استراتيجية ترمب تشمل تقييد دعم إيران لـ {حزب الله} و{حماس}

طهران تشيد بالموقف الأوروبي تجاه «الاتفاق النووي» وترفض إضافة أي شروط جديدة

إيرانيتان تمران أمام محل لبيع الملابس في طهران (أ.ب)
إيرانيتان تمران أمام محل لبيع الملابس في طهران (أ.ب)
TT

استراتيجية ترمب تشمل تقييد دعم إيران لـ {حزب الله} و{حماس}

إيرانيتان تمران أمام محل لبيع الملابس في طهران (أ.ب)
إيرانيتان تمران أمام محل لبيع الملابس في طهران (أ.ب)

كشف مسؤول أميركي، أن استراتيجية الرئيس دونالد ترمب لتحييد الأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة تشمل تقييد عدوانها ودعهما للإرهاب والمسلحين في الشرق الأوسط وأفغانستان.
وأوضح مسؤول كبير في الخارجية الأميركية لـ«الشرق الأوسط» - رفض ذكر اسمه - أن الاستراتيجية تتضمن أربعة عناصر رئيسية أو أهدافا وخطوطا استراتيجية. لافتا إلى أن «الهدف الاستراتيجي الأول سيتحول إلى خط جهد، كما نسميه بين الوكالات، وهو تحييد الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي تقوم إيران بها وتقييد عدوانها، ولا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين، وذلك مع التركيز على أنشطتها المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط على وجه الخصوص وفي أفغانستان أيضاً».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أول من أمس عن احتمال إلغاء الاتفاق النووي الإيراني بشكل نهائي، لأنه «سئم من تحقيق منفعة على حسابه». فيما ناشد الاتحاد الأوروبي الكونغرس الحفاظ على الاتفاق.
وتشمل الاستراتيجية الجديدة لإدارة ترمب - بحسب المسؤول الأميركي - تحييد أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في سوريا، ودعمها للإرهاب من خلال جماعات مثل «حزب الله» وحماس وطالبان والجماعات الشيعية العراقية، وأنشطتها المزعزعة للاستقرار التي تغذي الصراع الإثني أو العرقي والطائفي في العراق. وصرح الدبلوماسي الأميركي «إلى جانب تأجيج الحرب الأهلية في اليمن والبدء باستخدام الحوثيين بديلا للميليشيات هناك لخلق تهديد للمنطقة المحيطة، فضلا عن الأنشطة التي تقوم بها في أماكن مثل البحرين والمناطق الشرقية من المملكة العربية السعودية وغيرها».
وعاد ترمب إلى انتقاد الاتفاق النووي بعد مرور ثلاثة أيام على رفضه التصديق عليه، وقال للصحافيين قبيل اجتماعه بأعضاء إدارته: «سنرى كيف ستكون المرحلة الثانية من الصفقة، ويمكن أن تؤدي إلى تحسين الصفقة أو أن تكون سيئة، ويمكن أن تؤدي إلى إلغاء الاتفاق، وهو أمر مرجح جدا».
في غضون ذلك، رحب الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس بالدعم الأوروبي للاتفاق النووي بين بلاده والقوى الدولية. وقال روحاني في بيان على موقع الرئاسة أمس إن «الإجماع على دعم الاتفاق، وخاصة من جانب الأوروبيين، هو إنجاز سياسي مهم لإيران»، بحسب وكالة الأنباء الألمانية؛ وذلك غداة تأكيد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عزمهم على الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، بعدما أعلن ترمب أنه رفض التصديق على الاتفاق النووي، مطالباً الكونغرس بتشديد القوانين الأميركية التي تستهدف إيران. وأشار روحاني إلى أن إنجازاً آخر يتعلق بالاتفاق هو أنه «عزل ترمب، الذي يتطلع إلى تخريب الاتفاق».
وكان ترمب قال أول من أمس إن إلغاء الاتفاق مع إيران احتمال فعلي.وعقب إعلان ترمب استراتيجية مواجهة إيران، أكدت العديد من الدول الحليفة للولايات المتحدة، ومن بينهما فرنسا وألمانيا وبريطانيا، دعمها للاتفاق.
من جانبه، حذر علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئني، الحكومات الأوروبية من فرض شروط جديدة على مواصلة تطبيق الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، معلناً رفض بلاده دخول أوروبا إلى المفاوضات الإقليمية والصاروخية، وذلك رداً على مشاورات أوروبية حول الضغط على الجانب الإيراني على هذا الصعيد إلى جانب حفظ الاتفاق. وصرح ولايتي مستشار الشؤون الخارجية لدى المرشد الإيراني، بأن «الأوروبيين لا يحق لهم القول إننا نقبل (بهذا الاتفاق)، لكن علينا التحدث عن الوجود الإيراني في الشرق الأوسط»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وتابع ولايتي أثناء مؤتمر صحافي نقله التلفزيون الرسمي أن «القول إنهم يقبلون (بالاتفاق) لكن عليهم التفاوض على الوجود الإيراني في المنطقة أو الدفاع الباليستي الإيراني، بمثابة طرح شروط (على تطبيق الاتفاق)، وهذا غير مقبول إطلاقاً».
وشدد ولايتي في تصريحاته أنه «لا شروط (للاتفاق)،ويجب تطبيقه عملا بما تم الاتفاق عليه» في فيينا في منتصف يوليو (تموز) 2015 بين إيران ومجموعة الست (ألمانيا، الصين، الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا).
ورداً على ما قالته دول أوروبية حول العمل على التصدي لمواجهة أنشطة إيران المهددة للاستقرار في المنطقة قال ولايتي: «يحق لنا التعاون مع جيراننا».
وكان الإليزيه أفاد بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحادث الجمعة الماضي مع نظيره الإيراني حسن روحاني و«طمأنه (....) بشأن تمسك فرنسا بالإطار المحدد في اتفاق فيينا»، في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدد في اليوم نفسه بانسحاب بلده من الاتفاق «في أي لحظة».
وأضاف قصر الإليزيه في بيانه أن ماكرون مع ذلك «ذكّر» روحاني ببعض «الشروط لمواصلة العمل خلال الأشهر المقبلة بالطموحات الواردة في اتفاق فيينا».
وتابع المصدر نفسه أن ماكرون أصر على «الحوار وإحراز تقدم بشأن مواضيع لا تتعلق باتفاق 2015، لكنها محورية في الإطار الاستراتيجي الحالي، وخصوصاً المخاوف المتعلقة بالبرنامج الباليستي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية».
وأفاد الإليزيه بأن ماكرون عبر خصوصا عن «رغبته في العمل مع إيران على حل سياسي دائم للأزمة» في سوريا، حيث تنشر إيران مستشارين عسكريين ومقاتلين دعماً لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بطلب من الأخير.
في شأن متصل، قالت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي، إنه سيلتقي مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو هذا الأسبوع لمناقشة الوضع المحيط بالاتفاق النووي الإيراني وفقاً لـ«رويترز».
وقالت الوكالة، نقلاً عن ريابكوف: «بالطبع سيكون التركيز على الوضع المحيط بخطة العمل المشتركة الشاملة في ضوء بيان (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بشأن نواياه... والمؤشرات على أن الولايات المتحدة تميل للإضافة لهذه الوثيقة أو تغييرها أو تعديلها في اتجاه يناسب واشنطن».



مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.