أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي: أدعو دول الربيع العربي إلى الاقتداء ببلادنا

الوزير نبيل بن عبد الله يقول لـ {الشرق الأوسط} إن أخلاق حزبه السياسية تفرض عليه الدفاع عن حكومة ابن كيران

أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي: أدعو دول الربيع العربي إلى الاقتداء ببلادنا
TT

أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي: أدعو دول الربيع العربي إلى الاقتداء ببلادنا

أمين عام «التقدم والاشتراكية» المغربي: أدعو دول الربيع العربي إلى الاقتداء ببلادنا

بدأ نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) المغربي، ووزير السكنى وسياسة المدينة، واثقا إلى حد كبير بفوزه بمنصب الأمانة العامة للحزب لولاية ثانية خلال المؤتمر التاسع للحزب الذي يعقد اليوم، على الرغم من وجود أربعة منافسين له، بينهم امرأة هي نزهة الصقلي الوزيرة السابقة، بيد أن بن عبد الله حذر من أي محاولة لإفشال المؤتمر وتهديد وحدة الحزب، في إشارة إلى منافسه سعيد السعدي.
ودافع بن عبد الله عن مشاركة حزبه في حكومة عبد الإله ابن كيران، والتزم بالدفاع عن التجربة الحكومية بإيجابياتها وسلبياتها، مؤكدا أن درجة الانسجام بين مكونات الغالبية كبيرة جدا بعد انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار إليها. وقال بن عبد الله إن المستوى العام للنقاش السياسي سقط إلى مستويات مرفوضة، محذرا من فقدان ما تبقى من مصداقيته. ودعا المسؤول المغربي دول الربيع العربي إلى الاقتداء بالتجربة المغربية التي تفردت بإشراك حزب إسلامي في الحكومة.
وفيما يلي نص الحوار.
* اختار حزبكم «مغرب المؤسسات والعدالة لاجتماعية» شعارا لمؤتمره التاسع. ما دلالات هذا الشعار وسياقه؟
- الشعار نعده عميقا لأنه يكرس ويلخص الوثيقة السياسية والمذهبية التي صادقت عليها اللجنة المركزية للحزب، وكذلك الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لأننا نرى أنه بعد كل ما عرفه المغرب من إصلاحات كبيرة واعتماد دستور جديد، يظل اليوم الشعار الأساسي هو التفعيل الأمثل لمضامين هذا الدستور، ولذلك قلنا مغرب المؤسسات، لأن الجانب المؤسساتي في توطيد المسار الديمقراطي المغربي مسألة أساسية، وكذلك الشأن بالنسبة للعدالة الاجتماعية، لأنه وقعت بالفعل إصلاحات كبيرة، وعرف المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس أوراشا كبيرة. لكن في الوقت ذاته هناك تعطش لدى فئات واسعة محرومة للاستفادة أكثر من ثمار النمو، والرفع من مستواها المعيشي لتنعم بمقومات العدالة الاجتماعية، وتستفيد من حقوق اجتماعية بعينها، ومن أجل ذلك فإن شعار الساعة الضامن للاستقرار ومواصلة نهج الإصلاح هو بالضبط مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية.
* ذكرتم في بيان عن المؤتمر أن الحزب مطالب بتحيين تحاليله وتدقيق مواقفه بشأن المستجدات السياسية المحلية والدولية، خلال مؤتمره العام. ماذا تقصدون؟ هل يتعلق الأمر بمراجعة مواقف من قضايا معينة؟
- التحيين لا يعني بالضرورة المراجعة، بل لأنه منذ المؤتمر الوطني الثامن سنة 2010 حدثت تطورات أساسية سواء تعلق الأمر بالقضية الوطنية (نزاع الصحراء) أو بالحراك الاجتماعي الذي عرفناه سنة 2011، أو بخطاب تاسع مارس التاريخي للملك محمد السادس، أو باعتماد دستور جديد، أو بالمسار الانتخابي الذي عرفناه من خلال انتخابات سابقة لأوانها، أو عند تشكيل حكومة قررنا أن نشارك فيها إلى جانب حزب العدالة والتنمية، كل ذلك يستدعي منا أن نحين مواقفنا وما قمنا به، وأريد أن أؤكد أنه بقدر ما قمنا بالتحيين أكدنا على استمرارية المواقف التي اعتمدناها، سواء في المؤتمر الثامن أو في اللجان المركزية المختلفة، لا سيما فيما يتعلق بالمشاركة في الحكومة وفتح الآفاق على مواصلة هذا التوجه، وما إقرار الوثيقة السياسية خلال اجتماع اللجنة المركزية بالإجماع إلا تكريس لهذا التوجه. وقد حصل توافق على الخط السياسي الذي نسير عليه في ظل القيادة الحالية، التي سهرت على مسار الحزب إلى حدود المؤتمر التاسع.
* يقال إن سباق المنافسة حول الأمانة العامة للحزب محسوم لصالحك. ما ردك؟
- الجواب سيكون داخل المؤتمر، وأعتقد قبل ذلك يتعين أن نصل إلى مرحلة الترشح للأمانة العامة، البعض قام بذلك قبل الأوان، وفي اعتقادي شخصيا أنه يتعين توفر شرطين لبلوغ المنصب، الأول هو حمل مشروع سياسي وبرنامج وأرضية، وأعتقد أنني إلى جانب الأغلبية الساحقة لفعاليات الحزب أحمل هذا التوجه، وهو القائم اليوم. والشرط الثاني هو أن تكون هناك إرادة جماعية في ترشيح من يتمكن إلى جانب اللجنة المركزية والمكتب السياسي من قيادة هذا المشروع، وهو أمر غير مرتبط برغبات شخصية ذاتية بقدر ما يجب أن يكون مرتبطا بإرادة جماعية داخل الحزب، فلننتظر وقت الترشح للإعلان عن من سيكون حاملا لهذا التوجه، وأريد أن أقول إن جميع التكهنات تؤكد بالفعل أن هذا الجسم العريض الذي سهر على الحزب طيلة السنوات الأخيرة يتوفر على أغلبية ساحقة في المؤتمر، شرط أن تمارس الديمقراطية ويقبل بها الجميع.
* هل تتوقعون أن يمر المؤتمر في أجواء عادية، لا سيما أن أحد منافسيكم وهو سعيد السعدي وجه انتقادات لاذعة لك شخصيا ولطريقة تدبير الحزب في عهدك؟ ويروج أيضا للانسحاب من الحكومة؟
- سعيد السعدي له أن يقول ما يقول، وإذا كانت حرية الانتقاد مكفولة للجميع فإنه يتعين على الجميع أيضا أن يكون حاضرا في التسيير لينتقد الآخرين، فأنا إلى جانب رفاق آخرين كنت موجودا لتسيير الحزب، والحال أنه (السعدي) كان غائبا لمدة أربع سنوات، لذلك لا يهم كثيرا ما عبر عنه من رأي، ولا يلتفت إليه في المؤتمر وفي صفوف الحزب.
هناك أمور أخرى عبارة عن إشاعات وأكاذيب تروج هنا وهناك، ومع الأسف هناك من يروج خطابا عن الشفافية وحزب المؤسسات والمطالبة بإدخال العناصر الحداثية إلى الحزب، لكن الممارسة منافية تماما للخطاب، وهو دليل على أن العمق الديمقراطي منعدم لدى هؤلاء، ما أتمناه هو أن يكون هناك حرص حقيقي على إنجاح هذه المحطة، وكل من أراد أن يفشل هذا المؤتمر سيتحمل مسؤولية تاريخية وجسيمة، وأعتقد أن الحزب في غالبيته الساحقة سيكون بالمرصاد لأي تصرف من هذا النوع.
* سبق أن عبرت عن خشيتك من تدخل جهات خارجية في شؤون الحزب خلال المؤتمر لتقويض استقلالية قراره، من هي هذه الجهات؟ وهل هي حزبية أم رسمية؟
- حتى الآن، وأكرر حتى الآن، لم نر بوادر تسير في هذا الاتجاه، قد تكون للبعض علاقات مع جهات خارجية. لكن نتمنى أن يظل القرار مستقلا وداخليا للحزب، وسنسعى إلى تحقيق ذلك، وفي جميع الحالات أقول للجميع، بمن في ذلك المرشحين، كل شيء قابل للنقاش، والديمقراطية مسألة فاصلة، وبعد الاستماع إلى آراء الجميع يتعين الفصل، والفصل من الأساليب الديمقراطية التي يتعين الاحتكام إليها من قبل الجميع، لكن في تقديري هناك أمران اثنان لا يناقشان: الأول هو وحدة الحزب، والثاني استقلالية القرار الحزبي، وعدا ذلك فليتنافس المتنافسون.
* تتعرض حكومة ابن كيران إلى انتقادات وهجوم كبيرين، لكن الملاحظ أن الأحزاب المشاركة فيها، ومنها حزبكم، لا تقوم بالدور الكافي للدفاع عن قرارات الحكومة، وتتركون «العدالة والتنمية» وحده في الأمام للتصدي والمواجهة. هل من مصلحتكم أن تتأثر شعبية هذا الحزب، ويتراجع في الانتخابات المقبلة؟
- أبدا أبدا، غريب هذا الأمر، لأن هناك من يقول إننا بالفعل ننطق رسميا باسم «العدالة والتنمية»، ومن الأمور التي نؤكد عليها أنه عندما تشارك في حكومة تتحمل الإيجابي والسلبي فيها، وأخلاقنا السياسية تفرض علينا الالتزام بذلك. قد تكون لك اختلافات، وسبق أن حدث ذلك في إطار هذه الحكومة، ونسعى أن نتعامل معها بلياقة ليؤخذ رأينا بعين الاعتبار، وهذا ما جرى إلى يومنا هذا، وما تطلب الأمر الدفاع عن هذه التجربة إلا ودافعنا عنها بجرأة لأننا مستعدون تماما أن نتحمل جميع مقومات ورصيد هذه الحكومة دون أن نفقد في المقابل قوتنا الاقتراحية، أو رأينا المختلف بشأن بعض القضايا، لأنه إذا كنا سندخل الحكومة للمصادقة على كل ما يأتينا من أطراف أخرى فلا فائدة من هذه المشاركة، لكن تأكدوا أننا ننخرط في هذه الحكومة انخراطا كاملا بهويتنا وقضايانا ومقترحاتنا وتصوراتنا، وهو ما يفسر مشاركتنا فيها، ونحن واعون وعيا كاملا بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقنا اليوم لإنجاح هذه التجربة.
* إذن لماذا حزب العدالة والتنمية تحديدا يوجد في المواجهة ويتلقى الضربات؟
- لأنه هو الذي يقود الحكومة، ومن الطبيعي أن يحدث ذلك. فهو يتوفر على منصب رئاسة الحكومة وعلى أكثر من عشرة وزراء، وبالتالي فالمعاكسات أو المواجهات تجري مع «العدالة والتنمية»، ونحن أيضا نتحمل جزءا منها لأنه توجه إلينا كذلك انتقادات، سواء من قبل أطراف سياسية منافسة أو من متتبعين للشأن السياسي والمجتمع المدني والمواطنين، لكن الكل يتوجه نحو «العدالة والتنمية» لأنه هو الذي فاز في الانتخابات، والحزب الأول في هذه الحكومة. لكن في نفس الوقت حزب التقدم والاشتراكية، وخلال هذه المرحلة التي حظيت بالإشراف عليها موجود أيضا في كل الخطب والتعليقات السياسية، وفي كل القضايا التي تطرح في هذه الحكومة، ولم يسبق أن حضر اسم «التقدم والاشتراكية» وتعزز دور الحزب في الساحة السياسية بالدرجة التي يوجد عليها الآن. وكل ذلك نابع من نجاح الاختيار السياسي الذي اعتمدناه، وهناك شعور داخل الحزب بذلك، واقتناع كبير بضرورة تزكية هذا التوجه وفتح الآفاق لاستمراره، بالإضافة إلى أن هناك إقرارا بالدور المميز الذي لعبناه في عدد من المقترحات التي رأت النور، وأود القول إن تقديم الحساب يجري أثناء الانتخابات، فلننتظر 2015 حيث ستجرى الانتخابات المحلية والإقليمية والجهوية، وتلك المرتبطة بمجلس المستشارين، ولننتظر الانتخابات التشريعية في 2016، وسنرى كيف سيكون موقع حزبنا آنذاك، وكلي أمل أننا سنحقق قفزة نوعية أقوى من تلك التي حققناها في 2011.
* ما درجة الانسجام الموجود بين مكونات الأغلبية الحكومية الحالية بعد انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار؟
- كبيرة جدا، وحقيقة الجو إيجابي، ونشتغل في ظروف حسنة. هناك تكامل وسعي دائم إلى تقديم الإصلاحات في ظل البحث عن أكبر توافق ممكن حول كل مضامين هذه الإصلاحات، وأعتقد أننا تجاوزنا ما عشناه من اضطرابات داخلية في السنة الأولى من عمر الحكومة، وتعلمون أننا تأسفنا كثيرا لما حدث، كما تأسفنا لخروج حزب الاستقلال من الحكومة، وهذا لا يمنعنا من أن نظل منفتحين بالنسبة للمستقبل القريب على أي إمكانية لتقوية صف يساري موحد، وعلى إمكانية بروز مكونات الكتلة الديمقراطية في توجه مشترك جديد.
* ما تعليقكم على الأجواء المشحونة التي تمر فيها جلسات البرلمان التي وصلت إلى حد تبادل الشتائم؟
- سبق لي أن قلت إن المستوى العام للنقاش السياسي سقط إلى مستويات مرفوضة، وأعتقد أنه يتعين على الجميع أن يعي بأن هناك شعبا ينظر إلينا، ومتتبعين يراقبون ما نقوم به كسياسيين وكفاعلين، وحذار للجميع أن نفقد ما تبقى من المصداقية. يتعين أن يعود النقاش السياسي إلى حد أدنى من اللياقة والعمق ومقارعة الفكرة بالفكرة والاقتراح بالاقتراح المضاد، والابتعاد عن كل أساليب الشتم والسباب والاتهامات الساقطة التي نسمعها من أطراف مختلفة، وتلاحظون أننا في حزب التقدم والاشتراكية نبتعد تماما عن هذا الأسلوب، ولا ندخل في أي جدل من هذا النوع.
* يتزامن انعقاد المؤتمر العام للحزب مع الذكرى الـ70 لتأسيسه، هل تتضايقون بتذكيركم في كل مرة بأنكم الحزب الشيوعي السابق؟
- أبدا، أنا شخصيا أفتخر بذلك، لأني متعلق بجذور هذا الحزب بقدر تعلقي بجذوري الشخصية والعائلية لأني أعد أن من المميزات الأساسية للحزب ومن منطلقاته الشيوعية والاشتراكية أنه كان دائما حزبا وطنيا وتقدميا ويساريا، وكانت دائما له قدرة هائلة على أن يساير شعبنا ومجتمعنا وأن يلتصق بواقع المجتمع الذي نعيش فيه، أي إننا لم نكن أبدا حزبا يغلب بشكل دوغمائي المبادئ والتصورات الجاهزة دون أن يجعلها تحتك بالواقع الملموس، ومن الأفكار الأساسية للمفكرين الكبار للنظرية الشيوعية والمادية التاريخية والجدلية هو أنه يتعين أن يكون دائما تحليلنا تحليلا ملموسا لواقع ملموس. هو ما جعل حزبنا مستمرا إلى اليوم، ويفتخر بماضيه وبجذوره، وبانفتاحه الكبير على المستجدات.
* ما تقييمكم للوضع في بلدان الربيع العربي. هل فشلت الثورات العربية أم أقبرت؟
- أولا الحمد لله على ما يقع في بلادنا، وأعتقد أن الفضل كله يعود إلى الملك محمد السادس الذي كانت له مقاربة جريئة ومقدامة في التعامل مع الحراك الذي عرفناه في بلادنا، ثم الفضل يعود أيضا إلى المكونات السياسية الناضجة التي انخرطت في مسلسل الحفاظ على الاستقرار في إطار التغيير. وفي رأيي المغرب تفرد بإشراك «العدالة والتنمية» كتيار إسلامي في التجربة الحكومية، كما أن هذا الحزب لم يتصرف كما تصرفت أطراف أخرى في بلدان أخرى، أي إنه ظل منفتحا على ما راكمته البلاد وعلى الواقع المغربي بتنوعه ومحترما للدستور في توجهاته الأساسية، ونحن في حزب التقدم والاشتراكية كان لنا دور أيضا، لأننا سرنا في هذا الاتجاه ورأينا أن موقعنا الطبيعي هو أن نكون في خضم الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الإصلاحات، لذلك نرى أن على المغرب الاستمرار في هذا التوجه تحت قيادة الملك محمد السادس، وفي إطار الالتحام الذي يجب أن يكون بينه وبين القوى السياسية من أجل تأمين الحاضر ومستقبل البلاد، وفي نفس الوقت ضمان مواصلة الإصلاح والتغيير.
* وماذا عن بلدان الربيع العربي؟
- مع الأسف.. الدول الأخرى لم تتصرف بنفس الطريقة، هناك من رفض أي تيار رافض في المجتمع أو مشاكس، وهناك من دخل في مواجهات عنيفة مثل ما حدث في سوريا وليبيا وإلى حد ما مصر. والجزائر بدورها توجد اليوم في وضع مقلق لأنه عندما ستنكشف الأمور هناك في عمقها سنصل إلى مستويات مخيفة، ولا نتمنى ذلك لهذا البلد الشقيق. أما تونس فأرى أنها ربما فتحت الباب للخروج من الوضع الذي كانت فيه. وفي مصر نتمنى أن تفوز الديمقراطية في نهاية المطاف، وحتى الآن نرى أن هناك اضطرابا حقيقيا في هذا البلد. وما نتمناه هو أن تكون التجربة المغربية بمثابة طريق منير وقدوة لهذه البلدان.



تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
TT

تدخل سعودي ينهي أزمة الكهرباء في سقطرى

إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)
إعادة تشغيل مولدات الكهرباء في سقطرى بعد تدخل سعودي (إكس)

شهدت محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية خلال الأيام الماضية انفراجة خدمية مهمة بعد تدخل سعودي عاجل أسهم في إعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء، منهياً أزمة انقطاع التيار التي أثّرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، وعلى عمل المؤسسات الحيوية، وفي مقدمتها المستشفى العام والجامعة والمعهد الفني.

وجاءت هذه الخطوة عقب توقف مفاجئ للمحطات نتيجة انسحاب الشركة المشغلة وتعطيل أنظمة التشغيل، الأمر الذي تسبب في اضطرابات واسعة في الخدمة الكهربائية وارتفاع معاناة المواطنين.

وأوضح البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن فرقاً هندسية وفنية باشرت عملها فور تلقي مناشدة من السلطة المحلية، حيث جرى إرسال متخصصين لإعادة تفعيل أنظمة التشغيل التي تم تشفيرها قبل مغادرة الشركة المشغلة للجزيرة. وتمكنت الفرق من استعادة تشغيل المولدات تدريجياً، ما أدى إلى عودة الاستقرار الكهربائي في معظم مناطق المحافظة خلال فترة زمنية قصيرة.

وأدى استئناف تشغيل محطات الكهرباء إلى تخفيف الضغط الكبير الذي شهدته الشبكة خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً مع ارتفاع الأحمال وتوقف المولدات بشكل كامل.

وكانت المرافق الصحية والتعليمية الأكثر تأثراً، إذ اضطرت بعض الأقسام الطبية إلى تقليص خدماتها، بينما توقفت العملية التعليمية جزئياً بسبب غياب التيار الكهربائي اللازم لتشغيل القاعات والمختبرات.

وحسب إدارة كهرباء سقطرى، فإن الأزمة نشأت بعد قيام الشركة المشغلة السابقة بوضع مؤقتات إطفاء وإدخال كلمات مرور على أنظمة التحكم، ما حال دون قدرة الفرق المحلية على إعادة تشغيل المحطات. وأشارت الإدارة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجهت المحافظة وضعاً مشابهاً عام 2018 قبل أن تتم معالجة المشكلة بتدخل رسمي.

عودة عمل القطاع الصحي في سقطرى بدعم سعودي (إكس)

وأكدت مصادر محلية أن عودة الكهرباء انعكس فوراً على استقرار الخدمات الأساسية، حيث عادت شبكات المياه للعمل بانتظام، وتحسنت خدمات الاتصالات، إضافة إلى استئناف النشاط التجاري بشكل تدريجي بعد فترة من الاضطراب الاقتصادي المرتبط بانقطاع الطاقة.

دعم صحي وتعليمي

في القطاع الصحي، أسهم استقرار الكهرباء إلى جانب الدعم التشغيلي المقدم في ضمان انتظام عمل مستشفى سقطرى العام، الذي يُعد المرفق الطبي الأهم في الأرخبيل. وقد ساعد التمويل التشغيلي في توفير الوقود والمستلزمات الطبية ودعم الكادر الصحي، ما عزز قدرة المستشفى على استقبال الحالات المرضية، وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى للعلاج خارج المحافظة، وهو أمر كان يشكل عبئاً إنسانياً ومادياً على السكان.

وأفادت مصادر طبية بأن استقرار الطاقة الكهربائية مكّن الأقسام الحيوية، مثل العناية المركزة وغرف العمليات، من العمل بصورة طبيعية بعد فترة من الاعتماد على حلول طارئة محدودة.

أما في قطاع التعليم، فقد انعكس التدخل بشكل واضح على انتظام الدراسة في جامعة سقطرى والمعهد الفني، حيث استؤنفت المحاضرات والأنشطة الأكاديمية بعد أسابيع من التوقف. وأسهمت مبادرة دعم استقرار التعليم في تغطية التكاليف التشغيلية، بما في ذلك رواتب الكادر الأكاديمي والنفقات الأساسية، الأمر الذي قلل من نسب الغياب وساعد على استعادة الجدول الدراسي.

انتظمت العملية التعليمية في جامعة سقطرى بفعل الدعم السعودي (إكس)

وأعلنت السلطات المحلية استئناف الدراسة رسمياً في المعهد الفني بدءاً من يوم الاثنين، في خطوة عُدت مؤشراً على عودة الاستقرار التدريجي للخدمات العامة في الأرخبيل. ويرى مراقبون أن استمرار الدعم الفني والتشغيلي يمثل عاملاً حاسماً للحفاظ على استدامة الكهرباء، وضمان عدم تكرار الأزمة مستقبلاً، خصوصاً في منطقة تعتمد بشكل شبه كامل على الطاقة لتسيير قطاعاتها الحيوية.


تحركات حكومية يمنية مكثفة لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية

وزير الأشغال اليمني يباشر في عدن مهامه الميدانية (سبأ)
وزير الأشغال اليمني يباشر في عدن مهامه الميدانية (سبأ)
TT

تحركات حكومية يمنية مكثفة لإعادة تفعيل المؤسسات الخدمية

وزير الأشغال اليمني يباشر في عدن مهامه الميدانية (سبأ)
وزير الأشغال اليمني يباشر في عدن مهامه الميدانية (سبأ)

مع عودة عدد من وزراء الحكومة اليمنية الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن، بدأت المؤسسات الحكومية مرحلة جديدة من النشاط التنفيذي المكثف، عكستها سلسلة اجتماعات وقرارات إصلاحية استهدفت إعادة تفعيل الأداء المؤسسي وتحسين مستوى الخدمات العامة، في ظل ظروف اقتصادية وإنسانية معقدة تمر بها البلاد.

وتأتي هذه التحركات ضمن توجه حكومي لتعزيز الحضور الميداني لمؤسسات الدولة وتسريع وتيرة العمل في القطاعات الحيوية المرتبطة بالتنمية والتعافي الاقتصادي المدعوم من السعودية.

في هذا السياق، ترأست وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة أفراح الزوبة، اجتماعاً موسعاً في عدن خُصص لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة، واستعراض مستوى تنفيذ الخطط والبرامج الحكومية والتحديات التي تواجه عمل الوزارة. وركز الاجتماع على تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز التنسيق مع الشركاء الدوليين بما يدعم جهود التنمية وتحسين المؤشرات الاقتصادية.

وأكدت الوزيرة أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود والعمل بروح الفريق الواحد، مشيرة إلى أن الوزارة تضطلع بدور محوري في إعداد الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز أطر الدعم الاقتصادي والتنموي. كما شددت على أهمية تحسين بيئة العمل الداخلية، ووضع خريطة إصلاحات إدارية ومؤسسية تسهم في رفع كفاءة الأداء ومعالجة الاختلالات القائمة.

وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بالحكومة اليمنية أفراح الزوبة ترأس اجتماعاً في عدن (سبأ)

وتزامن ذلك مع لقاء جمع قيادة الوزارة بالمنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جوليان هارنيس، حيث جرى بحث مواءمة الخطط الإنسانية والتنموية مع أولويات الحكومة، وتفعيل آليات التنسيق المشترك لتجنب الازدواجية في البرامج والمشاريع.

وناقش الاجتماع أيضاً أزمة انخفاض التمويل الدولي، وسبل حشد الدعم لقطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والمياه والأمن الغذائي، إضافة إلى تعزيز مشاريع التعافي المبكر، وبناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

وأكدت الوزيرة خلال اللقاء ضرورة أن تُبنى البرامج الأممية على تشاور كامل مع المؤسسات الوطنية، بما يضمن تكامل الجهود وتحقيق أثر مستدام، مع التشديد على أهمية توفير بيئة آمنة للعاملين في المجال الإنساني.

إصلاحات خدمية واقتصادية

في قطاع النقل، أصدر وزير النقل محسن حيدرة قراراً بتشكيل لجنة لمراجعة أسعار تذاكر الطيران في شركة الخطوط الجوية اليمنية وبقية شركات الطيران العاملة في البلاد، بهدف توحيد الأسعار ومعالجة الارتفاع الكبير في تكاليف السفر الجوي مقارنة بالشركات الإقليمية. وكُلّفت اللجنة بتقديم نتائجها خلال أسبوع، في خطوة تعكس استجابة حكومية لشكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار.

وزير النقل اليمني في الحكومة الجديدة محسن حيدرة (سبأ)

أما في قطاع الكهرباء، فقد ترأس وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف اجتماعاً موسعاً لمناقشة الاستعدادات لفصل الصيف، الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الطلب على الطاقة. وناقش الاجتماع خطط الصيانة ورفع الجاهزية التشغيلية لمحطات التوليد وتحسين كفاءة شبكات التوزيع للحد من الانقطاعات، مع التأكيد على بذل أقصى الجهود للتخفيف من معاناة المواطنين.

وفي الإطار الاقتصادي والتنظيمي، أصدرت وزارة الصناعة والتجارة قرارين بشطب آلاف العلامات التجارية والوكالات غير المحدثة من سجلاتها الرسمية، ضمن إجراءات تهدف إلى تحديث قاعدة البيانات التجارية وتعزيز الشفافية والانضباط المؤسسي. وترى الوزارة أن هذه الخطوة ستسهم في تحسين بيئة الأعمال، ودعم الثقة في السوق المحلية، بما يعزز فرص الاستثمار والنمو الاقتصادي.

تعزيز الإدارة المحلية

على صعيد الإدارة المحلية، ترأس وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة اجتماعاً موسعاً لمناقشة خطط الوزارة لعام 2026، مع التركيز على تعزيز اللامركزية، وتمكين السلطات المحلية من تقديم الخدمات بكفاءة أعلى.

وأكد الوزير أهمية معالجة ضعف التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية وتصحيح الاختلالات القائمة في المحافظات، بما يسهم في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز الاستقرار.

وزير الإدارة المحلية اليمني بدر باسلمة يرأس اجتماعاً في عدن (سبأ)

وفي السياق ذاته، عقد وزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم العولقي اجتماعاً لمراجعة مستوى الأداء في قطاعات الوزارة، حيث شدد على ضرورة تسهيل الإجراءات الإدارية وتسريع إنجاز معاملات موظفي الدولة، وتعزيز مبادئ الانضباط والشفافية داخل الجهاز الإداري.

وتعكس هذه الاجتماعات المتزامنة توجهاً حكومياً لإعادة تنظيم العمل المؤسسي وتحسين كفاءة الإدارة العامة، عبر التركيز على بناء القدرات البشرية وتطوير آليات التقييم والمتابعة، بما يضمن رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.


المحامون في صنعاء تحت طائلة القمع الحوثي

مبنى وزارة العدل الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة العدل الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
TT

المحامون في صنعاء تحت طائلة القمع الحوثي

مبنى وزارة العدل الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة العدل الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)

تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تصاعداً في حجم الانتهاكات التي تستهدف المحامين والمحاميات في تطور يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل العدالة وسيادة القانون

تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية تصاعداً في حجم الانتهاكات التي تستهدف المحامين والمحاميات، في تطور يثير مخاوف واسعة بشأن مستقبل العدالة وسيادة القانون، إذ كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمات حقوقية محلية عن نمط متكرر من التضييق الممنهج على مهنة المحاماة، شمل الاعتقال التعسفي والاحتجاز المطول والتهديد المباشر.

وتشير هذه المعطيات إلى أن البيئة القانونية في صنعاء ومدن أخرى خاضعة للحوثيين لم تعد توفر الحد الأدنى من الضمانات المهنية، حيث أصبح المحامي نفسه عُرضة للمساءلة أو الاستهداف بسبب قيامه بواجب الدفاع عن موكليه، خصوصاً في القضايا ذات الطابع السياسي، أو الحقوقي. ويرى مراقبون أن هذا الواقع لا يمس المحامين وحدهم، بل يهدد أساس النظام القضائي برمته.

في هذا السياق، وثّقت منظمة «دي يمنت للحقوق والتنمية» في تقرير لها، أكثر من 382 انتهاكاً حوثياً ضد محامين ومحاميات في صنعاء بالفترة من يناير (كانون الثاني) 2023، وحتى ديسمبر (كانون الأول) 2025، شملت الاعتقال التعسفي والاحتجاز المُطول دون مسوغ قانوني، والتهديد بالقتل والاعتداء، والم-==نع من مزاولة المهنة، إضافة إلى فرض قيود على حق الدفاع في القضايا ذات الطابع السياسي أو الحقوقي.

جانب من لقاءات تشاورية سابقة لمحاميين يمنيين في صنعاء (فيسبوك)

ورصد التقرير، أزيد من 159 انتهاكاً حوثيا ضد محاميين خلال عام 2025، مقارنة بـ135 انتهاكاً في 2023، فضلاً عن 88 انتهاكاً في عام 2024، واصفاً ذلك الاستهداف، بأنه «نمط مُمنهج» يطاول المدافعين عن الحقوق ويقوّض ما تبقى من منظومة العدالة وسيادة القانون.

انتهاكات بالجملة

ويؤكد عدد من المحامين، أن الضغوط لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تمتد إلى أساليب غير مباشرة تهدف إلى إرغامهم على الانسحاب من قضايا معينة.

كما تشمل هذه الأساليب، الاستدعاءات الأمنية والتحذيرات الشفهية، إضافة إلى التضييق الإداري داخل المحاكم. ويصف بعضهم هذه الممارسات، بأنها محاولة لخلق بيئة ترهيب تدفع المحامين إلى تجنب القضايا الحساسة.

وتبرز خطورة هذه الانتهاكات في كونها تستهدف الحلقة الأساسية في منظومة العدالة، إذ يعتمد حق المتقاضين في محاكمة عادلة على قدرة المحامي على العمل بحرية واستقلالية. وعندما يصبح الدفاع نفسه مخاطرة شخصية، فإن العدالة تتحول إلى إجراء شكلي يفتقر إلى جوهره القانوني.

جانب من اجتماع سابق لمحامين يمنيين في صنعاء قبل أن يفضه الحوثيون (إكس)

ويرى خبراء قانونيون، أن استهداف المحامين يمثل مؤشراً واضحاً على تآكل استقلال السلطة القضائية، فالمحاكمات العادلة تتطلب توازناً بين الادعاء والدفاع، وعندما يتم تقييد أحد الطرفين، تفقد العملية القضائية حيادها ومصداقيتها.

ومن أبرز الممارسات التي تثير القلق، منع المحامين من التواصل الكافي مع موكليهم أو الاطلاع الكامل على الأدلة، وهو ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة المعترف بها دولياً. كما أن تهديد المحامين بسبب مرافعاتهم، يقوض فكرة الحصانة المهنية التي تشكل حجر الأساس لأي نظام قانوني حديث.

ويحذر مختصون، من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى عزوف المحامين عن تولي القضايا الحساسة، ما يترك المتهمين دون دفاع حقيقي، ويخلق فجوة خطيرة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي للعدالة. وفي مثل هذه الظروف، تتراجع ثقة المجتمع بالقضاء تدريجياً، وهو ما ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي والقانوني.

دعوات حقوقية

في ظل هذا الواقع، تصاعدت دعوات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المحامين، وضمان استقلال مهنتهم. وتشدد هذه الجهات، على ضرورة الإفراج عن المحامين المحتجزين بسبب نشاطهم المهني، ووقف جميع أشكال الترهيب أو التضييق التي تستهدفهم.

كما تطالب بضرورة مراقبة التعديلات القانونية، والإجراءات القضائية التي يُنظر إليها على أنها تقوض الإطار الدستوري المنظم لمهنة المحاماة. ويرى ناشطون حقوقيون، أن حماية المحامين تمثل شرطاً أساسياً للحفاظ على أي مسار إصلاحي أو سياسي مستقبلي، لأن غياب الدفاع المستقل يعني غياب العدالة نفسها.

المحامي عبد المجيد صبرة المحتجز في سجون الحوثيين منذ سنوات (إكس)

وكانت الأمانة العامة ل «اتحاد المحامين العرب» أكدت، في بيان سابق لها، أنها «تتابع عن كثب ما يقع في مناطق سيطرة الحوثيين من التنكيل بالمحامين ومِهنة المحاماة، وما يجري على بعض القوانين النافذة من تعديلات غير دستورية أظهرت إصرار الجماعة المُمنهج على انتهاك دستور اليمن والقوانين النافذة بشأن مهنة المحاماة».

وندّد «اتحاد المحامين العرب»، بالتنكيل المُستمر الذي يمارسه الحوثيون بحق المحامين اليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة، مبدياً رفضه الكامل «لوجود أي مكون تحت أي اسم ،يعمل خارج إطار نقابة المحامين»، في إشارة إلى استحداث الحوثيين شكلاً نقابياً جديداً تحت اسم «وكلاء الشريعة».

ويؤكد مراقبون، أن المجتمع الدولي مطالب بلعب دور أكثر فاعلية في الضغط لضمان احترام المعايير القانونية الدولية، مشددين، على أن استمرار الانتهاكات دون مساءلة، قد يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويزيد من تعقيد الأزمة القانونية والحقوقية في اليمن.