ساوثغيت يسعى لاسترداد سمعة الكرة الإنجليزية بين الكبار

المدرب الشاب يُعد لاعبي إنجلترا للمعترك الصعب في المونديال الروسي بدنياً ونفسياً

ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
TT

ساوثغيت يسعى لاسترداد سمعة الكرة الإنجليزية بين الكبار

ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)

إذا كان المنتخب الإنجليزي قد حقق استفادة من المباراتين الوديتين اللتين لعبهما الشهر الماضي أمام ألمانيا والبرازيل فإنها تتمثل في قدرته على الصمود أمام الفرق الكبرى والخروج إلى بر الأمان بالمباراة حتى في حال استحواذ الفريق المنافس على الكرة والتحكم في مجريات الأمور. وفي ظل المنافسة الشرسة في نهائيات كأس العالم فإن معظم الفرق ستواجه مواقف صعبة، ولذا فإن المهمة الآن – وخاصة بعد وقوع المنتخب الإنجليزي في المجموعة السابعة مع منتخب بلجيكا القوي – تتمثل في كيفية تحقيق نتائج إيجابية والتغلب على الظروف الصعبة عند مواجهتها.
وخلال المقابلة الصحافية التي أجراها بعد إجراء قرعة كأس العالم في فندق كراون بلازا بالعاصمة الروسية موسكو، أكد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت على أهمية تحمل منتخب بلاده للظروف الصعبة التي قد تواجهه في المونديال، قائلا: «واجهنا مثل هذه الظروف الصعبة في النصف ساعة الأخير من مباراتنا أمام البرازيل، ولذا فهي تعد تجربة لا تقدر بثمن، لأنك اختبرت قدراتك داخل الملعب ونجحت في الحفاظ على نظافة شباكك أمام فريق يمكن القول بأنه الأفضل في العالم في الوقت الحالي».
ويعمل ساوثغيت على أن يرتقي فريقه لمستوى التوقعات، ويسعى لتكوين فريق يعتمد على الجماعية وعلى أكثر من قائد بدلا من الاعتماد على قائد واحد، وخير دليل على ذلك أنه اختار ستة قادة للمنتخب الإنجليزي، وهم إريك داير وهاري كين وجوردان هيندرسون وجو هارت وغاري كايل وواين روني، خلال 14 مباراة. ويبدو احتمال اعتماد المنتخب الإنجليزي على قائد واحد في كأس العالم ضئيلا للغاية، في ظل طريقة تفكير ساوثغيت التي تعتمد على إلقاء المسؤولية على جميع اللاعبين وليس الاعتماد على قائد واحد يشير للاعبين ويصرخ فيهم.
يقول ساوثغيت: «إنها تجربة جيدة للاعبين لكي يشعروا بالمسؤولية ويتحملونها سويا. كانت المسؤولية تقع بصورة كبيرة على كاهل واين روني في السنوات القليلة الماضية، لكن الآن هناك فرصة في الاجتماعات وفي ملعب التدريب للاعبين الآخرين لكي يتقدموا ويساهموا ويعبروا عن آرائهم». وفي مثل هذه الظروف تكون شارة القيادة تكريما لمن يحملها، وقال ساوثغيت إنه قد يلجأ في بعض الأحيان للنظام المتبع في إسبانيا وغيره من الدول مثل إيطاليا والذي يتمثل في منح شارة القيادة لأكثر اللاعبين خوضا للمباريات الدولية مع المنتخب. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «في بعض الأوقات يكون من المهم وجود قائد واحد، لكني أعتقد أن العالم الحديث مختلف قليلا وأصبح تحمل المسؤولية بصورة جماعية أكثر أهمية».
لن يحدث هذا الأمر بين عشية وضحاها، لكن أولئك الذين يبحثون عن تطور المنتخب الإنجليزي يشعرون بأنه قد حدث تغيير كبير منذ 17 شهرا، وبالتحديد منذ خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الآيسلندي في كأس الأمم الأوروبية بفرنسا عام 2016، ويسعى المدير الفني لمنتخب تونس، نبيل معلول، للقيام بنفس الشيء عندما يواجه إنجلترا في كأس العالم، ولم يكن يمزح عندما طُلب منه أن يقيم فرص فريقه في المجموعة السابعة بعد إجراء القرعة مباشرة. وأشار معلول، الذي يعمل محللا لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز أيضا، إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يعد نفس الفريق الذي تعثر العام الماضي. وأضاف: «تشعر بأنه فريق جماعي، وهناك مدير فني جعل الفريق يلعب بالتزام خططي شديد. لقد تغيرت العقلية الإنجليزية تماما».
ويبرز افتقاد المنتخب الإنجليزي للخبرات الكبيرة على المستوى الدولي في حقيقة أنه إذا ما التزم ساوثغيت بالنموذج الإسباني بكل بصرامة، فإن رحيم ستيرلينغ البالغ من العمر 22 عاما قد يحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي في حال عدم وجود أي من هارت أو كاهيل أو هندرسون داخل الملعب. من الناحية الواقعية، هناك احتمال ضئيل لأن يحمل ستيرلينغ شارة قيادة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم الصيف المقبل، لكن اللاعب يقدم أداء رائعا مع مانشستر سيتي ويخطو بخطوات ثابتة لأن يكون أحد الأعمدة الأساسية للمنتخب الإنجليزي ومثالا ممتازا للنموذج الذي يسعى ساوثغيت لتطبيقه.
يقول ساوثغيت: «بالتأكيد رحيم لديه مرونة حقيقية. إنه لا يزال لاعبا صغيرا في السن، لذلك قد تحدث هذه القفزات الهائلة في مستواه في بعض الفترات، وهو ما يعكس قدراته والطريقة التي يفكر بها». ولم يحقق ستيرلينغ نجاحا مماثلا مع المنتخب الإنجليزي، واستبدل بين شوطي مباراة منتخب بلاده أمام مالطة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وما زال أمام ساوثغيت ستة أشهر قبل انطلاق كأس العالم حتى يساعد ستيرلينغ على تقديم نفس الأداء مع المنتخب الإنجليزي، ويعمل على خلق أجواء تساعد على التخلص من حالة «الخمول الذهني» التي أثرت كثيرا على المنتخب الإنجليزي خلال الفترة الأخيرة. ويعتزم ساوثغيت القيام بأنشطة يومية أخرى للاعبيه مماثلة لتلك التي زار فيها قوات المارينز البريطانية، ويعتقد أن لاعبيه بحاجة إلى تجارب تعمل على «تحفيزهم والحفاظ على طاقتهم وحماسهم».
في الواقع، لا يمكن بين عشية وضحاها أن نعلم لاعبي المنتخب الإنجليزي كيفية تحمل المواقف الصعبة والقتال في كأس العالم الذي ينطلق في يونيو (حزيران) المقبل. وقد استعان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في الآونة الأخيرة بخدمات طبيبة علم النفس بيبا غرانج في الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي، لكن هذا القرار جاء متأخرا، وهو ما يعني أنه لن تحدث تغييرات كبيرة بالنسبة للاعبين الذين سيسافرون إلى روسيا. وسوف يأتي معظم الدعم النفسي من أولئك الموجودين أصلا داخل الجهاز الفني؛ ويتمثل الأمل في أن يتمكن المنتخب الإنجليزي من ترجمة الشعور الجيد الذي زرعه ساوثغيت إلى شيء يرضي عشاق المنتخب الإنجليزي بصورة أكبر. وفي هذه الأثناء، قد تكون هناك بعض الصعوبات البسيطة التي يمكن التغلب عليها قبل الدخول في المعترك الحقيقي في نهائيات كأس العالم.


مقالات ذات صلة

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

رياضة عالمية مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» يحدث في فانكوفر (رويترز)

زيادة قياسية بـ900 مليون دولار لمنتخبات كأس العالم 2026 مع توسع البطولة

رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجمالي المبالغ المالية الموزَّعة في مونديال الصيف المقبل إلى نحو 900 مليون دولار، عقب مخاوف من التكاليف المتزايدة.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.