بانون «النادم» يؤكد دعمه لترمب

حلفاء الرئيس يشيدون بـ«عبقريته السياسية»

TT

بانون «النادم» يؤكد دعمه لترمب

أعرب ستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن «الندم»، وأكد دعمه لترمب وأجندته السياسية، بعد عاصفة الانتقادات التي انهالت عليه عقب نشر كتاب «نار وغضب».
وكتب بانون، في بيان نشره موقع «أكسيوس» الإخباري أمس، أنه يشعر بالندم جراء «تأخره في الرد على التقارير الإعلامية غير الدقيقة التي طالت دونالد ترمب جونيور، والتي سرقت الأضواء عن الإنجازات التاريخية التي حققها ترمب في عامه الأول بالرئاسة».
ووصف دونالد ترمب جونيور بـ«الرجل الصالح»، وبأنه «يتمتع بالحس الوطني»، وأوضح في بيانه: «لقد أبدى شراسة كبيرة في الدفاع عن صورة والده، والأجندة التي ساهمت في تغيير بلادنا بشكل جذري»، وأضاف: «دعمي أيضاً ثابت للرئيس ولأجندته، كما كنت قد أعلنت ذلك بشكل يومي من خلال البرامج الإذاعية الوطنية، وعلى صفحات موقع (بريتبارت نيوز)، وفي الخطابات والأحداث التي شاركت فيها في طوكيو وهونغ كونغ، وصولاً إلى أريزونا وألاباما».
ومن جانبه، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، هجومه على الكتاب الذي صدر الجمعة، والذي يشكك في أهليته للمنصب، فيما سارع حلفاؤه للدفاع عنه، واعتبره أحدهم «عبقرياً في السياسة». ويرفض البيت الأبيض الصورة السلبية التي رسمها الصحافي مايكل وولف عن ترمب في كتابه الذي جاء بعنوان «فاير آند فيوري».
وعلق ترمب على موقع «تويتر»، صباح أمس، بأن الكتاب «كاذب، لمؤلف فاقد للمصداقية بالكامل»، بعدما صوره وولف في كتابه كشخص لا مبال وغير متزن.
ومن جهته، سخر المستشار السياسي لترمب ستيفن ميلر من الكتاب أمس، مصراً على أن الرئيس في الواقع «عبقري في السياسة»، وذلك في أثناء مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، وأكد أن وولف «كاتب هراء لكتاب هراء... ليس إلا كومة من القمامة»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. كذلك استهدف زميله سابقاً في البيت الأبيض ستيف بانون، الذي يعتقد أنه مصدر أساسي لمعلومات الكتاب، ووصفه بأنه «حاقد» و«بعيد عن الواقع».
ودافع وولف عن عمله أمس، وقال لقناة «إن بي سي» إنه لم يخرق أي اتفاق بشأن عدم نشر معلومات فيما نقله في الكتاب، لكنه رجح ألا يكون ترمب قد اعتبر الساعات الثلاث بالإجمال التي أكد إمضاءها معه بمثابة مقابلات.
وبدورها، رفضت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إشاعات حول «إزاحة ترمب من منصبه لعدم الأهلية، وفق ما يجيزه التعديل الـ25 للدستور»، وأكدت لقناة «إيه بي سي» ألا أحد في البيت الأبيض «يشكك في اتزان الرئيس»، وألمحت إلى أن وولف شخص قادر على «الكذب من أجل المال والسلطة».



هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة عن «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)
أبو محمد الجولاني يتحدث في الجامع الأموي بدمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

تخضع «هيئة تحرير الشام»، التي قادت قوات المعارضة للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، لعقوبات من الأمم المتحدة منذ فترة طويلة، وهو ما وصفه المبعوث الخاص للمنظمة الدولية إلى سوريا غير بيدرسون، بأنه «عامل تعقيد لنا جميعاً».

كانت «هيئة تحرير الشام» تُعرف في السابق باسم «جبهة النصرة»، الجناح الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا، حتى قطعت العلاقات بالتنظيم في عام 2016. ومنذ مايو (أيار) 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقوبات تنظيمي «القاعدة» و«داعش»، كما فُرض عليها تجميد عالمي للأصول وحظر أسلحة.

ويخضع عدد من أعضاء «هيئة تحرير الشام» أيضاً لعقوبات الأمم المتحدة مثل حظر السفر، وتجميد الأصول، وحظر الأسلحة، ومنهم زعيمها وقائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع، المكنى «أبو محمد الجولاني»، المدرج على القائمة منذ يوليو (تموز) 2013.

وقال دبلوماسيون إنه لا يوجد حالياً أي مناقشات عن رفع العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الجماعة. ولا تمنع العقوبات التواصل مع «هيئة تحرير الشام».

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟ (رويترز)

لماذا تفرض الأمم المتحدة عقوبات على «هيئة تحرير الشام» والجولاني؟

فرضت الأمم المتحدة عقوبات على «جبهة النصرة»، لأن الجماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة»، ولأنها كانت «تشارك في تمويل أو تخطيط أو تسهيل أو إعداد أو ارتكاب أعمال أو أنشطة» مع «القاعدة» أو دعماً لها وتستقطب أفراداً وتدعم أنشطة «القاعدة».

وجاء في قائمة العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة: «في يناير (كانون الثاني) 2017، أنشأت جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام)، وسيلة لتعزيز موقعها في التمرد السوري وتعزيز أهدافها باعتبارها فرعاً لتنظيم (القاعدة) في سوريا»... ورغم وصف ظهور «هيئة تحرير الشام» بطرق مختلفة (على سبيل المثال كاندماج أو تغيير في الاسم)، فإن جبهة «النصرة» استمرت في الهيمنة والعمل من خلال «هيئة تحرير الشام» في السعي لتحقيق أهدافها.

وفُرضت عقوبات على الجولاني بسبب ارتباطه بتنظيم «القاعدة» وعمله معه.

كيف يمكن رفع عقوبات الأمم المتحدة؟

تستطيع أي دولة عضو في الأمم المتحدة في أي وقت تقديم طلب لرفع العقوبات عن كيان أو شخص إلى لجنة عقوبات تنظيمي «داعش» و«القاعدة» التابعة لمجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة.

وإذا جاء الطلب من دولة لم تقترح في البداية فرض عقوبات الأمم المتحدة، فإن اللجنة تتخذ القرار بالإجماع.

وإذا تقدمت الدولة التي اقترحت في البداية فرض العقوبات بطلب الشطب من القائمة، فسيمحى الاسم من القائمة بعد 60 يوماً، ما لم توافق اللجنة بالإجماع على بقاء التدابير.

لكن إذا لم يتم التوصل إلى إجماع، يستطيع أحد الأعضاء أن يطلب إحالة الطلب إلى مجلس الأمن للتصويت عليه في غضون 60 يوماً.

ولم تتضح بعد الدول التي اقترحت فرض عقوبات على جبهة «النصرة» والجولاني.

ويستطيع أيضاً الشخص أو الكيان الخاضع للعقوبات أن يطلب إزالة التدابير عن طريق الاتصال بأمين عام المظالم، وهو منصب أنشأه المجلس في عام 2009، ليقوم بمراجعة الطلب.

وإذا أوصى أمين عام المظالم بإبقاء اسم ما على القائمة، فسيظل مدرجاً على القائمة. وإذا أوصى أمين عام المظالم بإزالة اسم ما، فسترفع العقوبات بعد عملية قد تستغرق ما يصل إلى 9 أشهر، ما لم توافق اللجنة في وقت أسبق بالإجماع على اتخاذ إجراء أو الإحالة إلى المجلس لتصويت محتمل.

هل هناك استثناءات من العقوبات؟

يستطيع الأشخاص الخاضعون لعقوبات الأمم المتحدة التقدم بطلب للحصول على إعفاءات فيما يتعلق بالسفر، وهو ما تقرره اللجنة بالإجماع.

ويقول المجلس إن عقوباته «لا تستهدف إحداث عواقب إنسانية تضر بالسكان المدنيين».

وهناك استثناء إنساني للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة يسمح «بتوفير أو معالجة أو دفع الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، أو توفير السلع والخدمات اللازمة لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، أو لمساندة الأنشطة الأخرى التي تدعم الاحتياجات الإنسانية الأساسية».