رئيس «إي آي آي بي ـ رسملة»: المستثمرون الدوليون يتأهبون للدخول في السوق السعودية

أكد لـ {الشرق الأوسط} أن التحرير المحتمل للسياسات الاستثمارية سيجذب رؤوس الأموال الأجنبية

زاك حيدري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة»
زاك حيدري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة»
TT

رئيس «إي آي آي بي ـ رسملة»: المستثمرون الدوليون يتأهبون للدخول في السوق السعودية

زاك حيدري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة»
زاك حيدري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة»

أكد زاك حيدري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة»، أن التحرير المحتمل للسياسات والقوانين الاستثمارية في السعودية، يساعد على ضخ تدفقات ضخمة من رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في البلاد، كاشفا في الوقت ذاته عن وجود طلب قوي من جانب المستثمرين الدوليين للتوجه نحو السوق السعودية.
وقال حيدري في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» إن «المستثمرين العالميين الذين يتمتعون بنظرة استثمارية بعيدة المدى، لا يزالون يظهرون اهتماما كبيرا ومتزايدا بأسواق الشرق الأوسط، إذ أثبتت الكثير من أسواق المنطقة امتلاكها أساسيات اقتصادية متينة، وعوامل ديموغرافية مهمة، ونظرة اقتصادية واعدة، واحتمالات بتسجيل مزيد من الصعود، وتتمتع السوق السعودية تحديدا بجميع هذه المزايا». وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة «إي آي آي بي - رسملة» إلى أن الخطط التي وضعتها السعودية لتنويع قاعدتها الاقتصادية وتطوير بنيتها التحتية ستكون كفيلة بتوفير فرص مجزية للمستثمرين، وتبدو آفاق نمو الأرباح في السعودية إيجابية في شتى المجالات، فيما لفت إلى أن انخفاض أسعار النفط، هو أحد التحديات الرئيسة للسعودية، إذ نتوقع أن يسير النشاط الاقتصادي فيها بوتيرة معتدلة في هذه المرحلة، ونحن متفائلون إزاء آفاق التجارة مع الأسواق الرئيسة الناشئة مثل الصين والهند وكوريا.. فإلى نص الحوار:
* تشكلت مجموعة «إي آي آي بي - رسملة» نتيجة استحواذ «بنك الاستثمار الأوروبي الإسلامي» (إي آي آي بي) على حصة الأغلبية (76.3 في المائة) من شركة إدارة الأصول «رسملة» التي تعمل في منطقة الشرق الأوسط.. فما استراتيجيتكم في إطار هذا التحالف؟
- أسهم استحواذنا على شركة «رسملة» التي تعد لاعبا رئيسا منذ أمد بعيد في أسواق الخليج ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموما، في تعزيز حضورنا الإقليمي لتأسيس منصة استراتيجية مزدوجة لتسهيل حركة التجارة المتنامية ورأس المال والتدفقات الاستثمارية بين منطقة الخليج وأوروبا، كما أن حضورنا القوي في اثنين من المراكز المالية الرائدة، مثل لندن ودبي، يعد جزءا أساسيا من نموذج أعمالنا، ويشكل اليوم حافزا أساسيا لنجاحنا وتقدمنا.
وتعد «رسملة» لإدارة الأصول منصة استراتيجية تنسجم مع إمكانات التمويل لـ«بنك الاستثمار الأوروبي الإسلامي» (إي آي آي بي) حيث تمكننا من الاستفادة بفعالية أكبر من الفرص الفريدة لإدارة الأصول في منطقة الخليج، كما أن توظيف الكوادر المتمرسة، واستخدام التقنيات الرائدة، وامتلاك قاعدة عملاء متميزة أتاح لنا إعادة التركيز بشكل سهل وسريع على تطوير منصة استثمارية، متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تحت إشراف الهيئة الشرعية التابعة لنا، كما شكل اندماج بنك «إي آي آي بي» و«رسملة» فرصة للتركيز على قاعدة استثمارية جديدة على مستوى لندن والعالم، والاستفادة من قناة توزيع لم تكن متاحة أمام «رسملة» من قبل.
* تعمل مجموعة «إي آي آي بي - رسملة» في منطقة الشرق الأوسط ولندن.. ما المزايا التي تحصلون عليها من وجودكم في هذين السوقين؟ وهل تجدون أي فرصة للنمو في قطاع الاستثمار المصرفي وإدارة الأصول بين هاتين المنطقتين؟
- نحن مجموعة متخصصة في التمويل وإدارة الأصول، تركز على الأسواق النامية لدول الخليج، ونلعب أيضا دور البوابة أو المنسق بين المملكة المتحدة ومنطقة الخليج، ومن خلال منصتنا الاستراتيجية المزدوجة بين لندن ودبي، نمتلك قدرة على تزويد المستثمرين الإقليميين والدوليين برؤية متوازنة حول الأسواق المحلية والإقليمية، وسبل تنفيذ العمليات والفرص الاستثمارية، كما نقدم خدماتنا للشركات التي تسعى إلى الاستثمار ومزاولة الأعمال، أو زيادة حجم رأس المال بين المنطقتين.
وتأسس بنك «إي آي آي بي» في المقام الأول لمواكبة الطلب على منتجات التمويل وخدمات الاستثمار المصرفي الإسلامي في المملكة المتحدة وأوروبا، وقد حرصنا منذ ذلك الحين على تطوير خبرتنا في هذا المجال لتسهيل الاستثمار المصرفي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتقديم حلول تمويل الصكوك خصيصا لحركة التجارة، والتمويل، ورأس المال، والتدفقات الاستثمارية المتنامية بين المنطقتين.
من ناحية ثانية، ساهم الاستحواذ على «رسملة» في الارتقاء سريعا بإمكاناتنا في مجال إدارة الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والعروض التي نقدمها، ونحن ندرك وجود شح كبير في المنتجات والصناديق الاستثمارية الإسلامية المبتكرة والمتنوعة ليس في هاتين المنطقتين فحسب، وإنما على المستوى العالمي أيضا، لذا تمحورت جهودنا منذ الاستحواذ على «رسملة» حول تطوير عدد من منتجات الصناديق الاستثمارية الإسلامية الجديدة والمبتكرة، مثل صندوقنا الخاص بالتأجير التمويلي وصندوق التمويل التجاري المتوافقين مع أحكام الشريعة الإسلامية، ولم يكن مستغربا أن نشهد هذا الاهتمام والطلب اللافتين على صناديقنا من المستثمرين في المنطقة والمملكة المتحدة والكثير من المؤسسات الاستثمارية الدولية، ولكننا ندرك وجود فجوة واضحة حتى اليوم بين العرض والطلب في الاستثمارات الإسلامية، ونطمح بدورنا لأن نكون من اللاعبين الرئيسين في ردم هذه الهوة، ونجد أن فرص السوق تبدو مجزية للغاية، ونأمل أن نسهم بشكل كبير في تطويرها.
* ما الحلول المصرفية والاستثمارية التي توفرونها - حاليا - للمستثمرين في السعودية؟
- بفضل كفاءتنا في العمل، يقصدنا العملاء السعوديون للحصول على عدد من خدمات الاستثمار المصرفي وحلول إدارة الاستثمارات، ولذلك تتركز خبرتنا وابتكاراتنا في عمليات إصدار الصكوك والهيكلة التي نقوم بها لصالح عملائنا في السعودية حول هذين المجالين، كما أننا نزاول نشاطنا - حاليا - مع مجموعة من العملاء المقيمين في دول الخليج، ونعمل على إنجاز عدد من الصفقات بصفة مدير رئيس للقروض ومستشار بالنسبة لصفقات الصكوك وهيكلة الصفقات العقارية في لندن ودبي، وتأجير المعدات في الولايات المتحدة الأميركية، وتشكل الشركات العائلية غالبية عملائنا في السعودية، وقد جذبتها قدرتنا على تقديم الحلول والفرص التي نستطيع ابتكارها وتنفيذها، استنادا إلى حضورنا القوي ومعرفتنا بالأسواق الإقليمية وأسواق المملكة المتحدة.
* تدل المؤشرات - حاليا - على بدء تدفق رؤوس الأموال خارج الأسواق الناشئة، إلا أن منطقة الشرق الأوسط أثبتت أنها أقل تأثرا من غيرها، فما زالت هناك أجواء من الثقة في الأسواق المحلية.. في رأيك ما الذي يجعل دول المنطقة عموما والسعودية على وجه الخصوص سوقا جاذبة للاستثمارات؟
- من وجهة نظرنا، لا يزال المستثمرون العالميون الذين يتمتعون بنظرة استثمارية بعيدة المدى يظهرون اهتماما كبيرا ومتزايدا بأسواق الشرق الأوسط؛ حيث أثبتت الكثير من أسواق المنطقة امتلاكها أساسيات اقتصادية متينة، وعوامل ديموغرافية مهمة، ونظرة اقتصادية واعدة واحتمالات بتسجيل مزيد من الصعود، وتتمتع السوق السعودية تحديدا بجميع هذه المزايا، لذا كان من الطبيعي أن تستقطب مختلف المستثمرين الدوليين بفضل حجم اقتصادها وأهميته بالنسبة للمنطقة عموما، بالإضافة إلى عمق وتوافر السيولة النقدية بالتوازي مع وجود إطار تنظيمي وقانوني قوي، علاوة على ذلك.
وعلى الرغم من الاضطراب الذي شهدته الأسواق الناشئة – أخيرا - تمكنت الأسواق الخليجية من الحفاظ على معدلات نمو مستقرة وقوية مدفوعة بازدياد مستوى نشاط القطاعين العام والخاص عبر قطاعات متنوعة مثل البيع بالتجزئة، والخدمات اللوجيستية، والنقل، والرعاية الصحية، والنفط والغاز وغيرها، ونمتلك نظرة مستقبلية واعدة حيال المنطقة عموما، ونعتقد بأنها لا تزال في مراحل مبكرة من مسيرة تطورها ونموها على المدى الطويل.
* هناك طلب متزايد على المنتجات الإسلامية ولكن لا يوجد مورد كاف لتلبية احتياجات السوق.. باعتباركم بنكا استثماريا ومدير أصول متوافقا مع الشريعة الإسلامية، ما الأمور التي تقومون بها لسد هذه الفجوة مع العلم بأنه لا يتوافر الكثير من خيارات الابتكار أو التنويع في صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وما الأمور التي تقومون بها للتعامل مع غياب الابتكار في الاستثمارات الإسلامية؟
- قضينا وقتا كبيرا خلال العامين الماضيين لدمج وتطوير منصة «إي آي آي بي - رسملة»، وقمنا باستثمار ما يكفي من الموارد والخبرات لجعلها تعمل بالطريقة الأمثل، وبدأنا نشهد اليوم أولى ثمار هذه الجهود، نحن نريد أن ينظر إلينا كسلالة جديدة من المؤسسات المالية أو إحدى مؤسسات الجيل القادم بمجال التمويل الإسلامي التي تسهم في دفع عجلة التنمية في هذا القطاع.
وتعد صكوك «FWU» الأخيرة مثالا على ابتكار قطاع الاستثمار المصرفي في البنك لهيكلية مبتكرة وجديدة نؤمن بأنها أكثر انسجاما مع الجوهر الحقيقي للتمويل الإسلامي ومساعيه، كما يتمتع قطاع إدارة الأصول بنفس المميزات العالية من الابتكار والفرص الواعدة، وعلى سبيل المثال، توفر صناديق التمويل التجاري وصناديق التأجير الجديدة، المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، آفاقا وبدائل استثمارية واعدة لم تكن متاحة من قبل للمستثمرين في قطاع التمويل الإسلامي.
* قمتم – أخيرا - بقيادة إصدار وإدارة برنامج «صكوك الوكالة» بقيمة مائة مليون دولار أميركي لصالح مجموعة التأمين الأوروبية.. (FWU) في رأيكم ما أسباب ارتفاع الطلب والإقبال على إصدارات الصكوك من قبل الشركات والدول غير الإسلامية؟
- ندرك أن قطاع التمويل الإسلامي يشكل بديلا تمويليا حقيقيا للكثير من الشركات المرتكزة على التمويل التقليدي في هذه المنطقة وخارجها، وكان برنامج «صكوك الوكالة» لصالح «مجموعة التأمين الأوروبية» (FWU) مثالا يحتذى عن شركة أوروبية توظف مصدر تمويل بديل عالي الكفاءة ويحظى بسيولة نقدية وافرة لاستكمال أعمالها، فضلا عن الاستفادة من قاعدة تمويل ضخمة وغير مطروقة سابقا من المستثمرين، ونحن نطمح إلى التركيز بشكل أكبر على شركات مشابهة، وجهات سيادية تتطلع للاستثمار في أسواق التمويل الإسلامية الكبرى لمواكبة احتياجاتهم التمويلية في المستقبل، ولا شك أن الإعلان الذي صدر – أخيرا - في لندن حول إصدار الحكومة البريطانية لصكوك سيادية يشكل دليلا ملموسا على ذلك، ويثبت نجاح قطاع التمويل الإسلامي في دخول مرحلة جديدة من التطور والنمو، ولفت هذا التوجه اهتمام الحكومة البريطانية وغيرها من الحكومات التي تسعى لاستقطاب الاستثمارات الإسلامية بهدف دعم اقتصاداتها.
كما يوفر التمويل الإسلامي منظومة تجارية أخلاقية مرتكزة على قيم الصدق والشفافية والعدل، ويمكن للتمويل الإسلامي أن يلعب دورا محوريا في ابتكار منهج مسؤول ومتوازن وعادل لممارسات منح القروض التي تسهم في معالجة مشكلات الديون الضخمة التي لا يمكن تحمل أعبائها اليوم في كثير من بقاع العالم.
* كيف تنظرون إلى الفرص المتاحة في سوق المال السعودية والبنية الاقتصادية في المملكة بشكل عام؟
- نحن ننظر بكثير من الإيجابية والتفاؤل إزاء التطلعات الاقتصادية للسعودية، ونعتقد أن الخطط التي وضعتها المملكة لتنويع قاعدتها الاقتصادية وتطوير بنيتها التحتية ستكون كفيلة بتوفير فرص مجزية للمستثمرين، وتبدو آفاق نمو الأرباح في السعودية إيجابية في شتى المجالات، وكما نعلم، ليس بمقدور المستثمرين الأجانب الاستثمار بشكل مباشر في أسهم الشركات السعودية المدرجة، ولكن التحرير المحتمل للسياسات والقوانين الاستثمارية في المملكة قد يساعد على ضخ تدفقات ضخمة من رؤوس الأموال في السوق المحلية، نظرا لوجود طلب قوي من جانب المستثمرين الدوليين.
ويشكل انخفاض أسعار النفط واحدا من التحديات الرئيسة للمملكة، حيث نتوقع أن يسير النشاط الاقتصادي فيها بوتيرة معتدلة في هذه المرحلة، أما على المدى الطويل، فنحن متفائلون إزاء آفاق التجارة مع الأسواق الرئيسة الناشئة مثل الصين والهند وكوريا، ونعتقد أن السعودية ستستفيد بشكل هائل من النمو المتسارع للاقتصادات الآسيوية التي ستحتاج بدورها للحصول على الطاقة.



الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، انخفض سعر عقد الغاز الهولندي القياسي، للشهر الأول، في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.46 يورو، ليصل إلى 30.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 10.54 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) في هولندا بمقدار 0.43 يورو، ليصل إلى 29.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفض سعر عقد اليوم السابق في بريطانيا بمقدار 0.75 بنس ليصل إلى 73.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وأفاد محللو شركة «مايند إنرجي»، في مذكرة بحثية يومية، بأن توقعات الطقس في وسط وغرب أوروبا شهدت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسناً طفيفاً في درجات الحرارة، وزيادة في سرعة الرياح. وتوقعوا أن ترتفع درجات الحرارة في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، قليلاً فوق المعدل الطبيعي، خلال هذا الأسبوع.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع سعر عقد بدل انبعاثات الكربون القياسي للاتحاد الأوروبي بمقدار 0.42 يورو ليصل إلى 69.92 يورو للطن المتري. إلا أن هذا العقد انخفض بنحو 20 في المائة، منذ بداية العام، وذلك بعد أن اقترح بعض المشرّعين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التدخل في السوق للمساعدة في تخفيف عبء التكاليف على الشركات الأوروبية.

كما أدى انخفاض أسعار الكربون إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

وأشار محللون بشركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن «الانخفاض الحاد في أسعار وحدات الانبعاثات الأوروبية عزّز القدرة التنافسية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في أوروبا، مقارنة بمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما أدى إلى ضغط نزولي على الطلب على الغاز لتوليد الطاقة».


السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.