واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن التطهير العرقي في ميانمار

TT

واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن التطهير العرقي في ميانمار

أكد ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، أهمية محاسبة المسؤولين عن عمليات التطهير العرقي ضد جماعة الروهينغا المسلمة بشمال ولاية راخين في ميانمار (بورما سابقا)، كما أكد على ضرورة أن تحترم الحكومة وقوات الأمن في ميانمار حقوق الإنسان لكل شخص على أراضيها، خصوصا الأقليات والجماعات المهمشة؛ وعلى رأسها جماعة الروهينغا.
وأكد تيلرسون أنه «بعد التحقيق وتحليل كثير من الحقائق المتاحة، تأكد لنا أن الموقف في شمال ولاية راخين هو تطهير عرقي ضد جماعة الروهينغا المسلمة». وقال إن الولايات المتحدة «ستستمر في دعم عمليات التحقيق لتكون مستقلة وذات مصداقية، لتحليل الحقائق بصورة أكثر عمقا على الأرض، وتحديد المسؤولين عن تلك الأعمال الشائنة ومحاسبتهم»، مضيفا أن بلاده «تسعى أيضا لمحاسبة المتورطين طبقا للقانون الأميركي، وذلك من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات الأميركية تستهدف أشخاصا بعينهم من المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان».
وأضاف أن الأولية الآن هي تأمين عودة الأسر المشردة واللاجئين، على أن يكون ذلك بشكل اختياري لهم. ورحبت الولايات المتحدة بالاتفاق الذي تم بين كل من ميانمار وبنغلاديش لعودة المهاجرين إلى بلادهم. وأشار إلى أن الوضع في ميانمار صعب ومعقد للغاية وأنه على جميع الأطراف العمل معا لإيجاد حل لهذه المسألة.
من جانبها، قالت سوزان تورونتون، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون آسيا والباسيفيك، إن انتقال السلطة في ميانمار أمر بالغ الأهمية؛ حيث إنه يضمن وجود حكومة ديمقراطية في البلاد تحترم حقوق الأقليات وتنهي الصراع الطويل الموجود بين الأقليات المتعددة.
وأشارت تورونتون خلال مؤتمر صحافي إلى أن صعوبة الوضع في ميانمار تتمثل في وجود عدد كبير من الأقليات جميعهم لهم ثقافات مختلفة ويعيشون فوق أرض واحدة، وتعد الديانة البوذية الديانة الرسمية للبلاد وتعتنقها الغالبية العظمي من السكان.
وتعد أزمة الروهينغا (جماعة مسلمة تعدادها نحو 1.1 مليون شخص) أكبر وأخطر أزمة تخص حقوق إنسان منذ عقود.
وأضافت أن الولايات المتحدة تتعاون مع حكومة ميانمار لإنهاء أزمة اللاجئين وعودتهم إلى بيوتهم بصورة آمنة واختيارية؛ «إلا أن هناك تحديا آخر في توفير الدعم والتسهيلات اللوجيستية لضمان نقل اللاجئين بصورة سلسة وبشكل مريح وفي بيئة آمنة».
وقالت تورونتون إن «المشكلة الحقيقية تكمن في فرض الجيش سيطرته بشكل كبير، وهناك كثير من الأمور خارج سيطرة الحكومة، مما يصعب الأمر، ويجعل من إيجاد حل جذري لمشكلة الأقليات، خصوصا الروهينغا، أمرا يحتاج إلى مزيد من الوقت».
وأكدت أن الانتقال السلمي للسلطة في ميانمار هو السبيل الوحيد لضمان حكم ديمقراطي يحترم الأقليات ويحفظ حقوق كل إنسان. وحول ما إذا كان ما تقوم به الولايات المتحدة تجاه قضية التطهير العرقي يتناسب مع ما يمكن أن تقوم به أميركا للإسراع في إيجاد حل لهذه الأزمة وفرض ذلك على الأرض، قالت تورونتون إن بلادها ملتزمة بالتوصيات التي قدمها كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، فضلا عن العقوبات التي تفرضها أميركا على المتورطين في أعمال التطهير، «كما تقدم الولايات المتحدة الدعم المادي لمساعدة الأسر المشردة واللاجئين في ولاية راخين».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».