الإمارات تدرس تحديات التنمية المستقبلية عبر 12 مذكرة تفاهم

تطوير حلول تكنولوجية لـ11 قطاعاً حيوياً وتأسيس مختبرات تخصصية

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره توقيع مذكرات تفاهم
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره توقيع مذكرات تفاهم
TT

الإمارات تدرس تحديات التنمية المستقبلية عبر 12 مذكرة تفاهم

الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره توقيع مذكرات تفاهم
الشيخ محمد بن راشد خلال حضوره توقيع مذكرات تفاهم

وقعت الإمارات 12 مذكرة تفاهم مع شركات عالمية ومحلية، تهدف لتحديد أبرز التحديات التي تواجه قطاعات أساسية في البلاد، وإيجاد حلول لها وابتكار الأدوات اللازمة لتطوير هذه القطاعات المستقبلية، بما يسهم في تحقيق خطتها الاستراتيجية «مئوية الإمارات 2071».
وتستهدف تلك الاتفاقات ومذكرات التفاهم قطاعات عدة، منها قطاع الطيران، وقطاع النقل والخدمات اللوجيستية، وقطاع الصحة، وقطاع التجزئة والسلع الاستهلاكية وغيرها، بحيث يتم تطوير حلول تكنولوجية لأكثر من 11 قطاعاً حيوياً.
وتم التوقيع، أمس، خلال حفل حضره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بين «منطقة 2071» وعدد من شركاء المستقبل الذين يمثلون مؤسسات محلية وعالمية، أُقيم في منطقة 2071 بدبي، حيث تهدف استثمار كافة الجهود النوعية للمساهمة في إيجاد تصورات وحلول مبتكرة للتحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه شتى القطاعات التنموية في البلاد.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «أطلقنا قبل فترة منطقة 2071 لتكون المنطقة التي تضم مختبرات ابتكار وصناعة المستقبل، واليوم شهدنا توقيع 12 اتفاقية مع شركائنا في 11 قطاعاً حيوياً للتنفيذ»، مؤكداً: «الهدف من الاتفاقات تأسيس مختبرات تخصصية وعقد شراكات بين الحكومة ومجموعة من رواد التقنية العالميين لتصميم المستقبل». وأضاف أن «منطقة 2071 ستكون المنطقة الأكثر تطوراً وتأثيراً في محيطها من ناحية صناعة وتصميم المستقبل، وهدفنا أن نجعل الإمارات أكبر مختبر لتصميم المستقبل».
وتم تدشين «منطقة 2071» بمدينة دبي في مايو (أيار) الماضي، لتكون فضاء مكانياً وابتكارياً ومختبر عمل دائم لتصميم المستقبل، حيث تشكل المنطقة منظومة عمل تندرج ضمن مئوية الإمارات 2071 الساعية، كي تكون دولة الإمارات من بين أفضل دول العالم من خلال تبني استراتيجية تطوير وتحديث وتسريع متكاملة تغطي مختلف القطاعات التنموية في الدولة، وضمن مراحل تمتد على العقود الخمسة المقبلة، بحيث يتم تحقيق المستهدفات بحلول العام 2071، وهو ما يتزامن مع الذكرى المائة لقيام اتحاد الإمارات.
وستكون «منطقة 2071» حاضنة لشركاء تصميم وصناعة المستقبل، ومقراً للشركات والخدمات والمختبرات الذكية العالمية التي ستعمل على توحيد وتنسيق وتكامل الجهود لتطوير حلول مبتكرة واعتماد أدوات تقنية جديدة، تتماشى مع تكنولوجيا المستقبل بما يكفل التعامل مع مختلف التحديات في شتى القطاعات والمجالات التنموية بكفاءة وفعالية لتسريع الخطوات للوصول إلى المستقبل، على نحو يشكل نموذجاً رائداً من نوعه في المنطقة والعالم، وذلك بما يترجم رؤية مئوية الإمارات 2071.
وتضمنت قائمة شركاء المستقبل الذين تم التوقيع معهم اليوم في «منطقة 2071» كلاً من الأمم المتحدة، وشركة «فايزر»، وشركة «بروكتر آند غامبل»، وشركة «إرنست آند يونغ»، ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وطيران الإمارات، ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وشركة «بيكو كابيتال»، وشركة «جينكو» للمقاولات العامة، وشركة «آي بي إم» العالمية، و«إي 11»، ومؤسسة 1776 وموانئ دبي العالمية، ومؤسسة ومضة كابيتال.
وتضم «منطقة 2071» حالياً «المسرعات الحكومية» التي تأسست في العام 2016 كآلية عمل حكومية جديدة، بغية تكثيف الجهود وتسريع وتيرة العمل والإنجاز، والتعامل مع التحديات التي تواجه مختلف قطاعات العمل الحكومي بكفاءة وسرعة وفاعلية، بما يعمل على تسريع تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي تشكل مرحلة أولى ضمن مئوية 2071.
وتضم «منطقة 2071» كذلك «مسرعات دبي للمستقبل»، التابعة لمؤسسة دبي للمستقبل، كمنظومة مبتكرة تسعى إلى ربط الجهات الحكومية في الدولة بأبرز وأهم الخبرات والشركات العالمية، بما يخدم مختلف القطاعات الحيوية في الدولة لإيجاد حلول للتحديات التي تواجهها، إضافة إلى «مركز الشباب».
وستسعى «منطقة 2071» إلى اجتذاب المزيد من المؤسسات العالمية والمختبرات المتخصصة ومراكز الأبحاث والابتكار، والعلماء والباحثين، بهدف تطوير حلول مبتكرة لمختلف التحديات التي تواجه التنمية في الإمارات والعالم، حيث يراد من «منطقة 2071» أن تكون مركزاً ابتكارياً متعدد المجالات موجهاً لخدمة البشرية ككل.



الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار عند ذروة أسبوعين بدعم التشدد النقدي وارتفاع النفط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الخميس، مدعوماً بإشارات متشددة من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات، مما عزَّز المخاوف من التضخم. في المقابل، أدَّى تجاوز الين مستوى 160 مقابل الدولار إلى تصاعد الترقب لاحتمالات تدخل السلطات اليابانية.

وسجَّلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2022، مدفوعة بتزايد القلق من اضطرابات إضافية في الإمدادات، عقب تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيار العمل العسكري ضد إيران لكسر الجمود في مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في ظل تحول أكثر تشدداً في موقف «الاحتياطي الفيدرالي»، حيث أنهى رئيسه جيروم باول ولايته بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير وسط تصاعد المخاوف التضخمية. وقد صدر القرار بأغلبية 8 أصوات مقابل 4، في أكثر انقسام تشهده اللجنة منذ عام 1992، مع معارضة ثلاثة مسؤولين لم يعودوا يرون مبرراً للإبقاء على إشارة إلى ميل نحو التيسير النقدي.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع ملحوظ في عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث حافظت عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام على أعلى مستوياتها منذ 27 مارس (آذار)، مما عزَّز جاذبية الدولار.

وقال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من توتر الأسواق، مشيراً إلى أن أي نقص في إمدادات الطاقة قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الدولار يتلقى دعماً مزدوجاً من تنامي النفور من المخاطرة وارتفاع عوائد السندات الأميركية، في وقت تعكس فيه الانقسامات داخل «الاحتياطي الفيدرالي» مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع الإيراني إلى تغذية التضخم، مما يحد من قدرة البنك المركزي على التيسير.

وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 99.06، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان)، غير أنه لا يزال متجهاً لتسجيل خسارة شهرية بنحو 0.8 في المائة، بعد أن كانت الأسواق قد استوعبت سابقاً قدراً من التفاؤل بشأن احتمال التوصل إلى تسوية للصراع الإيراني.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع عند 1.1661 دولار، وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3463 دولار.

وسجَّل الدولار الأسترالي 0.712 دولار، بينما استقرَّ الدولار النيوزيلندي عند 0.5828 دولار.

وتترقب الأسواق اجتماعات كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد التوقعات بإمكانية اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة.

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو»، إن الأسواق قد تتجاهل ارتفاع أسعار النفط لفترة قصيرة، لكن استمرار اضطراب مضيق هرمز لفترة أطول من شأنه أن يغير المعادلة، نظراً لتأثيره المباشر على تكاليف النقل وهوامش الشركات وتوقعات التضخم واستجابات البنوك المركزية.

مراقبة تدخل محتمل في اليابان

انخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024، مسجِّلاً 160.58 مقابل الدولار، مقترباً من المستويات التي سبق أن دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل، رغم إشارة بنك اليابان مؤخراً إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

وقد تراجع الين بأكثر من 2 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، في وقت قام فيه المستثمرون ببناء أكبر مراكز بيع على المكشوف للعملة اليابانية منذ نحو عامين، في رهان على أن رفع الفائدة أو حتى خطر التدخل لن يكون كافياً لدعمها.

وأشار محللون في شركة «آي جي» إلى أنه رغم اقتراب مستويات التدخل، فإن وزارة المالية اليابانية قد تتريث قبل التحرك، في ظل هشاشة وضع البلاد كمستورد رئيسي للطاقة، واستمرار حالة الجمود في الشرق الأوسط.


رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
TT

رغم ارتفاعه... الذهب يتجه لخسارة شهرية ثانية مع تصاعد التضخم وارتفاع الفائدة

بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)
بائعة قلائد ذهبية داخل صالة عرض شركة «سينكو غولد آند دايموندز» للمجوهرات في كولكاتا بالهند (رويترز)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، يوم الخميس، مدعومة بعمليات شراء عند مستويات منخفضة، إلا أنها تتجه نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 4567.16 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس أدنى مستوى له منذ 31 مارس (آذار) في الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، لا يزال المعدن الأصفر منخفضاً بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الشهر، وفق «رويترز».

كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة لتبلغ 4578.10 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم ترايد»، إن الذهب واجه ضغوطاً ملحوظة هذا الشهر نتيجة هيمنة ارتفاع أسعار النفط على المشهد، موضحاً أن صعود النفط يعزز توقعات التضخم ويدفع بأسعار الفائدة إلى الأعلى، ما يحدّ بدوره من جاذبية الذهب.

وأضاف أن مزيجاً من عمليات الشراء عند التراجعات، إلى جانب الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سلمي للنزاع الأميركي الإيراني في مرحلة لاحقة، يوفّر دعماً نسبياً للأسعار.

وفي أسواق الطاقة، تجاوز سعر خام برنت مستوى 124 دولاراً للبرميل، عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات عسكرية ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات، ما زاد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، لكنه أشار، في أحد أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992، إلى تنامي القلق بشأن التضخم، في بيان شهد معارضة ثلاثة مسؤولين اعتبروا أنه لم يعد من المناسب الإبقاء على إشارات تميل إلى خفض تكاليف الاقتراض.

وتعكس تحركات الأسواق تحولاً واضحاً في التوقعات، إذ يستبعد المتداولون حالياً أي خفض لأسعار الفائدة خلال هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها بحلول مارس 2027 إلى نحو 30 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة فقط في اليوم السابق.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته كأصل لا يدرّ عائداً.

في المقابل، ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع شركات النفط سبل التخفيف من تداعيات حصار محتمل لموانئ إيران قد يستمر لعدة أشهر، في خطوة قد تزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي وأسواق الطاقة.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 72.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.9 في المائة إلى 1914.85 دولار، في حين استقر البلاديوم عند 1458.75 دولار. ومع ذلك، تتجه هذه المعادن الثلاثة أيضاً نحو تسجيل انخفاض شهري ثانٍ على التوالي.


باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.