الكتل السياسية تنتظر حل أزمة التحالف الوطني

خلافات حول «الولاية الثالثة» للمالكي

الكتل السياسية تنتظر حل أزمة التحالف الوطني
TT

الكتل السياسية تنتظر حل أزمة التحالف الوطني

الكتل السياسية تنتظر حل أزمة التحالف الوطني

في الوقت الذي انضم فيه حزب الفضيلة الإسلامي إلى الجهات الداعية إلى ضرورة اختيار مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة من داخل التحالف الوطني (الكتلة البرلمانية الشيعية الأكبر في البرلمان العراقي)، فإن الخلافات العميقة بين مكونات التحالف الوطني لا سيما بين (الائتلاف الوطني الذي يضم المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر)، وبين ائتلاف (دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي) لا تزال تحول دون الاتفاق على حل وسط يمكن أن يؤدي إلى الاتفاق في وقت سريع على تشكيل الحكومة المقبلة.
وقال حزب الفضيلة في بيان له أمس الجمعة عقب لقاء أمينه هاشم الهاشمي بوفد من منظمة بدر برئاسة أمينها العام هادي العامري إن «وجهات النظر كانت متقاربة جدا حول مرجعية التحالف الوطني كمرجعية سياسية»، مبينا أن حزب الفضيلة الإسلامي «ليس لديه خطوط حمراء على أي مرشح من داخل التحالف الوطني لرئاسة الوزراء». ودعا إلى «أهمية الإسراع باختيار رئيس الوزراء داخل التحالف الوطني لتسريع تشكيل الحكومة وفق المدد الدستورية المحددة». من جهته أكد الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري «ضرورة ترصين وحدة التحالف الوطني وتقديم مرشح رئاسة الوزراء من داخله كونه الكتلة الأكبر»، مشيرا إلى أن «التحديات السياسية تحتم المزيد من الحوار والتفاهمات بين جميع الأطراف لاختصار الوقت المطلوب لتشكيل الحكومة». وطالب العامري الكتل السياسية بـ«المشاركة الحقيقية في الحكومة وتحمل المسؤولية أو البقاء في صف المعارضة وأداء الدور الذي تعتقد أن فيه مصلحة ناخبيها». وبينما يصر ائتلاف دولة القانون على ترشيح المالكي لولاية ثالثة وسط اعتراضات من كتل كثيرة في المقدمة منها كتلتا الحكيم والصدر داخل التحالف الوطني بالإضافة إلى كتلة متحدون بزعامة أسامة النجيفي والوطنية بزعامة إياد علاوي والتحالف الكردستاني فإن الكتل السياسية الأخرى ما زالت تنتظر أن يحسم التحالف الوطني الشيعي أمره باختيار شخصية واحدة لشغل منصب رئيس الوزراء.
وفي هذا السياق أكد القيادي في دولة القانون علي العلاق في تصريح صحافي أمس الخميس أن: «موقفنا واضح تجاه التمسك بالتحالف الوطني كمؤسسة سياسية والكتلة الأكبر في مجلس النواب الحالي والمقبل»، مشيرا إلى أن «ائتلاف دولة القانون يسعى جاهدا إلى ديمومة بقاء التحالف الوطني رغم أنه مقتنع تماما بأن المرحلة السياسية المقبلة تتطلب تشكيل حكومة أغلبية سياسية». وأضاف أن: «ائتلاف دولة القانون أعلن أن المالكي مرشحه لرئاسة الوزراء ولا نمانع من إعلان بقية الأطراف مثل الأحرار أو المواطن لمرشحيهم لرئاسة الوزراء لكي يتمكن أطراف الحالف الوطني من اختيار المرشح الأكفأ». من جهته أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «إصرارنا على التغيير بمن في ذلك رئاسة الوزراء والولاية الثالثة يأتي في ظل إصرار الناس والمرجعية الدينية على ضرورة التغيير حيث هناك عدم رضا من قبل الناس عن المرحلة السابقة وبالتالي فقد أصبح التغيير حتميا». وأضاف أن «الائتلاف الوطني لديه حوارات جادة مع الكتل الأخرى باتجاه جمع الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة والاتفاق على مرشح من داخل الائتلاف الوطني لكننا نريد أن نبقى ضمن خيمة التحالف الوطني» نافيا في الوقت نفسه ما يشاع عن وجود ضغوط إيرانية باتجاه حمل الصدر على الموافقة على ترشيح المالكي لولاية ثالثة قائلا إن «التيار الصدري والسيد مقتدى الصدر أعلن موقفه بوضوح من هذا الموضوع ولا يزال موقفنا كما هو مما يعني عدم وجود ضغوط علينا من أي طرف كان». في السياق ذاته أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة متحدون طلال الزوبعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «موقفنا واضح وهو رفض الولاية الثالثة ولدينا حوارات جادة مع الكتل الأخرى بهذا الاتجاه لكننا ومع تأكيدنا ضد الولاية الثالثة للمالكي فإننا ننتظر أن يحسم التحالف الوطني أمره ويطرح مرشحه وهو بالتأكيد غير السيد المالكي ولدينا الأغلبية اللازمة لذلك».



مصر: «حماس» ستطلق سراح 33 محتجزاً مقابل 1890 فلسطينياً في المرحلة الأولى للاتفاق

طفل يحمل العلم الفلسطيني فوق كومة من الأنقاض في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل العلم الفلسطيني فوق كومة من الأنقاض في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصر: «حماس» ستطلق سراح 33 محتجزاً مقابل 1890 فلسطينياً في المرحلة الأولى للاتفاق

طفل يحمل العلم الفلسطيني فوق كومة من الأنقاض في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل العلم الفلسطيني فوق كومة من الأنقاض في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية المصرية، السبت، أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ستشهد إطلاق حركة «حماس» سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً مقابل 1890 فلسطينياً.

وعبرت الوزارة، في بيان، عن أملها في أن يكون الاتفاق البداية لمسار يتطلب تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

ودعت مصر المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، لدعم وتثبيت الاتفاق والوقف الدائم لإطلاق النار، كما حثت المجتمع الدولي على تقديم كافة المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، ووضع خطة عاجلة لإعادة إعمار غزة.

وشدد البيان على «أهمية الإسراع بوضع خارطة طريق لإعادة بناء الثقة بين الجانبين، تمهيداً لعودتهما لطاولة المفاوضات، وتسوية القضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس».

وأشارت الخارجية المصرية إلى التزامها بالتنسيق مع الشركاء: قطر والولايات المتحدة، للعمل على التنفيذ الكامل لبنود اتفاق وقف إطلاق النار من خلال غرفة العمليات المشتركة، ومقرها مصر؛ لمتابعة تبادل المحتجزين والأسرى، ودخول المساعدات الإنسانية وحركة الأفراد بعد استئناف العمل في معبر رفح.

وكانت قطر التي أدت مع مصر والولايات المتحدة وساطة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت أن 33 رهينة محتجزين في غزة سيتم الإفراج عنهم في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق.

وكانت وزارة العدل الإسرائيلية أعلنت أن 737 معتقلا فلسطينيا سيُطلق سراحهم، إنما ليس قبل الساعة 14,00 ت غ من يوم الأحد.

ووقف إطلاق النار المفترض أن يبدأ سريانه الأحد هو الثاني فقط خلال 15 شهرا من الحرب في قطاع غزة. وقُتل أكثر من 46899 فلسطينيا، معظمهم مدنيون من النساء والأطفال، في الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، وفق بيانات صادرة عن وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقا بها.

وأعربت الخارجية المصرية في البيان عن «شكرها لدولة قطر على تعاونها المثمر»، كما ثمّنت «الدور المحوري الذي لعبته الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لإنهاء الأزمة إلى جانب الرئيس الأميركي جو بايدن».