المحكمة الأميركية العليا تحسم في الربيع دخول المهاجرين

المحكمة العليا ستنظر في ابريل المقبل في قرار تقييد دخول مواطنين من دول عدة إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
المحكمة العليا ستنظر في ابريل المقبل في قرار تقييد دخول مواطنين من دول عدة إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
TT

المحكمة الأميركية العليا تحسم في الربيع دخول المهاجرين

المحكمة العليا ستنظر في ابريل المقبل في قرار تقييد دخول مواطنين من دول عدة إلى الولايات المتحدة (أ.ب)
المحكمة العليا ستنظر في ابريل المقبل في قرار تقييد دخول مواطنين من دول عدة إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

أعلنت المحكمة العليا أنها ستنظر في شهر أبريل (نيسان) المقبل في قرار الرئيس دونالد ترمب بمنع دخول مواطني دول إسلامية، وغير إسلامية، الولايات المتحدة. ويتوقع أن تحسم المحكمة الموضوع الذي صارت تتداوله المحاكم، بمختلف مستوياتها، منذ أكثر من عام.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أيدت المحكمة العليا، التي تفسر الدستور، بكامل أعضائها، الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترمب بمنع دخول 24 ألف لاجئ إلى الولايات المتحدة، رغم تبنيهم من قبل منظمات إنسانية أميركية، وشهادة وزارة أمن الوطن أنهم لا يهددون الأمن القومي الأميركي. وقالت المحكمة إنها ستنظر، في وقت لاحق، كل الأوامر التي أصدرتها إدارة ترمب حول الهجرة، سواء دخول اللاجئين، أو منع دخول مواطني 6 دول إسلامية.
وفي وقت لاحق، وافقت المحكمة على سريان قانون ترمب حتى تحسم الموضوع، وكانت محكمتا استئناف فيدرالية؛ واحدة في هاواي والثانية في فرجينيا، أمرت بوقف التنفيذ حتى يحسم الموضوع. في ذلك الوقت، قالت المحكمة العليا إنها ستسمح لمحاكم استئناف ومحاكم فيدرالية أقل مستوى، بالنظر في الدعاوى والدعاوى المضادة، حتى تصدر حكمها النهائي.
وبالنسبة لدخول اللاجئين، كانت محكمة فيدرالية في ولاية كاليفورنيا عارضت دعوى وزارة العدل التي جادلت ضد محامي منظمات اللاجئين ومنظمات إنسانية أخرى. وقالت تلك المحكمة إنه لا يحق للحكومة منع دخول اللاجئين، خصوصاً بعد تبنيهم من قبل منظمات إنسانية. لكن، سارعت وزارة العدل، واستأنفت الحكم، أولاً للقاضي ديفيد كيندي، ثم للمحكمة العليا بكامل هيئتها. وكسبت الاستئناف. في ذلك الوقت، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن من أسباب هذه المجادلات القانونية المعقدة عبارة «صلة حسن نية أميركية» التي استعملتها المحكمة العليا في حكمها الأول للذين يقدرون على دخول الولايات المتحدة. وقالت المحكمة إن هذه العبارة معناها أي شخص أجنبي يريد الدراسة في الولايات المتحدة، أو القيام بعمل تجارى، أو السياحة، أو أن تتم دعوته من قبل مواطن أميركي من عائلته. لكن، حسب الصحيفة، نشبت مشكلات قانونية حول تعريف كلمة «العائلة». وقالت محاكم أقل درجة إنها تعني الأم والابن، والإخوة والأخوات، والأخوال والخالات، والأعمام والعمات. لكنها لا تعني الجد والجدة والحفيد والحفيدة.
في ذلك الوقت، أضافت محكمة استئناف في ولاية هاواي الجد والجدة والحفيد والحفيدة. لكن، استأنفت وزارة العدل، ووصل استئنافها إلى المحكمة العليا التي وقفت معها هذه المرة.
وقال جفري وول، المدعي العام، الذي جادل أمام المحكمة العليا بالنيابة عن إدارة الرئيس ترمب: «لم تمنع الحكومة دخول أفراد عائلة أي مواطن أميركي ما دام لا يعارض ذلك قرار المحكمة العليا». وقال عن منع دخول اللاجئين: «قلنا للمحكمة العليا إنه لا توجد (صلة حسن نية أميركية) في طلبات اللاجئين، والمحكمة العليا أيدتنا في ذلك». وأضاف: «لا نمنع الأجنبي الذي يريد الدراسة، ولا الذي حصل على وظيفة، ولا الذي يريد إلقاء محاضرات أو الاشتراك في ندوات. نعم يحق لكل واحد أن يجادل بوجود (صلة حسن نية أميركية) بررت دخوله الولايات المتحدة. لكن، لا توجد هذه الصلة بالنسبة للاجئين».
في تلك المرافعة أمام المحكمة العليا، تحدث نيل كاتيال، بالنيابة عن ولاية هاواي التي كانت عارضت أوامر ترمب الأولى حول المسلمين وحول اللاجئين.
وقال كاتيال: «أثبتت الوقائع أن اللاجئين هم أقل الناس تهديداً لأمن الدول التي يلجأون إليها. وباعتراف المدعي العام نفسه، وافقت وزارة الأمن على دخول هؤلاء. لهذا، ليس صحيحاً القول إنهم يهددون الأمن».
وبالنسبة لدخول مسلمين، في يناير (كانون الثاني) الماضي، طبق حظر الدخول الأول على مواطنين من 7 دول إسلامية، هي: العراق، وإيران، والسودان، والصومال، وليبيا، واليمن، وسوريا. بالإضافة إلى منع دخول جميع اللاجئين من جميع أنحاء العالم. وفي فبراير (شباط)، وقع ترمب على قانون معدل شطب العراق من القائمة.
وفي مارس (آذار)، جمد ترمب تنفيذ القانون عندما حكمت ضده محاكم استئناف فدرالية. وأمر بإجراء تعديلات على القانون، ثم إعلانه. لكن، في يونيو (حزيران)، سمحت المحكمة العليا بتنفيذ أجزاء من القانون. وقالت المحكمة إن ترمب لا يستطيع منع الذين لهم «صلة حسنة النية» بالولايات المتحدة، مثل الذين يريدون الدخول للدراسة، أو لأعمال تجارية. وأيضاً، أقرباء مواطنين أميركيين. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أضافت الحكومة الأميركية كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد إلى قائمة الدول الممنوعة، وشطبت السودان.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

تحركات قضائية في ليبيا لتعقّب مهرّبين بعد غرق 38 «مهاجراً»

قال مكتب النائب العام الليبي إن «تشكيلاً عصابياً» دفع بمهاجرين غير نظاميين من شواطئ طبرق إلى شمال المتوسط، على متن قارب متهالك فشل في إيصالهم إلى وجهتهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المحكمة العليا الأميركية في واشنطن (رويترز)

محاكم الهجرة الأميركية تشهد تحوّلات تحت إدارة ترمب

تشهد محاكم الهجرة الأميركية تحولات كبيرة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب، الذي يسعى إلى تسريع معالجة التراكم الضخم في قضايا المقيمين بصورة غير شرعية في البلاد.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».