مصر تؤكد التزامها تحقيق فائض أولي بموازنة العام المقبل

مع خفض نسبة الدين الحكومي

TT

مصر تؤكد التزامها تحقيق فائض أولي بموازنة العام المقبل

أكدت مصر أمس، على التزامها بتحقيق فائض أولي في موازنة العام المالي المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، مع العمل على خفض نسبة الدين الحكومي إلى 98 في المائة من الناتج المحلي.
وقال نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أحمد كوجك، إن الوزارة أكدت لفريق صندوق النقد الدولي الذي يزور مصر حالياً، على إصرارها المضي قدماً في تنفيذ هذه الأهداف، بحيث «تساهم تلك التطورات في تعزيز درجة الثقة في الاقتصاد المصري وتعزز من استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي لدفع النشاط الاقتصادي، لتحقيق معدلات نمو مرتفعة لخلق فرص عمل جديدة حقيقية تحتوي الداخلين الجدد بسوق العمل».
وأضاف في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه أمس: «يهدف برنامج الإصلاح المالي إلى تحسين القدرات المالية للدولة لزيادة القدرة على الإنفاق على الخدمات الأساسية في قطاعي التعليم والصحة، وكذلك الإنفاق على الاستثمارات في البنية التحتية لتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل حقيقي وملموس».
وأوضح البيان، أن المسؤولين بوزارة المالية، أكدوا لفريق عمل صندوق النقد الدولي، أن النتائج المستهدفة للعام المالي الحالي تأتى في إطار التزام الحكومة الكامل بتحقيق مستهدفات الدولة المصرية لخفض العجز الأولي (باستبعاد الفوائد) بنحو 5.5 في المائة من الناتج المحلى خلال ثلاث سنوات تنتهي في عام 2018 / 2019.
وتقوم بعثة صندوق النقد الخاصة بإجراء المراجعة الدورية الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري بزيارة إلى مصر في الوقت الراهن، حيث تضمن برنامج الزيارة عقد أكثر من لقاء مع عمرو الجارحي وزير المالية في إطار مناقشة سير برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، ومدى تحقيق المستهدفات الاقتصادية والمالية المتفق عليها، تمهيداً للحصول على الشريحة الثالثة من قرض الصندوق، والتي تقدر بنحو ملياري دولار.
وأوضح الجارحي أن الزيارة تناولت مباحثات بين المسؤولين بوزارة المالية والحكومة المصرية وأعضاء بعثة الصندوق لشرح التطورات الاقتصادية الراهنة وأهم النتائج الإيجابية التي بدأ يحققها الاقتصاد المصري بالفعل، وأهمها «ارتفاع معدل النمو الحقيقي خلال الربع الأخير من 2016 / 2017 إلى نحو 4.8 في المائة، وانخفاض معدلات البطالة إلى 11.9 في المائة في يونيو (حزيران) 2017، مقابل 12.7 في المائة في يونيو 2016. وخفض العجز الأولي بنحو 50 في المائة خلال 2016 / 2017، ليصل إلى 1.8 في المائة من الناتج المحلي، مقابل 3.6 في المائة من الناتج المحلي في 2015 / 2016. وارتفاع قيمة الاحتياطي من النقد الأجنبي إلى معدلات قياسية تتعدى 36 مليار دولار، وهو ما يغطي نحو 7 أشهر من فاتورة الواردات السلعية»، بحسب البيان.
كما تناولت المباحثات عرض المؤشرات المالية للربع الأول (يوليو (تموز) - سبتمبر (أيلول) من العام المالي 2017 / 2018، والتي تشير إلى استمرار التحسن في الأداء المالي، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الحكومة على تحقيق مستهدفات العام المالي الحالي، حيث بلغ العجز الأولي خلال الربع الأول من العام المالي الحالي نحو 0.2 في المائة من الناتج، مقارنة بنحو 0.6 في المائة من الناتج خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، نتيجة ارتفاع إجمالي الإيرادات بنحو 33.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق، في حين ارتفع إجمالي المصروفات العامة بنحو 24.4 في المائة.
على صعيد متصل، توقعت مصر أمس، ارتفاع إيرادات السياحة إلى 7 مليارات دولار في 2017، وقالت عادلة رجب نائبة وزير السياحة المصري، إنها تتوقع وصول عدد السائحين الوافدين إلى البلاد إلى 7.5 مليون سائح بنهاية هذا العام.
وبلغت إيرادات مصر من السياحة 3.4 مليار دولار في 2016، وفقا لما قاله محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر في يناير (كانون الثاني) الماضي. بينما زار مصر ما يزيد على 14.7 مليون سائح في 2010، وهوى هذا العدد إلى 9.8 مليون سائح في 2011 وإلى نحو 4.5 مليون سائح في 2016.
ويمثل قطاع السياحة ركيزة أساسية لاقتصاد مصر ومصدر رزق لملايين المواطنين وموردا رئيسيا للعملة الصعبة. لكن السياحة تضررت بشدة جراء سنوات الاضطراب السياسي عقب ثورة يناير عام 2011، وبعض العمليات الإرهابية التي استهدفت القطاع. وتلقت السياحة المصرية ضربة قاصمة عند تحطم طائرة ركاب روسية في سيناء في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وقتل جميع من كانوا على متنها. وعقب حادث الطائرة فرضت روسيا حظراً على السفر إلى مصر بينما حظرت بريطانيا السفر إلى سيناء.
وقفزت إيرادات البلاد من قطاع السياحة 211.8 في المائة إلى نحو 5.3 مليار دولار في أول تسعة أشهر من هذا العام، في حين زادت أعداد السياح الوافدين إلى البلاد 55.3 في المائة.



أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «أماك» السعودية تنمو 8.8 % إلى 16 مليون دولار في الربع الأول

أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)
أعمال «أماك» التعدينية في جويان (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «المصانع الكبرى للتعدين (أماك)» بنسبة 8.8 في المائة، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتبلغ 60 مليون ريال (16 مليون دولار)، مقارنة مع 55 مليون ريال (14 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وحسب النتائج المالية المنشورة على منصة (تداول)، الأربعاء، أرجعت «أماك» سبب النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع إجمالي الربح بمقدار 4 ملايين ريال (مليون دولار)، مدفوعاً بانخفاض التكاليف المباشرة، على الرغم من ارتفاع تكاليف التمويل.

وانخفضت إيرادات الشركة للربع الأول من عام 2026 بنسبة 0.62 في المائة، محققة 218 مليون ريال (58.2 مليون دولار)، مقارنة بالربع الأول من عام 2025؛ حيث حققت 219 مليون ريال (58.6 مليون دولار).

ويعزى الانخفاض الطفيف في الإيرادات إلى تراجع إيرادات مبيعات النحاس والزنك، نتيجة انخفاض كميات المبيعات بسبب الإيقاف المؤقت لمصنع «المصانع للمعالجة» التابع للشركة، والذي تم الإعلان عنه في تداول خلال يناير (كانون الثاني) 2026، وذلك رغم التحسن في أسعار النحاس والزنك والذهب.

وعلى أساس ربعي، انخفضت الأرباح خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالربع الأخير من 2025؛ حيث حقق 70.9 مليون ريال (18.9 مليون دولار) منخفضاً بنسبة 15 في المائة، مدفوعاً بانخفاض إجمالي الربح بمقدار 31 مليون ريال (8 ملايين دولار)، وارتفاع مصاريف البيع والتسويق.


ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار البنزين في أميركا لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)
أسعار البنزين في محطة وقود بواشنطن العاصمة (رويترز)

أكدت الرابطة الأميركية للسيارات أن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل عدم وجود أي أفق لاتفاق سلام.

ودفع الأميركيون، الثلاثاء، متوسط سعر قدره 4.18 دولار للغالون. وكانت الأسعار قد سجلت آخِر مرة مستوى مرتفعاً مماثلاً قبل نحو أربع سنوات، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

وعند اندلاع حرب إيران، في أواخر فبراير (شباط) الماضي، كان متوسط السعر 2.98 دولار للغالون. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأسعار بنحو 40 في المائة.

ويرتبط هذا الارتفاع أيضاً بحصار إيران لمضيق هرمز وتوقف حركة الشحن عبره تقريباً.

وفي حين أن صادرات النفط من دول الخليج تتجه، في المقام الأول، إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، ارتفعت أسعار السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم.

ومقارنة بدول أوروبية مثل ألمانيا، لا يزال الأميركيون يدفعون مبالغ قليلة نسبياً عند محطات الوقود.

وبتحويل السعر الحالي للبنزين في الولايات المتحدة إلى اللترات واليورو، يبلغ نحو 0.94 يورو للتر، مقارنة بأكثر من 2 يورو في محطات الوقود الألمانية.


أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
TT

أميركا تستهدف المصافي الصينية وقنوات تصدير النفط

خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)
خزانات النفط والغاز في مستودع للنفط بميناء في تشوهاي بالصين (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة تتحرك لسدّ الثغرات المتبقية في نظام العقوبات المفروضة على إيران، في خطوةٍ تُصعّد التوتر مع الصين عبر استهداف قنوات مالية مرتبطة بصادرات نفط طهران.

وأوضحت أن البنوك ومقدّمي الخدمات المالية قد يواجهون عقوبات إذا تعاملوا مع ما يُعرف بمصافي «إبريق الشاي» في الصين، وهي منشآت صغيرة ومستقلة تشتري النفط المخفّض من دول خاضعة للعقوبات مثل إيران وتقوم بتكريره إلى وقود.

وتُقدر تقارير إعلامية أن نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية تتجه حالياً إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الوزارة تستهدف البنية التحتية المالية الدولية لإيران، بما في ذلك وصولها إلى العملات المشفرة، و«أسطول الظل» من السفن ذات الملكية المخفية، وشبكات شراء الأسلحة، وقنوات تمويل الميليشيات الحليفة في الشرق الأوسط، إلى جانب مصافي «إبريق الشاي» الصينية.

وأضاف أن هذه الإجراءات حرَمَت إيران من مليارات الدولارات من العائدات، محذراً من أن أي جهة تنخرط في تجارة غير مشروعة مع طهران ستواجه عقوبات أميركية.

وفي الأسبوع الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إحدى كبرى شركات التكرير المستقلة في الصين بسبب تعاملها مع إيران، ما أثار انتقادات من بكين، حيث أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها ستدافع بحزمٍ عن حقوق ومصالح شركاتها.

ومع تعثر المفاوضات بشأن التوصل إلى حل طويل الأمد للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، يلجأ الطرفان، بشكل متزايد، إلى الضغوط الاقتصادية.

في هذا السياق، جعلت إيران مضيق هرمز الحيوي لأسواق النفط والغاز العالمية شِبه غير قابل للعبور، من خلال التهديدات والهجمات على ناقلات نفط وسفن شحن.

في المقابل، فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة وحصاراً بحرياً على إيران بهدف قطع عائدات تصدير النفط عن قيادتها.