خبراء: الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يضاعفان النمو الاقتصادي

الشيخ محمد بن راشد وكلاوس شواب خلال مشاركتهما في إحدى جلسات المجالس العالمية للمستقبل (وام)
الشيخ محمد بن راشد وكلاوس شواب خلال مشاركتهما في إحدى جلسات المجالس العالمية للمستقبل (وام)
TT

خبراء: الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يضاعفان النمو الاقتصادي

الشيخ محمد بن راشد وكلاوس شواب خلال مشاركتهما في إحدى جلسات المجالس العالمية للمستقبل (وام)
الشيخ محمد بن راشد وكلاوس شواب خلال مشاركتهما في إحدى جلسات المجالس العالمية للمستقبل (وام)

أجمع خبراء مجتمعون في الإمارات على ضرورة قراءة تحديات المستقبل في الوقت الحالي، وذلك استعداداً للاستفادة من تلك التحديات وتحويلها إلى فرص لصالح العنصر البشري، في حين أن التكنولوجيا هي إعادة هيكلة الحياة في الوقت الحالي، وهو ما يجعلها ضمن التحديات المستقبلية.
وبحثت الجلسة الاستراتيجية الخاصة بمستقبل الذكاء الاصطناعي ضمن مجالس المستقبل العالمية التي انطلقت أمس في الإمارات، الروابط بين الجوانب التقنية والعلمية والقيم الأخلاقية والحاجة إلى ترسيخ منظومة تشريعية وأخلاقية تنظم تطوير هذه التقنية وتمنع إساءة استخدامها، واستعرضت آثار الأتمتة على البشر، ودور التعليم الآلي في تشكيل معارف ومهارات أجيال المستقبل، ودور البيانات في تعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية تمثل عنصراً داعماً وعاملاً مؤثراً في النهوض بواقع القطاعات الحيوية وتطوير النماذج التي تدعم أنماط الحياة البشرية وتعد المجتمعات للمستقبل.
من جانبه، قال محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل الرئيسي المشارك لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية في كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة الثانية للمجالس، إن التغيير غير المسبوق الذي ستحدثه الثورة الصناعية الرابعة في القطاعات ونماذج الأعمال المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفاعلية تعلم الآلات، سيضاعف حجم النمو السنوي لاقتصاد الدول ويرفع من كفاءة القوى العاملة بنسبة 40 في المائة بحلول عام 2035.
وتوقع أن يبلغ اقتصاد التنقل الذاتي 7 تريليونات دولار، فيما يتوقع أن يسهم إنترنت الأشياء وحده بنسبة تتراوح بين 10 و15 تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي العالمي على مدى السنوات العشرين المقبلة، في حين سيسهم التغيير في زيادة كفاءة الطاقة عالمياً.
وأشار إلى أنه من المتوقع ظهور قوى اقتصادية جديدة وارتفاع المنافسة التجارية العالمية التي تحددها القدرة التنافسية المبنية على التطور التكنولوجي والقدرة على الابتكار.
وأضاف أنه في الوقت الذي توفر فيه الثورة الصناعية الرابعة من فرص، سيشهد إجابات عن أسئلة المستقبل التي تم طرحها، وكذلك حلولاً لأهم المواضيع التي ستؤثر في تطور ونمو المجتمعات خلال السنوات المقبلة من خلال 35 مجلساً تجمعها أجندة مشتركة محورها رسم مستقبل أفضل للإنسانية.
وأشار إلى أن اجتماع مجالس المستقبل العالمية في دبي يشغل الاهتمام العالمي كون المستقبل مسؤولية عالمية وأخلاقية مشتركة: «ما تحمله لنا سنوات المستقبل المقبلة من تطورات تميزها السرعة يعد مرحلة انتقالية على مشارف الثورة الصناعية الرابعة التي استشرفها المفكر العالمي البروفسور كلاوس شواب».
وأكد أن الثورة التكنولوجية ستمثل مرحلة رئيسية في تطور العالم، وستكون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والبيانات محركات رئيسية لها تندمج فيها العوالم الواقعية والرقمية والبيولوجية، بما يؤثر على الإنسان في جميع نواحي الحياة والتنمية والتطور والأنظمة والحكومات.
وأوضح أن البلدان الناجحة تمكنت من تطوير نفسها عن طريق التغيير والتطوير والتنفيذ العملي في المجالات الحيوية، الأمر الذي يحتم علينا إجراء تغييرات يتعاظم معها إحساس الحكومات والمؤسسات والأفراد بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة، منوهاً بالجهود التي يقودها المنتدى الاقتصادي العالمي لتشكيل مستقبل الأجيال المقبلة.
من جهته، قال البروفسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصاد العالمي، إن مجالس المستقبل العالمية تجمع أفضل العقول والخبرات العالمية من جميع القطاعات من الحكومات والأكاديميين وقطاعات الأعمال، لفهم وصياغة مستقبل الثورة الصناعية الرابعة بما يخدم صالح العالم، ما يجعل لهذه الاجتماعات روحها وطبيعتها الخاصة.
وقال إن المنتدى قرر إتاحة خرائط التحول التي وضعها المنتدى للجمهور في إطار أهداف عولمة المعرفة لتعزيز مشاركة أوسع من الجمهور في صياغة مستقبل أفضل للجميع.
وشدد على أهمية وجود منصات دائمة للتنسيق والتعاون بين صناع القرار والقطاع الخاص لوضع نظم وأسس حول هذه التقنيات لضمان نجاحها في خدمة الجميع، خصوصاً في ظل التطور المذهل والسريع في معطيات الثورة الصناعية الرابعة التي تم طرحها والحديث عنها لأول مرة في الإمارات، وقال: «غالبية الأفكار التي سيتم طرحها على صناع القرار العالميين في دافوس في يناير (كانون الثاني) المقبل ستولد وتتم صياغتها هنا في الإمارات».
وتعقد دولة الإمارات الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية التي تختتم اليوم بمشاركة أكثر من 700 من العلماء ومستشرفي المستقبل من 75 دولة والذين يجتمعون في 35 مجلساً، لبحث ملفات مهمة وقطاعات حيوية ووضع حلول عملية للتحديات المستقبلية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.