روما يقتنص كوبيني... الموهبة الأميركية التي أذهلت العالم

الطفل البالغ 10 أعوام يجذب أكثر من 40 ألف متابع عبر موقع التواصل الاجتماعي

أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما  -  كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما - كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
TT

روما يقتنص كوبيني... الموهبة الأميركية التي أذهلت العالم

أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما  -  كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم
أليساندرو كوبيني مع والده (يسار) في أكاديمية روما - كوبيني الطفل قلب حياة أسرته بالكامل من أجل كرة القدم

في مدينة كنساس سيتي الأميركية، تحديداً على ناصية بشارع 43 أفنيو، يوجد مطعم إيطالي يدعى «كوبينيز». كان إيدي كوبيني، ووالده، فرانكو، قد كرسا ما يقرب من 15 عاماً من حياتهما لتقديم أفضل أطباق الباستا لعملاء المطعم. وعن ذلك، قال فرانكو: «نطهو الباستا تماماً مثلما كانت والدتي تعدها لنا»، الأمر الذي أكسبهما بضع جوائز خلال مسيرتهما. ومع هذا، من المقرر أن يودع الاثنان قريباً المطعم والحياة التي نجحا في بنائها داخل الولايات المتحدة.
أما السبب، فهو انضمام نجل إيدي البالغ 10 أعوام، أليساندرو، إلى أكاديمية «روما» الكروية العريقة. اللافت أن أليساندرو سحر ألباب جماهير مواقع التواصل الاجتماعي ويحظى بأكثر من 40 ألف متابع عبر «إنستغرام» فقط، ولديه قناة خاصة عبر «يوتيوب» يستعرض من خلالها مهاراته الرائعة ـ ويتولى والده إدارة جميع حساباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقناة «يوتيوب». علاوة على ذلك، يتمتع أليساندرو بلقب «الذئب» على سبيل التدليل. وعن هذا، قال إيدي: «الأسد والنمر أقوياء، لكن وحده الذئب لا يعمل في السيرك».
من ناحية أخرى، أثار نبأ انتقال أليساندرو إلى نادي «روما» بعض الدهشة - ذلك أنه لا تكاد تكون هناك أي حالات سابقة لانتقال لاعب في هذه السن الصغيرة من قارة لأخرى منذ حملة الإجراءات الصارمة التي شنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عام 2014 ضد الانتقالات الدولية للاعبين قصر، والتي أدت إلى فرض عقوبات ضد نادي «برشلونة». جدير بالذكر أن فيفا يحظر على أي شخص أقل من 16 عاماً الانتقال من دولة لأخرى إلا إذا كان «والداه سينتقلان إلى البلد الجديد... لأسباب لا علاقة لها بكرة القدم». ومن المفترض أن هذه القاعدة تحمي الأطفال من التعرض لشحنهم إلى أكاديميات كروية بدول أخرى ثم يتعرضون للتخلي عنهم لاحقاً. ومع ذلك، تعرضت هذه القاعدة للخرق من حين لآخر على مدار سنوات عدة، الأمر الذي يخلق صعوبات جمة أمام الأسر التي سبق أن نقلت حياتها إلى الخارج.
أما أليساندرو، فقد تمكن من الالتفاف حول القواعد بفضل تقدمه بطلب الحصول على مواطنة مزدوجة، نظراً لأصوله الإيطالية والتي منحته ميزة نادراً ما يحظى بها آخرون. من المقرر أن ينتقل أليساندرو للعيش مع جده وجدته ووالديه وشقيقته البالغة 3 سنوات، الصيف المقبل. للانتظام في «مدرسة روما الدولية»، حيث يتوقع إجادة الإيطالية في غضون 6 شهور. في الوقت ذاته، سيعمل أليساندرو على تحقيق توازن بين تعليمه وتدريبه في الأكاديمية على مدار خمسة أيام أسبوعياً.
من جهته، قال إيدي: «سيحمل هذا الأمر تغييراً ثقافياً بالنسبة لنا، وتغييراً في اللغة التي نتحدثها. في الواقع، إنها خطوة كبيرة للغاية، لكننا نرغب في اتخاذها. لقد قال لي ابني: أود يا والدي العيش في روما ولعب كرة القدم في أوروبا، فهي منبع أفضل لاعبي كرة القدم في العالم، وهي المكان الذي أود الوجود فيه».
المؤكد أن المثابرة والإخلاص، خاصة في المراحل الأولى، من العناصر الضرورية لضمان بلوغ أقصى درجات النجاح والتألق بالمجال الرياضي، وهناك الكثير من النجوم الذين اتخذوا خطوة كبرى في سن صغيرة بهدف الوصول إلى البيئة المثلى التي تكفل النجاح: ليونيل ميسي انتقل من مدينة «روساريو» الأرجنتينية إلى «برشلونة» في سن الـ13. وعمل والد ماريا شارابوفا في وظائف غريبة على امتداد سنوات في فلوريدا فقط ليضمن حصول طفلته على تدريب جيد. إلا أنه في المقابل هناك أيضاً قصص حول النبذ والرفض والضياع.
من جهته، يبدو إيدي مدركاً تماماً لحقيقة الوضع وحجم التحديات التي تنتظر ابنه. وفي هذا الصدد، قال: «رغم أننا ذاهبون إلى روما، لا تزال احتمالات التحول إلى لاعب كرة قدم محترف بالغة الضآلة». الواضح أن إيدي بذل قصارى جهده ليمنح أليساندرو أفضل فرص ممكنة. يذكر أن الصبي يتدرب في صفوف فريقه المحلي ومع مجموعة منتقاة داخل نادي «سبورتينغ كنساس سيتي» التابع للدوري الأميركي لكرة القدم. ويحظى أليساندرو بمدرب خاص به، بجانب مشاركته في جلسات تدريب منتظمة تحت قيادة جورجيو، صديق والده، الذي يتولى تدريب فريق الرجال التابع لجامعة روكهرست.
إضافة لذلك، يحظى أليساندرو بملعب تدريب خاص به. وعن ذلك، قال إيدي: «شيدنا من أجله ملعباً داخل قبو منزلنا يبلغ عرضه 4.5 متر وطوله 14 مترا ويغطيه العشب. وبالنسبة لأليساندرو، فهو عادة إما هناك بالأسفل أو بالخارج في الفناء الأمامي للمنزل حيث يقف ليطلب مني مرافقته للتدريب. وأول شيء يستفسر عنه مني كل صباح: أين سنتدرب اليوم، ومع من سنتدرب يا أبي؟ وإذا قال إنه يود الذهاب إلى الملعب، لا أرفض أبداً».
جدير بالذكر أن قصة أليساندرو تحمل تشابهات لافتة مع قصة حياة ريان ديفيز، الفتى الأسترالي الذي انضم إلى «مانشستر يونايتد» عام 2007. كان ديفيز قد انضم إلى أكاديمية «مانشستر يونايتد» في سن التاسعة بعد أن أرسل والده إلى مسؤولي الأكاديمية مقاطع مصورة له أثناء المناورة بالكرة والتي حصدت خمسة ملايين مشاهدة عبر موقع «يوتيوب». وقد استغنى النادي عن ديفيز في سن الـ16 في أعقاب تعرضه لكسر في الساق، ويلعب الآن في صفوف «الترنشام» المشارك في «الدوري الوطني الأسترالي».
وخلال مقابلة أجراها معه «فوتبول سنتر» العام الماضي، قال ديفيز: «كانت مغامرة جديدة بالنسبة لي ولأسرتي، وقد أولوني كامل دعمهم. بطبيعة الحال شعرت بأنني تحت وطأة ضغوط، لكن على نحو بدا لي أنه يدفعني قدماً. ويمكنني القول بأمانة إنه ليس بداخلي أي ندم بخصوص الرحلة التي خضتها. وفي حالتي، جاء التحفيز من جانب أسرتي. وتكفيني فكرة أنني ساعدتهم على الانتقال إلى إنجلترا للبقاء في حالة تحفيز».
من ناحيته، راودت إيدي بالفعل فكرة إمكانية ألا يتمكن أليساندرو من إكمال الطريق. وعن هذا، قال: «يتمثل هدفنا المرجو فيما يخصه في أن يستمتع باللعب فحسب. ونأمل أن يتمكن من المشاركة في أعلى مستويات كرة القدم للمحترفين. وإذا لم يحدث ذلك، ربما ينجح في الحصول على منحة جامعية كاملة بمكان ما تتعلق بكرة القدم».
وماذا لو أن أليساندرو تخلى في وقت لاحق عن التدريب مقابل المتع التي عادة ما تجتذب الشباب مثل الشرب والحفلات أو فقد ببساطة شغفه إزاء كرة القدم؟ وأجاب إيدي عن ذلك: «هذا أحد الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا باستمرار في الوقت الراهن. عندما يدخل مرحلة المراهقة، ستكون تلك بمثابة نقطة تحول. وعندما يبقى مثل هؤلاء الصبية في حالة تركيز، ينجحون في مساعيهم. أما عندما يفقدون تركيزهم، فإنهم يتحولون لمجرد فتية آخرين في الشوارع. ويلتحقون بالجامعة ويتخذون مساراً مغايراً في الحياة. وعليه، فإنه ليس باستطاعتنا استبعاد هذا الأمر. نأمل أن يتمكن من تجاوز تلك المرحلة بنجاح ويبقى في المسار الصحيح إذا ما رغب حقاً في لعب كرة القدم. ولا يسعني سوى أن أقول له أنه يهدر موهبة كبيرة لو أنه تخلى عن كرة القدم الآن - وبالتأكيد هو لا يريد إهدار موهبته».
من ناحية أخرى، أقر إيدي أن خطوة الانتقال إلى إيطاليا كانت قراراً صعباً من الناحية المالية. وستحاول الأسرة الاستمرار في إدارة المطعم عن بعد مع الانتقال في عمله من الاستيراد إلى التصدير. كما ينوون تنظيم جولات سياحية تعنى بمجال الطهي في روما وفلورنسا، الأمر الذي سبق لهم الاضطلاع به من قبل. وقال إيدي: «من المؤكد أن هذا عبء مادي علينا، لكننا نأمل في أن تتوافر لدينا الظروف المثلى. أما إذا اضطربت الأمور، فسنضطر للعودة إلى الوطن. ويعلم أليساندرو أنه عندما يبلغ الـ12 أو 13 ربما تبدي أكاديميات اهتمامها به وتضمه إليها ليبقى بداخلها ويرتاد المدرسة. وربما يتعين عليه التفكير بجدية فيما إذا كان ذلك ما يرغبه حقاً - الانفصال عن أسرته في سن مبكرة».
وربما تكون تلك التضحيات التي يتعين على المرء تقديمها لاقتناص فرص استثنائية. وعن هذا، قال إيدي: «أود محاولة منحه أفضل فرص ممكنة في الحياة كي يحقق أحلامه. ولا يمكنك هنا الانتظار طويلاً، فهؤلاء الصبية يتألقون سريعاً، كما أن المسيرة الكروية تنتهي سريعاً، ربما عندما يبلغون الـ30 فقط. وعليه، فأنت لا تملك الكثير من الوقت لاتخاذ القرار».


مقالات ذات صلة

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

رياضة عالمية جيانلوكا روكي (إ.ب.أ)

رئيس لجنة الحكام في إيطاليا: ملتزم بالشفافية في قضية الاحتيال الرياضي

قال جيانلوكا روكي، رئيس لجنة اختيار الحكام في الدوري الإيطالي لكرة القدم، إنه يلتزم بالشفافية مع الجميع، بعد اتهامه بالاحتيال الرياضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.