النفط يرتفع بفعل استمرار توقف خط أنابيب بحر الشمال

أميركا تتوقع زيادة الإنتاج الصخري... و{روسنفت} تدعم تمديد اتفاق «أوبك»

TT

النفط يرتفع بفعل استمرار توقف خط أنابيب بحر الشمال

ارتفعت أسواق النفط أمس الثلاثاء مع تلقي الأسعار دعما من توقف خط الأنابيب فورتيس في بحر الشمال، وقيود الإنتاج الطوعية التي تقودها أوبك، وذلك وسط توقعات كبرى بنوك الاستثمار بتحقيق النفط لمكاسب سنوية للعام الثاني.
وفي الساعة 07:57 بتوقيت غرينيتش سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 57.35 دولار للبرميل، مرتفعة 19 سنتا بما يعادل 0.3 في المائة عن سعر التسوية السابق. وزادت عقود خام القياس العالمي برنت 15 سنتا، أو 0.2 في المائة إلى 63.56 دولار للبرميل.
ولم تشهد الأسعار حركة تذكر في المعاملات الأخيرة، حيث دار برنت بين 63 و63.91 دولار للبرميل منذ يوم الجمعة الماضي. وقال المتعاملون إن قوة الدفع تقلصت قليلا مع إلغاء الدعوة إلى إضراب لعمال النفط في نيجيريا.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أعلنت مساء أول من أمس الاثنين إن من المتوقع أن يزيد إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري 94 ألف برميل يوميا في يناير (كانون الثاني) إلى 6.41 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يزيد إنتاج النفط من حقل «إيغل فورد» بمعدل 4100 برميل يوميا، ليصل الإجمالي إلى 1.24 مليون برميل يوميا، وأن يرتفع إنتاج حقل «باكن» بمعدل 9300 برميل يوميا، ليصل الإجمالي إلى 1.18 مليون برميل يوميا. كما أنه من المتوقع زيادة إنتاج حقل «برميان» بمعدل 68 ألف برميل يوميا إلى 2.79 مليون برميل يوميا.
وتتوقع الإدارة ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي 0.76 مليار قدم مكعبة يوميا، إلى مستوى قياسي قدره 63 مليار قدم مكعبة يوميا في يناير المقبل. وستكون تلك هي الزيادة الشهرية العاشرة على التوالي.
وفي المقابل، قال بافيل فيدوروف، النائب الأول لرئيس روسنفت، أكبر شركة منتجة للنفط في روسيا، مساء الاثنين إن من الممكن تمديد اتفاق خفض إنتاج الخام العالمي لما بعد 2018. وذلك في إطار عرضه لاستراتيجية الشركة حتى عام 2022. وهي التصريحات التي دعمت بدورها ارتفاع الأسعار.
وقال فيدوروف: «إجمالا... ستؤثر اتفاقية أوبك تلك بشكل واضح على أهدافنا في الأمد القصير... وهذا أدعى ألا أستبعد تمديدها». وتسهم روسنفت، التي يسيطر عليها الكرملين، بنسبة 40 في المائة من إجمالي إنتاج النفط في روسيا.
وقال فيدوروف إن من المتوقع أن يصل إنتاج السوائل، وهو ما يشير عادة إلى النفط الخام ومكثفات الغاز، إلى 250 مليون طن بحلول 2022 من أقل قليلا من هذا المستوى في 2019.
وتنشط روسنفت، التي تملك «بي بي» البريطانية 19.75 في المائة من أسهمها، في شراء الأصول داخل روسيا وخارجها. ففي العام الماضي اشترت الشركة باشنفت الروسية للنفط مقابل 330 مليار روبل (5.6 مليار دولار)، بينما استكملت في وقت سابق هذا العام مع شركاء شراء إيسار أويل الهندية للتكرير مقابل 12.9 مليار دولار.
وقال مسؤول في روسنفت أمس إن الشركة ستركز على خلق القيمة في أصولها القائمة. وقال إيجور سيتشن الرئيس التنفيذي لروسنفت والحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الشركة بدأت الحفر التنقيبي عن النفط والغاز في مكمن بالبحر الأسود.
وتخطط روسنفت للتطوير المشترك لحقل فال شاتسجوجو النفطي مع إيني الإيطالية. وقال فيدوروف إن من المتوقع أن يبلغ إجمالي استثمارات الشركة 950 مليار روبل (16.2 مليار دولار) في 2018، وأن ترتفع إلى أكثر من تريليون روبل في 2019.
في غضون ذلك، تتجه أسعار النفط لتسجيل مكاسب سنوية للعام الثاني على التوالي بدعم مواصلة دعم السوق عبر تمديد خفض الإنتاج لنهاية العام المقبل، ما دفع بعض بنوك الأبحاث زيادة التوقعات بشأن سعر الخام.
ومن ضمن 6 بنوك هي الأشهر في مجال تقييم أسعار الخام، رفعت 4 منها التوقعات بشأن الأسعار للعام القادم، فيما رفع «غولدمان ساكس» توقعات الأسعار بنسبة 7 في المائة، بحسب وكالة «بلومبيرغ».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.