آيرلندا تأمل إزاحة الدنمارك والتأهل للمرة الأولى منذ 2002

مدرب كرواتيا يتطلع للاستمرار مع الفريق في مونديال روسيا... ومنتخب سويسرا مستاء من جماهيره

دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز)  -  إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز) - إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
TT

آيرلندا تأمل إزاحة الدنمارك والتأهل للمرة الأولى منذ 2002

دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز)  -  إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)
دافي لاعب آيرلندا يسدد برأسه نحو مرمى الدنمارك في هجمة مهدرة بلقاء الذهاب (رويترز) - إريكسون أبرز نجوم منتخب الدنمارك (رويترز)

سيكون منتخب جمهورية آيرلندا أمام فرصة ثمينة لحجز بطاقته إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف الدنمارك اليوم في دبلن في إياب الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال روسيا 2018.
وكان المنتخب الآيرلندي الذي خطف بطاقة الملحق من جاره الويلزي بعدما تغلب عليه في معقله كارديف (1 - صفر) في الجولة الأخيرة من التصفيات وانتزع وصافة المجموعة الرابعة، عاد السبت من كوبنهاغن بتعادل سلبي ما عزز حظوظه ببلوغ النهائيات للمرة الرابعة في تاريخه.
وبدا مدرب آيرلندا مارتن أونيل حذرا جدا، واعتبر أن تسجيل هدف وحيد في مرمى الضيف الإسكندنافي الذي حل ثانيا في المجموعة الأوروبية الخامسة خلف بولندا، له محاذيره وقال: «يملكون لاعبين على مستوى عال وبمقدورهم التسجيل في ملعبنا. أعتقد أنهم قادرون على تسجيل هدف، وبالتالي علينا الحذر لأنه في هذه الحالة علينا تسجيل هدفين للفوز بالمباراة».
وتخوض جمهورية آيرلندا الملحق الأوروبي الثامن في تاريخها، وهي اختبرت ذكريات متفاوتة في مباريات الملحق، إذ نجحت ثلاث مرات على غرار تفوقها على إيران وبلوغها نسخة 2002، فيما خسرت 4 مرات أشهرها أمام فرنسا في 2009.
وتواجهت آيرلندا مع إيران في ملحق تصفيات مونديال 2002، عندما شاركت آخر مرة في الحدث العالمي الكبير، ففازت ذهابا 2 - صفر، وخسرت إيابا صفر - 1، لكن في ملحق 2010، منيت شباكها في الوقت الإضافي بهدف جدلي بعد لمسة يد من المهاجم الفرنسي تييري هنري.
وأشار الآيرلندي الشمالي أونيل الذي يشرف على جمهورية آيرلندا منذ 2013 في أول تجربة تدريبية له على صعيد المنتخبات: «علينا أن نكون أكثر إبداعا (من لقاء الذهاب) وأعتقد أننا قادرون على تحقيق المطلوب». وحث أونيل الجمهور على القدوم بأعداد كبيرة أيضا.
وتدين آيرلندا التي تجاوزت الدور الأول في كل من مشاركاتها الثلاث السابقة، ووصلت إلى ربع النهائي عام 1990 قبل أن تخسر بصعوبة أمام إيطاليا المضيفة صفر - 1 بهدف لسلفاتوري سكيلاتشي، بعودتها من كوبنهاغن بالتعادل إلى حارسها دارن راندولف الذي قدم مباراة كبيرة ما دفع أونيل إلى الإشادة به، مشيرا إلى أنه كان سببا في تواجد آيرلندا بهذه المرحلة. كما أشاد باللاعبين الذين قدموا مجهودا كبيرا في المباراة، وقال: «الأمر أروع لو تمكنا من تسجيل هدف. الكفة متكافئة في لقاء الإياب».
وتطرق إلى ما قاله مدرب الدنمارك اغي هاريدي بعد مباراة الذهاب عن قدرة فريقه على التسجيل خارج قواعده، قائلا: «ليس لدي أدنى شك حيال هذا الأمر».
من جهته، رأى مدرب الدنمارك أن فريقه فوت على نفسه فرصة وضع قدم في النهائيات بعد إهداره الكثير من الفرص في لقاء الذهاب، وقال: «خلقنا الكثير من الفرص التي تخولنا الفوز بالمباراة، أقله ثلاث فرص كبيرة. يتوجب علينا أن نضع الكرة بين الخشبات الثلاث. هذا أمر هام على الدوام».
وتابع: «كنا ندرك أنه سيكون من الصعب اختراق الدفاع الآيرلندي، وعندما لا تستغل فرصك، فذلك يمنحهم الطاقة على القتال. «صفر - صفر» على أرضنا تعتبر نتيجة سيئة، تسجيل هدف في لقاء الإياب سيكون مصيريا بالنسبة لنا. إنهم ليسوا من الفرق التي تسجل الكثير من الأهداف (12 في 10 مباريات خلال التصفيات؛ لذا سنذهب إلى دبلن وسنحاول تسجيل ذلك الهدف».
وتملك آيرلندا سجلا مميزا في مواجهاتها أمام الدنمارك، إذ لم تخسر أيا من المباريات الخمس التي جمعتهما حتى الآن (فوزان و3 تعادلات)، وهي تأمل بتأكيد تفوقها والمحافظة على سجلها المميز أيضا على أرضها (خسرت مرة واحدة في مبارياتها الرسمية الـ13 الأخيرة بين جماهيرها)، من أجل حرمان ضيفتها من المشاركة الخامسة في النهائيات، بعد 1986 (ثمن النهائي)، 1998 (ربع النهائي)، 2002 (ثمن النهائي) و2010 (خرجت من دور المجموعات).
لكن على آيرلندا الحذر من لاعبين مثل نجم توتنهام الإنجليزي كريستيان اريكسن الذي اعتبر أن التأهل إلى كأس العالم سيكون أهم بكثير من الفوز الذي حققه في وقت سابق من هذا الشهر مع فريقه اللندني على ريال مدريد الإسباني (3 - 1) في دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
واعتبر اريكسن الذي سجل الهدف الثالث لتوتنهام في مرمى حاملي اللقب في المباراة التي احتضنها ملعب «ويمبلي»، أنه جاهز لتعويض ما فاته ورفاقه في مباراة الذهاب ضد آيرلندا، مؤكدا: «التأهل سيعني لي الكثير على الصعيد الشخصي ولبلادي. قيادة بلادك إلى كأس العالم هو أهم ما بإمكانك تحقيقه لها».
وتوقع اريكسن أن يفتح المنتخب الآيرلندي الملعب؛ كونه سيسعى إلى التسجيل بين جماهيره، خلافا لمباراة الذهاب التي تكتل خلالها في منطقته، مضيفا: «على أرضهم وبين جماهيرهم، من المرجح أن يكونوا أكثر مغامرة لكني لا أعتقد أنهم سيتغيرون كثيرا... إنهم متخوفون من تسجيلنا في مرماهم، وهذا الأمر سيشكل ضربة كبيرة لهم، وبالتالي الهدف الأول (لأي من الطرفين) سيكون هاما للغاية».
على جانب آخر، أبدى زلاتكو داليتش رغبة واضحة في الاستمرار في تدريب كرواتيا بعد أن ضمن للفريق التأهل إلى المونديال. في المقابل، أعرب لاعبو المنتخب السويسري عن استيائهم من صيحات الاستهجان التي تعرضوا لها من جماهيرهم رغم حصدهم بطاقة التأهل للنهائيات.
وتعادل المنتخب السويسري مع ضيفه الآيرلندي الشمالي سلبيا في إياب الملحق الفاصل، وتأهل مستفيدا من فوزه في مباراة الذهاب 1 - صفر.
كذلك تعادل المنتخب الكرواتي مع مضيفه اليوناني سلبيا إيابا، بعد أن سبق وحقق الفوز ذهابا 4 - 1، ليحقق رقما قياسيا بتأهله للمرة الخامسة عبر الملحق الفاصل.
وكان المنتخب السويسري قد فاز في مباراة الذهاب في بلفاست بهدف وحيد سجله ريكاردو رودريغيز من ضربة جزاء مثيرة للجدل، وتعرض مهاجمه هاريس سيفيروفيتش لصافرات وعبارات استهجان من قبل الجماهير في مباراة الإياب، بعد إهداره العديد من الفرص في المباراتين.
وكان المنتخب السويسري الفريق الأفضل في كلتا المباراتين أمام آيرلندا الشمالية، لذا دافع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش عن لاعبيه قائلا: «أنا فخور بالفريق... لقد استحق التأهل»، وقال اللاعب شيردان شاكيري: «نحن فريق مفعم بالمواهب، وينتمي لمستويات كأس الأمم الأوروبية وكاس العالم».
وذكرت صحيفة «بليك» أن الفريق ما كان يستحق الإساءة من الجماهير وإنما «يستحق الاحترام»، لأن التأهل إلى بطولة كبيرة لا يعد أمرا مفروغا منه بالنسبة لمنتخب سويسرا، علما بأنه التأهل الحادي عشر لسويسرا إلى نهائيات المونديال.
أما داليتش فقد حل مكان أنتي شاشيتش في منصب المدير الفني للمنتخب الكرواتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقاد الفريق لفوز حاسم على المنتخب الأوكراني 2 - صفر تأهل من خلاله إلى الملحق الفاصل أمام اليونان.
وكان لوكا مودريتش وإيفان راكيتيتش ورفاقهما قد استعرضوا قدراتهم خلال مباراة الذهاب وسجلوا رباعية جعلت المنتخب اليوناني بحاجة إلى ما يشبه المعجزة لقب الأمور لصالحه.
وقال داليتش: «لست سعيدا تماما بما قدمناه بشكل عام، ولكننا تأهلنا إلى كأس العالم وهذا هو المهم... الهدف تحقق».
وأشاد داليتش بلاعبيه على جهودهم، وأبدى استعدادا للاستمرار مع المنتخب وخوض أول بطولة كبيرة بالنسبة له كمدرب. ووصف داليتش المنصب التدريبي بأنه يدعو للفخر، وقال: «دائما مستعد لتدريب كرواتيا، وأي شيء يمكن الاتفاق عليه خلال دقائق».
وألقت صحيفة «فيسيرني ليست» الضوء على تأهل المنتخب الكرواتي لبطولة كبيرة للمرة العاشرة، وتحدثت عن «جيل من المواهب الاستثنائية» لم يظهر كل ما يمتلكه من قدرات حتى الآن على أعلى المستويات.
أما المنتخب اليوناني، فقد دفع ثمن الأخطاء الدفاعية الفادحة التي ارتكبها في مباراة الذهاب، وافتقد القوة الهجومية الكافية للعودة في مباراة الإياب، ومع ذلك أبدى الألماني مايكل سكيبه استعداده لتجديد العقد والبقاء في منصب المدير الفني.
وقال سكيبه: «سأستمر بالتأكيد. أنا سعيد للغاية بتدريب المنتخب اليوناني». لكن لم يتضح بعد موقف الاتحاد اليوناني للعبة من استمراره أو عدمه.


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

رياضة عالمية فيورنتينا انتزع التعادل من ملعب ليتشي (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يعود من ليتشي بنقطة ثمينة

عاد فيورنتينا من ملعب ليتشي بنقطة محافظاً على سجله الخالي من الهزائم لمباراة سادسة توالياً بتعادله معه 1 - 1 الاثنين في ختام المرحلة 33 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ليتشي)
رياضة عالمية أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد (أ.ف.ب)

مان يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو

كشف تقرير صحافي عن اهتمام نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي بضم أوريلين تشواميني لاعب وسط منتخب فرنسا وفريق ريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية التعادل السلبي حسم مواجهة وستهام مع جاره كريستال بالاس (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: ولفرهامبتون أول الهابطين بتعادل وستهام مع بالاس

بات ولفرهامبتون أول الفرق الهابطة إلى المستوى الثاني (تشامبيونشيب) من أصل ثلاثة، بعد تعادل وستهام مع جاره كريستال بالاس 0-0 الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ريال مدريد بلقب أبطال أوروبا للشباب (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا للشباب»: ريال مدريد يهزم كلوب بروج ويتوج باللقب

فاز ريال مدريد الإسباني بلقب على الأقل هذا الموسم، وذلك بعدما تُوج بطلاً لأوروبا مجدداً الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!