ما الأجهزة المفضلة لدى متابعي التقنيات الجديدة؟

أدوات مفيدة للإمداد بالطاقة وهواتف مريحة لمستخدميها ومكاتب عمل «واقفة»

مكتب «آبليفت» للوقوف
مكتب «آبليفت» للوقوف
TT

ما الأجهزة المفضلة لدى متابعي التقنيات الجديدة؟

مكتب «آبليفت» للوقوف
مكتب «آبليفت» للوقوف

كيف يستخدم الصحافيون التكنولوجيا خلال عملهم وفي حياتهم اليومية؟ فيما يلي، تتحدث جاكي تشينغ، رئيسة تحرير موقع «ذا واير كاتر»، وهو الموقع المتخصص بالتوصيات الخاصة بالسلع الاستهلاكية التابع لصحيفة «نيويورك تايمز»، عن التكنولوجيا التي تستخدمها.
- أدوات مفضلة
س: تعملين في اختبار جميع أنواع الأجهزة الإلكترونية لتقدمي للناس توصيات لشراء أفضلها. برأيك ما أفضل هذه الأجهزة التي يجب على الجميع أن يستخدموها اليوم؟
ج: دعوني أقول إن «ذا واير كاتر» لم تكن مهمته يوماً الترويج للاستهلاك، بل مساعدة الناس على شراء المنتجات المناسبة لتناسب حياتهم خلال فترة معينة لا يضطرون خلالها إلى التفكير بالجهاز الذي يستخدمونه. من هنا، يمكن القول إن هناك بعض السلع التي يمكنها فعلاً أن تسهل حياة الناس لمن يحتاجها بالفعل ويستطيع دفع ثمنها.
> طقم بطارية «يو إس بي» USB battery pack. تتضمن هذه السلع مثلا نوعا من طقم لبطارية «يو إس بي» التي يمكن وصلها بالهواتف الذكية والكتب الإلكترونية وأي جهاز يمكن أن يستمد طاقته من أداة «يو إس بي». مثلاً، إن كان المستخدم يمتلك جهاز «ماك بوك» يمكن اتصاله بوحدة «يو إس بي» أو أفضل من ذلك، ببطارية تعمل مع «يو إس بي سي». لأنها تتصل باللابتوب وأجهزة أخرى. وتفيد البطارية في حالات طارئة كثيرة من السهر في الخارج إلى وقت متأخر حتى فراغ بطارية الهاتف إلى الذهاب للتخييم لعدة أيام في الطبيعة وحاجة الأشخاص خلالها لجهاز «يو إس بي» يعمل بشكل متواصل.
> أداة للتعقب. يمكن للجمهور أيضاً الاستفادة بما يعرف بـ«أداة تعقب بلوتوث Bluetooth tracker» الذي يساعد على العثور على المفاتيح أو المحفظة أو أي من الأشياء التي يفقدها الناس وهم في أمس الحاجة لها. قد يبدو للبعض وكأن هذه الأجهزة كمالية أو نوع من التباهي، إلا أنني كنت شاهدة على تحسينها لحياة عدد لا بأس به من الأشخاص.
- أجهزة متميزة
س: ما أفضل الوسائل التكنولوجية التي تستخدمينها خلال عملك في «ذا واير كاتر»؟ وما ميزاتها مقارنة بالأجهزة الأخرى؟
ج: استخدم في عملي جهاز «ماك بوك برو» إصدار عام 2015، والذي ما زلنا حتى اليوم ننصح الناس الذين يحتاجون إلى منافذ فعالة باستخدامه. وعلى الرغم من أنني من محبي «ماك بوك إير» ومنذ زمن طويل، دائماً ما أتمنى أن يكون جهاز اللابتوب أخف وزنا وأرق سماكة.
من جهة أخرى، يمكن القول إن خدمة البطارية ليست عاملاً مريحاً للمستهلكين، فبعد أن تميزت أجهزة «ماك بوك» من «آبل» لسنوات بخدمة بطارية ممتازة، يبدو أن إصدارات عام 2017 تعاني من تراجع ملحوظ في هذا الشأن. مثلاً، يمكن التأكيد أن جهاز «ماك بوك برو» الذي يعود إلى بضع سنوات كالذي استخدمه، يخدم لفترة أطول من آخر حديث. في المقابل، لا يمكن أن ننسى أن الأجهزة الحديث أقل سماكة من القديمة.
> «خزان طاقة». من الأدوات التقنية الأخرى المهمة، ننصح الناس الذين يحتاجون إلى خزان طاقة أكبر بالـ«آنكر باور كور 20100» Anker PowerCore 20100. (يمكنه أن يشحن الهاتف الذكي يومياً ولمدة أسبوع كامل قبل أن يحتاج إلى إعادة شحن). ولكن الجانب السلبي الوحيد في هذه الأداة هي أنها ليست بطارية صغيرة الحجم.
> مكتب عمل للوقوف. أما فيما يتعلق بالعمل في المنزل، اعتبر منضدة «آبفليت» Uplift standing desk بمثابة المنقذ (يقع من ضمن التوصيات التي يقدمها «واير كاتر» في مجال مكاتب ومنصات العمل). خلال الخمسة عشر عاما الماضية، عانيت من مشكلة ضيق مساحة مكتبي في المنزل التي أتعبتني جسدياً ونفسياً خلال العمل. وأنا شخصياً أشعر بالندم لأنني تأخرت في شراء منضدة متحركة.
طبعاً، الهدف من هذا المكتب ليس البقاء في وضعية منتصبة طوال الوقت (وهو أمر أثبتت الدراسات أنه ليس جيداً)، بل الجيد في المنضدة المتحركة هي أنه يمكن تعديل ارتفاعها بحسب رغبة الشخص ووضعيته خلال العمل.
- اختيار الهاتف الذكي
س: تشهد أسعار الهواتف الذكية ارتفاعاً مستمراً، إذ تصل سعار بعض الهواتف الجديدة ألف دولار. هل يحتاج الناس فعلاً إلى دفع مبالغ مماثلة لشراء هاتف ذكي؟
ج: لا، لا تفهموني بشكل خاطئ. أنا أعتبر نفسي مهووسة بالتكنولوجيا، ولكن أستخدام هذه الأجهزة يعني أن المستهلك وصل إلى درجة النزف المالي فيما يتعلق بالتكنولوجيا.
يعتبر الكثيرون أن سهولة الاستخدام هي العامل الأهم في استخدام الهاتف الذكي (ما يتضمن التطبيقات والميديا الموجودة في منصة واحدة، سواء في أندرويد أو آيفون)، بالإضافة إلى حجم شاشة مريحة للعينين واليدين، وما إذا كان يعمل في الوقت والمكان الذي يحتاجهما المستهلك. لهذا السبب، على الجمهور أن يشتري الجهاز الذي يتوافق وحاجته في عالمه الحقيقي.
س: خارج العمل، ما الجهاز الذي تشعرين أنك تحبين فعلاً استخدامه في حياتك اليومية؟
ج: قد يبدو الأمر غريباً، ولكنني وزوجي مهووسان بكاميرا «نيست» الخارجية (والتي ينصح «واير كاتر» باستخامها). في الأساس، استخدمت هذه الكاميرا لمراقبة ما يجري خارج منزلي، وخصوصا خلال خدمات التوصيل. ولكن بعد مشاهدتها لبضعة أسابيع، لاحظت أن هذه الكاميرا يمكن أيضا أن تكون مصدراً للتسلية لأنها تصلح ككاميرا بث مباشر من الطبيعة. راقبت الثعالب والأرانب والسناجب وغيرها من مخلوقات الطبيعة لأسابيع وما زلت حتى اليوم أستمتع بالمشاهدة.
من هواياتي أيضاً أن أسجل أصوات الحيوانات وأن أؤلف من أصوات الأرانب والثعالب مقاطع موسيقية باستخدام «كمان يماها إس في 200» الكهربائي، وهو جهاز «يو إس بي» صوتي يتصل بالآيفون.
صحيح أنني مجرد هاوية في هذه الأمور، ولكننا نعيش فعلاً في «زمن المستقبل» ولا يمكنني إلا أن أفكر كم من السهل أن أصنع تسجيلاتي الخاصة وأن أحملها على «يوتيوب» أو «ساوند كلاود» لتصل إلى جمهور كبير عبر الإنترنت.
- أسوأ عادات التسوق
س: ما هي أسوأ عادات التسوق لدى المستهلكين تتمنين أن يتوقفوا عن فعلها؟
ج: شراء ما لا يحتاجونه أو أي سلعة لم يخططوا لشرائها، فقط لأن البعض يعتبرها عرضا مربحا. نجح التسويق بالفعل في جذب الناس إلى شراء ما لا يحتاجونه في حياتهم عبر تصويره كحاجة مهمة وعرض لا يمكن تفويته. وكما قلنا مرات كثيرة في «واير كاتر»، إن أكثر عروض التنزيلات الشهيرة ليست جيدة ولأسباب كثيرة. أحيانا، ترتفع أسعار بعض الأدوات خلال فترة الترويج والإقبال، لتعود وتنخفض إلى السعر الأصلي بعدها. وفي أحيان أخرى، يروج المصنعون لبعض الأجهزة بشكل مختلف يدفع المستهلك إلى شراء جهاز غير الذي كان ينوي شراءه. لطالما كانت نصيحتي للمستهلك المعرض «للصيد» من قبل المروجين والمصنعين هي التالية: يجب أن يعرف جيداً الأجهزة التي يبحث عنها وما هي تكلفتها بشكل عام. ومن ثم، وبعد أن يحضر نفسه جيداً، سيستطيع الحكم بشكل صحيح ما إذا كان العرض المتوفر جيداً أم لا.
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

تكنولوجيا الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

«يوتيوب» يضيف خيار «صفر دقيقة» لتقليص تصفح «شورتس» في خطوة تمنح المستخدم تحكماً أكبر دون إزالة الخدمة نهائياً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا يعتمد النظام على دمج الإدراك الذاتي مع الرؤية الخارجية لمساعدة الروبوت على فهم العوائق قبل ملامستها (KAIST)

نظام يتيح للروبوتات رباعية الأرجل تفادي العوائق قبل الاصطدام

النظام يدمج الرؤية والإحساس الذاتي لتمكين الروبوتات رباعية الأرجل من تفادي العوائق مبكراً والتحرك بكفاءة أكبر.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يركز «إيزينغ» على معالجة اثنتين من أصعب العقبات الهندسية التي تعوق الاستخدام العملي للأنظمة الكمية (غيتي)

خاص «إنفيديا» تطرح نموذج «إيزينغ» لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي

تطرح «إنفيديا» نموذج «إيزينغ» المفتوح لتحسين معايرة المعالجات الكمية وتصحيح الأخطاء، في محاولة لتقريب الحوسبة الكمية من الاستخدام العملي.

نسيم رمضان (لندن)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.