نجوم في الدوري الإنجليزي لم يكونوا في مستوى التوقعات

انتقلوا بمبالغ مالية ضخمة ويتعين عليهم إثبات أنهم يستحقونها

غيلفي سيغوردسون يواصل تألقه مع منتخب آيسلندا بينما ينتظر منه إيفرتون المزيد (أ.ب)
غيلفي سيغوردسون يواصل تألقه مع منتخب آيسلندا بينما ينتظر منه إيفرتون المزيد (أ.ب)
TT

نجوم في الدوري الإنجليزي لم يكونوا في مستوى التوقعات

غيلفي سيغوردسون يواصل تألقه مع منتخب آيسلندا بينما ينتظر منه إيفرتون المزيد (أ.ب)
غيلفي سيغوردسون يواصل تألقه مع منتخب آيسلندا بينما ينتظر منه إيفرتون المزيد (أ.ب)

ثمة نجوم في الدوري الإنجليزي انتقلوا بمبالغ مالية ضخمة لكنهم لم يكونوا في مستوى التوقعات منهم. هنا لائحة ببعضهم:
- غيلفي سيغوردسون (إيفرتون - 45 مليون إسترليني)
لم يدفع نادي إيفرتون 45 مليون جنيه إسترليني فقط لضم غيلفي سيغوردسون من نادي سوانزي سيتي، لكنه أيضا بذل محاولات حثيثة خلال فترة زمنية طويلة لضم اللاعب الآيسلندي في إطار خطط النادي لتدعيم صفوفه والتعاقد مع لاعبين قادرين على سد العجز في المراكز التي يعاني منها الفريق. أحرز سيغوردسون هدفا رائعا في أول ظهور له بقميص إيفرتون في إطار مباريات الدوري الأوروبي، في لمحة فنية رائعة كانت تشير إلى أنه قادر على تقديم أداء يتناسب مع المقابل المادي المرتفع الذي دفعه النادي من أجل الحصول على خدماته، لكن لم يقدم أداء قويا بعد ذلك في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأمل جمهور إيفرتون أن يتحسن أداء اللاعب بعد استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انتهاء فترة المباريات الدولية، لا سيما وأن اللاعب الآيسلندي قد ساعد منتخب بلاده على الوصول لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. وأحرز سيغوردسون هدفا في المباراة التي ضمنت لمنتخب بلاده المشاركة في المونديال، لكنه الآن بحاجة إلى الظهور بنفس الأداء القوي مع ناديه في الدوري الإنجليزي الممتاز (سدد سيغوردسون 11 تسديدة مع فريقه خلال الموسم الحالي، كان من بينها تسديدتان فقط بين القائمين والعارضة)، كما لم يصنع اللاعب أي هدف خلال 479 دقيقة لعبها حتى الآن مع إيفرتون. وفي ظل احتلال نادي إيفرتون بقيادة المدير الفني الهولندي رونالد كومان لمركز متأخر يبتعد قليلا عن المراكز المهددة بالهبوط لدوري الدرجة الأولى، يتعين على سيغوردسون تقديم مستوى أفضل من أجل مساعدة الفريق الذي كسر الرقم القياسي لأغلى الصفقات في تاريخه من أجل التعاقد مع اللاعب.
وفي وقت سابق قال سيغوردسون لاعب وسط إيفرتون إن فريقه أظهر مؤشرات كثيرة على التحسن رغم الهزيمة الثقيلة أمام مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز كما يملك الشخصية التي تساعده على تغيير الأوضاع. والهزيمة 4 - صفر أمام يونايتد هي الثالثة لإيفرتون في الدوري وعمقت جراحه خسارة أخرى 3 - صفر من أتلانتا في الدوري الأوروبي قبل العطلة الدولية.
وقال سيغوردسون، أغلى صفقة في تاريخ إيفرتون بعد انضمامه في فترة الانتقالات الماضية والتي أنفق فيها النادي 145 مليون جنيه إسترليني (196.23 مليون دولار)، إن هناك علامات للتحسن ظهرت بالفعل. وأبلغ لاعب منتخب آيسلندا موقع إيفرتون على الإنترنت «نعم من الصعب قول هذا بعد الخسارة 4 - صفر لكننا سنتماسك وسنحتفظ بالجوانب الإيجابية وسنواصل العمل».
وأضاف: «رغم استقبال أربعة أهداف أعتقد أننا كنا أكثر قوة كفريق وكان من الصعب اختراقنا لكننا سنتحسن في المباريات المقبلة». ويقبع إيفرتون في المركز 16 بعدما جمع سبع نقاط من سبع مباريات قبل أن يحل ضيفا على برايتون في الدوري اليوم. وتابع سيغوردسون: «واجه كثيرون منا مواقف مشابهة في السابق عندما تمضي الأمور بشكل معاكس والوضع لا يبدو جيدا جدا لكنني أعرف أن لدينا مقومات كافية لتغيير الحال».
وكان رونالد كومان مدرب إيفرتون رحب بفترة التوقف الدولية معتبرا إياها فرصة للاعبيه لتجاوز خيبة أمل النتائج الضعيفة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وخسر إيفرتون 1 - صفر بملعبه أمام بيرنليفي الجولة الأخيرة قبل العطلة الدولية ليقبع في المركز 16 في الترتيب. وفاز مرتين فقط في سبع مباريات ليزداد الضغط على كومان.
وقال المدرب الهولندي، الذي أنفق 140 مليون جنيه إسترليني (185.78 مليون دولار) على شراء لاعبين جدد قبل بداية الموسم، إن عدم القدرة على المران بعد خسارة مباراة مباشرة يثير الإحباط لكنه لا يجد مشكلة في ذلك بالنظر لموقف النادي. وأبلغ كومان موقع إيفرتون على الإنترنت: «الأمر كله يتعلق بموقف الفريق. ربما كان من الأفضل للجميع التوقف لاستعادة النشاط. أحيانا يكون الأمر أكثر إحباطا إذا خسرت مباراة ولم تجد اللاعبين من أجل المران. المسألة كلها تتعلق بالنتائج». وأضاف: «بالتأكيد يرغب المرء في العمل مع اللاعبين كل يوم لتحسين الفريق. لكن قد يكون من الأفضل في موقف كهذا التوقف قليلا». ويتطلع كومان إلى مواجهة إيفرتون المقبلة خارج ملعبه ضد برايتون آند هوف البيون اليوم باعتبارها قبلة الحياة لفريقه في الدوري قبل مواجهة آرسنال وليستر سيتي. وقال المدرب الهولندي: «الأمر كان يتعلق بالمباراة التي ستقام اليوم. كنا نحتاج لأن نستعد لها».
- أليكس أوكسليد - تشامبرلين (ليفربول - 40 مليون إسترليني)
انتقل تشامبرلين من آرسنال إلى ليفربول مقابل 40 مليون جنيه إسترليني في فترة الانتقالات الصيفية الماضية. ولعل الشيء الملاحظ هو أن آخر مباراة خاضها تشامبرلين مع آرسنال قد انتهت بخسارة فريقه برباعية نظيفة، في حين أن أول مباراة خاضها مع فريقه الجديد ليفربول قد انتهت بخسارة فريقه بخماسية نظيفة! صحيح أن تشامبرلين لم يحصل على فرص كثيرة مع ليفربول، حيث لم يشارك في التشكيلة الأساسية لليفربول في أي مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه عندما شارك في التشكيلة الأساسية لفريقه أمام ليستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وخسر ليفربول هذه المباراة بهدفين دون رد، وقدم تشامبرلين أداء سيئا للغاية. وقدم اللاعب أداء مخيبا للآمال أيضا مع المنتخب الإنجليزي في مباراته أمام سلوفينيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، والتي انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي بهدف دون رد، وهو ما أثار حالة من الشك حول قدرة اللاعب على تقديم مستوى جيد مع ليفربول خلال الفترات المقبلة. وظهر تشامبرلين معزولا عن باقي اللاعبين في تلك المباراة، وكان أول لاعب يستبدله المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت. ومع ذلك، قد يعتمد المدير الفني لليفربول يورغن كلوب على تشامبرلين بصورة أكبر خلال المباريات المقبلة بسبب غياب لاعب الفريق ساديو ماني بداعي الإصابة.
وبعد أن حصل تشامبرلين لاعب ليفربول على فرصة خوض أول مباراة له منذ البداية تحت قيادة المدرب يورغن كلوب عقب انتقاله من آرسنال، دافع كلوب عن الوافد الجديد تشامبرلين الذي تعثر في أول مشاركة أساسية أمام ليستر. وقال المدرب الألماني: «مر ببعض المواقف الجيدة ولم يحالفه الحظ في مواقف أخرى وكانت لديه مشكلة بربلة الساق لكنه أدى بشكل جيد ويحاول التأقلم مع أسلوبنا. لم يلعب أفضل مباراة في حياته لكن لا أشكك في قدراته».
- مايكل كين (إيفرتون - 25 مليون إسترليني)
كانت بداية مايكل كين مع إيفرتون مبشرة للغاية، خاصة وأن الفريق قد حقق الفوز في أول أربع مباريات شارك فيها اللاعب ولم تهتز شباك الفريق بأي هدف خلالها، بالإضافة إلى أن اللاعب قد نجح في تسجيل هدف في إحدى هذه المباريات، وهي المباراة التي انتهت بالفوز بهدفين دون رد على نادي هايدوك سبليت الكرواتي في إطار مباريات الدوري الأوروبي. لكن مستوى اللاعب تراجع بشدة منذ ذلك الحين. صحيح أن أشلي ويليامز قد نال نصيب الأسد من الانتقادات بسبب التراجع الملحوظ في أداء خط دفاع الفريق، لكنه لم يحصل على الدعم اللازم من زميله في خط الدفاع مايكل كين (24 عاما)، الذي ظهر بمستوى مهزوز للغاية في المباريات الأخيرة. ويتعرض كين لبعض الانتقادات بسبب فشله في لعب الكرة من الخلف للأمام بالإتقان اللازم، لا سيما أمام الفرق التي تعتمد على الضغط على لاعبي الفريق بطول الملعب. وعلاوة على ذلك، يبدو أن ثقة كين في نفسه قد اهتزت بعض الشيء بعد خسارة إيفرتون في أربع مباريات متتالية دون أن يسجل الفريق أي هدف. صحيح أن النادي قد لعب أمام أندية قوية، لكن اهتزاز شباك الفريق بـ12 هدفا في أربع مباريات يعد شيئا سيئا للغاية لإيفرتون. ويجب على كين أن يثبت أنه قادر على تقديم أداء قوي أمام الأندية الكبرى إذا كان إيفرتون يريد حقا أن يرتقي لمركز متقدم في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
- ناثان أكي (بورنموث - 20 مليون إسترليني)
لعب ناثان أكي لنادي بورنموث الموسم الماضي على سبيل الإعارة وقدم أداء جيدا جعل النادي يتعاقد مع اللاعب مقابل 20 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب الهولندي لم يقدم الأداء المنتظر منه منذ عودته للفريق مرة أخرى. وقدم اللاعب البالغ من العمر 22 عاما أداء رائعا الموسم الماضي، حيث أحرز ثلاثة أهداف وصنع هدفا خلال 10 مباريات خاضها مع الفريق، لكن مستواه تراجع بشدة منذ عودته للفريق بشكل دائم. ولم ينجح اللاعب خلال الموسم الحالي في إحراز أو صناعة أي هدف، كما أن الشيء المثير للقلق يكمن في تراجع أداء اللاعب من حيث دقة التمرير والقدرة على استخلاص الكرات. ويضع المدير الفني للفريق إيدي هوي ثقة كبيرة في لاعب تشيلسي السابق، لكن اللاعب لم يقدم أداء مقنعا حتى الآن.
- أندري غراي (واتفورد 18.5 مليون إسترليني)
تعاقد إيفرتون مع أندي غراي مقابل 18.5 مليون جنيه إسترليني ليصبح أغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن اللاعب لم يقدم الأداء المنتظر منه مع الفريق خلاله مشواره في الدوري الإنجليزي الممتاز. لم يسجل غراي سوى تسعة أهداف مع بيرنلي الموسم الماضي، لكن واتفورد قرر أن ينفق 18.5 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 26 عاما، والذي لم ينجح في ترك بصمة واضحة تحت قيادة ماركو سيلفا. وسجل غراي أول هدف له مع واتفورد بعد اللعب لمدة 510 دقائق، وكان ذلك بالتحديد في المباراة التي انتهت بفوز واتفورد على سوانزي سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد الشهر الماضي، لكن بخلاف ذلك لم يقدم اللاعب الأداء المتوقع منه. وافتتح أندريه غراي التسجيل بعدما ضغط الفريق الزائر في الشوط الأول. وجاء الهدف بتسديدة قريبة المدى في الدقيقة 13 بعدما فشل دفاع سوانزي في التعامل مع تمريرة أندريه كاريو العرضية.
ولم يسدد اللاعب سوى سبع تسديدات خلال سبع مباريات مع النادي - كان من بينها تسديدتان فقط على المرمى. وشارك مهاجم الفريق تروي ديني في خمس مباريات - من بينها أربع مباريات كبديل - مع واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، لكنه رغم ذلك نجح في صناعة هدف (عكس غراي الذي لم يصنع أية أهداف)، كما نجح في استخلاص ثماني كرات هوائية خلال 123 دقيقة، مقارنة بثلاث كرات هوائية فقط لغراي خلال 460 دقيقة.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.