تركيا تطلق عملية «غصن الزيتون» العسكرية في عفرين

أنقرة أبلغت دمشق... وإصابة 108 أهداف بينها مطار منغ... وإردوغان يؤكد الانتقال إلى منبج

مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطلق عملية «غصن الزيتون» العسكرية في عفرين

مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)
مقاتل سوري معارض ينظر إلى دخان يتصاعد من عفرين أمس (أ.ف.ب)

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التركي انطلاق عملية عسكرية باسم «غصن الزيتون» في عفرين شمال سوريا، ودخلت عناصر من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا إلى عفرين. واستدعت الخارجية التركية سفراء كل من الولايات المتحدة وروسيا وإيران وأبلغتهم بانطلاق العملية، فيما جرت اتصالات بين وزيري الخارجية التركي والأميركي ورئيس الأركان التركي ونظيريه الروسي والأميركي حول العملية.
وقالت رئاسة أركان الجيش التركي في بيان أمس، إن العملية العسكرية في عفرين انطلقت اعتباراً من الساعة الخامسة (14:00 ت. غ) تحت اسم «عملية غصن الزيتون». وأضاف البيان أن العملية تهدف إلى «إرساء الأمن والاستقرار على حدودنا، وفي المنطقة، والقضاء على (إرهابيي) كل من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية وداعش في مدينة عفرين، وإنقاذ شعب المنطقة من قمع وظلم الإرهابيين».
وتابع البيان أن العملية «تجري في إطار حقوق بلادنا النابعة من القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة 51 من اتفاقية الأمم المتحدة، مع احترام وحدة الأراضي السورية».
وشددت رئاسة الأركان على أن العملية «تستهدف الإرهابيين فقط، ويجري اتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين». وقصفت قاذفات تركية نقاط مراقبة وكثيراً من الأهداف العسكرية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مناطق تابعة لناحية جنديرس، وهي جلمة والحميدية وحاجلار وفريرية وتل سلور.
وذكر بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية أنه تم تدمير 108 أهداف بين 113 هدفاً خططت لتدميرها، كما تم قصف مطار منغ العسكري، وتم نقل كثير من المصابين إلى النقاط الطبية التابعة للقوات التركية، وقالت مصادر طبية إن جميعهم من عناصر الميليشيات الكردية.
وشهدت قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة، جنوب تركيا، حركة للطائرات الحربية بعد بدء عملية «غصن الزيتون» وشوهد هبوط 3 مقاتلات في القاعدة بعد بدء قصف مقاتلات سلاح الجو التركي لمواقع التنظيم الإرهابي وانتقلت المقاتلات إلى حظيرة الطائرات في القاعدة.
وبدأت عناصر من فصائل الجيش السوري الحر الموالية لتركيا دخول المناطق التي يسيطر عليها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مدينة عفرين بمحافظة حلب.
وتحركت مدرعات تركية وعناصر من الجيش السوري الحر، متقدمة نحو حدود ولايتي كليس وهطاي التركيتين (جنوب)، باتجاه مناطق في عفرين، عقب استهداف سلاح المدفعية التابع للقوات المسلحة التركية أهدافاً بداخلها ظهر أمس. وبحسب مصادر إعلامية، لم تتعرض وحدات الجيش السوري الحر لأي مقاومة من قبل وحدات حماية الشعب الكردية. واستدعت وزارة الخارجية التركية سفيري روسيا وإيران والقائم بأعمال السفير الأميركي في أنقرة وأطلعتهم على العملية العسكرية. كما تلقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أمس، اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي ريكس تيلرسون حول عملية عفرين.
وقال جاويش أوغلو إنه تم تسليم النظام السوري مذكرة خطية بشأن العملية العسكرية كما تم إبلاغ الأمم المتحدة.
وفى الوقت نفسه، قالت مصادر إعلامية تركية إن اتصالات جرت بين رئيس الأركان التركي ونظيريه الروسي والأميركي فاليري غيراسيموف وجوزيف دانفورد عقب انطلاق العملية العسكرية.
وأعلنت الحكومة التركية على لسان المتحدث الرسمي باسمها نائب رئيس الوزراء بكير بوزداغ، أن العملية لا تستهدف وحدة الأراضي السورية أو سيادة سوريا، وأنها اتخذت جميع التدابير حتى لا تتعرض أرواح المدنيين أو ممتلكاتهم للخطر. وقال بوزداغ إن عملية «غصن الزيتون» لا تستهدف الأكراد أو التركمان أو العرب في المنطقة، وإنما تستهدف وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي و«داعش».
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن الهدف من عملية «عفرين» هو القضاء على الظلم الذي يمارسه «هؤلاء السفلة» (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية) في المنطقة، «وإنهاء هجماتهم من عفرين تجاه منطقة درع الفرات وأراضينا». وقال في خطاب أمام المؤتمر العام لفرع حزب «العدالة والتنمية» (الحاكم) في ولاية زونجولداك، شمال البلاد، أمس على الهواء مباشرة: «يجري هذه الأيام التخطيط لمكائد جديدة على حدودنا الجنوبية، هناك بلدان يفترض أن تكون حليفة لنا (في إشارة إلى أميركا)، تغرقنا بالوعود باستمرار من جهة، وتقوم من جهة أخرى بتثبيت مواطئ قدم للميليشيات الكردية و(داعش) في المنطقة».
وأضاف: «الإرهابيون يقولون إن تركيا تنفذ عملية ضد الأكراد، هذا محض كذب... هناك 350 ألف شخص من أشقائنا الأكراد لجأوا إلى تركيا هاربين من ضغوط العمال الكردستاني والاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا». وأشار إلى أن «ضمان سلامة وممتلكات المواطنين في الولايات الجنوبية الحدودية» من أهم أهداف عملية «غصن الزيتون» أيضاً. وأكد مواصلة تركيا محاربة الإرهاب وقيامها بما يلزم بخصوص ذلك.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن العملية العسكرية «بدأت بالفعل على الأرض»، وأنها ستمتد إلى منبج بعد عفرين، وأن «الحرب على الإرهاب» ستستمر حتى حدود العراق.
وقال إردوغان، في خطاب بمدينة كوتاهيا السبت، إن «عملية عفرين بدأت عملياً على الأرض، ومنبج ستكون التالية»، مضيفاً: «سنطهّر دنس الإرهاب الذي يحاول تطويق بلادنا حتى حدود العراق».
واستنكر ضمنياً المطالبات الأميركية لبلاده بالعدول عن خططها بشأن عفرين، قائلاً: «ما دام لم يتم حتى الآن الوفاء بالوعود التي قطعت لنا بشأن منبج، فلا أحد يستطيع إبلاغنا بما ينبغي علينا فعله بهذا الخصوص».
وسبق أن تعهدت الولايات المتحدة العام الماضي بإخراج عناصر وحدات حماية الشعب الكردية من منبج إلى شرق الفرات، لكنها لم تفِ بتعهداتها.
وهاجم إردوغان واشنطن بسبب دعمها لما سماه «التنظيمات الإرهابية» في سوريا بالتدريب والسلاح تحت لافتات مختلفة، مشيراً إلى أن «الذين يخططون للعبة في سوريا من خلال تغيير اسم التنظيم يعتقدون أنهم يتمتعون بالدهاء. أقول لهم إن الاسم الحقيقي لذلك التنظيم هو العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية».
وشدد إردوغان على تمسك بلاده بوحدة أراضي سوريا والمطالب الديمقراطية لشعبها، واصفاً رئيس النظام السوري بشار الأسد بـ«المحتل»، وقال: «لا نتبنى أدنى توجه سلبي إزاء وحدة الأراضي السورية ومستقبلها المستقل والمزدهر والمطالب الديمقراطية لشعبها». وتابع: «أتعلمون من هو المحتل في سوريا؟ إنه كل من يقتل الشعب السوري بجميع فئاته بمن فيهم الأطفال. وهل هناك محتل أكبر ممن قتل قرابة مليون شخص (في إشارة إلى الأسد)». وأكد إردوغان أن حكومته تعلم جيداً أن تركيا لن تكون في أمان ما دامت سوريا غير آمنة.
وكشفت تقارير صحافية تركية، نقلاً عن مصادر عسكرية، تفاصيل العملية العسكرية التركية في عفرين وقائد العملية، وقالت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة، إن العملية يقودها قائد الجيش الثاني الفريق إسماعيل متين تمل، الذي كان له دور بارز خلال عملية «درع الفرات». وأشارت إلى أن العملية يشارك فيها لواءان من القوات الخاصة، وستكون «عملية محاصرة» مدعومة بغطاء جوي، على خلاف عملية درع الفرات التي كانت «عملية تطهير». وذلك لاختلاف الشروط الجغرافية وطبيعة الأرض في أماكن تنفيذ العمليتين.
ومن المخطط أن تتم محاصرة عفرين غرباً من هطاي وشمالاً من كليس، وشرقاً من أعزاز، ومن الجنوب ستتم محاصرتها من تل رفعت وإدلب. وتم تعيين متين تمل قائداً للجيش الثاني عقب اعتقال قائد الجيش الثاني السابق آدم حدودي الذي شارك في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016.
في غضون ذلك، واصلت المدفعية التركية، أمس، قصفها مواقع الوحدات الكردية في عفرين من مواقعها على الشريط الحدودي بين ولايتي كليس وهطاي الجنوبيتين، وسمع دوي الانفجارات من بعض القرى التركية الواقعة على الحدود السورية. ووصلت تعزيزات عسكرية جديدة، أمس، إلى ولاية هطاي مرسلة إلى الوحدات العسكرية على الحدود مع سوريا، ضمت مركبات وآليات عسكرية، استقدمت إلى هطاي من وحدات عسكرية مختلفة.
وأضيفت هذه التعزيزات إلى تعزيزات أرسلت أول من أمس إلى الوحدات المنتشرة على الحدود مع سوريا في ولاية كليس ضمت 20 شاحنة، محملة بعربات نقل جنود مدرعة، وعربات عسكرية، استقدمت من وحدات عسكرية مختلفة، في ظل تدابير أمنية مشددة.
وأقيمت تحصينات جديدة حول المخافر الحدودية التركية في هطاي، المقابلة لعفرين. ووصلت وحدات من الجيش السوري الحر، العاملة في مدينتي الباب والراعي ضمن نطاق عملية درع الفرات، شمال سوريا، إلى ولاية هطاي جنوب تركيا، في 20 حافلة جاءت عبر ولاية كليس لتنضم إلى القوات التركية. كما نشرت القوات التركية منظومة كورال التي تعمل على التشويش على تشويش الرادارات على الحدود مع سوريا قبالة مدينة عفرين.
وبحسب مصادر تركية، أدى نشر منظومة كورال إلى وقف تحليق الطائرات الأميركية والروسية ليلاً بسبب قدرتها على التشويش على الطائرات الحربية وعلى منظومات الدفاع الجوي، بما فيها منظومة إس - 400 الروسية، إضافة إلى التشويش على حركة الصواريخ.
وذكرت المصادر أن تركيا قامت أول من أمس، بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي استقدمت من إيطاليا في 2016، والمتمركزة في ولاية كهرمان ماراش جنوب البلاد، حيث وضعت على أهبة الاستعداد للتصدي للهجمات المحتملة من الأراضي السورية باتجاه تركيا.
ووصل نائب قائد عمليات القوات المسلحة الإيطالية، نيكولا لانزا دي كريستوفوريس، إلى كهرمان ماراش، الخميس الماضي، وأجرى جولة تفقدية في المكان الذي تتمركز فيه الأنظمة.
على صعيد آخر، تمكنت تركيا بالتنسيق مع روسيا من إخراج 700 مريض ومصاب من غوطة دمشق المحاصرة منذ 5 سنوات من قبل النظام السوري إلى مستشفيات دمشق اعتباراً من الثلاثاء الماضي، بحسب مصادر في رئاسة الجمهورية التركية.
ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية في ظروف إنسانية مأساوية، جراء حصار قوات النظام السوري، للمنطقة والقصف المتواصل عليها.



مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.


تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
TT

تحذيرات دولية من اتساع المجاعة في اليمن

عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)
عاملون يمنيون برفقة عربات يدوية بانتظار الزبائن في سوق شعبية بصنعاء (الشرق الأوسط)

لا يزال اليمن يحتل موقعاً متقدماً ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من أزمة الجوع الحاد عالمياً، في ظل مؤشرات دولية متزايدة التحذير من تفاقم الأوضاع الإنسانية واتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي، مع استمرار الصراع، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتراجع التمويل الدولي المخصص للبرامج الإغاثية؛ الأمر الذي يضع ملايين السكان أمام تحديات معيشية غير مسبوقة.

وأظهرت تقارير دولية حديثة أن اليمن يُصنَّف ضمن البلدان التي تشهد مستويات مرتفعة للغاية من انعدام الأمن الغذائي، لا سيما ضمن مستوى «الطوارئ»، وهو ثاني أخطر تصنيف قبل المجاعة وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، في وقت تسجل فيه بعض المناطق حالات دخلت مرحلة «الكارثة»، وهي أخطر مستويات الجوع التي تهدد حياة السكان بصورة مباشرة.

وتعكس هذه المؤشرات عمق الأزمة الغذائية التي تضرب البلاد منذ سنوات، في ظل تشابك عوامل داخلية وخارجية أسهمت في إنهاك قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، ودفعت شرائح واسعة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتضع البيانات الدولية اليمن في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بالأزمات الغذائية على مستوى العالم، حيث يواجه ملايين اليمنيين أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع اتساع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والقدرة المحدودة على الاستجابة لها.

سوق شعبية في صنعاء حيث العاصمة اليمنية الخاضعة للحوثيين (الشرق الأوسط)

ويرى مراقبون أن استمرار الانقلاب الحوثي وما خلّفه من دمار واسع للبنية الاقتصادية والإنتاجية، أسهما بصورة مباشرة في تقويض الأمن الغذائي، خصوصاً مع تراجع النشاط الزراعي، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف النقل، إلى جانب الزيادات المستمرة في أسعار السلع الأساسية.

كما أدى تراجع مصادر دخل الأسر، وانكماش فرص العمل، وتدهور القدرة الشرائية بفعل الأزمات الاقتصادية المتراكمة، إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الريفية والأشد تأثراً بالنزاع، حيث تتراجع فرص الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية بشكل متزايد.

ويؤكد مختصون في الشأن الإنساني أن الأزمة لم تعد مقتصرة على نقص الغذاء فقط، بل أصبحت أزمة مركبة ترتبط بسوء التغذية، وضعف الخدمات الصحية، وتراجع شبكات الحماية الاجتماعية؛ ما يضاعف من خطورة الوضع على الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنساء.

تراجع التمويل

في موازاة ارتفاع الاحتياجات، تواجه المنظمات الإنسانية تحدياً كبيراً يتمثل في تقلص التمويل الدولي المخصص لبرامج الإغاثة؛ وهو ما انعكس مباشرة على حجم ونطاق التدخلات الإنسانية المنفذة على الأرض.

ويؤكد مراقبون أن انخفاض التمويل دفع كثيراً من الجهات الإغاثية إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والتغذوية، وإعادة ترتيب أولوياتها بما يركز على الحالات الأكثر إلحاحاً؛ ما ترك أعداداً كبيرة من الأسر خارج نطاق الدعم المنتظم، رغم تزايد حاجتها إلى المساعدة.

جبايات الحوثيين تسببت بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية (الشرق الأوسط)

كما أسهم تراجع التمويل في الحد من قدرة المنظمات على تنفيذ برامج مستدامة تعزز الأمن الغذائي، مثل دعم سبل العيش، وتوسيع مشاريع المياه، وتحسين الخدمات الصحية، وهي تدخلات كان من شأنها الحد من تفاقم الأزمة وتخفيف الاعتماد على المساعدات الطارئة.

ويرى خبراء أن استمرار فجوة التمويل، بالتوازي مع تعقيد البيئة الإنسانية، قد يدفع بمزيد من المناطق إلى أوضاع أكثر خطورة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بوصول المساعدات وارتفاع تكلفة العمليات الإنسانية في بلد يعاني هشاشة واسعة في بنيته الخدمية والاقتصادية.

مرحلة حرجة

في تحذير جديد، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) الوضع الإنساني في اليمن بأنه وصل إلى «نقطة تحول حرجة»، مشيراً إلى أن ملايين السكان يواجهون خطر الانزلاق نحو مستويات أشد من الجوع الحاد إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 22.3 مليون يمني باتوا في حاجة إلى مساعدات إنسانية وحماية، في حين لا يزال أكثر من 18 مليون شخص معرضين لمستويات حادة من الجوع، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة بصورة غير مسبوقة.

تراجع حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية (أ.ف.ب)

وتتزامن هذه المؤشرات مع تحديات صحية متفاقمة، في ظل تعثر النظام الصحي واستمرار عمل نسبة محدودة من المرافق الطبية بشكل جزئي؛ ما يضع ملايين السكان أمام مخاطر مزدوجة تجمع بين نقص الغذاء وضعف القدرة على الحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وتحذّر المؤسسات الدولية من أن استمرار هذا الوضع دون استجابة واسعة النطاق سيقود إلى تداعيات إنسانية خطيرة، تشمل ارتفاع معدلات سوء التغذية، وزيادة معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والأمراض، واتساع دائرة الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد.

وفي ظل هذه الصورة القاتمة، تتزايد الدعوات إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية الدولية، ودعم برامج الأمن الغذائي والتغذية، وتعزيز سبل العيش والخدمات الأساسية، بصفتها خطوات ملحة للحد من تفاقم الأزمة ومنع انزلاق مزيد من اليمنيين إلى حافة المجاعة.


حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended