نايجل بيرسون: قيادة فريق بلجيكي مغمور لا يمنع متعتي بكرة القدم

مدرب ليستر سيتي السابق يخوض تحدياً مع فريق «آود هيفرلي لوفين» من أجل الصعود للدرجة الأولى

نايجل بيرسون يخوض تحدياً مع فريق «آود هيفرلي لوفين» البلجيكي
نايجل بيرسون يخوض تحدياً مع فريق «آود هيفرلي لوفين» البلجيكي
TT

نايجل بيرسون: قيادة فريق بلجيكي مغمور لا يمنع متعتي بكرة القدم

نايجل بيرسون يخوض تحدياً مع فريق «آود هيفرلي لوفين» البلجيكي
نايجل بيرسون يخوض تحدياً مع فريق «آود هيفرلي لوفين» البلجيكي

كان صباح يوم خريفي جميل داخل ملعب تدريب نادي «آود هيفرلي لوفين» البلجيكي، واخترقت أشعة الشمس الدافئة عبر أوراق الشجر المحيطة بالملعب بينما وقف ثمانية رجال وسيدة وكلب من فصيلة «لابرادور» يتابعون تدريبات مجموعة من اللاعبين تحت قيادة المدرب نايجل بيرسون. المؤكد أنه في غضون أسابيع قليلة، سيصبح المدرب قادراً على التعرف عل كل واحد من المشاهدين بالاسم. وعن ذلك، قال بيرسون مبتسماً: «في العادة أقضي قرابة خمس دقائق في تجاذب أطراف الحديث معهم. هذا الصباح، كانوا يشعرون ببعض الإحباط».
كان بيرسون قد عاد إلى العمل نهاية سبتمبر (أيلول) بعد قضائه الجزء الأكبر من العام في حالة من التجوال والتنقل المستمر، واللافت أن هذه الفترة الطويلة لم تفلح في إطفاء مشاعر التفاؤل التي طالما يتحلى بها. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتولى بيرسون التدريب خارج بريطانيا، وخلال مقابلتنا معه تناول قضايا متنوعة.
وقد يكون الأمر الأكثر إثارة بالنسبة لبيرسون (54 عاماً)، أنه يبدو ويتحدث بنبرة رجل أعاد اكتشاف ما تعنيه كرة القدم بالنسبة له من خلال تجربته في تدريب نادي بلجيكي يشارك بدوري الدرجة الثانية. وقال عن تجربته الحالية: «ربما هذا أكبر إنجاز حققته لنفسي، فلو أنني كنت أتساءل فيما بيني وبين نفسي ما إذا كنت قد فقدت عشقي لكرة القدم، فإن هذه التجربة قدمت لي الإجابة، وهي تجربة تحمل مسحة من الواقعية والتواضع».
الواضح أن تجربة تدريب «آود هيفرلي لوفين» الذي يبلغ متوسط حضور الجماهير فيه 4.500 ويحرص اللاعبون على تناول مشروب مع الجماهير في أعقاب المباريات، أضفت شعوراً بالحرية على بيرسون. وعن ذلك، قال المدرب: «عندما شاهدت هذا الأمر للمرة الأولى، لم أستطع أن أمنع نفسي من الابتسام. إنه مشهد رائع! في الحقيقة الأسلوب الذي تطورت به كرة القدم داخل بعض بطولات الدوري الكبرى على مستوى العالم خلق مسافة أكبر بين الجميع. إنه أمر رائع أن يعايش المرء تجربة بهذه البساطة حيث يجري الاحتفال بالفوز من جانب اللاعبين والجماهير معاً جنباً إلى جنب».
الحقيقة، لطالما تمنى بيرسون نيل فرصة العمل خارج بريطانيا، لكن لم يطرأ على مخيلته أن تأتي الفرصة على هذا النحو. كان الحديث قد انقطع بين رئيس نادي «ليستر سيتي»، فيشاي سريفادانابرابها، وبيرسون منذ طرده له عام 2015 بعدما تردت علاقتهما في أعقاب وقوع حادث مؤسف خلال الجولة التي جرى تنظيمها في تايلاند نهاية الموسم، عندما كان نجل المدرب، جيمس، واحداً من ثلاثة لاعبين تعرضوا للطرد بسبب تورطهم في مشاهد مخلة مع نساء محليات وجرى تصويرهم.
ومع هذا، فإنه بعد أقل عن عامين، وقبل أن ينجز صفقة استحواذه بالكامل على «آود هيفرلي لوفين»، أجرى فيشاي اتصالاً هاتفياً ببيرسون. وعن هذا الاتصال، أكد بيرسون أنه: «كان الأمر مفاجئا تماماً بالنسبة لي. كنت قد أجريت بعض الاتصالات بالمالكين وسألوني ما إذا كنت أود عقد لقاء ومناقشة إمكانية المشاركة هنا، وأجبتهم: «لم لا؟» في الواقع، جرى الأمر برمته في هدوء لأنني أعتقد أنني وفيشاي رأينا من المهم أن يقتصر إنجاز ذلك علينا نحن الاثنان، خاصة في ظل ما حدث داخل «ليستر سيتي». ربما شعر البعض في الخارج بالدهشة بعض الشيء من مسألة أننا عدنا للعمل مع بعضنا بعضا من جديد، وإن كان ذلك في ظل ظروف مختلفة. إلا أنني أعتقد أن هذا الجانب زاد الأمر جاذبية بالنسبة لي».
فيما بين العمل مع «ليستر سيتي» و«آود هيفرلي لوفين»، مر بيرسون بفترة تعيسة استمرت خمسة شهور داخل نادي «ديربي كاونتي» انتهت برحيله برضا من الطرفين في أعقاب اندلاع خلاف حاد بينه وبين ميل موريس، مالك النادي. في هذا الصدد، قال بيرسون: «كل ما يمكنني قوله في هذا الصدد أن هذا كان نتيجة سوء اختيار من جانبي. وجميعنا معرضون لاتخاذ قرارات يتضح لاحقاً أنها ليست بالضرورة صائبة، ومع هذا أشعر بأن اختياري الجديد هو ما أبحث عنه حقاً. ويخالجني هذه المرة شعور مختلف، فثمة إمكانات يحملها هذا المكان، وأعتقد أنه يشكل الحافز الذي كنت أحتاج إليه».
الواضح أن كرة القدم لا تشكل نهاية العالم بالنسبة لبيرسون، الذي يبدو وكأنه يختفي تماماً في أي فترة يكون فيها بلا عمل. وكثيراً ما يثير الانطباع بأنه يفضل التسكع عبر أرجاء الريف عن الجلوس داخل استوديو تلفزيوني لتحليل مباراة ما. وعن هذا الأمر قال بيرسون: «لا أشعر أن هذا الإطار ملائم لي».
ورغم أن علاقته الشخصية لا تزال طيبة مع ستيف والش وكريغ شيكسبير (مدربَي ليستر السابقين)، فإنه قدم شرحاً مثيراً لسبب وراء أن الآخرين يلتقيان بعضهما البعض بمعدل أكبر، وقال: «أحب دوماً أن تكون لي مساحة خاصة بي، بينما يتميز والش وشيكسبير بشخصية أكثر اجتماعية - أعتقد أن هذا هو التحليل المناسب للوضع».
ويبدو بيرسون شديد الصدق مع نفسه ولا يجد حرجاً من الاعتراف بأخطائه السابقة، مؤكداً أن التدريب بمجال كرة القدم: «يخرج أفضل ما في وأسوأ ما في أيضاً».
وقال: «لقد سقطت في بعض العثرات خلال مسيرتي وكان الكثير منها من صنع يدي، وذلك لأنني أشعر دوماً أنني بحاجة لحماية من أعمل معهم - تحديداً اللاعبين. وأحيانا تدفعني هذه الحاجة للإقدام على خطوات تبدو غريبة... إلا أنه يتعين علي قبول المشكلات التي أقع فيها، ذلك أن الكثير منها كان إما نتيجة قرارات اتخذتها أو خطوات لم أفكر في تبعاتها بالقدر الكافي».
وتذكر بيرسون كيف أنه وصف ذات مرة أحد الصحافيين بأنه نعامة، ومنذ ذلك الحين ارتبط اسمه أينما يذكر بالنعامة. وعن هذا، قال المدرب: «ليس بمقدوري فعل أي شيء حيال هذا الأمر»، وأضاف ضاحكاً: «وإذا كان هذا ما تبقى في أذهان الناس عني، فهذا يعني أنني لم أحقق الكثير بمجال كرة القدم، أليس كذلك؟»
في الواقع، يشير تاريخ بيرسون إلى عكس ذلك، فإلي جانب تميزه بمسيرة كروية ناجحة، فاز بيرسون ببطولتي الدوري الإنجليزي الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية عندما كان مدرباً لليستر سيتي على امتداد فترتي عمل منفصلتين، بجانب قيادته الفريق خلال رحلة هروب مذهلة من شباك الهبوط عام 2015 عندما فاز في سبع مباريات من آخر سبع مباريات في البطولة، الأمر الذي ضمن لليستر سيتي البقاء داخل الدوري الممتاز. ومع هذا، يبقى إنجازه الأكبر مع «ليستر سيتي» هو بناؤه فريقاً جديداً بعد «تفكيك الفريق الذي أصبح عاطلاً فعلياً عن العمل» عندما حل محل سفين غوران إريكسون عام 2011.
وحول قراره بقبول العمل في بلجيكا في وقت صوت فيه البريطانيون للخروج من الاتحاد الأوروبي قال بيرسون: «كنت ضد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، الاسكوتلنديون والويلزيون رفضوا الخروج وأنا إنجليزي وأرفض أيضا، كان هذا التصويت بمثابة هزيمة شخصية، كنت منزعج وسأواصل عملي هنا كمواطن أوروبي».
ويبدو الخروج من دوري الدرجة الثانية البلجيكية أكثر وضوحا عن بيرسون من الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو تحد يعمل من أجل تحقيقه مع أود هيفرلي لوفين. ويوجد ثمانية أندية في القسم الثاني البلجيكي يخوضون منافسات الدوري على مراحل متعددة كبطولتين منفصلتين ويخوض الفائزون جولة فاصلة لتحديد الصاعد للدرجة الأولى.
ويقول بيرسون، الذي كان فريقه على وشك أن يبدأ البطولة الثانية المكونة من 14 مباراة بعد الانتهاء البطولة الأولى في الوصيف: «لضمان الترقية التلقائية تحتاج إلى الفوز في نصفين من الموسم، إنها منافسات معقدة ولكن طموحنا كبير».
وعن الحياة في بلجيكا قال بيرسون: «سألني أحدهم بعد رؤيتي للفريق هل ما زلت طموحا؟ فأجابت: نعم، كرة القدم بالنسبة لي أكثرة من مجرد لعبة، المشاركة في ثقافة مختلفة. لقد كانت تجربة منعشة جدا وأعتقد أنني كنت بحاجة لها».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.