أكبر النجاحات والإخفاقات في موسم الانتقالات بالدوري الإنجليزي

صلاح وغروس في صدارة المتميزين... وإيهيناتشو وسانشيز مثار جدل وإحباط

TT

أكبر النجاحات والإخفاقات في موسم الانتقالات بالدوري الإنجليزي

من نجاح كبير في «برايتون» إلى نجاح مكلف في «مانشستر سيتي»، ومن مهاجم داخل «ليستر سيتي» بلغت قيمة صفقة شرائه 25 مليون جنيه إسترليني ومع ذلك لم يقدم بعد أداءً يرقى لمستوى هذا المبلغ إلى مدافع في «ساوثهامبتون» لم يره أحد حتى الآن، نلقي الضوء على امتداد السطور التالية على أبرز الصفقات التي شهدها موسم انتقالات اللاعبين الصيفي وما أثمرت عنه حتى هذه اللحظة سواء بالنجاح أو الإخفاق.

أفضل الصفقات الصيفية
باسكال غروس: من إنغولشتات إلى برايتون (2.6 مليون إسترليني)
يبدو بالفعل أن الأموال التي دفعها «برايتون» مقابل ضم غروس إليه من صفوف «إنغولشتات» قد آتت ثمارها وبوفرة. من جانبه، نجح المدرب كريس هوتون في بناء فريق دؤوب يضم في صفوفه ثلاثة من بين إجمالي أكثر ثمانية لاعبين قطعوا مسافات داخل الملعب خلال الموسم الحالي من الدوري الممتاز، بينما لا يشارك أي ناد آخر بالبطولة في هذه القائمة بأكثر من لاعب واحد. ويعتبر غروس على وجه التحديد اللاعب الأكثر نشاطاً بين زملائه. كما أنه يتميز بمهارة تكافئ مستوى نشاطه، وأثبت فاعليته في التعامل مع الكرات الثابتة والمشاركة في اللعب المفتوح.
حتى الآن، سجل «برايتون 11 هدفاً نصيب غروس منها اثنان، في الوقت الذي عاون في خمسة أخرى. جدير بالذكر أن الأمر استغرق حتى 20 أكتوبر (تشرين الأول) كي يسجل «برايتون» هدفاً لم يكن لغروس دور محوري فيه.
آرون موي: من مانشستر سيتي إلى هيدرسفيلد (8 ملايين إسترليني)
من خلال معدل التمريرات الذي حققه وبلغ 574، أثبت موي أنه اللاعب الأقوى تأثيراً في صفوف فريق «هيدرسفيلد تاون» وبفارق كبير عمن يليه (يعقبه كريستوفر شيندلر بـ416 تمريرة، ثم ماتياس زانكا بـ415). كما أنه راوغ بالكرة أكثر من أي من زملائه بالفريق - في الواقع، لم يتفوق عليه فيما يخص المراوغة على مستوى الدوري الممتاز سوى ويلفريد نديدي، لاعب «ليستر سيتي» خلال الموسم الحالي - إضافة إلى أن الهدفين اللذين سجلهما يجعلان منه الهداف الأول للفريق.
من ناحية أخرى، يعتبر موي أحد صفقات الصيف الماضي فقط من الناحية الفنية، بالنظر إلى أنه قضى الموسم الماضي فعلياً في صفوف «هيدرسفيلد تاون» لكن على سبيل الإعارة قبل أن يصبح انتقاله دائماً في يونيو (حزيران). إلا أنه بغض النظر عن مدى روعة الأداء الذي قدمه في إطار مباريات دوري الدرجة الأولى قبل الصعود للممتاز، يبقى مستوى أدائه هذا الموسم أفضل وأكثر إبهاراً.
من جهته، قال ديفيد فاغنر في يونيو: «يشكل آرون قلب الفريق، فهو قادر على إبطاء وتيرة اللعب عندما يتطلب الأمر، أو الإسراع منها حسبما تقتضي الحاجة. كما أنه ليس من السهل أن يجد المرء لاعباً يتعامل بمثل هذه الأريحية مع الكرة ويملك مثل هذه النزعة القتالية داخل الملعب».
محمد صلاح: من روما إلى ليفربول (36.9 مليون إسترليني)
نجح صلاح في تسجيل أربعة أهداف خلال أربع مباريات في بطولة دوري أبطال أوروبا، علاوة على سبعة أخرى خلال 11 مباراة بالدوري الممتاز، بجانب هدفي الفوز لصالح المنتخب المصري اللذين ضمنا له التأهل لنهائيات بطولة كأس العالم في روسيا 2018، وذلك في مرمى الكونغو ليثبت بذلك أنه يعايش واحداً من أفضل مواسمه على الإطلاق. ومع هذا، فإنه بصورة ما ولسبب خفي يبقى صلاح عالقاً بالأذهان أكثر بسبب الفرص السهلة التي تضيع من يديه - على سبيل المثال، الفرصة المهدرة خلال مرحلة مبكرة وفي غاية الأهمية أمام مانشستر سيتي، أو ركلة الجزاء التي تصدى لها وأهدرها أمام «هيدرسفيلد تاون». إلا أنه عند النظر إلى الإحصاءات الخاصة بالأهداف، نجد أنه يستحق كل التقدير. كما حقق صلاح معدل تصويب على المرمى أكثر من أي لاعب آخر بالدوري الممتاز، رغم أنه يأتي في المرتبة الرابعة في قائمة إجمالي التصويبات بالكرة. كما أن 65 في المائة من جهوده تتميز بالدقة، مقارنة بـ37 في المائة بالنسبة لهاري كين و47 في المائة بالنسبة لروميلو لوكاكو. ولم يصل أي من فيرناندو توريس أو لويس سواريز إلى مثل هذا العدد من الأهداف في مثل هذه المرحلة من مسيرتهما مع «ليفربول»، بجانب أن أياً منهما لم يشارك كلاعب جناح.
كيل والكر: من توتنهام إلى مانشستر سيتي (50 مليون إسترليني)
كتب غاري لينيكر عبر «تويتر» أن: «كيل والكر أصبح أغلى مدافع في العالم بتجاوز صفقته 50 مليون جنيه إسترليني. تخيلوا كم كان سيبلغ سعره إذا كانت لديه القدرة على تمرير الكرة». تبدو تلك نقطة منطقية حقاً: فقد بلغ متوسط الأهداف التي عاون فيها والكر 2.8 بالنسبة للموسم الواحد في الدوري الممتاز على امتداد سنواته الخمس الأخيرة مع «توتنهام هوتسبر»، رغم أنه كان يطلق في المتوسط 85 تمريرة. ويعني ذلك أن الأمر تطلب من والكر أكثر عن 30 تمريرة حتى ينجح في خلق فرصة هدف. إلا أنه هذا الموسم، تراجع العدد إلى 20 محاولة نجح في خلق أربعة أهداف منها، ما يعني فرصة هدف من بين كل خمس تمريرات، ويأتي بذلك في المرتبة الثانية في قائمة أكثر مدافعي الدوري الممتاز ابتكاراً (ويشاركه ذات الترتيب بديله في «توتنهام هوتسبر»، كيران تريبير، ويتأخر بمركز واحد عن سيزار أزبليكويتا لاعب تشيلسي.
الواضح أن والكر يساعده في ذلك انتقاله قادماً من منطقة مختلفة، تعلب بشكل متراجع غالباً حول وداخل منطقة الجزاء. إلا أنه فجأة أصبح قوة مبدعة وعنصراً محورياً في واحد من أفضل الفرق الهجومية التي يشهدها الدوري الممتاز منذ سنوات.
ريكارلسون: من فلومينيزي إلى واتفورد (11 مليون إسترليني)
لم يجذب انتقال ريكارلسون إلى واتفورد اهتمام يذكر. ومع هذا، لطالما علق النادي اللندني آمالاً كبيرة على اللاعب البرازيلي الذي تألق في صفوف «فلومينيزي» خلال الفترة التي مضت بالدوري الإنجليزي.
من جانبه، قال المدرب ماركو سيلفا في سبتمبر (أيلول): «أتذكر أنه خلال عدة مرات عندما كنا في النمسا، قبل انطلاق الموسم، شاهدنا مباريات كاملة واضطلعنا بتحليل دقيق للغاية لأداء اللاعب. وفي اللحظة التي اتخذت قرار ضمه إلى الفريق وعندما التقيت مجلس الإدارة أخبرتهم أنه: «نحن بحاجة لهذا اللاعب». وذكر أنه في ذلك التوقيت كان ريكارلسون قد وافق بالفعل على الانضمام إلى «أياكس» وكانت تفصله ساعات قليلة عن ركوب الطائرة المتجهة إلى أمستردام عندما تلقى اتصالاً هاتفياً من سيلفا نجح خلاله في إقناعه بتغيير مساره. ونجح اللاعب في ترك تأثير مبهر على أداء الفريق. كان اللاعب البالغ 20 عاماً قد شارك في المباراة الأولى بالموسم من على مقعد البدلاء، ولم ينزل إلى أرض الملعب سوى بسبب الإصابة التي ألمت بروبرتو بيريرا. إلا أنه منذ تلك اللحظة، شارك في جميع المباريات التي خاضها الفريق بالدوري الممتاز ما عدا 10 دقائق فقط. وخلال مشاركاته، أبدى اللاعب مزيجاً من السرعة والذكاء والجهد الدؤوب. ويحتل حالياً المركز السادس على مستوى لاعبي الدوري الممتاز من حيث التحكم بالكرة وأحرز بالفعل أربعة أهداف جميعها خلال مباريات خارج أرضه - بينما ساعد في تسجيل ثلاثة أخرى.

الإخفاقات الكبرى
جان بدناريك: من لخ بوزنان إلى ساوثهامبتون (5.7 مليون إسترليني)
قال جان بدناريك بعد إتمامه صفقة انتقاله إلى ساوثهامبتون قادماً من لخ بوزنان البولندي: «لقد سمعت أن ساوثهامبتون مكان جيد للاعبين الناشئين. لقد كان أمرا بالغ الأهمية بالنسبة لي أن اللاعبين الناشئين يشاركون في اللعب هنا. لقد كان العنصر الأهم بالنسبة لي أن اللاعبين الشباب يحصلون على الفرصة هنا وبمقدورهم تحسين وتطوير أنفسهم».
ومع هذا، لم يشارك بدناريك ولا دقيقة واحدة في الدوري الممتاز وكانت آخر مرة ظهر فيها على مقعد البدلاء في أغسطس (آب). وتمثلت النقطة الأبرز حتى الآن في مسيرته خلال الموسم الحالي في مشاركته في أول مباراة دولية كاملة له أمام كازاخستان في سبتمبر، وحتى تلك استمرت دقيقة واحدة.
وربما لا تكون صفقة ضم بدناريك رديئة بقدر ما هي غير ضرورية. واللافت أنه بدلاً عن منح بدناريك الفرصة التي كان يتوقعها، تورط في معركة شخصية مع فلورين غاردوس على لقب الاختيار الخامس في مركز قلب الدفاع في صفوف «ساوثهامبتون».
دافي كلاسين: من أياكس إلى إيفرتون (23.7 مليون إسترليني)
يمكن تقسيم مسيرة كلاسين داخل إيفرتون حتى يومنا هذا إلى ثلاث مراحل متميزة: الأولى عندما كان يشارك في أرض الملعب لجزء من المباراة على الأقل، والثانية عندما كان يجلس على مقعد البدلاء على امتداد المباريات بأكملها، والثالثة عندما اختفى من صفوف الفريق داخل وخارج الملعب تماماً.
في ظل قيادة ديفيد أنسورث، شارك كلاسين مع الفريق مرة واحدة، وحتى خلال هذه المرة لم يصل قط إلى أرض الملعب. وقد أسهم في هدف واحد فقط على استاد روزومبروك في مطلع أغسطس، بينما خلال الدوري الممتاز فاز باثنتين من خمس محاولات مراوغة بالكرة وأنجز 54 تمريرة من إجمالي 68.
المثير للدهشة أن يأتي هذا الأداء من اللاعب الذي وقع عليه الاختيار كأفضل لاعب في هولندا موسم 2015 - 2016 وساعد في تسعة أهداف مع «أياكس» خلال مشاركته في وسط الملعب الموسم الماضي، بينما سجل 14 هدفاً.
كيليتشي إيهيناتشو: من مانشستر سيتي إلى ليستر سيتي (25 مليون إسترليني)
لم يخفق إيهيناتشو في تسجيل ولو هدف واحد لصالح ليستر سيتي في الدوري الممتاز فحسب، وإنما كذلك أطلق ثلاث تصويبات فقط نحو المرمى حتى الآن، ولم يكن أي منها بالاتجاه الصحيح. المؤكد أن هذا ليس التصور الذي كان في ذهن مسؤولي «ليستر سيتي» عندما دفعوا عن طيب خاطر 25 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم اللاعب النيجيري، والذي ما ذاك يبقى ألماسة خام بحاجة إلى صقلها بالنظر إلى أنه أكمل عامه الـ21 فقط الشهر الماضي، ولا يفتقر إلى الخبرة بالنظر إلى مشاركته في 64 مباراة وتسجيله 21 هدفاً مع «مانشستر سيتي» قبل انتقاله لليستر.
وبعد أن تقيدت حركته بسبب إصابة ألمت به في إصبع قدمه قبل انطلاق الموسم، شارك إيهيناتشو في 233 دقيقة فقط بالدوري الممتاز. داخل مانشستر سيتي، جاءت أهدافه بمعدل هدف كل 106.5 دقيقة، ما جعله وقت انتقاله الهداف الأكثر إنتاجاً في تاريخ الدوري الممتاز. إلا أنه اليوم تراجع بالفعل إلى المركز السادس - ولا يزال تراجعه مستمراً بسرعة كبيرة.
ريناتو سانشيز: من بايرن ميونيخ إلى سوانزي سيتي (إعارة)
عندما وضعت مجلة «فور فور تو» الرياضية تقييماتها لأفضل 20 صفقة انتقال لاعبين خلال موسم الانتقالات الصيفي على المستوى الأوروبي بأكمله، طرحت صفقة ضم سوانزي سيتي للاعب البرتغالي البالغ 22 عاماً في المركز الأول. وبالتأكيد كانت هذه الصفقة من بين المفاجآت الكبرى، لكنها حتى الآن لم تتمخض سوى عن خيبة أمل كبيرة.
شارك سانشيز في خمس مباريات بالدوري الممتاز، حصل من ورائها سوانزي سيتي على نقطة واحدة فحسب. كما فقد الكرة 14 مرة خلال نصف الساعة الأولى من أول مباراة له مع ناديه الجديد وذلك في مواجهة نيوكاسل يونايتد في سبتمبر. من ناحيته، قال بول كليمنت مدرب سوانزي خلال تصريحات هذا الشهر عن سانشيز: «إنه لاعب جيد حقاً، لكن الفكرة برمتها تدور حول كيفية دفعه نحو الإسراع من وتيرته. لقد فاته المشاركة في الكثير من المباريات وتضررت ثقته بنفسه كثيراً، لكن أعتقد أن أدائه بدأ في التحسن الآن».
جيرو ريدوالد: من أياكس إلى كريستال بالاس (7.9 مليون إسترليني)
كان اللاعب متعدد المهارات والبالغ 20 عاماً أحد اختيارات المدرب فرانك دي بور، والذي منحه فرصة المشاركة في أول مباراة له مع أياكس عام 2013 ورحب به باعتباره «اللاعب الذي يعرفه تمام المعرفة» والذي «سيشكل إضافة ممتازة لفريق كريستال بالاس». أما ريدوالد فقال إنه اختار «كريستال بالاس» «من أجل دي بور».
إلا أنه ثمة جانبا سلبيا لمثل هذا الارتباط بين اللاعب والمدرب، خاصة عندما يتعرض المدرب للطرد بعد أربع مباريات فقط. ومنذ مشاركته الكاملة في المباراة التي شهدت هزيمة كريستال بالاس أمام «هيدرسفيلد تاون»، جرت الاستعانة بريدوالد لمدة 34 دقيقة فقط خلال الدوري الممتاز على امتداد ثلاث مباريات. وعلى ما يبدو، إن معاناة ريدوالد نابعة من تنوع مهاراته، ذلك أن المدرب روي هيدجسون الذي حل بديلا لفرانك دي بور يبدو غير واثق حتى هذه اللحظة ما إذا كان عليه الاستعانة به في الدفاع أو وسط الملعب.


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.