ألمانيا قلقة من نقص العمالة الماهرة

رغم التفاؤل بالعام الجديد

ألمانيا قلقة من نقص العمالة الماهرة
TT

ألمانيا قلقة من نقص العمالة الماهرة

ألمانيا قلقة من نقص العمالة الماهرة

أظهر مسح لمعهد «آي دبليو» الاقتصادي في كولونيا، نُشرت نتائجه أمس، أن العامل الرئيسي الذي يعوق الشركات في ألمانيا يتمثل في نقص العمالة الماهرة، متفوقاً على المخاوف من سياسات الحماية الأميركية، ومخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكان مركز للأبحاث (بوسطن كونسالتنت جروب) حذر في 2014 من أن ألمانيا لا تواجه فقط مشكلة تناقص أعداد القوى العاملة، لكن أيضاً عدم توفر المهارات التي يبحث عنها المشغلين.
وتوقع مركز الأبحاث أن تعاني ألمانيا من نقص في العمالة بعدد 2.4 مليون عامل في 2020، وأن يرتفع إلى 10 ملايين عامل في 2030.
وبسبب الحاجة إلى قوى عاملة في مجال الأعمال البسيطة؛ يطالب رئيس مجلس إدارة الوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا بحصول طالبي اللجوء المرفوضين، الذين تم وقف ترحيلهم لفترة مؤقتة لأسباب مختلفة، كأسباب صحية مثلاً، على الفرص اللازمة للاستعداد للحياة الوظيفية في ألمانيا.
وقال دتلف شيله، رئيس مجلس إدارة الوكالة الاتحادية للعمل بألمانيا، في تصريحات أمس لوكالة الأنباء الألمانية: إنه يأتي على رأس هذه الفرص أن يتسنى لهؤلاء الأشخاص جميعاً الالتحاق بدورات تعلم اللغة التي تؤهل للحياة الوظيفية، وكذلك لدورات الدمج، تماماً مثل اللاجئين المعترف بهم.
ودعا شيله إلى ضمان ذلك لهذه المجموعة من طالبي اللجوء المرفوضين الذين ليس لديهم إمكانية الالتحاق بدورات الدمج التي يقدمها المكتب الاتحادي للهجرة ومكافحة الجرائم، وذلك لمدة عام بعد وصولهم ألمانيا.
وأكد أنه يفضل أن يسري ذلك أيضاً على دورات تعلم اللغة التي تقدمها الوكالة الاتحادية للعمل والتي يتم خلالها تعليم مصطلحات مهنية متخصصة.
وأشار إلى أن شباب اللاجئين الحاصلين على هذه الوضعية المؤقتة للإقامة في حاجة إلى مزيد من الضمان القانوني، إذا كانوا قد وقعّوا عقد إتمام تدريب بالفعل في ألمانيا، لافتاً إلى أن فترة السماح لإتمام التدريب يجب أن تضمن أنه لن يتم ترحيلهم قبل البداية الفعلية للتدريب، موضحاً أنه بذلك يتم أخذ المدة الزمنية الطويلة بين توقيع عقد التدريب وبدايته في حيز الاعتبار.
ورغم التحديات، عكس مسح «آي دبليو» رؤية إيجابية لقطاع الأعمال في أكبر اقتصاد بأوروبا، حيث إن 26 اتحاداً صناعياً أصبحت أكثر تفاؤلاً عما كانت عليه في نهاية 2016، بينما توقع ما يربو على الثلثين أن يزيد إنتاج الشركات في قطاعاتهم العام المقبل عن السنة الحالية.
وقال «آي دبليو» في بيان: «رغم سياسات الحماية التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترمب وانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، ارتفع الاستثمار في ألمانيا هذا العام وسيزداد قوة في 2018».
وكان قطاعان فقط هما المتشائمان في الاستطلاع، وهما قطاع الغذاء الذي يساوره القلق من احتدام المنافسة وارتفاع التكلفة، وأجزاء من قطاع الأنشطة المصرفية التعاونية تعاني من تدني أسعار الفائدة وهوامش الأرباح.
وقال «آي دبليو»: إن 24 من 47 اتحاداً صناعياً وضعت تقديرات للاستثمار تتوقع ارتفاع مستويات الإنفاق من الشركات الأعضاء فيها.
وقال أكثر من ثلثي الروابط الاقتصادية التي شملها الاستطلاع، إنهم يتوقعون زيادة الإنتاج لشركاتهم خلال العام المقبل.
وبحسب استطلاع معهد الاقتصاد الألماني، تعتزم المؤسسات الاقتصادية زيادة استثماراتها أيضاً، كما تعتزم شركات الخدمات وكذلك قطاعات عريضة من الأوساط الصناعية توفير المزيد من الوظائف، ويسري ذلك مثلاً على قطاع الصناعات الكيميائية والسيارات والأجهزة الكهربائية.
ويرى معهد كولونيا، أن الآفاق المستقبلية نحو الاستثمارات والتوظيف تحسنت بشكل ملحوظ عما كانت عليه قبل عام، ولا يوجد تردٍ للوضع الاقتصادي سوى في قطاع الصناعات الغذائية وبعض البنوك.
وكان باحثون بارزون في مجال الاقتصاد رفعوا مؤخراً توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي للعام المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن قوى الاستهلاك الخاص تسهم بصفة خاصة أيضاً في دفع الاقتصاد.



تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية مع سيطرة الحذر الجيوسياسي

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً بعد المكاسب التي سجَّلتها الجلسة السابقة، حيث ظلَّ المستثمرون حذرين من التطورات في الشرق الأوسط ومتابعين لاحتمالات خفض التصعيد.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيران تسعى جاهدة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني، الذي قال إن طهران تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع، وفق «رويترز».

هذه الإشارات المتضاربة أدَّت إلى حالة من الترقب في الأسواق، مع استمرار الآمال في إعادة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. وقالت مولي شوارتز، استراتيجية الاقتصاد الكلي متعددة الأصول في «رابوبنك»: «يشير الهدوء النسبي في الأسواق إلى ثقة بعض المستثمرين في احتمال انحسار الأعمال العدائية في نهاية المطاف، رغم ضآلة هذا الاحتمال».

وبحلول الساعة 04:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 242 نقطة أو 0.52 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 39.5 نقطة أو 0.59 في المائة، و«ناسداك 100» بمقدار 177 نقطة أو 0.73 في المائة.

وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أغلقت على ارتفاع يوم الأربعاء بعد أن قدَّمت واشنطن مقترحاً لإيران عبر باكستان، بينما أشارت تصريحات مسؤولين إيرانيين إلى انفتاح طهران على العروض الدبلوماسية، رغم نفيها العلني لأي مفاوضات جارية.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة المحللين في بنك «سويسكوت»: «يحاول المستثمرون استبعاد الحرب وتوقع انتعاش السوق في حال حدوث سلام، لكن المخاطر لا تزال مرتفعة».

كما أدَّى ارتفاع أسعار النفط الناجم عن النزاع إلى إحياء المخاوف من التضخم، مما يضع البنوك المركزية أمام تحدٍ بشأن أسعار الفائدة. ولم يعد المشاركون في سوق المال يتوقعون أي تخفيف للسياسة النقدية من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون خفضين لأسعار الفائدة قبل اندلاع النزاع الإيراني، وفقاً لأداة «فيد ووتش».

على صعيد البيانات، سيراقب المستثمرون قراءة أسبوعية لأرقام طلبات إعانة البطالة، بالإضافة إلى تصريحات محافظي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»: ليزا كوك، وستيفن ميران، ومايكل بار، وفيليب جيفرسون.

وشهدت بعض الشركات تحركات فردية ملحوظة؛ فقد قفزت أسهم شركة «أولابليكس هولدينغز» بنسبة 47 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد موافقة شركة «هنكل الألمانية» على شراء علامتها التجارية للعناية بالشعر في صفقة بلغت قيمتها 1.4 مليار دولار.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات تعدين الذهب المدرجة في الولايات المتحدة مع انخفاض أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة، حيث انخفض سهم «نيومونت» بنسبة 2.8 في المائة، و«سيباني ستيلووتر» 3.7 في المائة، و«هارموني غولد» 3 في المائة.


تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تبدد آمال التهدئة وازدياد رهانات رفع الفائدة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» معروض في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الخميس، مع ازدياد قلق المستثمرين إزاء احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، وتضاؤل ​​الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 583.8 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، وكان في طريقه لإنهاء سلسلة مكاسب استمرَّت 3 أيام.

وقال يواكيم ناغل، صانع السياسات في المركزي الأوروبي، لـ«رويترز» إن لدى البنك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المُقرَّر عقده في أبريل (نيسان)، وذلك بعد يوم من تصريح رئيسة البنك، كريستين لاغارد، بأنَّ البنك المركزي مستعدٌّ لاتخاذ إجراءات في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة.

وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، التي تعكس توقعات أسعار الفائدة، مما ضغط على أسواق الأسهم، بينما تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 68 في المائة لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن.

ولا يزال الغموض يكتنف حلَّ النزاع المستمر منذ شهر، في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وأدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى الضغط على أسهم شركات السفر التي انخفضت بنسبة 0.9 في المائة، بينما أثرت مخاوف النمو على أسهم الشركات الصناعية والبنوك، حيث انخفضت بنسبتَي 0.9 في المائة و1 في المائة على التوالي.

كما سلطت الأضواء على أسهم شركات التجزئة بعد إعلان أرباح شركتَي «إتش آند إم» و«نكست».

وانخفض سهم شركة الأزياء السويدية بنسبة 4.8 في المائة بعد أن جاءت مبيعاتها الفصلية أقل من التوقعات، بينما ارتفع سهم «نكست» بنسبة 5.5 في المائة بعد رفعها توقعاتها للأرباح السنوية بشكل طفيف.


ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» يمتلك «خيار» رفع الفائدة إذا أشعلت الحرب التضخم

يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)
يواكيم ناغل يجيب عن أسئلة خلال مقابلة مع «رويترز» في فرانكفورت (رويترز)

قال يواكيم ناغل، صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، إن البنك يمتلك «خياراً» لرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل إذا ما أثارت الحرب في الشرق الأوسط مخاوف بشأن تصاعد التضخم في منطقة اليورو.

وقد أصبح رفع أسعار الفائدة على الطاولة بعد أن تسبب الصراع في إيران بارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ويتوقع المتداولون أن يتم اتخاذ الخطوة الأولى في أبريل (نيسان) أو في الاجتماع التالي المقرر في يونيو (حزيران).

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن البنك ستكون لديه معلومات كافية عن تطورات الحرب وتأثيرها على الاقتصاد لاتخاذ قرار بشأن أي تعديل محتمل لسعر الفائدة خلال اجتماع 29–30 أبريل. وأضاف أنه «خيار مطروح بالتأكيد، لكنه مجرد خيار واحد. سنحصل على بيانات كافية بحلول أبريل لتحديد ما إذا كنا بحاجة للتحرك الآن أم يمكننا الانتظار، لكن لا ينبغي لنا التردد لمجرد أن الوقت مبكر نسبياً».

وأشارت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى استعداد البنك للتحرك في أي اجتماع للحفاظ على التضخم عند الهدف المحدد عند 2 في المائة.

ويُعدّ الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز ضربة قوية لمنطقة اليورو المستوردة للطاقة، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انقطاع إمدادات بعض المواد الكيميائية الأساسية، بما في ذلك الأسمدة.

وأضاف ناغل أن البنك سيركز على مؤشرات ارتفاع الأسعار خارج قطاع الطاقة، وارتفاع الأجور، كمؤشرات على ترسخ التضخم في منطقة اليورو. وقال: «كل يوم يمر يزيد من مخاطر التضخم؛ خصوصاً فيما يتعلق بتوقعاته على المدى المتوسط».

ويتوقع المتداولون أن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي مرتين أو 3 مرات بحلول نهاية العام، ما قد يرفعها إلى 2.50 في المائة أو 2.75 في المائة.