إيطاليا تعيش صدمة الفشل في التأهل للمونديال وصحافتها تراه «نهاية العالم»

اعتزال جماعي لنجوم الجيل الذهبي الفائز بلقب 2006... وخسائر مالية ومعنوية للعبة بالبلاد

لاعبو إيطاليا يعانون من آثار الفشل (إ.ب.أ)
لاعبو إيطاليا يعانون من آثار الفشل (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تعيش صدمة الفشل في التأهل للمونديال وصحافتها تراه «نهاية العالم»

لاعبو إيطاليا يعانون من آثار الفشل (إ.ب.أ)
لاعبو إيطاليا يعانون من آثار الفشل (إ.ب.أ)

لم يفلت أحد من الانتقادات العنيفة؛ سواء كانوا لاعبين أو مدربا أو اتحادا وطنيا، عقب فشل المنتخب الإيطالي في بلوغ مونديال روسيا ليغيب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1958.
وتعادل المنتخب الإيطالي مع ضيفه السويدي سلبا في إياب الملحق الأوروبي ليفشل في بلوغ النهائيات لأنه خسر ذهابا الأسبوع الماضي صفر - 1؛ وهو ما عدّته الصحافة الرياضية الإيطالية أمس أشبه بـ«نهاية العالم» و«إهانة».
وباتت إيطاليا الآن بطلة العالم الوحيدة التي تغيب عن الحدث في روسيا العام المقبل، بينما سيشارك المنتخب السويدي في كأس العالم للمرة الأولى منذ 2006.
وكان من المتوقع أن يتقدم المدرب جيان بييرو فينتورا وكارلوس تافيكيو رئيس اتحاد الكرة الإيطالي الذي قام بتعيينه في 2016، باستقالتيهما، لكن هذه الخطوة تأخرت لحين معرفة ما سيسفر عنه الاجتماع الذي سيعقد اليوم. لكن عدم التأهل سينعكس سلبا على بقية نجوم الجيل الذهبي الذي حصد بطولة العالم في 2006 حيث سيكتب هؤلاء اللاعبون نهاية لمشوارهم الدولي. وقد أعلن بالفعل الحارس جانلويغي بوفون (39 عاما) ولاعب وسط روما دانييلي دي روسي (34 عاما)، وقطب دفاع يوفنتوس آندريا بارزالي (36 عاما)، الاعتزال الدولي عقب اللقاء، بينما لم يتضح ما إذا كان جورجيو كيليني (33 عاما) سيقدم على الخطوة نفسها.
وودع بوفون مرحلة زاخرة مع المنتخب الإيطالي، جعلت منه أحد أفضل حراس المرمى في التاريخ. وبعد 5 مشاركات في المونديال رفع خلالها الكأس عام 2006 في ألمانيا، لم يتمكن حارس يوفنتوس بوفون، من تحقيق ما كرر في الأشهر الماضية من رغبته في الاعتزال دوليا بعد مشاركة سادسة في البطولة الأغلى عالميا لأي لاعب كرة قدم.
وبدلا من أن تنتهي المسيرة تحت أضواء الملاعب الروسية المضيفة لمونديال 2018، وجد بوفون نفسه يكفكف دموعه بعد التعادل السلبي لمنتخب بلاده أمام ضيفه السويدي على ملعب «سان سيرو» في ميلانو.
ووجد بوفون نفسه يتخذ المسار نفسه لاسم إيطالي آخر بارز في حراسة مرمى المنتخب ويوفنتوس هو دينو زوف الذي ودع المسيرة الدولية بعد خسارة أمام السويد.
وقال بوفون، وهو شبه منهار لقناة «راي» الإيطالية: «لا أشعر بالأسى تجاه نفسي؛ بل تجاه الكرة الإيطالية. لقد فشلنا في أمر يعني الكثير على الصعيد الاجتماعي. أنا واثق من وجود مستقبل لكرة القدم الإيطالية، لأننا شعب يملك كبرياء وتصميما، وبعد السقوط نجد دائما وسيلة للنهوض».
والمفارقة أن مسيرة بوفون مع المنتخب الإيطالي انتهت كما بدأت؛ في ملحق مؤهل لنهائيات كأس العالم؛ تحت ثلوج العاصمة الروسية موسكو عام 1997، بعد أن تعرض الحارس السابق للمنتخب جانلوكا باليوكا للإصابة، ودفع مدرب المنتخب في حينها تشيزاري مالديني، باليافع بوفون.
وسأل مالديني بوفون: «هل تشعر بأنك قادر على الحلول بديلا؟»، ولم يخيب الحارس الشاب الآمال؛ لعب، وكان جيدا، كما هي الحال في كل مرة تقريبا.
منذ ذلك العام، لم يغب بوفون عن المنتخب، بدايةً حارسا احتياطيا، لاحقا حارسا أساسيا، وحامل شارة القيادة في ختام مسيرته.
ومثل فشل إيطاليا صدمة في الإعلام والشارع؛ حيث عنونت صحيفة «لا ستامبا» في عددها أمس: «نهاية العالم... وداعا للمونديال»، عادّةً أن ما جرى يمثل «قفزة إلى الخلف».
وأضافت: «هناك ما هو أسوأ في الحياة. لكن في هذا السياق، يصعب هضم ما جرى. إنها قفزة إلى الخلف لـ60 عاما وفي عصر خرجت فيه إيطاليا بشكل قاس مرتين من دور المجموعات»، في إشارة إلى إقصاء المنتخب في 2010 و2014 من الدور الأول للنهائيات.
وعنونت صحيفة «كورييري ديللا سيرا»: «من دون مونديال بعد 60 عاما»، مع صورة للقائد الحارس المخضرم جانلويغي بوفون وهو يبكي.
وكتب ماسيمو غراميليني في الصحيفة: «مونديال من دون إيطاليا، أو بالأحرى إيطاليا من دون مونديال... وداعا أيتها الليالي السحرية، وداعا لمجموعات المتفرجين وفي أيديهم قطعة بيتزا وزجاجة عصير. الوهم أن نعول على شيء ما، على الأقل في كرة القدم».
وكرست صحيفة «لا غازيتا ديللو سبورت» صفحتها الأولى لعنوان عريض هو: «النهاية» مع صورة لبوفون الذي أعلن بعد المباراة اعتزاله اللعب دوليا، بعدما كان يأمل في خوض المونديال السادس له.
من جانبها، جمعت صحيفة «لا ريبوبليكا» عبارات عدة في عنوان واحد: «خسارة الآزوري... المونديال من دون إيطاليا... دموع بوفون: لقد فشلنا».
وعدّت الصحيفة اليسارية أن الخسارة «ستكون لها انعكاسات سلبية ليس فقط على كرة القدم، وإنما أيضا على الناتج المحلي الإجمالي».
وذهبت صحيفة «توتو سبورت» الرياضية التي تصدر في مدينة تورينو، إلى أبعد من ذلك، وكتبت: «إيطاليا لن تذهب إلى المونديال لأنها لا تستحق ذلك. الإهانة لا تطال فقط (جان بييرو) فينتورا الذي لن يكون مدربا للمنتخب بعد الآن، وإنما منظومة كرة القدم».
ورمت صحيفة «كورييري ديللو سبورت» بدورها «الجميع خارجا!» في عنوان كبير على صفحتها الأولى، عادّة أن «فينتورا سيذهب، لكن يجب ألا يكون الوحيد».
وسيطر المنتخب الإيطالي تماما على مجريات اللعب على ملعب «جوزيبي مياتزا» في مواجهة السويد، وشن 14 هجمة، لكن من بينها 6 محاولات فقط على المرمى، اثنتان فقط تسببتا في إزعاج الحارس السويدي روبن أولسن.
ووضح أن المنتخب الإيطالي لم يتعاف منذ هزيمته أمام إسبانيا صفر - 3 في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ظهر الفريق بشكل باهت أمام إسرائيل ومقدونيا وألبانيا، حيث سجل 3 أهداف فقط في شباك المنافسين الثلاثة.
وعندما حل المنتخب الإيطالي في وصافة مجموعته بالتصفيات الأوروبية المؤهلة للمونديال، كان الجميع يعلم أن الملحق الفاصل لن يكون بمثابة نزهة.
ولكن رحلة التراجع بدأت منذ التتويج بلقب مونديال 2006؛ حيث فشل الآزوري في بلوغ الأدوار الإقصائية في مونديال 2010 و2014، لكن الفريق ظهر بمستوى أفضل نسبيا في «يورو 2012» قبل أن يتعرض لهزيمة كاسحة على يد إسبانيا صفر - 4، ثم خرج من دور الثمانية لـ«يورو 2016» بخسارته أمام ألمانيا بركلات الترجيح.
وتلقى تافيكيو عبارات الإشادة عقب تعيين أنطونيو كونتي مدربا للمنتخب الوطني في 2014، لكن قليلين من ساندوا قراره بتعيين فينتورا مدربا للفريق في 2016، خصوصا أنه مدرب مخضرم لا يمتلك خبرة مع الأندية الكبرى.
وعلق تافيكيو أمس قائلا: «أصبنا بخيبة أمل كبيرة جراء عدم التأهل. إنه فشل رياضي يستوجب حلولا يشارك فيها الجميع، ولهذا دعوت إلى اجتماع لكل المكونات الفيدرالية (اليوم)، من أجل القيام بتحليل معمق وتقرير خيارات المستقبل».
أما فينتورا فقال: «تقديم الاستقالة لا يتعلق بي وحدي. لست في حالة نفسية تسمح لي بالتصدي لهذه المسألة. سنلتقي، سأقول ما لدي، وسأصغي. كل ما سيخرج (عن الاجتماع) سيتم قبوله».
وفي الوقت الذي باتت فيه هناك دعوة عامة لضرورة تولي مدرب لديه إمكانات فنية هائلة تدريب المنتخب الإيطالي، بدأت وسائل الإعلام تحدد قائمة المرشحين ومن بينهم كارلو أنشيلوتي وروبرتو مانشيني وجوزيه مورينيو. ولكن التعاقد مع مدرب من العيار الثقيل يعني أنه سيحصل على ضعف الراتب السنوي الذي كان يتقاضاه فينتورا والبالغ 3.‏1 مليون يورو (5.‏1 مليون دولار).
كما أن المنتخب الإيطالي خسر 8 ملايين يورو كان سيحصل عليها لو صعد للمونديال، بجانب حوافز مالية أخرى مع تأهله لأدوار متقدمه بالبطولة، كما خسر الفريق 4 ملايين أخرى من الرعاة.


مقالات ذات صلة

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية بيراميدز هزم إنبي وشارك الزمالك الصدارة (نادي بيراميدز)

الدوري المصري: بيراميدز يقفز لمشاركة الزمالك الصدارة «مؤقتاً»

عزز بيراميدز آماله في تصدر الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بفوزه 3-2 على ضيفه إنبي في افتتاح الجولة الخامسة من مرحلة التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا: كلويفرت يعود للتدريبات الجماعية

قال أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم إن جاستين كلويفرت لاعب الفريق عاد للتدريبات الجماعية بعدما غاب 5 أشهر بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي: علينا التخلص من الأفكار السلبية

يسعى روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، إلى إخماد الأفكار السلبية التي تراود عقول لاعبيه في ظلِّ صراعهم لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي رافينيا يستعد للعودة للبارسا (رويترز)

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

احتفى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، بعودة الجناح البرازيلي رافينيا من الإصابة، في وقت يقترب فيه النادي الكاتالوني من حسم لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.