مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية

ربط استمرار طهران في الاتفاق النووي بما ستفعله أوروبا

مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية
TT

مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية

مسؤول إيراني من باريس: مستعدون لأي مبادرة للحوار مع الدول الخليجية

مرة أخرى، تؤكد إيران رفضها فتح ملف برامجها الصاروخية؛ لأن ذلك يعني «مساً بمنظومتها الدفاعية». هذا الكلام جاء على لسان مصدر إيراني رفيع المستوى بمناسبة لقاء نظمه صباح أمس المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية بمناسبة لانعقاد جولة «الحوار السياسي» الرابعة بين إيران وفرنسا.
وقد رأس الجانب الإيراني مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما مثل باريس السفير موريس غوردو مونتاني، أمين عام وزارة الخارجية. ولم يصدر عن الجانبين أي بيان عن الاجتماع عملاً بمبدأ بروتوكولي؛ كون الاجتماع تم من الجانب الفرنسي على مستوى كبار الموظفين وليس على المستوى السياسي. بيد أن مصادر فرنسية أفادت بأن اللقاء وفّر الفرصة لـ«جولة أفق» واسعة، وأن الموضوعات التي نوقشت تناولت البؤر المشتعلة في المنطقة والمسائل التي تخص إيران، أكان ذلك مصير الاتفاق النووي المبرم مع طهران في صيف العام 2015 أم برامجها الصاروخية والباليستية، فضلاً عن سياستها الإقليمية وما تثيره من قلق وتساؤلات.
وجاء اجتماع باريس وسط أجواء متوترة بين باريس وطهران ومشادات واتهامات متبادلة كان من نتائجها المباشرة تأجيل زيارة وزير الخارجية جان إيف لو دريان إلى طهران، وخفوت الحديث عن زيارة محتملة للرئيس إيمانويل ماكرون أوائل العام المقبل.
وإذا كان الكلام الذي قاله المسؤول الإيراني في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية مطابقاً لما قيل داخل جلسة الحوار الرابعة، فهذا يعني أن كل طرف ما زال على موقفه بخصوص المسائل الخلافية، وعلى رأسها البرنامج الصاروخي الإيراني.
في هذا الصدد، أفاد المصدر الإيراني بأن طهران «ترفض رفضاً باتاً» المقترح الذي قدمته باريس لفتح نقاش حول البرنامج المذكور؛ لأن ذلك «يمس المنظومة الدفاعية وأمن إيران»، وبالتالي فإن الباب مغلق بوجه «المبادرة» الفرنسية غير الرسمية التي تقترح، من جهة، المحافظة على الاتفاق النووي كما هو، لكن، بموازاة ذلك، البدء بمناقشات حول البرامج الصاروخية والباليستية، وربما وفق الصيغة نفسها التي استخدمت بنجاح «خمسة زائد واحد» في الملف النووي.
أما بخصوص سياسة طهران الإقليمية، فإن المصدر الإيراني بدا أكثر انفتاحاً بتأكيده أن جلسة الحوار التي جرت مساء أول من أمس في باريس كان جوهرها النظر في السياسات الإيرانية التي دافع عنها بقوة.
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن بلاده كان لها الدور الأكبر في محاربة الإرهاب «ومنع تنظيم داعش من الوصول إلى بغداد ودمشق وأربيل، وربما أيضاً إلى بيروت». ونفى المسؤول الإيراني أي مسؤولية لبلاده في حالة عدم الاستقرار التي تعم المنطقة، رامياً المسؤولية على الأطراف الأخرى ليخلص إلى تأكيد أن طهران «جاهزة لقبول أي مقترحات للحوار مع الأطراف الخليجية من شأنها توفير أمن واستقرار المنطقة»، كما أنها مستعدة «للبحث في كافة الملفات».
وإزاء الاتهامات الرسمية الفرنسية لإيران باتباع سياسة «الهيمنة» في المنطقة، حصر المسؤول الإيراني دور بلاده بـ«المساعدة على دحر الإرهاب»؛ لأنه «يهدد إيران أيضاً»، ولأن الاستقرار في المنطقة «يعني كذلك الاستقرار في إيران». وخلاصته أن ما تسعى إليه إيران هو السلام والاستقرار؛ الأمر الذي يبدو بعيداً كل البعد عن الواقع، وعن القناعات الفرنسية التي نستفيد من كل مناسبة لتعبر أعلى السلطات فيها «رئيس الجمهورية ووزير الخارجية...» عن «قلقها» إزاء السياسة الإقليمية لطهران.
ويبقى الملف النووي وهو نقطة الالتقاء الرئيسية بين طهران وباريس. فأمس، دافع المسؤول الإيراني بقوة عن موقف بلاده التي تلتزم «حرفياً»، ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة النووية، بالاتفاق»، إذا كانت طهران مرتاحة للموقف الفرنسي والأوروبي ومستاءة بالطبع من الموقف الأميركي، إلا أنها تعتبر أن أوروبا «لا تقوم بما يلزم» لتشجيع شركاتها للذهاب إلى السوق الإيرانية الزاخرة بالفرص والإمكانيات. ولذا، يرى الجانب الإيراني أن العمل بالاتفاق «غير متكافئ» بين طرف ينفذه بالكامل وطرف آخر (الولايات المتحدة الأميركية) «ينتهكه نصاً وروحاً». وندد المسؤول الإيراني بأجواء «الشك وعدم اليقين» التي أوجدتها سياسة ترمب وما ينتج منها من حرمان إيران من الاستفادة من «ثمار» الاتفاق لجهة رفع العقوبات واستجلاب الشركات والاستثمارات الأجنبية.
أما كيف سيكون عليه موقف طهران في حال نقضت واشنطن الاتفاق النووي، فإن المسؤول الإيراني يرفض الإجابة المباشرة وهو يربط ما قد تقوم به بلاده بما سينتج من الطرف الأوروبي بمعنى أن تمسك هذا الطرف بالاتفاق والدفاع عنه قد يدفع إيران للاستمرار به. لكن العنصر الذي سيتحكم بالنهاية بموقف طهران هو ما تقتضيه «المصلحة» الإيرانية.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.