رئيس القضاء مخاطباً روحاني: أنت عاطل يسعى وراء الاتفاق النووي

شبح التلاسن والخلافات الداخلية يخيم على طهران بعد فترة هدوء

الرئيس الإيراني بين رئيس القضاء ورئيس البرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني يوليو الماضي (خبر أونلاين)
الرئيس الإيراني بين رئيس القضاء ورئيس البرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني يوليو الماضي (خبر أونلاين)
TT

رئيس القضاء مخاطباً روحاني: أنت عاطل يسعى وراء الاتفاق النووي

الرئيس الإيراني بين رئيس القضاء ورئيس البرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني يوليو الماضي (خبر أونلاين)
الرئيس الإيراني بين رئيس القضاء ورئيس البرلمان الأخوين صادق وعلي لاريجاني يوليو الماضي (خبر أونلاين)

لم يلجأ رئيس القضاء الإيراني صادق لاريجاني إلى الأساليب البلاغية أمس عندما وجه رداً مباشراً على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني حول تصريحاته الأخيرة، وصف فيها جهات تقوم بمهمة التحقيق وإصدار أوامر الاعتقالات بـ«العاطلة»؛ وذلك في مؤشر على عودة سريعة في طهران إلى دائرة التلاسن والخلافات العميقة بين كبار المسؤولين، بعد فترة هدوء سبقت إعلان تشكيلة الحكومة أغسطس (آب) الماضي.
وعقب يومين من انتقادات شديدة اللهجة وجهها روحاني إلى جهات أقدمت على اعتقالات لعدد من المقربين من مكتبه وحلفائه الإصلاحيين، قال لاريجاني إن «أحد الإخوة الكرام قال إن الجهاز القضائي بسبب البطالة يقدم على استدعاء الأشخاص» وأضاف: «إن كان هناك عاطل فهو أنت، الذي ترك البلاد وشأنها منذ أربع سنوات وسعى وراء الاتفاق النووي، كأنه لا توجد أعمال ومشكلات في البلاد»، وفق ما نقلت عنه وكالة «فارس» للأنباء.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقد بشدة خلال خطاب له في جامعة طهران السبت، القيود المفروضة على الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي قبل أن يعلق متهكماً حول اعتقالات مقربين منه، في إشارة إلى اعتقال شقيقه وشقيق نائبه. وقال روحاني: «ربما بعض الأجهزة عاطلة ويجب أن تنشغل بشيء، وهي مضطرة لاستدعاء بعض الأشخاص».
وطالب روحاني بمكافأة كل التيارات السياسية التي شاركت في الانتخابات، وأبدى انزعاجه من تعامل السلطة مع أنصاره، قائلاً: «خلقنا تنافساً غير صحي باسم التيارات السياسية وليس من الواضح مدى صحته. يكافئون تياراً ويعاقبون تياراً آخر... هل هذه انتخابات؟».
ودافع لاريجاني أمس عن القضاء الإيراني وقال إن الاستدعاء والتحقيق من الواجبات الذاتية للجهاز القضائي. وحذر من يسيئون أو يوجهون تهماً أو يحاولون عرقلة الجهاز القضائي من الملاحقة القضائية بقوله إن «تسامح الجهاز القضائي لحفظ هدوء المجتمع له حدود، وإذا استمرت التصريحات التي لا أساس لها ضد القضاء، فإننا مجبرون على مواجهة من يرتكب الأخطاء».
وقال صادق لاريجاني مخاطباً روحاني: «من واجبك أن تدافع عن الجهاز القضائي بوصفه من أركان النظام، مثلما فعلت في السنوات الأخيرة ودافعت عن الحكومة كأحد أركان النظام. لا يصح أن تعبر في أي حفل عما يخطر ببالك عن القضاء».
وكان لاريجاني يتحدث أمام حشد من المسؤولين في الجهاز القضائي، وطالب لاريجاني من مسؤولي القضاء بـ«عدم الاكتراث بتصريحات غير منطقية ولا أساس لها»، مطالبا بدعم «القضاة للتصدي وللتخلص من مثل هذه الضغوط».
وذكر لاريجاني أن محاربة الفساد بكل المقاييس واحدة من الأهداف التي يتابعها الجهاز القضائي الإيراني، إلا أنه في الوقت نفسه أشار إلى وجود عراقيل أمام مكافحة الفساد الاقتصادي من دون الخوض في التفاصيل، وقال في توضيح ذلك: «للأسف خلال التحقيق في بعض قضايا الفساد ما إن نستدعي أحد الأشخاص حتى يبدأ أصحاب المصالح بافتعال الأجواء السياسية والشخصية» وأضاف: «إذا كان من المقرر أن نقول إن الملف سياسي فإنه لم يبق مجال أمام التحقيق القضائي».
وقال لاريجاني إن «تثير الفوضى لإبعاد الشارع من الاختلاس والفساد وأخذ باتجاه القضايا السياسية وللأسف لا يتركون أي هجوم واتهام ضد القضاء».
وفي أحدث حالة اعتقال لمقربين من روحاني، أعلن القضاء الإيراني توقيف شقيق نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري بتهم مالية. ورداً على اعتقال شقيقه قال نائب الرئيس الإيراني إنه يعرف «إلى أين تغلغل الفساد، وفي أي مستوى». وأضاف: «لا يحق لأحد تصفية الحسابات السياسية تحت ذريعة محاربة الفساد».
وأعلن القضاء الإيراني، الأحد، أنه يواصل التحقيق مع مهدي جهانغيري من دون تقديم توضيح حول أسباب اعتقاله.
وكان القضاء الإيراني اعتقل شقيق الرئيس الإيراني ومستشاره الخاص بعد إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو الماضي قبل أن تفرج عنه بكفالة مالية بلغت 7,6 مليون يورو.
وهذه أحدث مواجهة بين روحاني ولاريجاني بعد التلاسن الحاد بين الجانبين خلال حملة الانتخابات الرئاسية التي جرت في مايو الماضي. وكان روحاني اتهم القضاء بعدم التحقيق في قضايا الفساد، كما أنه وجه تهماً للجهاز القضائي بالتدخل في الانتخابات لصالح المدعي العام السابق ومنافس روحاني إبراهيم رئيسي.
ويأتي تلاسن القضاء والحكومة في وقت تؤرق وثائق سربها موقع «آمد نيوز»، المقرب من الإصلاحيين، وتكشف الوثائق تورط ابنة صادق لاريجاني، زهرا لاريجاني، في التجسس لصالح دول غربية.
وكان نواب في البرلمان الإيراني طالبوا بتقديم توضيحات حول حقيقة ما يجري، وإذا ما كانت الاتهامات الموجهة لابنة لاريجاني بتسريب مستندات وأوراق حكومية سرية إلى سفارات دول غربية، الأمر الذي استدعى نفي القضاء ومخابرات الحرس الثوري الإيراني.
وفي إشارة إلى الاتهام الموجه إلى ابنته، قال لاريجاني، أمس إن «بعض من يحملون سجلاً أسود يتحدثون عبر الإنترنت وينشرون أفلاماً، ويحملون ملفات بأبعاد مالية، وربما البعض منهم يواجه تهماً أمنية».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».