سيتي يحقق انتصاره الـ15 على التوالي ويحلق منفرداً في الصدارة

هدف لوكاكو يمنح يونايتد 3 نقاط ثمينة... وتعادل محبط لليفربول مع وست بروميتش ومخيب لآرسنال أمام وستهام

سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
TT

سيتي يحقق انتصاره الـ15 على التوالي ويحلق منفرداً في الصدارة

سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)
سيلفا نجم مانشستر سيتي (يمين) يسجل في مرمى سوانزي رغم الحصار الدفاعي (رويترز)

انفرد مانشستر سيتي (المتصدر) بالرقم القياسي، من حيث عدد الانتصارات المتتالية، بفوزه على مضيفه سوانزي سيتي 4 – صفر، في المرحلة السابعة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وأصبح سيتي أول فريق يحقق 15 انتصاراً متتالياً في الدوري الإنجليزي، منفرداً بالرقم القياسي الذي تشاركه في المرحلة السابقة مع آرسنال، صاحب الـ14 انتصاراً متتالياً بين 10 فبراير (شباط) 2002 و24 أغسطس (آب) من العام ذاته، أي على امتداد موسمين.
وعزز سيتي الرقم الذي حققه في المرحلة الماضية، كأول فريق يحقق 14 انتصاراً متتالياً في موسم واحد، متفوقاً على تشيلسي الذي حقق 13 انتصاراً متتالياً في طريقه إلى لقب الموسم الماضي.
وكان الانتصار على سوانزي مميزاً أيضاً للمدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، صاحب الرقم القياسي لأطول سلسلة انتصارات في 3 بطولات من أصل الخمس الكبرى، كونه يحمل الرقم القياسي في إسبانيا، حيث حقق 16 فوزاً متتالياً مع برشلونة (يتشارك الأخير الرقم القياسي مع غريمه ريال مدريد)، خلال موسم 2010 - 2011، و19 متتالياً مع بايرن ميونيخ الألماني، خلال موسم 2013 - 2014.
وسجل الإسباني ديفيد سيلفا هدفين في الدقيقتين (27 و54)، وأضاف كل من البلجيكي كيفن دي بروين في الدقيقة (34)، والأرجنتيني سيرخيو أغويرو (85)، الهدفين الآخرين، ليرفع سيتي رصيده إلى 49 نقطة، في الصدارة بفارق 11 نقطة عن جاره مانشستر يونايتد الذي تغلب بدوره على ضيفه بورنموث بهدف سجله البلجيكي روميلو لوكاكو.
وأكد السعي خلف الكمال الذي يجري في دماء غوارديولا أنه لا مجال لأن يسقط فريقه مانشستر سيتي في فخ الثقة الزائدة بالنفس، بعد كسر الرقم القياسي لعدد الانتصارات المتتالية.
وقال المدرب الإسباني بعد سؤاله عن احتمال فقدان بسيط للتركيز إثر وصول الفارق في الصدارة إلى 11 نقطة، واقتناع مطارديه بأنهم بلا أمل: «هذا لن يحدث... نواصل طلب الكثير من لاعبينا. يمكن أن نخسر ونفقد بعض النقاط، لكن الثقة الزائدة عن الحد أمر لم يحدث على الإطلاق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. الفوز في 15 مباراة متتالية يمنحنا الكثير من الثقة بالنفس».
وقد يكون الأمر مرضياً لأي طرف محايد، لكن بالنسبة لبول كليمنت، مدرب سوانزي، الذي شاهد هدفين آخرين من دي بروين وأغويرو في هزيمة فريقه ليقبع في المركز الأخير، كان الأمر «مروعاً».
وقال كليمنت، الذي عمل كمساعد مدرب في ريال مدريد وبايرن ميونيخ: «بالنسبة لي، (سيتي) هو أفضل فريق واجهته في حياتي... الكثير من الرياضيين الرائعين واللاعبين الأذكياء؛ من الصعب حقاً التغلب عليهم».
وفي ملعب أولد ترافورد، استعاد مانشستر يونايتد البعيد عن مستواه قدراً من التوازن عقب الخسارة في لقاء القمة أمام جاره مانشستر سيتي، ليحقق فوزاً باهتاً 1 - صفر على بورنموث.
وكان هدف لوكاكو، وهو التاسع له في الدوري هذا الموسم، وجاء من ضربة رأس في الدقيقة 25 عند القائم البعيد إثر تمريرة عرضية من خوان ماتا، كافياً لمنح يونايتد (صاحب المركز الثاني) الانتصار، لكن الفضل يعود أيضاً للحارس ديفيد دي خيا في حصد الثلاث نقاط.
وأبعد الحارس الإسباني محاولات من تشارلي ويليامز ودان جوسلينغ ورايان فريزر، وتصدى لتسديدة خطيرة من البديل جيرمين ديفو، خلال لحظات ضغط من جانب بورنموث.
وعقب اللقاء، قال جوزيه مورينيو، مدرب يونايتد: «أنا راضٍ بالنقاط الثلاث. كانت مباراة صعبة؛ المنافس حصل على يوم راحة أكثر منا، وكان أكثر حيوية. وذهنياً، كان أفضل لأن مباراة كبيرة (لقاء سيتي السابق) احتاجت لمجهود أكبر من لاعبي فريقي».
وأضاف: «قلت بعد المباراة الماضية إن أمامنا مواجهة مقبلة، سنحاول الفوز بها. وأمامنا مباراة صعبة ضد وست بروميتش، وسنحاول الفوز فيها أيضاً. الأمور لن تنتهي سوى في مايو (أيار)، لو انتهت الآن لذهبت إلى عطلة إلى البرازيل أو لوس أنجليس».
وواصل وستهام، بقيادة مدربه ديفيد مويز، عروضه الجيدة، وانتزع تعادلاً من دون أهداف أمام ضيفه آرسنال.
وتركت النتيجة آرسنال في المركز السابع، برصيد 30 نقطة من 17 مباراة، بينما يأتي وستهام في المركز قبل الأخير برصيد 14 نقطة، متأخراً بفارق الأهداف عن كريستال بالاس ووست بروميتش ألبيون.
ولم يقدم وستهام الأداء نفسه الذي منحه الفوز 1 - صفر على تشيلسي (حامل اللقب)، وهو الأول تحت قيادة ديفيد مويز، لكن مدرب إيفرتون ومانشستر يونايتد السابق كان راضياً عن النتيجة.
وقال مويز: «يجب أن أمنح الفضل للاعبين في الدفاع بقوة. هناك روح رائعة حالياً. الفريق يشعر بالاتحاد... ما زال أمامنا الكثير من التحسن، لكن أول شيء كان يجب أن نفعله هو الحفاظ على شباكنا نظيفة».
في المقابل، رفض الفرنسي أرسين فينغر، مدرب آرسنال، اعتبار مهاجم الفريق أليكسيس سانشيز مسؤولاً عن التعادل بإهداره الفرص، وقال: «الفريق بالكامل عليه أن يتحسن بعد هذا الأداء الضعيف».
وكان المهاجم التشيلي واحداً من أبرز أسلحة آرسنال في المواسم الأخيرة، لكنه سجل هذا الموسم 4 أهداف فقط في الدوري، كان آخرها في الفوز على هيدرسفيلد الشهر الماضي.
وقال فينغر: «إنه لاعب طموح للغاية، ولكن في مثل هذه المواقف لا يجب علينا أن نركز على لاعب واحد فقط؛ نركز على الأداء الجماعي للفريق للإبقاء على التركيز على مستوى الأداء خلال المباراة».
وسيستضيف آرسنال، السبت، نيوكاسل يونايتد (صاحب المركز 16) الذي لم يحقق أي فوز في آخر 8 مباريات في الدوري.
وتعرض ليفربول لضربة جديدة في سلسلة إهدار النقاط، بتعادله دون أهداف مع وست بروميتش ألبيون.
وبعد تعرضه لانتقادات بسبب عدم إشراك فيليب كوتينيو في القمة ضد إيفرتون، وضع المدرب يورغن كلوب اللاعب البرازيلي في التشكيلة الأساسية، لكن الفريق فشل في هز الشباك، بل لم يسدد أي كرة على مرمى منافسه في الشوط الأول، فيما قدم وست بروميتش أداء جيداً تحت قيادة مدربه الجديد آلان باردو، وسنحت له فرصة للتسجيل، لكن كرة هال روبسون كانو ارتطمت بالعارضة.
وألغى الحكم هدفاً لدومينيك سولانكي، مهاجم ليفربول، بداعي وجود لمسة يد.
وعلق آلان باردو بأن التعادل سيكون بمثابة دفعة معنوية قوية للفريق هو في أشد الحاجة إليها. ودفعت نقطة التعادل وست بروميتش للتقدم للمركز 17، متقدماً بفارق الأهداف عن وستهام يونايتد وكريستال بالاس، مع تساوي الفرق الثلاثة في عدد النقاط (14 نقطة)، بينما يتذيل سوانزي سيتي الجدول برصيد 12 نقطة.
ويستضيف وست بروميتش، الذي استهل هذا الموسم بفوزين متعاقبين، قبل أن تغيب عنه الانتصارات على مدار 15 مباراة متتالية، مانشستر يونايتد، الأحد المقبل.
واستعاد فريق توتنهام بعضاً من الثقة، بفوزه 2 - صفر على برايتون آند هوف ألبيون، وصعوده للمركز الرابع. وأشار الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب توتنهام، إلى أن فريقه بات مستعداً لمواجهة الغد أمام مضيفه مانشستر سيتي، وهو مفعم بالثقة وكله أمل في تحقيق الفوز.
وتراجع توتنهام للمركز السابع، بعد أن فاز مرة واحدة فقط خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكنه استعاد روحه المعنوية بعد الفوز على أبويل نيقوسيا في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين في الدوري، ليصعد مرة أخرى إلى المركز الرابع.
ويتخلف توتنهام بفارق 18 نقطة عن المتصدر، لكن بوكيتينو يبدو واثقاً في قدرة فريقه على وقف مسيرة انتصارات سيتي.
وقال بوكيتينو، عقب الفوز على برايتون: «أنا متفائل للغاية. أنا شخص متفائل، وسعيد بالنقاط الثلاث. لا أحد يعلم ما الذي سيحدث في مباراة السبت. سنذهب إلى مانشستر، وسنحاول الفوز، هذه هي كرة القدم».
وأضاف: «حققنا 3 انتصارات الأسبوع الماضي، وكان هذا مهماً لنا للغاية... الآن، نحن نشعر أن بوسعنا التقدم في القائمة. الموسم لا يزال طويلاً، وأي شيء يمكن أن يحدث».
وأردف المدرب الأرجنتيني: «سنستمتع بالمباراة. ستكون المواجهة مع سيتي تحدياً رائعاً؛ إنه أفضل فريق في إنجلترا، ومن أفضل فرق أوروبا. أنا متحمس جداً لهذه المباراة».
وفي مباراة برايتون، شارك إيريك لاميلا أساسياً مع توتنهام لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2016. وأكد بوكيتينو على أهمية الدور الإيجابي للاعب الوسط الدولي الأرجنتيني في أداء الفريق، وقال: «أعتقد أنه مهم جداً، فهو يمنح الفريق طاقة رائعة... من الطبيعي أن يحتاج لبعض الوقت لاستعادة مستواه».
من جهته، حافظ المدرب كلود بويل على هدوئه بشكل مثير للإعجاب، بعد فوز فريقه ليستر سيتي 4 - 1 على فريقه السابق ساوثهامبتون. وهتفت جماهير ليستر متسائلة: «هل أنتم سعداء بإقالة بويل؟»، وتعيين ماوريسيو بليغرينو بدلاً منه في نهاية الموسم الماضي.
وقاد بويل ساوثهامبتون إلى المركز الثامن في الدوري الموسم الماضي، وإلى نهائي كأس رابطة المحترفين قبل أن يخسر أمام مانشستر يونايتد. لكن في النهاية، لم يعد له مكان في الفريق.
ومنذ عودته إلى الدوري الممتاز، ليحل بدلاً من كريج شكسبير في أكتوبر، واصل بويل العمل بهدوء، وقاد ليستر إلى المركز الثامن.
وسجل لليستر رياض محرز هدفاً، وشينغي أوكازاكي هدفين، ليساعد الفريق على تحقيق انتصاره الرابع على التوالي.
ومنذ تولي بويل المسؤولية، لم يحصل سوى مانشستر سيتي (21) وبيرنلي (18) على نقاط أكثر من ليستر الذي حصد 17 نقطة في هذه الفترة. لكن بويل واصل الحديث بنبرة هادئة، وهو ربما أحد الأسباب التي لم تجعله محبوباً لدى جماهير ساوثهامبتون، وقال: «كان شعوراً غريباً العودة هنا، ومن الرائع مشاهدة وجوه اعتدت عليها... احتفظت بعلاقة جيدة مع اللاعبين والمسؤولين، لكن بالنسبة لي المهم أن أحافظ على تركيزي على ليستر سيتي»، وتابع: «أنا فخور بلاعبي فريقي لأنهم قدموا مباراة مذهلة. كان من المهم الحفاظ على هذا المستوى».


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.