الخليجيين يراهنون على «الخدمات الروبوتية»

في قطاع إدارة الثروات والأصول

TT

نصف المستشارين الماليين الخليجيين يراهنون على «الخدمات الروبوتية»

أكد تقرير «إرنست آند يونغ» (EY) السنوي الثالث حول إدارة الثروات والأصول في دول مجلس التعاون الخليجي أن 49 في المائة من المستشارين الماليين في دول مجلس التعاون أبدوا تفاؤلاً، إزاء مستقبل حلول الاستشارات الروبوتية، رغم أن 35 في المائة منهم فقط وجدوا فيها فرصة مهمة لأعمالهم في عام 2017. وفي الوقت نفسه، عبّر 22 في المائة منهم أن الاستشارات الروبوتية تشكل تهديداً لأعمالهم، في ظلّ التطور الكبير في مجال الاستشارات الآلية في المنطقة.
وفي تعليق له، قال جورج تريبلو، رئيس قطاع إدارة الثروات والأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «أرنست آند يونغ»: «لقد أحدثت التكنولوجيا ثورة في مختلف القطاعات حول العالم، وهذا ينطبق على قطاع إدارة الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي. وسوف يؤدي تفضيل العملاء الكبير للقنوات الرقمية، والضغوط من أجل زيادة الإيرادات، إلى دفع مديري الثروات والأصول إلى إعادة التفكير في استراتيجياتهم وعملياتهم وتقنياتهم. علماً بأن التكيف المبكر مع الواقع الجديد سيفتح الباب أمام فرص نموٍ مربحة في المستقبل، وسيقود القطاع أولئك الذين يسخّرون تقنية (البلوك تشين)، و(المشورة الآلية)، و(الذكاء الاصطناعي) و(العمليات الروبوتية الآلية) لصالحهم. وقد مهد اتجاه المنطقة أخيرا نحو التركيز بشكل أساسي على التشفير الطريق لخلق مشهد حيوي للمؤسسات في المستقبل».
وقد شرعت شركات مرموقة بتقديم عروض استشارات آلية ورقمية تنافسية تتيح التفوق على الآخرين. وأطلقت بعض الشركات مستشارين روبوتيين خاصين بها، بينما تعاونت أخرى مع مزودين خارجيين، أو اشترت لاعبين مستقلين أو اكتفت بالاستحواذ على حصة صغيرة فيها.
وكشف تحليل لـ24 من شركات إدارة الأصول والثروات، بأن نحو 60 في المائة منها قد أطلقت عروضها عبر شراكات أو قامت ببناء منصاتها الاستشارية الروبوتية الخاصة.
وأضاف تريبليو: «بالمضي قدماً، نتوقع أن نرى عدداً كبيراً من مديري الأصول والمستشارين المستقلين يتعاونون مع شركات تقنية ماهرة وقادرة على تحسين تكنولوجيا الاستشارات الروبوتية لتصبح أكثر كفاءة مما يمكن تحقيقه داخلياً».
وتؤكد مصادر القطاع أن مديري الثروات «الرقميين» سينجحون في زيادة حصتهم السوقية بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة، ومن المتوقع أن يسيطروا على نحو ثلث قطاع إدارة الثروات العالمية بحلول عام 2025.
ومن المتوقَّع أن يقوم مديرو الثروات، ممن لديهم نموذج أعمال رقمي شمولي جديد، بإزاحة مديري الثروات «التقليديين» من السوق بحلول عام 2025. وبالنسبة لمديري الثروات الشموليين، الذين يوفرون استشارة استثمارية رقمية تستند إلى الأحداث اليومية وتولد قيمة حقيقة للعملاء، فسوف يشهدون قفزة في حصتهم السوقية من قرابة الصفر حالياً، إلى ما بين 20 في المائة و30 في المائة بحلول عام 2025. وسوف تسمح الأدوات القائمة على البرمجيات للمديرين بجمع كميات ضخمة من البيانات من مختلف المزودين ومصادر المعلومات.
وستنمو سوق إدارة الثروات العالمية للعملاء الذين يستثمرون أكثر من مليون دولار أميركي بنحو الربع، من أكثر من 55.4 تريليون دولار الآن، إلى 69.6 تريليون دولار بحلول عام 2021، ما يمثل زيادة سنوية بنحو 4.7 في المائة.
إلى ذلك، أصبح مديرو الثروات أكثر ابتكاراً من حيث الطرق التي يتواصلون بها مع عملائهم. ويمتلك أكثر من ثلثي المستشارين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي اليوم استراتيجية خاصة بشبكات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، يوضح التقرير أن هناك تاريخياً مجموعتين رئيسيتين من العملاء في دول مجلس التعاون الخليجي لديهما أصول قابلة للاستثمار: مواطنو دول المجلس، والوافدون من أصحاب الدخل المرتفع. ومع ذلك، يبدو بأن هناك مجموعة ثالثة بدأت تظهر وتجذب مديري الثروات والمصارف الخاصة، وهم أصحاب الثروات الصاعدون من جيل الألفية الذين يرغبون بالقيام بالأعمال بطريقة مختلفة والتواصل مع المستشارين بطريقة مختلفة أيضاً. ويشكل تطوير البنوك الرقمية دليلاً على هذا الأمر.. ولكن هذا يعني أيضاً أن الفرضيات التي تنطبق على البنوك الخاصة وشركات إدارة الثروات في الأسواق المتقدمة لا تنطبق بالضرورة على أسواق دول مجلس التعاون، بحسب التقرير.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.