سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

فوز صعب لتوتنهام على كريستال بالاس... وكلوب يشيد بصلابة ليفربول وبراعة صلاح مع فوز فريقه برباعية

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
TT

سيتي يجتاز عقبة آرسنال ويواصل تصدره... وتشيلسي يوقف مسيرة انتصارات يونايتد

أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب)  -  الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام  يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)
أغويرو نجم سيتي (يسار) يسجل من ركلة الجزاء في مرمى آرسنال (أ.ف.ب) - الكوري هيونغ مين لاعب توتنهام يحتفل بهدفه (إ.ب.أ)

واصل مانشستر سيتي انتفاضته الجامحة واجتاز إحدى العقبات الهامة في حملته نحو استعادة لقب الدوري الانجليزي الغائب عن خزائنه في المواسم الثلاثة الأخيرة، بفوزه الثمين 3 / 1 على ضيفه أرسنال امس في المرحلة الحادية عشرة التي شهدت انتصار ثمين لتشيلسي على مانشسر يونايتد 1/صفر واخر صعب لتوتنهام على كريستال بالاس 1/صفر.
وأحكم سيتي قبضته على الصدارة، بعدما حقق انتصاره العاشر في البطولة هذا الموسم والتاسع على التوالي، رافعاً رصيده إلى 31 نقطة، فيما تجمد رصيد آرسنال، الذي تكبد خسارته الرابعة في البطولة هذا الموسم، عند 19 نقطة في المركز السادس.
وكعادته، استحوذ مانشستر سيتي على الكرة بنسبة عالية، فحرم بالتالي صانع ألعاب آرسنال الألماني مسعود أوزيل من تمرير كرات متقنة باتجاه زملائه.
في المقابل، لم يشرك مدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر أياً من مهاجميه الصريحين الفرنسيين ألكسندر لاكازيت وأولفييه جيرو، وزج بالتشيلي أليكسيس سانشيز في مركز قلب الهجوم يساعده يميناً ويساراً؛ أوزيل والنيجيري أليكس أيوبي.
وكانت الفرصة الحقيقية الأولى لسيتي في الدقيقة 12 عندما مرر الألماني ليروي ساني كرة باتجاه رحيم سترلينغ أمام مرمى آرسنال لكن الأخير فشل في غمزها من مسافة قريب جداً داخل الشباك.
ثم سدد البلجيكي كيفن دي بروين كرة بيسراه من حافة المنطقة أبعدها الحارس التشيكي بتر تشيك، لكنها عادت إلى فابين ديلف ومنه إلى فرناندينو الذي مَرَّر إلى دي بروين وهذه المرة نجح الأخير في هز الشباك مفتتحاً التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 18.
وفي مطلع الشوط الثاني نجح مانشستر سيتي في إضافة الهدف الثاني عندما عرقل المدافع الإسباني ناتشو مونتريال سترلينغ داخل المنطقة؛ فانبرى لها بنجاح الأرجنتيني سيرجيو أغويرو لترتطم بالقائم وتتهادى داخل الشباك في الدقيقة 50. وكان أغويرو تسلم هدية تذكارية قبل بداية المباراة تكريماً له بعد أن أصبح أفضل هداف في تاريخ النادي، عندما سجل هدفه الـ178 في مرمى نابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي.
لكن آرسنال نجح في تقليص الفارق إثر هجمة منسقة أنهاها البديل لاكازيت داخل الشباك في الدقيقة 65. لكن الكلمة الأخيرة كانت لسيتي الذي سجل هدفاً ثالثاً مثيراً للجدل عبر البديل غابرييل خيسوس في الدقيقة 74، حيث أثبتت الإعادة التلفزيونية وقوع زميله الإسباني ديفيد سيلفا في مصيدة التسلل، قبل أن يمرر الكرة للمهاجم البرازيلي.
وفي ملعب ستامفورد بريدج واصل تشيلسي صحوته بفوزه على ضيفه مانشستر يونايتد بهدف سجله الاسباني الدولي ألفارو موراتا في الدقيقة 55.
ورفع تشيلسي (حامل اللقب) رصيده إلى 22 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف يونايتد، صاحب المركز الثاني، الذي تكبد خسارته الثانية في المسابقة هذا الموسم، ليبتعد بفارق ثماني نقاط كاملة عن جاره اللدود
مانشستر سيتي (المتصدر).
وتقمص موراتا دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز هدف تشيلسي الوحيد بضربة رأس رائعة، ليوجه الفريق الأزرق ضربة قوية لآمال يونايتد في المنافسة على اللقب الذي يسعى لاستعادته بعد غياب دام أربعة مواسم.
بتلك النتيجة، أعاد تشيلسي البسمة مرة أخرى إلى وجوه جماهيره، التي شعرت بخيبة أمل كبيرة، عقب خسارة الفريق الموجعة صفر / 3 أمام مضيفه روما الإيطالي في بطولة دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي.
وعلى ملعب ويمبلي حقق توتنهام هوتسبر فوزاً صعباً على ضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 1 - صفر ليرفع رصيده في المركز الثالث إلى 23 نقطة فيما ظل كريستال بالاس في أسفل الترتيب وله 4 نقاط.
ويرجع الفضل في فوز توتنهام إلى الكوري الجنوبي سون هيونغ مين مسجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 64.
وخاض توتنهام وصيف الموسم الماضي المباراة في غياب مهاجمه الدولي ديلي إلى الذي سجل ثنائية في مرمى ريال مدريد (3 - 1)، الأربعاء، بعد أن تعرض لإصابة طفيفة في الساق وسيغيب عن منتخب بلاده في المباراتين الوديتين ضد البرازيل وألمانيا يومي 10 و14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
إلا أن صفوف توتنهام تعززت بعودة الدولي هاري كين، أفضل هداف في الدوري هذا الموسم مع ثمانية أهداف، بعد غيابه بسبب إصابة طفيفة عن المباراة ضد يونايتد الأسبوع الماضي (صفر - 1). ووجد توتنهام على ملعب ويمبلي، صعوبة في اختراق دفاع كريستال بالاس المنظم، وشكل الأخير خطورة على مرمى حارس توتنهام الإيطالي باولو كازانيغا الذي أنقذ مرماه من ثلاث محاولات، منها انفراد تام للويس زاها الذي سدد خارج المرمى والشباك خالية.
وغاب عن توتنهام حارساه؛ الأساسي الفرنسي هوغو لوريس، والثاني الهولندي ميشال فورم بسبب الإصابة. وانتظر توتنهام حتى الدقيقة 64 ليفتتح التسجيل بواسطة سون من تسديدة يسارية سكنت الزاوية العليا لمرمى كريستال بالاس.
على جانب آخر، أشاد الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول بتأقلم لاعبيه مع أسلوبه الجديد خلال الانتصار الكبير 4 - 1 على وستهام يونايتد وكذلك تألق مهاجمه المصري محمد صلاح الذي سجل ثنائية. ومنذ أسبوعين، غادر ليفربول العاصمة لندن بعد خسارة ثقيلة بنتيجة 4 - 1 أمام توتنهام في استاد ويمبلي، لكن منذ ذلك الوقت سجل الفريق عشرة أهداف، واستقبل هدفاً واحداً فقط.
وقال كلوب، الذي تعرض لانتقادات بسبب أسلوبه الهجومي المتهور أمام توتنهام، للصحافيين، بعد التساوي في رصيد النقاط مع تشيلسي وآرسنال بالمركز السادس: «غيرنا الأسلوب وهذه أول مرة نلعب فيها بطريقة 4 - 4 - 2 وهي الطريقة التي تبدو في البداية هجومية جدّاً».
وأضاف: «لدينا وجهة نظر مختلفة... نريد الدفاع بشكل أعمق وكوحدة واحدة واستخدام المساحات المتاحة لدينا في الهجمات المرتدة. لم نكن سنعرف ما يمكن أن يحدث لو لم نسجل الهدف الأول».
وأضاف: «تبدو التشكيلة هجومية جداً لكنها في الواقع تشكيلة دفاعية جدا. لدينا اثنان من لاعبي الوسط المدافعين... واثنان من لاعبي الوسط في الجناحين وهما ساديو ماني وأليكس أوكسليد - تشامبرلين وينبغي أيضاً لروبرتو فيرمينو ومحمد صلاح الدفاع بقوة. هذا ساعد الخط الخلفي وهذا ما فعلناه». وتابع: «إنها تشكيلة تجيد الهجمات المرتدة من أجل استخدام سرعتنا عند الدفاع... الفوز 3 - صفر و3 - صفر و4 - 1 هذا أسبوع جيد حقّاً».
وواصل: «إنها لحظة جيدة للحصول على فترة من التوقف».
وافتقد كلوب القائد جوردان هندرسون، الذي استبعد قبل فترة قصيرة من اللقاء، وفيليب كوتينيو لكنه تلقى دفعة بعودة ماني بعد غياب لمدة شهر واحد بسبب مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية.
واستمر ماني في الملعب 77 دقيقة رغم أنه شارك في تمرينين فقط بينما خاض جيورجينو فينالدم المباراة بأكملها رغم توقعات بغيابه بسبب إصابة في الكاحل.
وقال المدرب الألماني: «خسرنا قائدنا ليلة المباراة ولم يكن فينالدم سيلعب ثم قال إنه تحسَّن كثيراً».
وأسهمت سرعة ماني الفائقة في تسجيل الهدف الأول من هجمة مرتدة بواسطة صلاح الذي تلقى أيضاً تمريرة من زميله السنغالي، واختتم الرباعية بتسديدة متقنة.
وقال كلوب: «ساديو لاعب جاهز بالفطرة. إنه أشبه بالماكينة بعض الشيء.. قلت إنه جاهز لخوض 25 دقيقة لكنه خاض أكثر من ذلك، وهذا جيد لنا. دفعت بماني بعد تدريب واحد. لم أفعل ذلك أبداً بكل أمانة من قبل».
وواصل: «وجود صلاح بسرعته الفائقة يثبت يوماً بعد يوم أنه إضافة قوية لنا».
في المقابل، بدا الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وستهام كما لو أنه الرجل الوحيد في لندن، وذلك أثناء وقوفه في المنطقة الفنية يراقب استعراض ليفربول لمهاراته أمام فريقه المتعثر. وتركت ثاني هزيمة على التوالي على أرضه وستهام في موقف في غاية الخطورة قريباً من منطقة الهبوط قبل فترة التوقف الدولية، وهي فترة حرجة بالنسبة للمدربين.
ورغم الهزيمة أكد المدرب الكرواتي أنه ليس «الرجل المكسور». وأبدت الآلاف من جماهير وستهام تذمُّرَها الشديد عندما سجل تشامبرلين الهدف الثالث لليفربول لتصبح النتيجة 3 - 1 في الدقيقة 56 عقب 55 ثانية فقط من تسجيل مانويل لانزيني لهدف وستهام الوحيد.
وبعدها سجل محمد صلاح هدفه الثاني والرابع لليفربول وبدا وستهام محظوظاً لعدم تلقي شباكه هدفاً خامساً أو سادساً.
وقال بيليتش إنه سيتحدث لملاك النادي لكنه تعهد بعدم «الاختباء» عندما رجح أحد الصحافيين أن يقوم المدرب الكرواتي بإغلاق هاتفه لتجنب المكالمات التي ستصل إليه.
وقال المدرب السابق لمنتخب كرواتيا: «سأتحدث إليهم عندما يتصلون بي. سأواجه كل التبعات... أتميز بالقوة ولن أختبئ».
وبسؤاله عما إذا كان بوسعه أن يقلب موسم وستهام رأساً على عقب قال بيليتش: «بالطبع، أومِن بنفسي وبطاقم العاملين معي وباللاعبين. حضرتُ إلى هنا قادماً من دولة صغيرة، وبدأتُ مشواري كلاعب ثم كمدرب. لستُ رجلاً مكسوراً... أنا في غاية القوة. لكن موقف وستهام ليس جيداً».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.