التضخم في مصر يسجل أقل معدل منذ تعويم الجنيه

تراجع إلى 21.9 في المائة مع انكماش القدرة الشرائية

باعة ومتسوقون في سوق العتبة بالقاهرة (رويترز)
باعة ومتسوقون في سوق العتبة بالقاهرة (رويترز)
TT

التضخم في مصر يسجل أقل معدل منذ تعويم الجنيه

باعة ومتسوقون في سوق العتبة بالقاهرة (رويترز)
باعة ومتسوقون في سوق العتبة بالقاهرة (رويترز)

ساعد تراجع طفيف في أسعار مواد غذائية وانكماش القدرة الشرائية في هبوط معدل التضخم السنوي في مدن مصر إلى 21.9 ‬‬‬في المائة في ديسمبر (كانون الأول) من 26 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأربعاء.
وهذا هو أقل مستوى للتضخم في المدن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، عندما قرر البنك المركزي تعويم الجنيه.
وقال محسن الفيومي، الأمين العام لرابطة تجار سوق الجملة في مدينة «السادس من أكتوبر» على مشارف القاهرة: «أسعار جميع الخضراوات والفواكه الأساسية منخفضة بالفعل في الأسواق بسبب زيادة المعروض من المحاصيل وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين. نتوقع استقرار الأسعار لمدة 3 أشهر».
وعانى المصريون على مدى عام من تضخم حاد منذ قرار تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، الذي أدى إلى تراجع قيمة العملة إلى نحو النصف في بلد شديد الاعتماد على الواردات.
وقالت ريهام الدسوقي، محللة الاقتصاد المصري في «أرقام كابيتال»: «الأرقام جاءت أقل من توقعاتنا عند 23 في المائة. نتوقع استمرار تراجع التضخم إلى أن تصل لنحو 12 في المائة عند منتصف هذا العام».
ومع تحرير سعر الصرف وبدء إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق، رفعت الحكومة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدعمها من وقود وكهرباء ومياه ودواء ومواصلات، وهو ما تسبب في وصول التضخم إلى مستوى قياسي في يوليو (تموز) الماضي مسجلا 35.3 في المائة قبل أن يبدأ في الانحسار تدريجيا.
وعلى أساس شهري، تراجعت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن لتتحول إلى -0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من واحد في المائة في نوفمبر.
وقالت الدسوقي: «معدل التضخم الشهري بدأ يعكس التغيرات الموسمية المعتادة. التضخم الشهري أصبح يعكس حاليا الارتفاع والانخفاض في أسعار المنتجات، خصوصا الغذائية».
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن أسعار اللحوم والدواجن تراجعت 1.6 في المائة في ديسمبر الماضي مقارنة مع نوفمبر، والخضراوات بنسبة 0.5 في المائة، والأسماك والمأكولات البحرية 1.1 في المائة.
وتوقع وزير المالية المصري عمرو الجارحي، أمس، استمرار انحسار معدل التضخم ووصوله إلى ما بين 10 و12 في المائة في 2018، ولأقل من 10 في المائة في 2019.
وأضاف الجارحي، وهو المتحدث باسم المجموعة الوزارية الاقتصادية، أن تحول وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى -0.2 في المائة على أساس شهري بعد الاستقرار عند واحد في المائة لأربعة أشهر متتالية، «هو مؤشر أكثر من جيد، ويضعنا على مسار جيد لشكل التضخم خلال عام».
وتوقع الجارحي أن يتراجع معدل التضخم السنوي في المدن إلى «أقل من 20 في المائة الشهر المقبل. قد نسجل 19 في المائة».
وتوقع البنك الدولي أول من أمس، أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو قدره 4.9 في المائة في العام الحالي 2018، مقابل 4.4 في المائة في 2017، ليكون ثاني أعلى معدل نمو اقتصادي بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد جيبوتي التي توقع أن تسجل نموا بمعدل 7 في المائة.
وقال البنك في النسخة الجديدة من تقرير الآفاق الاقتصادية عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر على موقعه الإلكتروني، إن معدل النمو في الاقتصاد المصري عام 2019 سيصل إلى 5.6 في المائة.
وأرجع البنك تحسن مستويات النمو إلى الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية؛ ومنها تحسين القدرة التنافسية، موضحا أن مصر قد شهدت تعافيا ملحوظا في إنتاجها الصناعي وتدفقا للاستثمارات وصادرات قوية بدعم من قرار تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016.
وشدد على أن مصر عملت على تدعيم أوضاعها المالية من خلال برامج صندوق النقد والبنك الدوليين، تزامنا مع إصلاحات أوسع نطاقا، مثل الخطوات الرامية إلى تحسين أداء سوق العمل، التي من شأنها تعزيز القوة العاملة وتضمين أكبر للنساء والشباب.
كما أكد البنك أن قوانين التراخيص الصناعية والاستثمار الجديد واللائحة التنفيذية له التي صدرت في الآونة الأخيرة تدعم مناخ الأعمال وتعزيز النمو في الأمد المتوسط.
وفي التقرير ذاته، توقع البنك الدولي أن يرتفع معدل النمو في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 3 في المائة في عام 2018، و3.2 في المائة في عام 2019. كما رأى البنك أن الإصلاحات الداعمة للقطاعات غير النفطية وازدياد الاستثمار في البنية التحتية في دول الخليج سيدعم ارتفاع نموها من 0.7 في المائة في 2017 إلى 2 في المائة في 2018.



«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
TT

«إيني» تعلن عن كشف للغاز قبالة سواحل مصر بحجم تريليوني قدم مكعبة

​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)
​التقديرات ‌الأولية لشركة «إيني» الإيطالية ‌تشير إلى وجود تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة في الكشف الجديد (وزارة البترول المصرية)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، عن كشف كبير للغاز في مصر يقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة قبالة الساحل.

وقالت «إيني» في بيان صحافي، إن هذا الاكتشاف «يفتح الباب ⁠أمام إمكانات ‌تطوير ‌سريعة».

وأوضحت أن «​التقديرات ‌الأولية ‌تشير إلى وجود ‌نحو تريليوني قدم مكعبة من ⁠الغاز ⁠و130 ألف برميل من المكثفات المصاحبة».

كانت «إيني» قد اكتشفت حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط، بحجم 30 تريليون قدم مكعبة، وهو الأكبر في البحر المتوسط.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة البترول المصرية، أن شركة «بترول خليج السويس» (جابكو) تمكنت من حفر البئر الاستكشافية الجديدة الناجحة (جنوب الوصل BB) بمنطقة جنوب الوصل بخليج السويس، بالشراكة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشريك الاستثمار شركة «دراغون أويل» الإماراتية.

وأوضح البيان، أن اختبارات البئر أسفرت عن معدلات إنتاج تقارب 2500 برميل زيت يومياً، و3 ملايين قدم مكعبة غاز، وتم ربطها فوراً على تسهيلات الإنتاج القائمة، بما أسهم في رفع القدرة الإنتاجية الكلية للشركة.

وأوضحت «جابكو» أن هذه «البئر الواعدة رفعت إجمالي إنتاج الشركة إلى نحو 67 ألف برميل زيت يومياً، لأول مرة منذ فترة طويلة».

وقالت الوزارة: «يمثل هذا النجاح مؤشراً إيجابياً على قدرة حقول خليج السويس على استعادة معدلات الإنتاج المرتفعة، بالاعتماد على أحدث التطبيقات التكنولوجية، وفي مقدمتها تقنية المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد باستخدام بطاريات التسجيل المصطفة على قاع الخليج (OBN)، والتي أتاحت رصد تراكيب جيولوجية لم تكن واضحة من قبل وفتح آفاق جديدة للاستكشاف في مناطق واعدة بمخزون بترولي كبير».


ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
TT

ضغوط الحرب ترفع تكاليف الخدمات في بريطانيا بأسرع وتيرة منذ 5 سنوات

شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)
شخص يطل من سطح في منطقة الأعمال بلندن مع برج غيركن في الخلفية (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز» أن شركات قطاع الخدمات في المملكة المتحدة شهدت أكبر قفزة شهرية في التكاليف منذ عام 2021 خلال شهر مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة، والنقل، مما يسلط الضوء على المخاطر التضخمية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات العالمي لقطاع الخدمات إلى 50.5 نقطة في مارس، مقابل 53.9 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى له خلال 11 شهراً، متجاوزاً الانخفاض الأولي البالغ 51.2 نقطة. كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل بيانات التصنيع الأضعف الصادرة الأسبوع الماضي، نزولاً إلى 50.3 نقطة من القراءة الأولية البالغة 51.0 نقطة، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن نحو 40 في المائة من الشركات أبلغت عن زيادة في تكاليف مدخلاتها خلال مارس، حيث حمل الموردون العملاء زيادات مدفوعة في أسعار الطاقة، والمواد الخام، والشحن. وارتفع مؤشر أسعار الخدمات التي تفرضها الشركات إلى 58.5 في مارس مقابل 55.2 في فبراير.

وقال تيم مور، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد مقدمو الخدمات في المملكة المتحدة تباطؤاً ملحوظاً في نمو الإنتاج خلال مارس، إذ أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى زيادة النفور من المخاطرة لدى العملاء، وتأجيل قرارات الاستثمار».

كما أظهر المسح انخفاضاً حاداً في حجم أعمال التصدير الجديدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات للخدمات 46.3 نقطة مقابل 50.3 نقطة، وهو أسرع معدل انخفاض خلال 11 شهراً، وأقل من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وتراجعت مستويات التفاؤل بشأن المستقبل إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) العام الماضي، وسط مخاوف الشركات من استمرار الحرب الإيرانية، وتأثيرها على التضخم، وسلاسل التوريد، وتكاليف الاقتراض.


ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع الأسهم الأوروبية وسط ترقب لمهلة إعادة فتح مضيق هرمز

بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
بيانات لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مدفوعة بأسهم قطاعي «الإعلام» و«البنوك»، بينما أبقى الموعدُ النهائي المرتقب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز المستثمرين في حالة ترقب.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 600.33 نقطة بحلول الساعة الـ08:54 بتوقيت غرينيتش، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو 3 أسابيع، مع استئناف التداول بعد عطلة عيد الفصح الأوروبية الطويلة. كما سجلت المؤشرات الإقليمية أداءً إيجابياً، حيث صعد مؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إيبكس» الإسباني بنسبة واحد في المائة.

وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم في «هارغريفز لانسداون»: «يتخذ المستثمرون قراراتهم بحذر بدلاً من توقع أسوأ السيناريوهات بشكل كامل». وأضاف أن «جلسة التداول الحالية قد تكون من بين أكثر الجلسات تقلباً منذ بدء الصراع، حيث يُمكن لأي مستجدات أن تُحدث تحركات حادة في الأسواق العالمية»، وفق «رويترز».

وتستمر الأسواق في مواجهة تقلبات منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي، مع انخفاض مؤشر «ستوكس 600» بأكثر من 5 في المائة منذ ذلك الحين، وسط مخاوف من ارتفاع التضخم وتأثر ثقة المستثمرين. وعلى الرغم من التفاؤل الدبلوماسي، فإن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم حتى الآن، فيما حدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الساعة الـ20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء (00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء) موعداً نهائياً للتوصل إلى اتفاق.

على مستوى القطاعات، سجل قطاع الإعلام ارتفاعاً بنسبة 5.8 في المائة، حيث قفز سهم مجموعة «يونيفرسال ميوزيك» بنسبة 12.7 في المائة بعد اقتراح شركة «بيرشينغ سكوير» استحواذاً نقدياً وأسهماً بقيمة نحو 55.75 مليار يورو (64.31 مليار دولار). كما ارتفعت أسهم البنوك الكبرى بنسبة 1.5 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات، حيث انخفض سهم شركة «إيه إس إم إل» بنسبة 3 في المائة بعد أن اقترح عدد من السياسيين الأميركيين قانوناً لفرض قيود إضافية على صادرات معدات تصنيع رقائق الكومبيوتر إلى الصين.

وحذر ديميتار راديف، صانع السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، بأن توقعات التضخم في منطقة اليورو قد ترتفع بوتيرة أسرع من السابق، مشيراً إلى ضرورة استعداد «البنك المركزي» لرفع أسعار الفائدة بسرعة إذا استمرت ضغوط الأسعار. وتشير بيانات «بورصة لندن» إلى أن المتداولين يتوقعون حالياً نحو 3 زيادات في أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو تباطؤاً حاداً في نمو القطاع الخاص خلال مارس (آذار) الماضي؛ نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل التوريد بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مع انخفاض الطلب الإجمالي لأول مرة منذ 8 أشهر.

وفي السويد، سجلت أسعار المستهلكين في مارس الماضي ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة أقل من التوقعات؛ مما يشير إلى تأثير محدود لارتفاع أسعار النفط حتى الآن.