هافانا تحتج على تعليق واشنطن إصدار تأشيرات

علاقاتهما في تدهور... وسياسات أميركية أسهمت في تقليص الهجرة غير الشرعية

صورة لمبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد تقليص الولايات المتحدة دبلوماسييها (أ.ب)
صورة لمبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد تقليص الولايات المتحدة دبلوماسييها (أ.ب)
TT

هافانا تحتج على تعليق واشنطن إصدار تأشيرات

صورة لمبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد تقليص الولايات المتحدة دبلوماسييها (أ.ب)
صورة لمبنى السفارة الأميركية في هافانا بعد تقليص الولايات المتحدة دبلوماسييها (أ.ب)

تدهورت العلاقات الكوبية – الأميركية منذ عام 2016، خصوصاً مع وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة ووعوده الانتخابية بمراجعة العلاقات مع الجارة الكوبية في حال عدم تحقيق تقدم في سجل حقوق الإنسان، والعمل على تغيير الاتفاقات التي أُبرمت مع الجزيرة الشيوعية إبان حكم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
يأتي هذا في الوقت الذي أبلغت فيه كوبا مسؤولين أميركيين كباراً خلال محادثات بشأن الهجرة في هافانا، بأن القرار الأميركي بتعليق إجراءات إصدار التأشيرات في سفارتها بالجزيرة يضر بالعلاقات الأسرية وأي تواصل آخر بين الناس.
وتوترت العلاقات بين البلدين الخصمين السابقين إبان الحرب الباردة بعد أن أصبح دونالد ترمب رئيساً للولايات المتحدة، بعد أن غيَّر جزئياً التحسن في العلاقات الذي شهده البلدان خلال فترة رئاسة باراك أوباما.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي وبعد تواتر مزاعم عن وقوع حوادث تؤثر على صحة دبلوماسييها في هافانا خفّضت الإدارة الأميركية عدد عامليها في السفارة، وذلك بعد أن تسببت موجات صوتية غير مرئية في استهداف دبلوماسيين أميركيين، أثّرت على عقولهم، حسبما تشير وسائل إعلام غربية، مما أسفر عن تعليق جميع إجراءات إصدار التأشيرات. وقالت وزارة الخارجية الكوبية، في بيان لها، إن الوفد الكوبي قلق إزاء الأثر السلبي للقرارات الأحادية التي ليس لها أساس، وذات الدوافع السياسية التي اتخذتها الإدارة الأميركية، مما قد يؤثر على علاقات الهجرة بين البلدين.
وصدر البيان الكوبي بعد أن التقى الوفدان برئاسة جوزفينا فيدال، مسؤولة العلاقات الأميركية بوزارة الخارجية الكوبية، وجون كريمر نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون نصف الكرة الغربي، لبحث قضايا الهجرة.
وقال كثير من الكوبيين إن مصالحهم الأسرية تأثرت لأنهم لم يتمكنوا من الزيارة أو لقاء أحبائهم داخل الولايات المتحدة.
ويبلغ تعداد سكان كوبا نحو 11.2 مليون شخص، إلا أن هناك نحو مليوني كوبي أميركي يعيشون في الولايات المتحدة. وفرضت إدارة ترمب حظراً على السفر إلى كوبا، وفي أكتوبر (تشرين الأول) طردت 15 دبلوماسياً كوبياً من واشنطن.
وقالت وزارة الخارجية الكوبية إن هذا أثّر بشكل كبير على عمل البعثة الدبلوماسية خصوصاً القنصلية، وعلى الخدمات التي تقدمها للكوبيين المقيمين في الولايات المتحدة. وأضافت أن القرار الأميركي بإلغاء زيارات المبعوثين الرسميين لكوبا كانت له نتائج عكسية على التعاون في مجالات مثل الهجرة.
يجدر بالذكر أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، كان قد أنهى حصاراً أميركياً على كوبا استمر عشرات العقود بعد حقبة الحرب الباردة، وتحسنت العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين في عهده، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى ملاحظات على النظام السياسي في هافانا، وظهر العديد من الخلافات في وجهات النظر أثرت على حجم التعاون بين البلدين، في مؤشر على التراجع الكبير والخلاف السياسي بين الولايات المتحدة وجارتها الشيوعية كوبا.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).