دفعة جديدة للعلاقات الهندية ـ الأوروبية

دول التكتل تجاهلت لفترة طويلة صعود نيودلهي لصالح المد الصيني

رئيس الوزراء الهندي مع نظيره الإيطالي الذي كان أول مسؤول رفيع المستوى من بلاده يزور الهند خلال السنوات العشر الماضية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي مع نظيره الإيطالي الذي كان أول مسؤول رفيع المستوى من بلاده يزور الهند خلال السنوات العشر الماضية (أ.ف.ب)
TT

دفعة جديدة للعلاقات الهندية ـ الأوروبية

رئيس الوزراء الهندي مع نظيره الإيطالي الذي كان أول مسؤول رفيع المستوى من بلاده يزور الهند خلال السنوات العشر الماضية (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي مع نظيره الإيطالي الذي كان أول مسؤول رفيع المستوى من بلاده يزور الهند خلال السنوات العشر الماضية (أ.ف.ب)

على الرغم من أن الموارد الهندية قد ساهمت بشكل هائل في انتصار قوات الحلفاء في الحربين العالميتين الأولى والثانية، إلا أن الهند وأوروبا التزمتا حدود العلاقات الهامشية في النصف الثاني من القرن العشرين. وأسفرت حالة الارتباك السياسي الداخلي الهندية في التعامل مع الحرب العالمية الثانية، وتقسيم شبه القارة الهندية، إلى جانب الحرب الباردة عن وضع الهند وأوروبا في جانبين متقابلين من الانقسام السياسي الكبير. وانحازت الهند نحو الاتحاد السوفياتي وانقسمت أوروبا بين مجالات النفوذ الروسية والأميركية المتصارعة.
وبرغم ذلك، منذ تولي حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي مقاليد الحكم في البلاد، وجدت أوروبا زخما إيجابيا جديدا في التوجه الهندية. وبصرف النظر عن زملائه، قام مودي وبصفة شخصية بزيارة أوروبا ثلاث مرات في تلاحق سريع. وخلال الشهرين المقبلين، من المقرر أن تستقبل نيودلهي العديد من رؤساء الحكومات الأوروبية في زيارات رسمية.
واستؤنفت العلاقات الهندية الإيطالية أخيرا بعد حالة الركود المطولة التي شابتها إثر مقتل اثنين من الصيادين الهنود على أيدي مشاة البحرية الإيطالية قبالة سواحل ولاية كيرالا الهندية في عام 2012. وجاء القرار بعد الاجتماع الذي ضم رئيس الوزراء الهندي بنظيره الإيطالي في العاصمة الهندية. ويعتبر باولو جنتيلوني رئيس الوزراء الإيطالي أول مسؤول إيطالي رفيع المستوى يزور الهند خلال السنوات العشر الماضية. وتتسق زيارته مع السياسة الهندية الجديدة الرامية إلى إعادة الانخراط والتفاعل الإيجابي مع الاتحاد الأوروبي، مع دخول العالم في مرحلة من التوترات الجيو-سياسية، وتصويت المملكة المتحدة للخروج من الكتلة الأوروبية، الأمر الذي يخلق فراغا واسعا من عدم اليقين على الصعيد الدولي.
ومن ناحية الولايات المتحدة الأميركية، يبدو أن الرئيس دونالد ترمب يحاول قلب النظام الدولي رأسا على عقب من خلال سياسات وصفت بالحمائية. وبالاتجاه شرقا، فإن الصعود الصيني بات يؤثر تأثيرا سلبيا ومباشرا على الهند ومصالحها ومسارات نموها.
يقول الهندي راجا مانديلا في مقال نشرته صحيفة «إنديان اكسبريس» معلقا: «يجب فهم التوجه الأوروبي في سياق السياسات الجغرافية المتغيرة، والأولويات الذاتية الهندية، والأهمية الأوروبية في مرحلة ما بعد بريكست، وموطئ القدم الصيني الآخذ في الاتساع في القارة».
وبعيدا عن التعامل بغضب إزاء الاتحاد الأوروبي، فقد أشار رئيس الوزراء الهندي خلال هذا الصيف إلى تغير إيجابي في التوجهات عندما أعلن خلال وجود المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قائلا: «إن تماسك الاتحاد الأوروبي في غاية الأهمية». ولقد جاء الدعم الهندي العلني للاتحاد الأوروبي في وقت حاسم للغاية بالنسبة إلى ميركل التي كانت تقاتل الاتجاهات الانفصالية داخل كتلة الاتحاد الأوروبي التي تضم 28 عضوا.

آفاق العلاقات الهندية الأوروبية الجديدة
وفي أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإيطالي، سوف تستقبل الهند قريبا العاهل البلجيكي الملك فيليب والملكة ماتيلد في الفترة من 5 إلى 11 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الجاري. وسوف تكون زيارة الملك فيليب هي أول زيارة دولة يقوم بها منذ اعتلائه عرش البلاد في عام 2013. وكانت بلجيكا أيضا من أولى الدول الأوروبية التي أقامت العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع الهند في أعقاب الاستقلال. ومن المقرر أيضا أن يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأولى زياراته إلى الهند، منذ انتخابه رئيسا للبلاد، في الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وسوف يعقد المحادثات الرسمية مع رئيس الوزراء الهندي للمرة الأولى على الرغم من اجتماعهما السابق في قمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية في يوليو (تموز) من العام الجاري. ومن الجدير بالذكر أن الرئيس ماكرون قد رافق مودي إلى النصب التذكاري للجنود الهنود الذين قاتلوا في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، مما يعد من قبيل الاعتراف بالفضل والجميل ليس فقط لمساهمات الهند الماضية في السياسات الأوروبية، ولكن لدورها المستقبلي المنتظر في ترتيب هذه المنطقة الحيوية من العالم.
ويضيف راجا مانديلا «حتى مع وصول الصين إلى أوروبا عبر مبادرة الربط الكبيرة، ومن خلال كونها الشريك التجاري الرئيسي للاتحاد الأوروبي، فإن هناك حالة من الانزعاج المتزايد في العواصم الأوروبية حيال الطريقة التي يجري بها تنفيذ مشروع (حزام واحد وطريق واحد) الصيني إلى جانب تصرفات بكين المثيرة للإزعاج. وفي حين أن أوروبا تحتاج للأموال الصينية، يبدو أنها تتوخى المزيد من الحذر بشأن سياسات بكين».

التحديات والصعود الاقتصادي الهندي

برغم المحاولات حسنة النية التي قام بها الاتحاد الأوروبي في التفاعل مع الهند على نحو أكثر إيجابية في السنوات الأخيرة، إلا أن هناك قيود كبيرة لا تزال تحد من قدرة هذه الروابط على بلوغ إمكاناتها الكاملة. وقالت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية الهندية إن الأمر استغرق وقتا طويلا من الاتحاد الأوروبي لكي يعترف بأهمية الهند على المدى الطويل وأنه يجب أن تؤخذ على محمل الجدية. ولفترة طويلة من الزمن، كان الاتحاد الأوروبي يركز بعقلية واحدة نحو الصين متجاهلا الصعود الهندي.
ويقول مانيش تشيبار وهو من كبار المحررين في «نيودلهي»: «كان دعم الاتحاد الأوروبي فاترا حيال محاولة الهند الحصول على العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي. وباستثناء فرنسا وبريطانيا، لم تكن الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي مؤيدة للاتفاق النووي بين الولايات المتحدة والهند كما كان واضحا من الجمود المبدئي في مجموعة الدول الموردة للمواد النووية. وهذه المنحة الاستثنائية للهند من جانب الولايات المتحدة لم تتأثر بشكل كبير مع الدوائر المؤيدة لعدم الانتشار النووي في مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي».
وبرغم ذلك، فإن الصعود الاقتصادي الهندي الملحوظ، والتفاهمات الأميركية حيال الهند، ودورها المتزايد على الصعيد العالمي من الأمم المتحدة وحتى منظمة التجارة العالمية، كلها عوامل قد دفعت الاتحاد الأوروبي لأن يتخذ من الهند شريكا استراتيجيا كبيرا. وتحظى العلاقات الأوروبية الهندية بتركيز طويل الأجل مع الاعتراف بأن هناك فوائد متبادلة وكافية لضمان أن مواطن الاحتكاك والقلق الصغيرة يمكن تجاوزها والتغلب عليها. ولقد استؤنفت المفاوضات الهندية الأوروبية بشأن الاتفاقية النووية المدنية والتي توقفت على نحو افتراضي بعد التوقيع عليها في عام 2009. وعقد خبراء الاتحاد الأوروبي من بروكسل المناقشات مع المسؤولين من وزارة الطاقة الذرية الهندية الأسبوع الماضي في مومباي.
وقال آرون كومار السفير الهندي الأسبق لدى الولايات المتحدة: «إذا كانت الهند تلتزم الجدية في التعامل مع الاتحاد الأوروبي، باعتباره بديلا حقيقيا عن الصين، فعلى الهند فتح أسواقها للسلع والخدمات والاستثمارات الأوروبية. ويتعين على الهند كذلك الاستثمار بقوة أكبر في تنسيق التعاون الأمني مع أوروبا في مختلف مجالات النفوذ المتداخلة. وعلى سبيل المثال، من المثير للحيرة أن تستمر الهند في الابتعاد عن مهام المرافقة البحرية المنسقة مع الاتحاد الأوروبي لصالح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في المحيط الهندي، في حين أن الصين قد شاركت حتى الآن في 11 مهمة من هذه المهام حتى الآن».
ومع تحول مركز الثقل نحو المحيط الهندي والمحيط الهادي، وخضوع النظام الدولي برمته لعملية إعادة ترتيب عميقة، يحاول الاتحاد الأوروبي بجدية استيعاب هذه الحقائق العالمية الجديدة. ويقول هارش في. بانت الزميل البارز لدى مؤسسة أبحاث المراقبة في نيودلهي: «بالنسبة للاتحاد الأوروبي، يتمثل التحدي في الاعتراف الصريح بديمقراطية الهند، بأكثر من مجرد المصالح الاقتصادية وغير ذلك من المصالح الأخرى، إذ أنها الميزة الوحيدة التي تجعل من الهند أكثر جاذبية واستدامة من الصين. ومن شأن نيودلهي أن تستفيد من مكانتها الاقتصادية والسياسية في النظام الدولي بغية إقناع الاتحاد الأوروبي بأن الوقت قد حان للاتحاد للعمل بكل جدية للوفاء بوعوده لاعتبار الهند من الشركاء الاستراتيجيين الرئيسيين». وعلى الرغم من التحديات التي لا تزال ماثلة في العلاقات حتى الآن، فإن كلا الجانبين يعتبر الجانب الآخر مهما ومؤثرا بصورة إيجابية ويستشعر المزيد من الفرص للمضي قدما.



كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.


زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتفقد القوات الخاصة ويشرف على اختبارات أسلحة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يتفقد اختباراً للتحقق من نظام الحماية النشطة لدبابة قتال رئيسية جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

تفقّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة ‌وحضر اختبارات ‌أسلحة ​متطورة ‌للقتال ⁠المباشر ​في ساحات المعارك.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وبحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، ​اليوم (الأحد)، فقد أشرف ⁠كيم أيضاً على تجارب دبابة قتال رئيسية جديدة، ونقلت الوكالة عنه القول ⁠إنها قادرة على ‌التصدي ‌لجميع الأسلحة ​المضادة للدبابات ‌تقريباً.

كما أشرف كيم جونغ أون على تجربة جديدة لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب، وذلك في إطار تطوير الترسانة الاستراتيجية للبلاد.

وتتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها العالية على الدفع، وبتسريع إجراءات الإطلاق.

صورة نشرتها وكالة أنباء كوريا الشمالية لقاعدة تدريب قوات العمليات الخاصة (رويترز)

وأفاد خبراء بأن هذا المحرك مصمم لتشغيل صواريخ هواسونغ-20 الباليستية العابرة للقارات الجديدة التي كشفت عنها كوريا الشمالية في أكتوبر (تشرين الأول) والهادفة للوصول إلى الولايات المتحدة.

وأشار المحلل هونغ مين، من المعهد الكوري الجنوبي لإعادة التوحيد الوطني، إلى أن هذه التجربة تؤكد «عزم بيونغ يانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أهداف في أي مكان في العالم».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وهو يتفقد اختبار احتراق لمحرك صاروخي يعمل بالوقود الصلب في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية (أ.ف.ب)

ولم تحدد «وكالة الأنباء المركزية الكورية» تاريخ التجربة وموقعها، لكنها ذكرت أنها تندرج ضمن «الهدف الرئيسي المتمثل في تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية»، مضيفة أن المحرك مصنوع من مادة مركبة من ألياف الكربون.

ونقلت الوكالة عن كيم جونغ أون قوله أثناء إشرافه على التجربة، إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت «مرحلة تغيير جوهرية».

تخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات شديدة من الأمم المتحدة.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب (أ.ف.ب)

وتبرر بيونغ يانغ تطوير قدراتها في هذا المجال بالإشارة إلى تهديدات تقول إنها تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها وبينهم كوريا الجنوبية.

وأُجري اختبار سابق لنوع مماثل من المحركات في مطلع سبتمبر (أيلول) 2025.

وفي سياق ‌منفصل، حضر كيم اختباراً أرضياً لمحرك عالي الدفع للصواريخ يعمل ‌بالوقود الصلب يستخدم مواد من ألياف ⁠الكربون، ⁠والذي تقول الوكالة إنه يتمتع بقوة دفع أقصاها 2500 كيلونيوتن وإنه جزء من خطة مدتها خمس سنوات لتحديث القدرات الهجومية ​الاستراتيجية للبلاد.