أوروبا تطمح إلى ترويج منتجات الشركات الصغيرة وإيقاف السلع المقلدة

على طريق إعادة ثقة المستهلك في السوق المشتركة

TT

أوروبا تطمح إلى ترويج منتجات الشركات الصغيرة وإيقاف السلع المقلدة

تلقى البرلمان الأوروبي المقترحات التشريعية التي قدمتها المفوضية الأوروبية حول تنظيم أسواق القارة بقدر من الترحيب. وتعلقت التعديلات بتسهيل فرص الشركات، خصوصاً الصغيرة والمتوسطة، لبيع منتجاتها في جميع أنحاء أوروبا، وتعزيز الضوابط من قبل السلطات الوطنية وموظفي الجمارك، لمنع بيع المنتجات المقلدة وغير الآمنة للمستهلكين الأوروبيين.
وقال نيكولا دانتي مسؤول ملف السوق الداخلية وحماية المستهلك في كتلة الأحزاب الديمقراطية والاشتراكية، وهي ثاني أكبر الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي، إن سلامة المستهلكين وقواعد مراقبة المنتجات التي تباع في السوق الداخلية بشكل فعال، هي دائما أولوية رئيسية.
وأضاف في تصريحات مكتوبة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن نواب الكتلة البرلمانية مستمرون في العمل بجد لضمان أن يساعد التشريع الجديد على خلق سوق داخلية أكثر عدلاً وأكثر أماناً للسلع، خصوصاً بعد حدوث ما يمكن وصفه بالفضائح التي ارتكبت في الآونة الأخيرة، مؤكداً على ضرورة إعادة بناء ثقة المستهلك في السوق المشتركة.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جيركي كاتينن، المسؤول عن ملف النمو والوظائف والقدرة التنافسية، إن «سوقاً واحدة لـ500 مليون مستهلك هي قصة نجاح كبيرة للاتحاد الأوروبي... واليوم نعمل على إزالة العقبات وتعزيز الثقة والسماح لأعمالنا وللمستهلكين بتحقيق أقصى استفادة منها».
وأكدت مفوضة السوق الداخلية، إلزابيتا بينوكوسكا، على ضرورة أن تتوفر لدى المستهلكين الثقة في أن المنتجات التي يستخدمونها - أينما كانوا - هي من المعيار ذاته، وأنها آمنة.
وأضافت: «لقد أدَّت فضائح سابقة إلى تقويض هذه الثقة، وعلينا الآن إعادة بنائها من خلال ضوابط أكثر صرامة في جميع المجالات، كما أن المنتجات الخاطئة لا مكان لها على الإطلاق في الاتحاد الأوروبي».
وتمثل التجارة في السلع 75 في المائة من التجارة داخل الاتحاد الأوروبي ونحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للتكتل الأوروبي الموحد، ويمكن أن يؤدي تخفيض الحواجز التجارية الداخلية إلى زيادة التجارة داخل القارة.
وقد صُمِّمت مبادرات لتحسين التدفق الحر للسلع في التكتل الموحد من خلال التطبيق الأفضل لمبدأ الاعتراف المتبادل وتعزيز الضوابط من جانب السلطات الوطنية.
وفي مطلع الشهر الحالي، أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن مقترحات تتعلق بإجراءات تهدف إلى تضييق الخناق على المتورطين في عمليات تقليد البضائع، وذلك لتحقيق حماية أفضل لبراءات الاختراع، وحقوق العلامات التجارية وتصاميم الشركات الأوروبية.
وتسعى المفوضية إلى وضع لائحة مراقبة للبلدان التي تقع خارج القارة ولا تبذل الجهد الكافي لوقف صادرات السلع المقلَّدَة إلى دول التكتل الأوروبي. وقالت إليزابيتا بينوكوسكا في هذا الصدد: «سنعمل بشكل وثيق مع بلدان في آسيا وأميركا اللاتينية».
وأوضحت أن خمسة في المائة من البضائع التي يستوردها الاتحاد الأوروبي يمكن اعتبارها من البضائع المقلَّدَة، وبشكل إجمالي هناك سنوياً تجارة غير شرعية تبلغ قيمتها 85 مليار يورو. وأضافت: «لا يقتصر الأمر فقط على السلع الفاخرة... ولكن هناك أيضاً الأدوية ولعب الأطفال. ونحن نتعامل مع الأمر بجدية تامة حتى على المستوى السياسي»..
وصادرت سلطات الجمارك الأوروبية 41 مليون سلعة مقلدة خلال العام الماضي بلغت قيمتها 670 مليون يورو، وجاء 80 في المائة من هذه البضائع من الصين، وتنوعت تلك السلع بين التبغ ولعب الأطفال والأجهزة المنزلية والأدوية والمشروبات.
وتسعى المفوضية إلى التعامل بشكل أكثر صرامة مع المتورطين في تقليد البضائع، ومساعدة الشركات التي تتعرض لانتهاك حقوق ملكيتها الفكرية على أن تسترد حقوقها عبر القضاء، ولهذا تريد المفوضية تعيين قضاة متخصصين وتحقيق الموائمة بين تشريعات الدول الأعضاء، خصوصاً تلك التي تفسر حق الملكية الفكرية.
وحسب الأرقام المعلَنَة في مطلع العام الحالي، بلغ حجم تجارة السلع المقلدة عالمياً نصف تريليون دولار سنوياً، كما جاء في تقرير صدر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.