شريف يطالب باستراتيجية تنهي اعتماد باكستان على المساعدة الأميركية

رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف يستمع من خبير لشرح حول حقل لتوليد الطاقة في باكستان (رويترز)
رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف يستمع من خبير لشرح حول حقل لتوليد الطاقة في باكستان (رويترز)
TT

شريف يطالب باستراتيجية تنهي اعتماد باكستان على المساعدة الأميركية

رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف يستمع من خبير لشرح حول حقل لتوليد الطاقة في باكستان (رويترز)
رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف يستمع من خبير لشرح حول حقل لتوليد الطاقة في باكستان (رويترز)

لهجة التصعيد والاتهامات المتبادلة بين واشنطن وإسلام آباد استمرت أمس لليوم الثاني على التوالي، ووصف زعماء سياسيون وعسكريون باكستانيون اتهامات ترمب لباكستان بأنها خداع وأكاذيب «لا مبرر لها». وحث رئيس وزراء باكستان السابق نواز شريف، رئيس الوزراء الحالي شهيد خاقان عباسي، على وضع استراتيجية تنهي اعتماد بلادهما على المساعدة الأميركية، التي قال إن البيت الأبيض بصدد إيقافها. وذكرت قناة «جيو» التلفزيونية الباكستانية، في إشارة إلى تغريدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضد باكستان»، وقال رئيس الوزراء السابق، الذي تمت إقالته من منصبه بسبب تحقيقات بقضايا فساد، إنه لا بد أن يعلم ترمب أن الحكومة الباكستانية المنتخبة قد أطلقت عمليات لمكافحة الإرهاب بعد أن تولت السلطة. وأضاف أن «باكستان دفعت الثمن الأكبر بعد (أحداث) 11 سبتمبر (أيلول)»، مؤكدا أن الدولة كانت أكبر الخاسرين في الحرب ضد الإرهاب، مشيرا إلى أنه يجب عدم وصف صندوق دعم التحالف ضد الإرهاب على أنه مساعدة.
وكتب ترمب أول من أمس (الثلاثاء) على موقع «تويتر»، أن «الولايات المتحدة قدمت بحماقة إلى باكستان أكثر من 33 مليار دولار مساعدات على مدى الـ15 عاما الماضية، لكنهم لم يقدموا لنا سوى الأكاذيب والخداع، معتقدين أن قادتنا حمقى. إنهم يقدمون ملاذا آمنا للإرهابيين الذين نطاردهم في أفغانستان، مع القليل من المساعدة، وليس أكثر من ذلك».
أما وزير داخلية باكستان إحسان إقبال فقال إن التطرف، الذي تمقته الولايات المتحدة هذه الأيام، «قد دخل إلى المجتمع الأفغاني في سبعينات وثمانينات القرن الماضي بسببها».
«أريد أن أذكر الولايات المتحدة بأن هذا الشوك هو من صنعكم» قال إقبال، مضيفا أنه بمجرد انتهاء الحرب ضد الاحتلال السوفياتي «انسحبتم أنتم، ولم تفكروا إلى أين سيقود الخطاب المتطرف المعادي للسوفيات»، مضيفا خلال حفل تأبين في إسلام آباد لضباط الشرطة: «بذور التطرف التي استخدمت من أجل الانتصار في الحرب لن تثمر فجأة وتؤدي إلى خلق أجيال تصنع أجهزة الكومبيوتر. على العكس من ذلك، هذه النوع من البذور ينتج إرهابا وتطرفا... باكستان ما زالت تدفع ثمن البذور التي زرعتها الولايات المتحدة في المنطقة... نحن أمة أبية، ولا يحق لأحد التعدي على كرامتنا».
واتهمت نيكي هايلي، سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، حكومة إسلام آباد بلعب دور مزدوج مع أميركا منذ سنوات. وأكدت هايلي خلال مؤتمر صحافي بالأمم المتحدة، أن بلادها ستجمد 225 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها لباكستان. وبذلك تأكدت التكهنات التي استمرت خلال اليومين الماضيين حول نية الولايات المتحدة في تجميد جزء من المساعدات الخارجية التي تقدمها لإسلام آباد.
وقالت هايلي: «الحكومة الباكستانية تعمل معنا في أوقات، ومن ناحية أخرى يساعدون الإرهابيين الذي يهاجمون جنودنا في أفغانستان»، مضيفة: «هذه اللعبة غير مقبولة لدى الإدارة الأميركية الحالية». وجاءت تصريحات هايلي بعد يوم من اتهام الرئيس الأميركي لباكستان بالكذب والغش رغم حصولها على مليارات الدولارات مساعدات أجنبية. وأضافت هايلي أن البيت الأبيض يتوقع تعاونا أكبر من حكومة إسلام آباد في محاربة الإرهاب، يسعي الرئيس الأميركي لوقف كل مصادر التمويل الباكستانية للتنظيمات الإرهابية، إذ إن إسلام آباد تدعم وتؤوي الإرهاب في أفغانستان.
من جانبه، رد سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، ماليها لودي، قائلا إن بلاده قدمت أكبر مساهمة في مكافحة الإرهاب الدولي واللوم الذي وجهته الولايات المتحدة لباكستان غير عادل. وأضاف أن واشنطن لا يجب أن تلوم الدول الأخرى عن أخطاء وقعت فيها، ويمكننا مراجعة تعاوننا مع أميركا إذا لم يكن مرحبا به، مشيرا إلى أن تعاون بلاده في مواجهة الإرهاب ليس قائما على المساعدات الخارجية بل على المبادئ والمصالح القومية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035