ميركل متفائلة بإنهاء الأزمة السياسية في ألمانيا

دشنت 5 أيام من المشاورات لتشكيل حكومة ائتلاف

أنجيلا ميركل تصافح مارتن شولتز قبل انطلاق المشاورات في برلين أمس (أ.ف.ب)
أنجيلا ميركل تصافح مارتن شولتز قبل انطلاق المشاورات في برلين أمس (أ.ف.ب)
TT

ميركل متفائلة بإنهاء الأزمة السياسية في ألمانيا

أنجيلا ميركل تصافح مارتن شولتز قبل انطلاق المشاورات في برلين أمس (أ.ف.ب)
أنجيلا ميركل تصافح مارتن شولتز قبل انطلاق المشاورات في برلين أمس (أ.ف.ب)

عبّرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس، في بداية مشاورات ستستمر 5 أيام لتشكيل الحكومة، عن «تفاؤلها» حيال فرص التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الاشتراكيين الديمقراطيين لإخراج أكبر اقتصاد أوروبي من المأزق السياسي بعد أكثر من 3 أشهر على الانتخابات التشريعية.
وقالت ميركل في بداية محاولة ثانية تبدو صعبة للتفاهم مع الاشتراكيين الديمقراطيين: «أدخل إلى المفاوضات التي تُفتتح بتفاؤل وأدرك حجم العمل الذي ينتظرنا»، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية. وأضافت ميركل في بداية لقاء للقادة الرئيسيين للحزبين في مقر الحزب الاشتراكي الديمقراطي في برلين ليوم أول من المشاورات: «أعتقد أننا نستطيع أن ننجح»، مؤكدة أن هدفها هو «إيجاد الظروف لتشكيل حكومة مستقرة» في البلاد.
من جهته، أكّد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز، في مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، الجمعة الماضية: «سيكون الأمر صعباً وسنبقى حازمين».
ورغم إعلان الشركاء المحتملين أنهم سيباشرون هذه المحادثات «بتفاؤل»، يُتوقع أن يخيّم التوتر على المناقشات، خصوصاً بشأن السياسة المتعلقة بالهجرة. وكان الاتحاد الاجتماعي المسيحي، الحليف البافاري للاتحاد الديمقراطي المسيحي بقيادة ميركل، قد طالب في الأيام الأخيرة بالتشدد حيال اللاجئين في البلاد، بينما يريد الحزب الاشتراكي الديمقراطي تليين شروط لمّ الشمل العائلي. وقال زعيم الاتحاد الاجتماعي المسيحي، هورست سيهوفر، عند وصوله إلى المشاورات «يجب أن نتفق».
بدورها، كتبت صحيفة «دي فيلت» أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي «يمكن أن يتفاهم بسرعة مع حزب ميركل (الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، لكن مع (الاتحاد الاجتماعي المسيحي) سيكون الأمر صعباً». ويُفترض أن يخوض الحزب الاجتماعي المسيحي انتخابات في معقله في الخريف، يمكن أن يخسر فيها غالبيته المطلقة مع صعود اليمين القومي. وقالت «دي فيلت» إنه لهذا السبب، تبدو فرص التوصل إلى أي تسوية مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي «شبه معدومة».
وقد أفضت الانتخابات إلى فوز ميركل، لكنّها أضعفتها وبات هامش المناورة لديها ضيقاً. وأخفقت ميركل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، في التوصل إلى أرضية تفاهم مع دعاة حماية البيئة والليبراليين. ولتشكيل سلطة تنفيذية تملك أغلبية في مجلس النواب، لم يعد أمامها سوى التحالف مجدداً مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو الحل المفضل لديها.
وتشكّك غالبية من الألمان في جدوى مواصلة تحالف حكم مرتين خلال ولاية ميركل المستمرة منذ 12 عاماً. ويرى 52% من الألمان أنه «ليس جيداً جداً» أو «سيئ»، كما كشف استطلاع للرأي نُشرت نتائجه هذا الأسبوع. أما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فهو منقسم حول الخطوات الواجب اتّباعها، إذ يفضّل كثير من أعضائه البقاء في المعارضة بعد الهزيمة التي لحقت بحزبهم في الانتخابات. وهم يخشون أن يواجه الحزب تهديداً لوجوده كما حدث في فرنسا، في حال مشاركة جديدة مع المحافظين في الحكومة.
بهذا الصدد، قالت ريتشل تاوسندفرويند، من المجموعة الفكرية «جرمان مارشال فاند»، في تحليل: إن «الاشتراكيين الديمقراطيين في وضع لا يُحسدون عليه. لكن إذا تمكنوا من فرض وجهات نظرهم خصوصاً حول إصلاح أوروبا، فالأمر يستحق التحالف مع ميركل من جديد»، على حدّ قولها.
وأعلن شولتز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، أنّه موافق على الأفكار الفرنسية لإصلاح منطقة اليورو، مع إنشاء ميزانية أوروبية، ووزير مالية للمنطقة، وهي نقاط تلقّاها فريق ميركل بفتور. وأقرّ المفاوض عن الديمقراطيين المسيحيين فولكر بوفير، بوجود الكثير من العمل أمام المعسكرين، بينما أكّد المفاوض الاشتراكي الديمقراطي ميخائيل غروشيك، أن «النتيجة بالنسبة إلينا ما زالت مفتوحة» على كل الاحتمالات، أي أن حزبه قد يرفض العرض أو قد يقبل بتوفير الدعم لكل حالة على حدة في البرلمان حسب الملف، دون المشاركة في حكومة ميركل. ووعدت ميركل في كلمة نهاية العام بالعمل على «تشكيل حكومة مستقرة بسرعة»، لكنّ ذلك لن يتحقق قبل أواخر مارس (آذار) 2018، في أفضل الأحوال.
وبعد المشاورات الأولية، ينبغي أن يحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال مؤتمر استثنائي سيعقده في 21 يناير (كانون الثاني) الحالي، على ضوء أخضر من ناشطيه لإبرام الاتفاق. لكن لا شيء يدل على أنّهم سيتبعون قيادتهم في حال أوصت بالمشاركة في حكومة جديدة مع ميركل.
وفي هذه الحالة، لن يكون أمام ميركل أي خيار آخر سوى تشكيل حكومة أقلية قدرتها على البقاء مشكوك فيها وترفضها المستشارة حتى الآن، كما أن هناك خيار تنظيم انتخابات جديدة لن يستفيد منها سوى اليمين المتطرف.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».