تقرير اقتصادي: الشركات بحاجة إلى ثلاثة عناصر لمواجهة تحدي البيانات الضخمة

«استراتيجي» أكدت أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد تغيير معالم الكثير من القطاعات

تقرير اقتصادي: الشركات بحاجة إلى ثلاثة عناصر لمواجهة تحدي البيانات الضخمة
TT

تقرير اقتصادي: الشركات بحاجة إلى ثلاثة عناصر لمواجهة تحدي البيانات الضخمة

تقرير اقتصادي: الشركات بحاجة إلى ثلاثة عناصر لمواجهة تحدي البيانات الضخمة

قال تقرير اقتصادي صدر أخيرا بأن الشركات ستحتاج إلى معرفة وضعها في إطار نضج البيانات الضخمة الذي يتألف من ثلاثة عناصر وهي جاهزية البيئة، والقدرات الداخلية للشركة، وسبل استخدام البيانات الضخمة، في الوقت الذي كشفت فيه البحوث الأخيرة وجود صلة بين استخدام البيانات الضخمة وجودة الأداء المؤسسي للشركات.
وقال التقرير الصادر من شركة استراتيجي، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه بأن هناك القليل جدا من الشركات التي تستفيد من البيانات الضخمة بشكل فعلي، حيث تحتاج الشركات إلى فهم المزايا التجارية التي يمكن أن تجلبها البيانات الضخمة وكيفية تطوير قدراتها وثقافتها لاستغلال تلك الإمكانات.
وبين التقرير الذي عنون بـ«تحدي البيانات الضخمة» أنه بالإمكان في هذا الإطار مساعدة الشركات في معرفة مدى التقدم الذي أحرزته، وتحديد أكثر ما يجب القيام به لتحقيق ما تصبو إليه، ويوضح هذا الإطار إمكانية استخدام البيانات الضخمة في مختلف مراحل النضج وأكثرها تطورا، وقد تكون البيانات ذات نطاق محدود لا يتعدى تحسين كفاءة العمليات القائمة. أو يمكنها، في مرحلتها الأكثر تطورا، إعادة تشكيل طبيعة الأعمال بشكل جذري، وتطوير الشركات، وتمهيد الطريق للشركات الناشئة والمبتكرة، واستحداث صناعات جديدة كليا.
وقال بهجت الدرويش الشريك في «استراتيجي» بأن مرحلة النضج الأولى، وهي إدارة الأداء، للمسؤولين التنفيذيين تسمح برؤية أعمالهم الخاصة بشكل أكثر وضوحا من خلال، على سبيل المثال، جداول متابعة معلومات الإدارة سهلة الاستخدام، وهذا عادة يشمل البيانات المستحدثة داخليا.
وأضاف: «أما مرحلة النضج الثانية، وهي تميز المجالات الوظيفية، فتشمل استخدام الشركات لكل من البيانات الداخلية والخارجية على حد سواء لتحسين مجالات أعمال مختارة. وقد يؤدي هذا إلى تعزيز أساليب المبيعات والتسويق، أو تطوير الكفاءة التشغيلية. فعلى سبيل المثال، قامت شركة ألمانية لصناعة السيارات بمتابعة أداء آلات الإنتاج بشكل فوري لتُحقق زيادة بنسبة 20 في المائة في معدل الإنتاجية، حيث تم متابعة أداء كل آلة عن كثب لتحديد وقت التوقف عن العمل، مما ساهم في تمكين الشركة من تحقيق الاستفادة المثلى من استخدام جميع الآلات».
وأشار الدرويش إلى أن مرحلة النضج الثالثة، وهي تعزيز المزايا المقدمة، تسمح للشركات بالبدء في استحداث مصدرا جديدا للميزة التنافسية يتجاوز نطاق التحسين التدريجي للعمليات والخدمات القائمة. وقد يستلزم هذا توصيات فورية أو تخصيص الخدمات، للارتقاء بجودة تجربة العملاء.
واستشهد التقرير بنجاح متجر تجزئة عالمي في زيادة أرباحه لكل عميل بنسبة 37 في المائة من خلال تطبيق تحليلات العملاء المتقدمة لتحديد أفضل عملائه ثم تقديم عروض شخصية لهم، مما أثمر عن ارتفاع وتيرة مشتريات هؤلاء العملاء المستهدفين بنحو الربع، ونمو متوسط عدد الوحدات المبيعة بنحو 10 في المائة.
وأكد التقرير إلى أن أحد البنوك الأوروبية تمكّن من زيادة المبيعات بنسبة 12 في المائة من خلال تنويع محتوى موقعه على شبكة الإنترنت، وذلك عند قيام العملاء بتسجيل الدخول إلى الموقع الرئيسي، يظهر لهم موقع بديل على أساس تاريخ معاملاتهم الفردية وشرائحهم ومحفظة منتجات الشركة بشكل عام، وقد تم تعديل المحتوى وفقا لاحتياجات العملاء المتوقعة من أجل تحقيق أقصى قدر من المبيعات.
وبالعودة إلى الشريك في «استراتيجي» تأتي المرحلة الرابعة والأخيرة، وهي تطوير نموذج الأعمال، عندما تسهم البيانات الضخمة في إحداث تغيير جوهري، بحيث تصير ممارسات البيانات الضخمة راسخة بعمق داخل منظومة عمل الشركة وتعمل على تشكيل طبيعة الأعمال فضلا عن طريقة اتخاذ القرارات التنفيذية.
وأكد التقرير أنه بمقدور شركات الخدمات والمنتجات على حد سواء الوصول إلى هذه المرحلة، وزاد: «أوضحت شركة جنرال إلكتريك، وهي شركة منتجات، إيمانها بقوة البيانات الضخمة، حيث تتوقع الشركة قريبا أن يتم تزويد الآلات والمعدات بأجهزة استشعار تعرض بيانات الخدمة التفصيلية بشكل فوري وعلى مدار فترات زمنية أطول. ولذا، تُنفق جنرال موتورز ما يربو على مليار دولار أميركي على بناء قدراتها في مجال علم البيانات لتقديم خدمات البيانات والتحليلات عبر مختلف وظائف ومناطق الأعمال».
من جهته قال الدكتور وليد طعمة الشريك في «استراتيجي» أن عملية الاندماج المقترحة في عام 2013 بين اثنتين من الشركات الإعلانية، وهما أومنيكوم وبوبليسيس، أدى إلى تطور أوسع قائم على البيانات على مستوى شركات تقديم الخدمات، حيث تتجه صناعة الإعلان إلى أن تكون صناعة قائمة على العلم ومعتمدة على البيانات وتهدف إلى إيصال رسائل إعلانية شخصية، وسوف يهيمن على هذا العالم الجديد تلك الشركات الكبرى التي تمتلك البيانات الأكثر شمولا حول الأشخاص، ورغم إلغائهما لعملية الاندماج في مايو (أيار) 2014. اعتقدت كل من أومنيكوم وبوبليسيس أن حجمهما مجتمعتين سوف يثمر عن الوصول إلى حجم البيانات المنشود.
وزاد: «لكن رغم الاهتمام الواسع بالبيانات الضخمة، تواجه الشركات الكثير من العوائق التي تتعلق معظمها بأنظمتها وثقافتها، وتتمثل أحد أبرز تلك العوائق في النقص في علماء البيانات المتاحين الحاصلين على تعليم متقدم في الرياضيات أو الإحصاء والذين بمقدورهم أيضا ترجمة البيانات الأولية إلى رؤى تجارية قابلة للتنفيذ، ورغم بدء الكثير من المؤسسات التعليمية في تقديم دورات تدريسية ذات صلة بهذا المجال، فإن الطلب في السوق على مثل هؤلاء الخبراء كبير بالفعل».
وتابع طعمة: «يتعين على الشركات إعادة تشكيل ثقافة صنع القرار الحالية، حيث ينبغي على كبار المسؤولين التنفيذيين اتخاذ المزيد من القرارات على أساس رؤى مستندة إلى بيانات واضحة، بدلا من مجرد اللجوء إلى حدسهم كما كان يحدث في الماضي».
وبحسب التقرير الذي أشار إلى أن قد يسهم تغيير ثقافة الشركات بهذه الطريقة إلى حد كبير في القضاء على المخاوف المتعلقة بالأوضاع، مع تزايد تصادم حدس المسؤولين التنفيذيين مع حقائق البيانات الثابتة، ومع ذلك، وبينما يمكن أن تساعد البيانات في حل مشكلة فعلية، إلا أنه في الحقيقة لا بد للإدارة العليا أولا أن تطرح أسئلة يمكن للبيانات المتوافرة لديها الإجابة عنها بشكل مفيد، بدلا من معالجتها دون التفكير في هدف استراتيجي واضح. وهو ما يعني أن قيمة المسؤول التنفيذي ذي الرؤية الثاقبة لن تتضاءل في هذا العصر الجديد، وإنما يمكن تعزيزها بفضل البيانات الضخمة.
وأكد أن على مدى السنوات الخمس المقبلة، ستصبح البيانات الضخمة هي القاعدة وستُمكّن فرص تغيير معالم الكثير من الصناعات والقطاعات، وعلى الشركات الاستجابة في الوقت المناسب لتحديد كيفية تطبيق تكنولوجيا البيانات الضخمة بأكثر الطرق فعالية، ومن ثم وضع الأسس المناسبة لها، ومن دون حماس القيادات العليا ورعايتها لتحقيق الإمكانات الهائلة من البيانات الضخمة، فمن المحتمل أن يكتسب المنافسون المتمرسون ميزة قد تكون فارقة.
ولفت إلى أن التكنولوجيا الأفضل ستساعد على تخزين وتحليل الكم الهائل من البيانات التي يتم إنتاجها حاليا، فإن ما سيصنع الفارق هو بناء القدرات والثقافة الصحيحة. ومن أجل تحقيق ذلك.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».