قمة فرنسية - مصرية لتعزيز التعاون بين البلدين

تركز على مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقائه مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في وزارة الدفاع بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقائه مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في وزارة الدفاع بباريس (أ.ف.ب)
TT

قمة فرنسية - مصرية لتعزيز التعاون بين البلدين

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقائه مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في وزارة الدفاع بباريس (أ.ف.ب)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في لقائه مع وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي في وزارة الدفاع بباريس (أ.ف.ب)

تعقد اليوم (الثلاثاء) قمة فرنسية مصرية في قصر الإليزيه بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن المباحثات بينهما ستركز على التعاون الاقتصادي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وكان الرئيس السيسي زار الليلة الماضية مقر وزارة الدفاع الفرنسية، والتقى وزيرة الدفاع فلورانس بارلي وعدداً من كبار قادة الجيش الفرنسي.
ووفقا لبيان للرئاسة المصرية، فقد أشادت الوزيرة الفرنسية بالجهود التي تقوم بها مصر على صعيد التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، فضلاً عن جهودها في مكافحة الإرهاب، مؤكدة وقوف بلادها إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، وحرصها على التنسيق والتشاور المكثف معها إزاء مختلف التحديات التي تُهدد المصالح المشتركة للبلدين.
وتم التطرق خلال اللقاء إلى الجهود التي تُبذل في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تم التأكيد على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة باستراتيجية متكاملة تعالج أسبابها الجذرية، ومن بينها إنهاء الصراعات السياسية في الشرق الأوسط وأفريقيا. وتم أيضا تبادل وجهات النظر إزاء آخر المستجدات على صعيد الأوضاع الميدانية في ليبيا وسوريا والعراق.
ومن جانبه، قال وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لو مير لـ«راديو أوروبا 1» اليوم (الثلاثاء) إن فرنسا ستبحث صفقة محتملة لبيع مزيد من طائرات رافال مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته باريس. ووفقاً لاتفاقات سابقة توصلت فرنسا لعدد من الاتفاقات العسكرية الكبيرة مع مصر، منها بيع 24 طائرة رافال قتالية وفرقاطة متعددة المهام وسفينتين حربيتين من طراز ميسترال في عقود قيمتها نحو ستة مليارات يورو.
وتضمن عقد الطائرات رافال، الموقع عام 2015، وهو أول عقد تصدير للطائرات، خيار بيع 12 طائرة أخرى. وقال لو مير عندما سأله «راديو أوروبا 1» التعليق على تقارير بأن بيع 12 طائرة إضافية أمر مطروح على الطاولة: «إذا كان بالإمكان التوصل لعقود جديدة فسيكون ذلك أفضل كثيراً. سيبحث رئيس الجمهورية (إيمانويل ماكرون) ذلك اليوم مع الرئيس (السيسي)»، إلا أنه أضاف أن وزارته تحجم عن الصفقة جراء شروط الدفع التي طلبتها مصر.



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.