تشريعات تركية تشجيعية للحفاظ على رؤوس الأموال الأجنبية

زيادة إنتاج السيارات بنسبة 17 % منذ بداية العام

TT

تشريعات تركية تشجيعية للحفاظ على رؤوس الأموال الأجنبية

تستعد الحكومة التركية لطرح حزمة قوانين وتشريعات جديدة على البرلمان، تهدف إلى تشجيع رؤوس الأموال الأجنبية على البقاء داخل البلاد لفترة أطول. وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك، أمس، إن حكومة بلاده ستستمر في دعم المشاريع برؤوس الأموال من أجل ضمان استمرارية تشغيل القوى العاملة وزيادة الإنتاج وخلق اقتصاد مقاوم للصدمات.
وأشار شيمشك إلى أن التشريعات الجديدة ستتيح للمستثمرين إمكانية الحصول على التمويل بشكل مباشر من الخزانة التركية، لافتا إلى أن من أهم المشاكل التي يواجهها المستثمرون في تركيا صعوبة الوصول إلى الجهة الممولة، وأن حزمة القوانين الجديدة التي ستصدر ستساهم في تسهيل وصول الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم إلى مصادر التمويل. وأضاف أن الحكومة التركية تدرس إمكانية تأسيس صندوق تمويلي مع البنوك التشاركية لإتاحة الفرصة للمستثمرين للحصول على التمويل المالي دون فوائد.
وأشار شيمشك إلى أن اهتمام المستثمرين الأجانب يزداد بتركيا، التي قال إنها تمكنت من العودة السريعة إلى طبيعتها عقب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو (تموز) العام الماضي.
وطرحت الحكومة التركية عقب محاولة الانقلاب حوافز جديدة استهدفت جذب المستثمرين الأجانب إليها ووضعت لكل مشروع آلية دعم خاصة.
وكانت الحكومة التركية توقعت أن يحقق الاستثمار في القطاعين العام والخاص نموا بنسبة 14.5 في المائة في العام المقبل 2018 مقارنة مع العام الجاري، ليتجاوز حجم الاستثمار 270 مليار دولار بحسب وزير التنمية لطفي إلوان، الذي أوضح في تعليق على ميزانية العام الجديد أن الخطة الاستثمارية للعام المقبل تسمح للمستثمرين الأجانب بالحصول على التصاريح اللازمة من خلال جهة واحدة، هي وكالة التنمية في إسطنبول، دون الحاجة إلى الذهاب إلى الدوائر الحكومية الأخرى.
ولفت إلى أن الاستثمارات العامة في العام المقبل ستتركز في مجال النقل والصحة والتعليم ومياه الشرب والصرف الصحي وتكنولوجيا العلوم، بالإضافة إلى البرامج الاجتماعية لمكافحة الفقر.
على صعيد آخر، أعلنت رابطة صناعة السيارات في تركيا، أن إنتاج السيارات الخاصة (سيارات الركوب) ارتفع بنسبة 27 في المائة، منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضحت الرابطة، في بيان، أن المصانع في تركيا أنتجت مليونا و380 ألفا و175 سيارة خاصة خلال الفترة المذكورة.
وارتفع إنتاج تركيا من المركبات عموما (تشمل السيارات الخاصة والشاحنات والحافلات) بنسبة 17 في المائة، خلال الفترة المذكورة، مقارنة مع الفترة نفسها من 2016. بحسب البيان.
وبخصوص صادرات البلاد من هذا القطاع، ذكرت الرابطة أن صادرات السيارات الخاصة في الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري ارتفعت بنسبة 34 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث تم تصدير نحو 769 ألف سيارة بقيمة 9.7 مليار دولار.
كما ارتفعت صادرات البلاد من المركبات، خلال الفترة المذكورة، بنحو 22 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي؛ حيث تم تصدير نحو مليون و103 آلاف مركبة بقيمة 23.8 مليار دولار.
من ناحية أخرى، أعلنت جمعية مشغلي الموانئ التركية أن إجمالي البضائع التي تم التعامل معها في الموانئ التركية خلال عام 2016، وصلت إلى 430 مليون طن. وبحسب تقرير الجمعية الصادر تحت عنوان «قطاع الموانئ التركية لعام 2017»، فإن إجمالي البضائع كانت موزعة بين 121 مليون طن تم تحميلها من الموانئ التركية، و242 مليون طن تم تفريغها فيها، فيما عبر نحو 66 مليون طن من البضائع من خلال الموانئ التركية. وزاد التقرير أن نسبة البضائع التي تم التعامل معها في الموانئ التركية ارتفعت بمعدل 3.4 في المائة مقارنة بعام 2015. وقال مصطفى كنان رئيس جمعية مشغلي الموانئ التركية، إن إجمالي عدد الحاويات التي تم التعامل معها خلال عام 2016، بلغت 8 ملايين و8 آلاف حاوية، فيما بلغ عدد السيارات التي تم نقلها على خطوط الملاحة الساحلية، نحو 13 مليون سيارة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.