الفشل في اختيار الأجانب وراء تردي نتائج أندية المحترفين

مختصون طالبوا بلجان فنية تراقب العمل... وتوقعات بإصلاحات في الفترة الشتوية

فريق الفيحاء أنفق أكثر من 70 مليون ريال لم تحمه من مراكز الخطر («الشرق الأوسط»)
فريق الفيحاء أنفق أكثر من 70 مليون ريال لم تحمه من مراكز الخطر («الشرق الأوسط»)
TT

الفشل في اختيار الأجانب وراء تردي نتائج أندية المحترفين

فريق الفيحاء أنفق أكثر من 70 مليون ريال لم تحمه من مراكز الخطر («الشرق الأوسط»)
فريق الفيحاء أنفق أكثر من 70 مليون ريال لم تحمه من مراكز الخطر («الشرق الأوسط»)

أرجع فنيون متخصصون في الدوري السعودي للمحترفين، تذيل الرائد والاتفاق والفيحاء والشباب لمراكز المؤخرة في المسابقة لعشوائية العمل في إدارات الأندية القائمة عليها، كونها لم تحسن عملية اختيار الجهاز الفني واللاعبين الأجانب، الذي أثر بشكل كبير على الإعداد الأمثل للفرق لدخول المنافسات إلى حد وصفهم.
وأكد المختصون الفنيون لـ«الشرق الأوسط» أن الأندية الخمسة المتذيلة للترتيب مهددة بنسبة كبيرة للهبوط لمصاف أندية الدرجة الأولى، عطفاً على المستويات والنتائج التي قدمتها في الدور الأول في حال استمرار الحال على ما هو عليه.
وشددوا على أن الصلاحيات الممنوحة للمدربين بتحديد الخيارات العناصرية الأجنبية للفرق والسماسرة تعد شواهد للهدر المالي للأندية.
من ناحيته، أكد المدرب السعودي عبد العزيز الخالد على تباين مستويات فرق الدوري السعودي، مستشهداً بفرق تنافس على الهبوط، وتقدم مستوى متبايناً من مباراة إلى أخرى، الأمر الذي يدعو للتساؤل والحيرة، مستطرداً: «للأسف عدم وجود اللجان الفنية في الأندية لتقييم عمل المدرب ومستوى اللاعب الأجنبي ساهم في تأثر جميع الفرق، ومن ضمنها فرق المؤخرة».
وأضاف الخالد: «عندما يكون لدي ستة لاعبين أجانب من المفترض أن يشكلوا أكثر من 50 في المائة من قوة الفريق، ولكن للأسف تلك الخيارات تكون ضعيفة جداً، ويتم اختيار لاعبين أجانب في مراكز لاعبين سعوديين متميزين والعكس صحيح، فالخلل واضح في عشوائية الاختيارات، والمفترض أن يسهم وجود ستة لاعبين أجانب من أداء الدوري السعودي ولكن ما نشاهده على الواقع لا يتعدى لاعبين متميزين في غالبية الأندية، وللأمانة خسرنا ماديا كما خسرنا لاعبين سعوديين في مراكز عدة، وهو ما يؤكد أن الخلل في الاختيارات».
ويجد الخالد أن بعض رؤساء الأندية والإداريين «يرون أنفسهم أنهم قادرون على اختيار اللاعبين الأجانب لخبرتهم في الملاعب، ولكن الرؤية الفنية لا بد أن تكون مختلفة، ومن الأمور الهامة التي تتطلب تواجدها في كل ناد لجنة فنية تتكون من 3 إلى 4 فنيين مختصين، سواء لاعبين قدامى أو مدربين، حتى يساعدوا في الاستقرار الفني وتقييم المدرب واللاعبين والاختيارات الجديدة، ومن يرون الاستغناء عنه ومن يصعد من درجة الأولمبي والشباب، وهي الرؤية التي يتطلب استمرارها لو تغير الجهاز الفني بحيث تكون مستقلة بتقاريرها».
وأضاف: «جميع فرق المؤخرة أقالوا مدربيهم واستقطبوا لاعبين، وللأسف تجد محترفين أجانب على دكة احتياط يفترض أن يشكلوا دعماً وإضافة للفريق، قياساً بالقيمة المالية التي تم استقطابها بها، وهو ما يعيدنا إلى الحديث السابق عن قلة خبرة رؤساء الأندية».
وطالب الخالد إدارات الأندية بتقييم عمل المدرب واللاعبين الأجانب والسعوديين خلال الفترة الشتوية لمعرفة مكامن الضعف وبحث سبل تصحيحها، وفقاً للإمكانية المالية للنادي، ومدى استطاعتها دعم الفريق بعدد من العناصر في مراكز الضعف الحقيقية.
بدوره، يرى المدرب الوطني منصور القاسم أن سوء الإعداد والعشوائية في الاختيارات للعناصر الأجنبية والجهاز الفني من قبل بعض إدارات الأندية ساهم في تردي نتائج فرقها التي تحتل المراكز الأخيرة مع نهاية الدور الأول، مستشهداً بقيام بعض الأندية بتغير أجهزتها الفنية، في محاولة لانتشال فرقها قبل فوات الأوان على أمل أن تتحسن الأمور.
وطالب القاسم مسؤولي الأندية بالحرص خلال فترة الإعداد للموسم الرياضي في الاختيار المقنن المدروس للاعبين وفقا لاحتياجات الفريق الفنية، لتحقيق الاستقرار الفني الذي سينتج عنه نتائج جيدة، مشيراً إلى أن العديد من الفرق لم تكن اختياراتها موفقة في العناصر الأجنبية، مع أن اتحاد الكرة منح الفرصة للأندية بالتعاقد مع ستة لاعبين أجانب، وهو الأمر الذي كان يفترض أن يدعم أي فريق في حال كان الاختيار موفقا.
وقال القاسم: «الفترة الشتوية فرصة لجميع الأندية للتعاقد مع لاعبين على مستوى عال من الإمكانيات تساهم في رفع مستوى الفريق، كما يتطلب على الفرق المتذيلة سلم الترتيب التحرك لإيجاد مخرج ومعالجة تدهور النتائج التي ربما تعصف بالفريق إلى دوري الدرجة الأولى». مبدياً عدم تفاؤله بتحسن أوضاع الفرق المتذيلة لسلم الترتيب، في ظل الضائقة المالية التي ستحول دون تمكن بعضها من تدعيم صفوف فريقه خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأضاف القاسم: «للأسف وأقولها بألم إن بعض أنديتنا تقع ضحية سماسرة، وتقع ضحية مدربين يستغلون صلاحياتهم من خلال السمسرة على اللاعبين، وتكون النتيجة التي نشاهدها الآن باستقطاب لاعبين أقل من الطموحات، كما أن الاستغناء عنهم أو عن الجهاز الفني سيكون مكلفاً لخزينة النادي، وذلك يتطلب أن تكون الإدارات أكثر حرصاً في التعاقدات التي تبرمها».
وأشار المدرب الوطني إلى أن الحديث عن الفرق المهددة بالهبوط سابق لأوانه، لوجود دور كامل تستطيع تلك الفرق تدارك الأمور بتدعيم صفوف الفريق بعناصر مؤثرة خلال الفترة الشتوية، متوقعاً أن يشهد الدور الثاني للدوري مفاجآت، لتصاعد الرتم الفني للمباريات، مشيراً إلى أن الفريق الذي يمتلك البديل الجاهز سيختلف عن باقي الفرق.
وأضاف: «جميع الأندية تقريباً لا يوجد لديها لجنة فنية متخصصة وحتى نادي الهلال سبق وأن ذكر رئيس النادي الأمير نواف بن سعد أنه يعتمد على بعض خبرات اللاعبين ويتم استشارتهم مثل نواف التمياط ويوسف الثنيان وبعض أعضاء الشرف، بمعنى كأنها لجنة فنية غير معلنة، وأتمنى أن نتعلم من الأندية الأوروبية، حيث نجد كل ناد يخصص لجنة فنية هي من تحدد الاختيارات، وبعيدة كل البعد عن العشوائية وهدر الأموال».
من جهته، أشار المدرب الوطني خالد العطوي إلى أن بعض الأندية لم توفق في اختيار الجهاز الفني، الذي بدوره لم يحسن عملية اختيار العناصر الأجنبية المميزة التي تساعده على النجاح، وقال: «نحن نتكلم عن ستة لاعبين، بمعنى لا بد أن يكون أكثر من نصف الفريق مميزا... وحقيقة غالبية الأندية سواء التي تقع في مراكز المؤخرة أو غيرها لم توفق في اختيار اللاعب الفعال الذي يصنع الفارق».
وأضاف: «إذا تحدثنا عن إدارات الأندية واختيارهم للمدربين وما يناسب المرحلة، وعلى سبيل المثال (أحد والفيحاء) نجد أنهما وفقا في اختيار العناصر الأجنبية لتواكب مرحلة صعودهما للدوري السعودي للمحترفين، وقدما مستويات مميزة، ولكن لم يوفقا في النتائج، وهذا شيء طبيعي ومتوقع، وأعتقد أن الفريقين بإمكانهما تقديم نتائج أفضل من النتائج السابقة، وسيكون لهما شأن في الدور الثاني».
وتابع العطوي: «في حين نجد تدهور نتائج فريق الاتفاق واستمرارية نتائجه المتدنية هو نتيجة لعدم توفيق الإدارة في اختيار الجهاز الفني المناسب، وأيضا العناصر الأجنبية الفعالة، وهذا ينطبق على فريق الرائد الذي لم يحسن اختيار الجهاز الفني، ولم يكن في مستوى وتطلعات محبي نادي الرائد الذي قدم مستويات مميزة، وحصل على مراكز متقدمة في الموسم الماضي، وهذا بلا شك يعتبر إنجازا، ولكن لم يحافظ على هذا المكتسب».
وعرج العطوي للحديث عن نادي الشباب، مشيراً إلى أن النادي يعيش صراعات إدارية سابقة أثرت بشكل سلبي على نتائج الفريق، متوقعاً عودة الفريق للنهوض في الدور الثاني للدوري، من خلال استقطاب جهاز فني لديه اطلاع ودراية عن الدوري السعودي ولاعبين يصنعون الفارق، خصوصا أن لديهم وعودا باستقطاب عناصر أجنبية خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأضاف: «ستكون هنالك صحوة لبعض الفرق مع بداية الدور الثاني حيث لا مجال للتفريط بالنقاط التي باتت ضرورة ملحة لفرق المؤخرة من أجل تعويض تراجعها، وحالياً الإدارة الاتفاقية تعاقدت مع المدرب الوطني سعد الشهري، وهو ابن الفريق، ويعرف خفايا الفريق، ومتابع جيد لدوري المحترفين، وكذلك بقية الفرق بإمكانها تحسين صورتها، وهذا سيقود لمتابعة دوري مثير، وتنافس قوي حتى آخر جولة».


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية سيموني إنزاغي (رويترز)

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

في مقابلة مطوّلة وصريحة خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي المدير الفني الحالي للهلال السعودي عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية من مباراة النصر والأهلي ضمن الدوري السعودي للمحترفين (تصوير: عبدالعزيز النومان)

المدير الرياضي للأهلي: راجعوا جدولة الدوري السعودي

أرجع البرتغالي روي بيدرو، المدير الرياضي بالنادي الأهلي، تراجع أداء فريقه في مواجهة النصر إلى عامل الإرهاق البدني.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية موسكيرا حارس الفيحاء (موقع النادي)

الفيحاء... «كيكة كشف الجنين» تحصد تفاعلا واسعا

حصد مقطع فيديو للبنمي موسكيرا حارس الفيحاء، أثناء تلقيه نبأ قدوم مولوده الجديد، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

عبد الله المعيوف (المجمعة)
رياضة سعودية حظيت السعودية بالحد الأقصى من مقاعد المشاركة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

الاتحاد السعودي يعتمد آلية التأهل للبطولات الآسيوية

اعتمد مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم آلية مشاركة الأندية السعودية في بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم اعتبارًا من الموسم الرياضي 2026-2027، وذلك عقب اعت

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.