«التعاون الإسلامي» تشدد على دور الوساطة لحل النزاعات الدولية

المؤتمر الأول يؤكد على أن العلاقات بين الدول مبنية على حسن الجوار والاحترام

TT

«التعاون الإسلامي» تشدد على دور الوساطة لحل النزاعات الدولية

شدد المؤتمر الأول للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة الدولية الذي اختتم أعماله أمس في إسطنبول على أهمية الوساطة الدولية لحل النزاعات بين الدول، والعمل على تخفيف الاحتقان بينها، وإيجاد أرضية قوية لإنهاء النزاعات الدولية.
وأكد الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في منظمة التعاون الإسلامي السفير عبد الله عالم خلال أعمال المؤتمر الذي أقيم تحت شعار «تعزيز الوساطة - دور منظمة التعاون الإسلامي»، أن المنظمة تتطلع إلى المشاركة الفعالة في نشاطات الوساطة لحل النزاعات بين الدول، لافتاً إلى أهمية الآلية التي تمتلكها في الوساطة وحل الخلافات.
وقال عالم: «إننا ملتزمون بآلية الوساطة ونعمل من أجل علاقات بين الدول مبنية على حسن الجوار والعدالة والاحترام»، ولفت إلى أن المنظمة بذلت جهودا كبيرة على صعيد تحسين الأمن والسلام والاستقرار والعمل على إعلاء روح الأخوة والتضامن بين عناصر الأمة الإسلامية. وأشار عالم إلى أن العالم الإسلامي يشهد صراعات خطيرة وأن الرعب والتطرف جلب الظلم واليأس وعرض الحقوق الأساسية والحريات في دول العالم الإسلامي للخطر.
ونوه إلى سعي المنظمة إلى حل المشاكل التي يواجهها المسلمون في أنحاء مختلفة من العالم وكذلك منع تدهور الأوضاع في تلك الدول نحو الأسوأ من خلال دورها في الوساطة.
من جانبه، لفت مساعد وزير الخارجية التركي السفير أحمد يلدز إلى أن تركيا، بصفتها رئيسا للقمة الإسلامية في دورتها الحالية، عملت على إيجاد حلول للمشاكل المشتركة التي يواجهها العالم الإسلامي.
ولفت يلدز إلى أن استضافة تركيا للمؤتمر الأول للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة جاء انطلاقا من فهم عميق يولي أهمية قصوى لدور الوساطة في حل الأزمات.
وأشار الدبلوماسي التركي إلى أن العالم الإسلامي يواجه اختبارات معقدة ومتعددة الأبعاد، مشددا على ضرورة أن تضطلع منظمة التعاون الإسلامي بتقديم مساهمات أكثر فاعلية تجاه السلام والاستقرار العالميين. وتناول المؤتمر، الذي استمر حتى أمس، الدور المؤسسي لمنظمة التعاون الإسلامي في مجال الوساطة وحل النزاعات وميزتها النسبية وأفضل الممارسات والنجاحات التاريخية التي حققتها ووضع مبادئ توجيهية لزيادة تعزيز دور المنظمة في مجال الوساطة. كما ناقش المؤتمر دور منظمة التعاون الإسلامي في مجال الوساطة على نحو ما ينص عليه ميثاقها ولوائحها، وحالات النزاع السياسية والاقتصادية الراهنة التي تواجهها الدول الأعضاء والبعد الإنساني للنزاعات في الدول الأعضاء، والتحديات التي تواجه تعزيز الوئام بين الثقافات والأديان، وحالات النزاع في الدول ذات الأقليات المسلمة، والتحديات التي تواجه الدبلوماسية الوقائية. وتناول المؤتمر أعمال فريق الاتصال المعني بالسلام وفض المنازعات التابع لمنظمة التعاون الإسلامي الذي أُنشئ حديثاً، ومبادرة تركيا وكازاخستان بشأن التقارب الإسلامي.
من ناحية أخرى، واصلت اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «الكومسيك» في إسطنبول أمس أعمال دورتها 33 التي تعقد في إسطنبول خلال الفترة من 20 إلى 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وتركز أعمال الدورة على تطوير مشاريع ممرات النقل العابرة للحدود بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إذ يأتي هذا القطاع ضمن الأولويات الرئيسية في مذكرة التعاون الاقتصادي للمنظمة، على اعتبار أن النقل من المحفزات الأساسية للتنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للدول، إضافة إلى تخصيص أربع جلسات على المستوى الوزاري لتحسين ممرات النقل العابرة للحدود الوطنية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي. وتبحث الدورة كذلك برنامج العمل 2025، والتطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الدول الأعضاء، والتجارة البينية في العالم الإسلامي، وتحسين دور القطاع الخاص في التعاون الاقتصادي، والنهوض بوسائل النقل والاتصالات، وزيادة الإنتاجية الزراعية واستدامة الأمن الغذائي، والتخفيف من حدة الفقر.



سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.