احتجاجات إيران تزداد دموية... و{الحرس} يلوِّح بالتدخل

خامنئي يتهم «الأعداء»... واستمرار المظاهرات الليلية... وألف معتقل حتى الآن

آثار مواجهة المتظاهرين وقوات الأمن في مفترق وليعصر وسط طهران ليلة أول من أمس (وكالة مهر)
آثار مواجهة المتظاهرين وقوات الأمن في مفترق وليعصر وسط طهران ليلة أول من أمس (وكالة مهر)
TT

احتجاجات إيران تزداد دموية... و{الحرس} يلوِّح بالتدخل

آثار مواجهة المتظاهرين وقوات الأمن في مفترق وليعصر وسط طهران ليلة أول من أمس (وكالة مهر)
آثار مواجهة المتظاهرين وقوات الأمن في مفترق وليعصر وسط طهران ليلة أول من أمس (وكالة مهر)

أعطى الرجل الأول في النظام الإيراني علي خامنئي ظهره لشعارات رددها المتظاهرون منذ انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية، وعلى وقع مطالب الشارع اختار اللجوء إلى توجيه أصابع الاتهام إلى جهات خارجية، متهماً إياها بإشعال مظاهرات الإيرانيين ضد الوضع المعيشي وسلوك النظام. وفي موقف مشابه كان أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني أكثر صراحة عندما اتهم السعودية وأميركا، قائلاً إنهما تخوضان «حرباً بالوكالة على بلاده في الإنترنت»، الأمر الذي واجه ردود أفعال مضادة بين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي.
وامتدت الاحتجاجات بسرعة قياسية الأيام الماضية من كبريات المدن إلى المدن المهمشة، قبل أن يخرج المتظاهرون بأعداد أكبر في مختلف مناطق العاصمة طهران. وأفاد موقع الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران بأن سجون أوين ورجايي شهر استقبلت أكثر من 350 معتقلاً خلال الأيام الماضية.
ورغم تحذيرات كبار المسؤولين من نزول الإيرانيين للمشاركة في مظاهرات غير مرخصة، استمرت، ليلة أمس، الاحتجاجات الغاضبة في مناطق متفرقة من طهران والمدن الإيرانية. وحسب الناشطين فإن المظاهرات انطلقت بشكل أساسي في طهران وهمدان والأحواز وأصفهان وعبادان ورشت وكرج.
ومع اقتراب الاحتجاجات من دخولها الأسبوع الثاني زادت وتيرة الإجراءات المشددة في المناطق المتوترة، وتناقل ناشطون مقاطع تُظهر إطلاق قوات الأمن الرصاص والغاز المسيل للدموع باتجاه المتظاهرين. وحسب المقاطع فإن عشرات المصابين بالرصاص وصلوا إلى المراكز الصحية، بينما زادت مشاهد الاختناق بالغاز المسيل للدموع. كما وردت تقارير عن قطع السلطات خدمة الإنترنت في أكثر من مدينة.
وحسب التقارير الإيرانية فإن عدد المعتقلين تجاوز ألف شخص في سادس أيام الاحتجاجات في أكثر من 70 مدينة إيرانية.
وتشير التقارير الرسمية إلى سقوط 21 قتيلاً في تويسركان بمحافظة همدان، ودرود في لرستان، وإيذج في الأحواز، وشاهين شهر وقهدريجان بأصفهان. كما انتشرت تقارير عن سقوط 9 قتلى لدى اقتحام المتظاهرين مخفر قهدري.
وقال المدعي العام في مشهد، حسن حيدري، إن قوات الأمن اعتقلت 138 شخصاً خلال الأيام الخمسة الماضية من اندلاع الاحتجاجات. ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن حيدري قوله إن «السلطات اعتقلت في اليوم الأول 52 وفي الليلتين الثانية والثالثة 74 و12 شخصاً بتهمة التخريب». كما نفى سقوط قتلى وجرحى في احتجاجات مشهد، ووصف الأوضاع في مشهد بأنها «مستمرة وخالية من المشكلات».
ونقلت وكالة «إيسنا» عن مساعد محافظ طهران علي أصغر ناصربخت، أن حصيلة المتظاهرين المعتقلين بلغت 450 إيرانياً، موضحاً أن 200 اعتُقلوا يوم السبت، و150 يوم الأحد، وتجاوز عدد المعتقلين 100 أول من أمس (الاثنين).
وقال قائمقام همدان، إن أكثر من 150 اعتُقلوا، أعمارهم تتراوح بين 17 و25 عاماً، حسب وكالة «فارس». وفي الصدد نفسه، قال قائد مخابرات الحرس الثوري في كرمان، غلامعلي أبو حمزة، إن أجهزة المخابرات اعتقلت أكثر من 80 وسلمتهم للأجهزة المعنية. وفي تاكستان بمدينة قزوين، قال المدعي العام مصطفى أميدوار، إن عدداً من «قادة» الاحتجاجات اعتُقلوا، دون أن يذكر العدد. وفي السياق نفسه قال المدعي العام في كرج حاجي، رضا شاكرمي، إن السلطات اعتقلت 20 شخصاً وصفهم بـ«قادة» الاحتجاجات.
وذكر ناشطون عرب أن أكثر من 20 شخصاً اعتُقلوا في موجة اعتقالات شهدتها مدينة الفلاحية غرب الأحواز. أما محافظة أردبيل فإن عدد المعتقلين فيها تجاوز 40 شخصاً، حسب المدعي العام ناصر عتباتي، مشيراً إلى اتهام 15 بإخلال الأمن العام. وفي محافظة مركزي قال المحافظ علي آقازادة، إن عدد المعتقلين بلغ 100 شخص. وأفادت تقارير بأن أكثر من 90 اعتُقلوا في تبريز في أول يوم تحدى فيه المتظاهرون الأجواء الأمنية المشددة، أول من أمس.
وخلال الأيام الماضية تم تداول مقاطع متنوعة من مختلف المدن الإيرانية وثّقت عدد المشاركين ونوعية الشعارات التي رددها المواطن الإيراني.
في سياق متصل، حذر نائب قائد قاعدة «ثار الله» التابعة للحرس الثوري والمكلفة بالأمن في العاصمة، العميد إسماعيل كوثري: «لن نسمح بأيٍّ من الأحوال أن يستمر انعدام الأمن في طهران (...) وإنْ تواصل الأمر، فسوف يتخذ المسؤولون قرارات لوضع حد له» وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر آبادي: «مع كل يوم جديد تزداد جريمة الموقوفين خطورة وتشتد عقوبتهم. لم نعد نعتبرهم محتجين يطالبون بحقوقهم بل أشخاص يستهدفون النظام»، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم».
وتتهم السلطات «مثيري شغب» مسلحين باختراق المتظاهرين. وأشار عدد من القادة بأصابع الاتهام إلى عناصر «معادية للثورة» مقيمين في الخارج.
واتهم مساعد القائد العام للحرس الثوري العميد رسول سنائي راد، حركة «مجاهدي خلق» المعارضة ومجموعات مؤيدة لعودة الملكية متمركزة في الخارج بـ«الوقوف خلف هذه الأحداث»، وفق وكالة «تسنيم».
على الرغم من ذلك، أعرب نائب وزير الداخلية الإيراني حسين ذو الفقاري عن تفاؤله بقرب انتهاء التحرك. وقال، حسبما نقلت عنه وسائل إعلام عدة: «في معظم مناطق البلاد يتعاون الناس مع القوات المكلفة بالحفاظ على الأمن والنظام»، مؤكداً أن «الاضطرابات في بعض المواقع ستنتهي بشكل سريع جداً».

خامنئي يتهم أطرافاً خارجية
كان المرشد الإيراني هو الغائب الأكبر عن زلزال الطبقات الإيرانية المهمشة، وهو ما أثار تساؤلات كبيرة في الشارع الإيراني حول حقيقة موقفه بعدما وجهت الحكومة اتهامات ضمنية إلى أطراف داخلية بالوقوف وراء نزول الإيرانيين للاحتجاج ضد الوضع المعيشي.
ومن دون أن يتطرق إلى التفاصيل، اختصر خامنئي تسجيل موقفه، أول من أمس، بعد 5 أيام على الاحتجاجات، باتهام أطراف خارجية في إشعال الاحتجاجات.
وقال خامنئي: «في قضايا الأيام الأخيرة، الأعداء متحالفون، استخدموا أدوات مختلفة مثل المال والسلاح والسياسة والأجهزة الأمنية لإثارة مشكلات للنظام». ولم يقدم خامنئي مزيداً من التفاصيل، إلا أنه وعد بتقديم المزيد منها للإيرانيين خلال الأيام المقبلة.
وردد المتظاهرون خلال الأيام الماضية شعار «الموت لخامنئي»، و«الموت للديكتاتور»، إضافة إلى شعارات أخرى استهدفت رئيس الجمهورية حسن روحاني، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، ورئيس القضاء صادق لاريجاني، والحرس الثوري.
كما ردد المتظاهرون شعارات «لا غزة ولا لبنان... حياتي فداء إيران»، و«اترك سوريا واهتم بنا»، في إشارة إلى دخول إيران الحرب في أكثر من منطقة في الشرق الأوسط.
وبعد الاتفاق النووي كان الوضع الاقتصادي بيت القصيد في خطابات خامنئي الموجهة إلى المسؤولين الإيرانيين. وخلال الحملات الانتخابية في مايو (أيار) الماضي، وبعد ارتفاع حدة الخلافات بين المسؤولين، خرج خامنئي مرة أخرى في حلة اقتصادية، لمطالبة المرشحين بتقديم برامج تسهم في تحسين أوضاع الإيرانيين. كما وجه المرشد الإيراني تحذيراً ضمنياً إلى الرئيس الحالي روحاني حينذاك، وقال إن على الرئيس المقبل أن يعتمد على الطاقات الداخلية في حل المشكلات. وفي أول خطاب بعد فوز روحاني، طالبه خامنئي بأن تكون أزمة البطالة والوضع المعيشي ضمن أولوياته.
وخلال الشهرين الماضيين ارتفع سعر الدولار بصورة مفاجئة، وذلك بعد استقرار شهدته أسواق العملة منذ تنفيذ الاتفاق النووي في منتصف يناير (كانون الثاني) 2016.
واتهام خامنئي سبقه هجوم روحاني، أول من أمس، على أطراف خارجية. وأوحت كلمات خامنئي، التي نقلها موقعه الرسمي، بتوجه إيرانيّ جديد بمشاركة أطراف خارجية، يقول المراقبون إنها ردة فعل عفوية من الشارع وغير سياسية على تدهور الوضع المعيشي.
أما مستشار خامنئي في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، فقال في أول موقف على الأحداث إن «مَن أحرقوا علم إيران في الاضطرابات يمثلون أعداء إيران».
ورد ولايتي على شعارات المتظاهرين المنددة بالتدخلات الإيرانية في لبنان وغزة وسوريا قائلاً إن «إيران حاملة لواء المقاومة الذي يبدأ من إيران حتى بغداد ودمشق وفلسطين»، مضيفاً أن إيران «ستدمرهم جميعاً وتقتلع جذورهم. إنهم يشمون رائحة الكباب. هذه ليست رائحة الكباب، إنها رائحة حرق من يمثلون (داعش)».
من جانبه، اتهم أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، السعودية وأميركا، بالتدخل في الأحداث الأخيرة التي تشهدها إيران من دون تقديم دلائل. وقال في حوار مع قناة «الميادين»: «لا يمكن تخيل مدى عداوة أميركا وبخاصة دونالد ترمب لإيران في هذه المرحلة، وأسباب هذا الأمر واضحة تماماً بالنسبة إلى إيران».
وتعليقاً على الاحتجاجات التي تشهدها إيران، قال شمخاني إن «المشكلات الاقتصادية لا تختص بها إيران وحدها»، مضيفاً أن «في إيران مشكلات اقتصادية؛ مشكلات ناجمة عن الحرب والعقوبات، وناتجة عن بعض نقاط الضعف الإداري، ونحن نقف على نقاط الضعف، وكنا نعلم أن هذه الأمور وبشكل مؤكد وطبعي ستصبح محل السؤال من جانب الشعب». ولفت شمخاني إلى أن من ضمن الأسباب الداخلية لهذه الاحتجاجات في الشوارع، كان استياء بعض شعب إيران من الأوضاع الاقتصادية، والسبب الآخر كان عدم رضا الشعب عن تصرفات وسائل الإعلام الداخلية.
داخلياً، اتهم المتحدث باسم القوات المسلحة مسعود جزايري، المسؤولين عن مجال الإنترنت بـ«الإهمال»، مشيراً إلى «ضرورة محاسبتهم»، وفقاً لوكالة «تسنيم».
بدوره، حذّر المدعي العام الإيراني، أمس، المتظاهرين المناهضين للحكومة من عواقب وخيمة إذا واصلوا احتجاجاتهم في الشوارع. وقال إن السلطات الأمنية والقضائية ستتعامل بحزم مع «المشاغبين».
وقالت أجهزة الاستخبارات إنه تم اعتقال عدة أشخاص متهمين بالمسؤولية عن الاضطرابات.
ونقلت وكالة أنباء «إيرنا» عن وزارة الاستخبارات قولها إن الاحتجاجات التي وقعت في الأيام الأخيرة تحولت إلى أعمال عنف «بسبب وجود عناصر مشبوهة وعدوانية»، حسب «رويترز».
في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت، في مؤتمر صحافي أمس، إن القانون الإيراني «يوضح حدود الاحتجاجات والاضطرابات»، مضيفاً أن «الحكومة تعتبر الاحتجاج حقاً معترفاً به وفق ميثاق الحقوق المدنية». وتابع نوبخت أن «المواطنين بإمكانهم إيصال صوتهم إلى المسؤولين في إطار قانون الاحتجاج».
وأشار نوبخت إلى احتجاجات شهدتها إيران بعد إفلاس مؤسسات مالية وتجاهُل أوضاع المتقاعدين خلال العام الماضي، وقال إنها جرت من دون عنف. واتهم نوبخت المتظاهرين بإثارة الاضطرابات وإلحاق الأضرار بالأموال العامة.
في سياق متصل، نددت مجموعة الإصلاحيين الرئيسية في إيران برئاسة الرئيس الأسبق محمد خاتمي بأعمال العنف التي تخللت الاحتجاجات في الأيام الأخيرة وبـ«الخداع الكبير» الذي تمارسه الولايات المتحدة عبر إعلان تأييدها المظاهرات.
وقالت المجموعة، في بيان، إن «مثيري الاضطرابات استغلوا التجمعات والاحتجاجات السلمية (...) لتدمير الممتلكات العامة وإهانة القيم الدينية والوطنية المقدسة»، منددةً بالدعم الذي يقدمه «أعداء الشعب الإيراني اللدودون وفي مقدمهم الولايات المتحدة (...) للأعمال العنيفة».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.