«سفن الأشباح» الكورية تقلق اليابان

العشرات يقضون في محاولات يائسة لصيد السمك

أحد القوارب الصيد الخشبية الخالية - (أ.ب)
أحد القوارب الصيد الخشبية الخالية - (أ.ب)
TT

«سفن الأشباح» الكورية تقلق اليابان

أحد القوارب الصيد الخشبية الخالية - (أ.ب)
أحد القوارب الصيد الخشبية الخالية - (أ.ب)

يحمل النقص في الغذاء والعملات الأجنبية، على خلفية العقوبات الدولية، الكوريين الشماليين على التوغل لمسافات بعيدة في البحر لصيد السمك، رغم مراكبهم المتهالكة، مما يتسبب في تزايد حوادث الغرق قبالة سواحل اليابان، كما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتنحرف عشرات سفن الصيد الخشبية، البالية وغير المجهزة، أو تغرق على مقربة من الأرخبيل الياباني كل سنة. لكن خفر السواحل اليابانيين أحصوا في نوفمبر (تشرين الثاني) وحده، 28 حادثا شكلت رقما قياسيا في شهر واحد منذ بدء هذه الإحصاءات في 2014.
ومنذ بداية السنة، أنقذ خفر السواحل اليابانيون 42 كوريا شماليا من الغرق، فسجلوا بذلك رقما قياسيا آخر. لكن السلطات اليابانية تعثر في بعض الأحيان على جثث فقط على متن هذه المراكب البدائية (18 منذ بداية السنة)، وهو ما برر تسميتها في اليابان بـ«سفن الأشباح».
وقال توشيميتسو شيغيمورا، الأستاذ الفخري في جامعة واسيدا بطوكيو والمتخصص في شؤون كوريا الشمالية، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الصيادين الكوريين الشماليين «يحاولون يائسين صيد كميات محددة من السمك تزداد كل سنة».
ومنذ تسلمه الحكم في 2013، أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون بزيادة الإنتاج الوطني للصيد. لكن «كوريا الشمالية باعت الصين العام الماضي قسما من حقوق الصيد العائدة لها في البحر الأصفر، للحصول على عملة أجنبية»، فحرمت بذلك نفسها من مناطقها الغربية للصيد، ودفعت صياديها على التوجه نحو بحر اليابان، كما يقول بيون جينيل، الصحافي والكاتب الياباني الكوري الأصل. لكن نظرا إلى «قدم سفنهم وعدم كفاية الوقود»، كما يقول يانغ مو - جين، الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيول، فإن التيارات تجرفهم باتجاه اليابان.
ويقول المحللون إن الأزمة الغذائية التي تعصف بالبلاد، والناجمة جزئيا عن تشديد العقوبات الدولية المفروضة بسبب البرامج النووية والباليستية للنظام، تؤدي إلى اتساع هذه الظاهرة. وأكد بيون ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، أن «الحصص الغذائية تقلصت، ويحصل المواطن الكوري الشمالي على 300 غرام من المواد الغذائية فقط في اليوم». وأضاف أن الكوريين الشماليين يريدون استيراد المواد الغذائية الأساسية من الصين، «لكن ليس لديهم ما يكفي من العملة الأجنبية» حتى لشراء الأرز أو الذرة، إذ تراجع احتياطي العملة الصعبة لدى كوريا الشمالية بنسبة الثلث بالمقارنة مع العام الماضي، بسبب العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة.
وتغطي وسائل الإعلام اليابانية على نطاق واسع كل سفينة يشتبه في أنها آتية من كوريا الشمالية، حتى أن البعض منها يتكهن أنها يمكن أن تكون في الواقع سفن تجسس. وتأخذ طوكيو القضية على محمل الجد، فقد أعلن وزير النقل الياباني كييشي إيشيي، الثلاثاء، تشديد الرقابة على السواحل اليابانية.
وأكد المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا في اليوم نفسه، أن الحكومة تجري تحقيقا حول تدفق «سفن الأشباح»، بما في ذلك معرفة «هل هم صيادون أم لا»، بعدما ذكرت وسائل إعلام أن إحدى هذه المراكب تحمل شعارا عسكريا كوريا شماليا. إلا أن شيجيمورا من جامعة واسيدا لا يصدق هذه الفرضية. ويقول إن «العملاء الكوريين الشماليين لا يأتون على متن سفن متهالكة إلى هذا الحد، بل على مراكب جيدة التجهيز».
من جهة أخرى، يشتبه في أن عشرة صيادين كوريين شماليين أقاموا فترة وجيزة الأسبوع الماضي في جزيرة غير مأهولة قرب جزيرة هوكايدو الشمالية اليابانية، وأخفوا فيها معدات بينها أجهزة كهربائية منزلية وألواح شمسية ومعادن.
وتقول وسائل الإعلام إنهم ألقوا في البحر قسما مما كان معهم قبل أن يقبض عليهم خفر السواحل اليابانيون.
وقال شيغيمورا: «كانوا يريدون بيع هذه الأدوات في بلادهم». وأضاف: «لكنهم إذا عادوا إلى بلادهم، بعد التعرض لتفتيش دقيق تجريه الشرطة اليابانية، فسيتم إعدامهم»، لأن نظام بيونغ يانغ يتخوف من أن يصبحوا جواسيس لحساب اليابان.



كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».


منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
TT

منشور للرئيس الكوري الجنوبي عن «المحرقة» يُغضب إسرائيل

رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)
رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ (رويترز)

أثار رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونغ خلافاً دبلوماسياً مع إسرائيل بعد أن شبه العمليات الحربية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بالمحرقة النازية (الهولوكوست) في منشور على منصة «إكس».

وبدأ الجدل يوم الجمعة بعد أن قال لي إن «عمليات القتل وسط الحرب التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي لا تختلف عن المذبحة التي تعرض لها اليهود» على يد النازيين في الحرب العالمية الثانية، وأعاد نشر مقطع فيديو مع تعليق مفاده أن المحتوى يظهر تعذيب جنود إسرائيليين لفلسطيني وإلقاءه من سطح مبنى، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور على «إكس» يوم السبت إن لي «لسبب غريب، اختار النبش في قصة تعود إلى عام 2024». وأوضحت أن الواقعة حدثت خلال عملية للجيش الإسرائيلي ضد من وصفتهم بـ«إرهابيين» وتم التحقيق فيها بشكل شامل.

واتهمت الوزارة لي، الذي قال إنه بحاجة إلى التحقق من صحة اللقطات، «بالتقليل من شأن المذبحة التي تعرض لها اليهود، وذلك قبيل إحياء ذكرى المحرقة في إسرائيل»، قائلة إن تصريحاته «غير مقبولة وتستحق إدانة شديدة».