الأبعاد الأوروبية لأطماع كاتالونيا الانفصالية

بوتشيمون يواجه مذكرة توقيف أوروبية

بعض اعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة لدى توجههم الى المحكمة العليا في مدريد أمس (رويترز)
بعض اعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة لدى توجههم الى المحكمة العليا في مدريد أمس (رويترز)
TT

الأبعاد الأوروبية لأطماع كاتالونيا الانفصالية

بعض اعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة لدى توجههم الى المحكمة العليا في مدريد أمس (رويترز)
بعض اعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة لدى توجههم الى المحكمة العليا في مدريد أمس (رويترز)

حاول الانفصاليون الكاتالونيون الاحتماء وراء المظلة الأوروبية في ذروة معركتهم السياسية مع مدريد، لكنهم لم يلقوا الاستقبال الذي كانوا يتوقّعونه. فبعد ساعات من إعلانه عن «جمهورية كاتالونيا»، غادر رئيس الإقليم المقال كارليس بوتشيمون وعدد من «وزرائه» برشلونة إلى بروكسل، مثيرين قلق السلطات البلجيكية والدول الـ27 الأخرى.
وسارع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال إلى نفي إشاعات حول دعوة بلاده للقادة الانفصاليين أو استعدادها لمنحهم اللجوء السياسي. وأوضح ميشال أن بوتشيمون سيلقى المعاملة المخصصة للمواطنين الأوروبيين «لا أقل ولا أكثر»، على حد قوله.
ورفع بوتشيمون، في مؤتمره الصحافي ببروكسل الذي لم تسمح السلطات البلجيكية بعقده في مبنى حكومي تفادياً لإعطائه صبغة رسمية، اللُّبس عن هدف وجوده في العاصمة البلجيكية. وقال: «وجودنا هنا لا علاقة له بالسياسة البلجيكية، نحن هنا لأن بروكسل هي عاصمة أوروبا». وحقيقة الأمر أن الانفصالي الكاتالوني أضفى صبغة أوروبية على أسوء أزمة تعيشها إسبانيا منذ عقود، بمجرّد ما حطّت طائرته في المطار نفسه الذي ينزل فيه قادة الاتحاد الأوروبي لعقد قممهم الدورية.
وخلال ساعات، قد تتلقّى بلجيكا مذكرة توقيف أوروبية، يصدرها القضاء الإسباني بحق بوتشيمون والمسؤولين الانفصاليين الذين رفضوا المثول أمام المحكمة الوطنية في مدريد، أمس. وقد طالبت النيابة العامة الإسبانية، أمس، القضاء بإصدار مذكرة توقيف أوروبية بحق رئيس إقليم كاتالونيا المُقال كارليس بوتشيمون وأربعة من أعضاء حكومته المقالة كذلك بعدما رفضوا العودة إلى مدريد للتحقيق معهم، وفقاً لما أعلن مصدر قضائي. واستبق محامي بوتشيمون هذه الخطوة، أول من أمس، عندما أكد في تصريحات صحافية أن موكّله سيستأنف أي طلب تسليم للسلطات الإسبانية، غير مستبعد إمكانية بقائه في بلجيكا بصفته «مواطناً أوروبياً» معرّضاً لمحاكمة غير عادلة في بلاده.
وقد أكد القاضي الإسباني كارلوس ليسميس، أمس، أنه إذا لم يمثل زعيم كاتالونيا المقال أمام المحكمة، فإن الإجراء الطبيعي هو إصدار أمر اعتقال بحقه. وأضاف: «عندما لا يمثل شخص بعد أن استدعاه قاضٍ للشهادة في إسبانيا، أو أي دولة أخرى بالاتحاد الأوروبي، فالطبيعي هو إصدار مذكرة اعتقال». من ناحية أخرى، عاد محامي بوتشيمون البلجيكي بول بيكارت، الذي اشتهر بالدفاع عن انفصاليين من إقليم الباسك ضد أمر تسليم إسباني، للتأكيد على أن الزعيم المقال مستعد للتعاون مع السلطات الإسبانية والبلجيكية رغم عدم مثوله أمام المحكمة.
وأوضح لوكالة «رويترز»: «الأجواء ليست جيدة. من الأفضل البقاء بعيداً بعض الشيء». وأكد: «سيتعاون بوتشيمون مع القضاء الإسباني والبلجيكي إذا طلبا ذلك». وكان بيكارت قد اقترح قبل يومين أن يدلي بوتشيمون بشهادته من بروكسل.
وفي الوقت الذي يبحث فيه بوتشيمون خياراته من العاصمة البلجيكية، طلبت النيابة العامة في مدريد المحكمة بسجن جميع الوزراء السابقين في حكومة كاتالونيا المقالة احترازياً، حتى صدور الحكم النهائي بحقهم. ومن بين الأعضاء الـ14 في الحكومة المُقالة الذين تم استدعاؤهم للمثول أمام القضاء، خمسة لم يلبوا نداء المحكمة هم كلارا بونساتي (وزيرة التعليم)، أنطونيو كومين (وزير الصحة)، لويس بويغ (وزير الثقافة)، ماريكسال سيريت (وزير الزراعة) وبوتشيمون. إلى ذلك، طلب المدعي العام الإسباني أن توجه إليهم جميعاً تهم اختلاس الأموال العامة والعصيان والتمرد. وقد تصل العقوبة القصوى للتهمتين الأخيرتين إلى السجن لمدة تتراوح بين 15 و30 عاماً. ويتّهمهم المدعي العام كذلك بـ«تشجيع حركة عصيان في صفوف الشعب الكاتالوني، في مواجهة سلطة مؤسسات الدولة الشرعية لتحقيق هدف الانفصال»، متجاهلين قرارات القضاء وأولها القاضي بمنع تنظيم استفتاء تقرير المصير في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
يُذكَر أن الوزير الكاتالوني الوحيد الذي لم يشمله طلب السجن الاحترازي هو سانتي فيلا المكلف سابقاً شؤون التجارة، واستقال من حكومة بوتشيمون بعدما قرر الأخير عدم الدعوة إلى انتخابات مبكرة. ورشّح فيلا نفسه، أول من أمس، لتمثيل الحزب الديمقراطي الأوروبي الكاتالوني في الانتخابات المبكرة، مقدّما نفسه كـ«صوت معتدل». كما انتقد فيلا «سذاجة» زملائه السابقين، وأكد أن كاتالونيا لم تكن جاهزة بعد للعمل جمهورية مستقلة. وأوردت صحيفة «إل باييس» الإسبانية أنه قد يتوجب على فيلا دفع ما يصل إلى 50 ألف يورو، إذا أراد الإفلات من السجن الاحترازي.
وأدان بوتشيمون من مدريد بـ«المحاكمة السياسية»، وعرض في بيان خطة لتقسيم حكومته. فكتب أن البعض سيمثل أمام المحكمة الوطنية «مندداً بإرادة القضاء الإسباني ملاحقة أفكار سياسية»، أما الآخرين فـ«سيبقون في بروكسل للتنديد أمام المجتمع الدولي بهذه المحاكمة السياسية»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان أول الواصلين إلى المحكمة الوطنية، المسؤول الثاني في الحكومة الكاتالونية أوريول يونكيراس، تبعه ثمانية وزراء آخرين، فيما تظاهر عشرات الأشخاص على مسافة، هاتفين باللغة الكاتالونية: «لستم لوحدكم»... فيما هتف آخرون: «اسجنوهم».
في غضون ذلك، مثلت رئيسة البرلمان الكاتالوني كارمي فوركاديل، بالإضافة إلى خمسة نواب كاتالونيين أمام المحكمة الإسبانية العليا المجاورة، المختصة بقضيتهم بسبب امتيازاتهم البرلمانية. وأعلنت المحكمة العليا إرجاء جلسة الاستماع إلى 9 أكتوبر بناء على طلب وكلاء الدفاع. ولم يتمّ تحديد سبب هذا التأجيل، لكن المحامين فوجئوا بمدة التأجيل القصيرة.
وتعليقاً على ذلك، قال إنريك فيلا الكاتب في صحيفة «إل ناسيونال» الكاتالونية: «لطالما كانت المحاكم الإسبانية قاسية تجاه الكتلان». واستُشهِد في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بمقولة أحد أشهر رموز الانفصال في الإقليم رامون ترياس فارغاس بعد أن انتهى حكم فرانكو الديكتاتوري: «عندما لا تستطيع المحاكم الإسبانية إصدار أحكام الإعدام في حق (القادة الكاتالونيين)، فإنهم يسجنونهم».
ولا يشاطر ألفونس تينا، النائب السابق في البرلمان الكاتالوني والمحامي الداعم للاستقلال، رأي فيلا. واعتبر تينا أن رفض بوتشيمون المثول أمام المحكمة رغم استدعائه وعودة بعض وزرائه إلى برشلونة، أعطى المدعي العام سبباً قوياً للطلب بالسجن الاحترازي للانفصاليين، تفادياً لـ«هروبهم إلى بلجيكا على غرار زعيمهم»، على حد قوله. ورأى فيلا بدوره أن بوتشيمون اختار البقاء في بروكسل «لحماية نفسه لا شعبه»، لافتاً إلى أن «معظم القادة الكاتالونيين السابقين ذهبوا إلى المنفى أو سجنوا لأسباب مختلفة، فيما حكم على آخرين بالإعدام في عهد فرانكو»، وفق تعبيره.
من جانبه، ندّد رئيس كاتالونيا الأسبق ارتور ماس، الذي تزعّم الإقليم من 2010 حتى 2016، بالملاحقات القضائية، وقال إنها تُسهِم في تنامي شعور الظلم في كاتالونيا. وأضاف في تصريحات إعلامية أنه «يجب حل الأزمة بالسياسة، لا عبر المحاكم»، وتابع: «إذا نظرتم إلى استطلاعات الرأي الأخيرة، فستستنتجون أن الشعور والرغبة بالاستقلال يكبران في بلدنا، كاتالونيا».
في هذه الأثناء وعلى بعد ألفي كيلومتر من برشلونة، طلبت لجنة في مجلس مدينة دبلن الآيرلندية رفع العلم الكاتالوني في مقر المجلس لمدة شهر، تعبيراً عن تضامن الآيرلنديين مع الكاتالونيين. ولا يمثّل هذا المطلب الآيرلندي إلا نموذجاً بسيطاً عن الدعم الذي يلقاه الكاتالونيون في مختلف أنحاء أوروبا. فقبل أيام من فرض مدريد وصايتها على الإقليم الانفصالي، عرض فرنسيون في مدينة بربينيون (ذات هوية كاتالونية متجذرة) استقبال الانفصاليين ومنحهم اللجوء، فيما رحّب حزب الائتلاف الفلامندي الداعم لعملية انفصال تدريجية لإقليم فلاندر من بلجيكا، الذي يشارك حالياً في الائتلاف البلجيكي الحاكم، ببوتشيمون ووزرائه، الاثنين الماضي.
بيد أن علو الأصوات الانفصالية، خصوصاً منها الداعية للديمقراطية واحترام حقوق الأقليات، لم يُظهر قادة الاتحاد الأوروبي أي تعاطف تجاه التماس بوتشيمون، واعتمدوا موقفاً موحّداً قاضياً بدعم مدريد ضد أي إجراء أحادي الجانب وغير دستوري. ولخّص جون كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، موقف الاتحاد عندما قال: «الاتحاد الأوروبي ليس بحاجة إلى المزيد من الانشقاقات». وأضاف: «الاتحاد لن يتدخّل في شأن إسباني داخلي، لكننا لا نريد أن يصبح عدد أعضاء (الاتحاد الأوروبي) 95 في المستقبل»، في إشارة إلى تنامي الحركات الانفصالية داخل أوروبا.
وردّ النائب في البرلمان الأوروبي والداعم للاستقلال، جوردي سولي، إن موقف الاتحاد الأوروبي ومؤسساته وحكومات الدول الأعضاء «خيّب ظن الكاتالونيين». وأضاف سولي أن مبادئ الاتحاد الأوروبي «والتكامل الاقتصادي بين أعضائه هو ما سمح لأقاليم مثل كاتالونيا بالحديث عن الاستقلال من موقع قوة»، متابعا أن «الاتحاد الجمركي ومسح الحدود خفّفا العبء الاقتصادي الذي قد يترتّب عن الاستقلال».
إلا أن هذه الفكرة «الرومانسية» عن الاتحاد الأوروبي، كما وصفتها صحيفة «نيويورك تايمز»، ليست مطابقة لواقع اتحاد يشهد تنامي التيارات القومية واليمين المتطرف نتيجة أزمات الهجرة ومستويات دين خارجي مرتفعة وتهديد الإرهاب. وبات الأعضاء الـ28 في الاتحاد يولون أهمية أكبر لحدودهم خلال السنوات الماضية، وتحوّلت مراقبة الحدود من خطوة منبوذة داخل الاتحاد الأوروبي إلى عملية روتينية، حتى إن بعض الدول مثل النمسا وسلوفينيا أقامت أسيجة حدودية لمنع لاجئين من دخول أراضيهم.
ويجوز القول إنه لا مكان للحركات الانفصالية في اتحاد أوروبي يواجه اليوم انسحاب أحد أهم أعضائه (بريطانيا)، سواء تعلّقت بكاتالونيا في إسبانيا أو اسكوتلندا في بريطانيا، أو فلاندر في بلجيكا أو كورسيكا في فرنسا أو حتى فينيتو ولومباردي في إيطاليا. أما الانفصاليون، فمنقسمون بين فكرة البقاء ضمن اتحاد أوروبي كبير جامع لكل الانتماءات، أو الاستقلال ومحاولة إدارة شؤونهم بمعزل عن الحكومات المركزية والمؤسسات الأوروبية.
ويرى ليونيد بيشيدسكي، في مقال نشره موقع «بلومبيرغ»، أنه رغم الخطاب القوي الداعم للاستقلال في مختلف هذه الأقاليم، ما يريده الانفصاليون في الحقيقة هو حكم ذاتي وحرية إدارة شؤونهم، لا استقلال فعلي. أما فيلا، فجزم عند سؤاله عما إذا كان يفضّل البقاء جزءاً من الاتحاد الأوروبي: «أفضل الاستقلال وتأسيس كاتالونيا حرّة ولو كانت ديكتاتورية، على البقاء ضمن أوروبا «ديمقراطية» تطمس هويتي. ففي كاتالونيا مستقلة، أستطيع المطالبة بالعدل والديمقراطية، أما بقائي في إسبانيا يضمن ألا تُستجاب مطالب الكاتالونيين يوماً». واستدرك بالقول: «إذا كان الاتحاد الأوروبي مستعداً لاحترام حقوق الشعوب جميعاً، واحترام إرادتهم، آنذاك سأفضل البقاء ضمنه».



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035